• / 2703

الحرب الإيرانية تضغط على الذهب عبر ارتفاع التضخم وأسعار الطاقة.. والفجوة السعرية السلبية تحد من جاذبية استيراد الذهب

الفجوة السعرية السلبية بلغت 19.8 جنيه، بما يعادل 0.32% في السوق المحلية

الذهب قد يظل تحت ضغوط هبوطية لمدة أسبوع إلى أسبوعين قبل حسم اتجاه السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي

مؤشر الدولار ارتفع 0.43% إلى 99.20 نقطة، ما زاد الضغوط على أسعار الذهب

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا جديدًا خلال بداية تعاملات اليوم الإثنين 14 سبتمبر 2026، متأثرة بمجموعة من العوامل العالمية والمحلية، في مقدمتها تصاعد التوقعات بشأن اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو تشديد السياسة النقدية، إلى جانب تداعيات الحرب الإيرانية على أسعار الطاقة ومستويات التضخم عالميًا، وفقًا لبيانات منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وسجل سعر الذهب عيار 21، وهو العيار الأكثر انتشارًا وتداولًا في السوق المصرية، انخفاضًا بنسبة 0.72%، ليصل إلى 6235 جنيهًا للجرام، مقارنة بنحو 6280 جنيهًا في ختام تعاملات اليوم السابق، فاقدًا نحو 45 جنيهًا.

وبلغ سعر الذهب عيار 24 نحو 7126 جنيهًا للجرام، بينما سجل سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5344 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 49880 جنيهًا.

وعلى المستوى العالمي، وصل سعر أونصة الذهب إلى نحو 4296 دولارًا، وسط استمرار الضغوط التي يتعرض لها المعدن النفيس بفعل قوة الدولار وتغير توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية.

إمبابي: عوامل عالمية ومحلية تضغط على الذهب في مصر

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن البيانات الحالية تعكس واقعًا اقتصاديًا معقدًا يجمع بين ضغوط دولية قوية وفرص محدودة أمام السوق المحلية، موضحًا أن الحرب الإيرانية تسهم في رفع معدلات التضخم عالميًا، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا، الأمر الذي يفرض بدوره ضغوطًا على أسعار الذهب.

وأضاف إمبابي أن السوق المصرية تشهد في الوقت الحالي فجوة سعرية سلبية، بما يشير إلى محدودية هامش الربح أمام المتعاملين، وهو ما يقلل من جاذبية عمليات استيراد الذهب.

وأوضح أن الفرصة الحقيقية أمام السوق لتحسن مستويات الأسعار قد تظهر مع استقرار الأوضاع الجيوسياسية وتراجع توقعات أسعار الفائدة، وهو السيناريو الذي قد يتحقق خلال الأشهر المقبلة، وفق تطورات الاقتصاد العالمي والسياسة النقدية الأمريكية.

الدولار والفجوة السعرية السلبية يضغطان على أسعار الذهب المحلية

وعلى صعيد العوامل المحلية المؤثرة في سعر الذهب في مصر، بلغ سعر الدولار نحو 51.37 جنيه مقابل الجنيه المصري وفقًا لسعر الصرف الحالي، بينما تشير البيانات المستخدمة في التحليل إلى سعر صرف يبلغ نحو 51.8 جنيه للدولار، وهو مستوى قريب من السعر السائد في السوق.

وأوضحت البيانات أن تحرك سعر الصرف عند هذه المستويات يسهم في تسهيل توفير الذهب للمستوردين المصريين بأسعار منخفضة نسبيًا، بما قد يؤدي إلى زيادة المعروض من الذهب في السوق المحلية.

وفيما يتعلق بالفجوة السعرية بين السعر العادل للذهب والسعر المحلي، بلغ السعر العالمي للأونصة نحو 4292.25 دولار، والذي يعادل محليًا، وفق سعر صرف يبلغ 51.8 جنيه للدولار، نحو 6222 جنيهًا تقريبًا، بما يعادل حوالي 200 جنيه للجرام.

وبالمقارنة مع السعر المحلي المسجل عند 6235 جنيهًا للجرام، تشير البيانات إلى وجود فجوة سعرية سلبية بنحو 19.8 جنيه، بما يعادل -0.32%.

ويعني ذلك أن السعر المحلي للذهب يقل بصورة طفيفة عن السعر العادل المحسوب وفق السعر العالمي للأونصة وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري.

وتعكس هذه الفجوة السعرية السلبية ضعف الطلب المحلي خلال الفترة محل التحليل، إذ تشير الفجوات السلبية عادةً إلى وجود وفرة نسبية في المعروض أو انخفاض مستويات الطلب، وهو ما قد يرتبط بالعطلة الأسبوعية والإجازات الرسمية، إلى جانب تراجع معدلات الشراء المحلية بالتزامن مع انخفاض أسعار الذهب عالميًا.

13 سبتمبر.. استقرار أسعار الذهب قبل اجتماع الفيدرالي الأمريكي

شهد اليوم الأول من الفترة، الموافق 13 سبتمبر، استقرارًا نسبيًا في أسعار الذهب في مصر، حيث أغلق سعر جرام الذهب عيار 21 عند مستوى 6280 جنيهًا دون تسجيل حركة سعرية تُذكر، إذ تساوى السعر الأعلى والأدنى خلال التعاملات مع سعر الإغلاق.

ووفقًا للتحليل، قد يعكس هذا الاستقرار حالة الترقب التي تسيطر على المتعاملين والمستثمرين في سوق الذهب، انتظارًا لاجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر عقده يومي 15 و16 سبتمبر الجاري.

ويترقب المستثمرون نتائج الاجتماع، إلى جانب التوقعات الجديدة لمسار أسعار الفائدة الأمريكية والتضخم والنمو الاقتصادي، لما لذلك من تأثير مباشر على حركة الذهب عالميًا ومحليًا.

14 سبتمبر.. الذهب يتراجع 45 جنيهًا وسط ضغوط بيعية قوية

ومع بداية تعاملات 14 سبتمبر، تحركت أسعار الذهب في مصر بقوة نحو الهبوط، ليفقد سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 45 جنيهًا، متراجعًا من 6280 جنيهًا إلى 6235 جنيهًا.

وسجل الذهب خلال الجلسة مستوى مرتفعًا عند 6270 جنيهًا، في إشارة إلى وجود محاولات محدودة لاستعادة الأسعار قبل أن تتغلب الضغوط البيعية على السوق.

ويعكس هذا التحرك، بحسب التحليل، وجود ضغوط بيعية قوية في مقابل محاولات شرائية محدودة، بالتزامن مع استمرار الضغوط القادمة من الأسواق العالمية.

كما استمرت الفجوة السعرية السلبية عند نحو 19.8 جنيه، بما يعادل -0.32%، وهو ما يشير إلى غياب ضغط شرائي قوي في السوق المحلية.

ورغم إمكانية ارتباط ضعف الطلب بالعطلة الأسبوعية والإجازات الرسمية، فإن الانخفاض الواضح في أسعار الذهب عالميًا يظل العامل الأساسي الذي فرض ضغوطًا هبوطية على الأسعار المحلية.

أسعار الذهب اليوم في مصر وفقًا للعيارات

سجل سعر الذهب عيار 24، وهو الأعلى نقاءً بين أعيرة الذهب المتداولة في السوق المصرية، نحو 7126 جنيهًا للجرام وفق الأسعار المعلنة، بينما يبلغ السعر المحسوب وفق نسب التحويل القياسية نحو 7127 جنيهًا، بزيادة تقارب 14.3% عن سعر الذهب عيار 21.

كما سجل سعر الذهب عيار 18 نحو 5344 جنيهًا للجرام، بينما يبلغ السعر المحسوب وفق نسب التحويل القياسية نحو 5343 جنيهًا، بانخفاض يقارب 14.3% عن سعر الذهب عيار 21.

وبلغ سعر الجنيه الذهب في مصر نحو 49880 جنيهًا، وفق الأسعار المسجلة خلال التعاملات.

تراجع أونصة الذهب عالميًا يضغط على السوق المصرية

وعلى الصعيد العالمي، تعرضت أسعار الذهب لضغوط قوية، إذ تراجع سعر أونصة الذهب إلى نحو 4284.70 دولار في تعاملات 14 سبتمبر، بانخفاض قدره 1.51% مقارنة بالجلسة السابقة.

وفي المقابل، أظهرت البيانات المقدمة سعرًا عالميًا للأونصة عند 4292.25 دولار، بما يعكس استقرارًا نسبيًا في مستوى الأونصة مقارنة بالتراجع الملحوظ الذي شهدته الأسواق العالمية خلال التعاملات.

كما تراجعت أسعار الذهب الفورية بأكثر من 1.30%، لتصل إلى نحو 4287 دولارًا للأوقية عند الساعة 12:24 ظهرًا بتوقيت السعودية.

ويأتي هذا التراجع في الوقت الذي قامت فيه مجموعة من البنوك الاستثمارية الكبرى بتغيير توقعاتها بشأن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب يوم الأربعاء المقبل.

الحرب الإيرانية وارتفاع أسعار النفط يزيدان الضغوط التضخمية

تراجع الذهب إلى مستويات قريبة من 4300 دولار للأونصة خلال تعاملات يوم الإثنين، بعدما سجل انخفاضًا لثلاثة أسابيع متتالية، في ظل تعرض المعدن النفيس لضغوط ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وتزايد الرهانات على اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى اتباع سياسة نقدية أكثر صرامة.

وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، بعد إغلاق السعودية لأنابيب رئيسية، الأمر الذي عزز المخاوف بشأن تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة على مستويات التضخم العالمي.

وترى البيانات أن الأزمة المستمرة في الشرق الأوسط فرضت ضغوطًا تضخمية على الاقتصاد العالمي، بما عزز توقعات الأسواق بشأن إمكانية اتباع البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، سياسة نقدية أكثر تشددًا.

ويفسر ارتفاع التضخم الناتج عن الحرب الإيرانية جانبًا مهمًا من الضغوط الواقعة على الذهب، رغم أن المعدن الأصفر يستفيد عادةً من تصاعد التوترات الجيوسياسية باعتباره أحد أهم أصول الملاذ الآمن.

إلا أن طبيعة الظروف الحالية تختلف، إذ إن ارتفاع الضغوط التضخمية الناجمة عن الأزمة يدفع الأسواق إلى زيادة توقعاتها بشأن أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما يضغط على الذهب باعتباره أصلًا غير مدر للعائد.

توقعات رفع الفائدة الأمريكية تتصدر المشهد

بلغ معدل الفائدة الفيدرالي الفعلي نحو 3.63%، فيما تسعر أسواق العقود الآجلة وصوله إلى 4.1% بحلول ديسمبر، وإلى 4.6% بحلول سبتمبر 2027.

ويترقب المستثمرون اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية يومي 15 و16 سبتمبر، مع تحديث توقعات أسعار الفائدة والنمو والتضخم.

وبلغ معدل التضخم الأمريكي 3.4% خلال الـ12 شهرًا المنتهية في أغسطس، وهو نفس مستوى يوليو، ما يعزز المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية.

كما أن ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الأزمة الإيرانية يزيد احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، بما يضغط على أسعار الذهب باعتباره أصلًا غير مدر للعائد.

جي بي مورجان وجولدمان ساكس يغيران توقعاتهما بشأن الفيدرالي

جاء التراجع القوي في أسعار الذهب عقب تغيير عدد من البنوك الاستثمارية الكبرى توقعاتها بشأن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إذ يتوقع كل من «جي بي مورجان» و«جولدمان ساكس» اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال الأسبوع الجاري، في ظل استمرار معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف.

ويتوقع «جي بي مورجان» رفع أسعار الفائدة مرتين، بواقع مرة خلال سبتمبر الجاري ومرة أخرى في ديسمبر المقبل، بإجمالي 50 نقطة أساس.

وتزامن ذلك مع الارتفاع القوي في أسعار النفط، التي تجاوزت مستويات 108 دولارات للبرميل بالنسبة لخام برنت، ونحو 103 دولارات للبرميل بالنسبة للخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط.

ويمثل ارتفاع أسعار النفط عامل ضغط إضافيًا على الذهب، إذ يهدد بزيادة معدلات التضخم، بما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة.

وفي الوقت نفسه، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي إلى مستوى 99.20 نقطة، بزيادة قدرها 0.43%، وهو ما يضيف بدوره ضغوطًا إضافية على أسعار الذهب المقومة بالدولار.

اجتماع الفيدرالي الأمريكي قد يعيد تسعير الذهب

من المقرر أن تجتمع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية يومي 15 و16 سبتمبر، وهو الاجتماع الذي يمثل محطة رئيسية للأسواق العالمية، خاصة أنه يتضمن تحديثًا شاملًا للتوقعات الاقتصادية.

ويجمع الاجتماع بين قرار أسعار الفائدة وتوقعات الفيدرالي لمسار الفائدة والنمو والتضخم، وهو ما قد ينتج عنه تحركات حادة وسريعة في أسعار الذهب عالميًا ومحليًا خلال الفترة المقبلة.

وتراجعت أسعار الذهب يوم الإثنين عقب صدور بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أعلى من المتوقع، ما عزز توقعات اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من الأسبوع، بينما أضاف ارتفاع أسعار النفط مزيدًا من المخاطر التضخمية.

وكان الذهب يتداول قرب 4340 دولارًا للأوقية بعد تراجعه للأسبوع الثالث على التوالي، إذ فقد المعدن النفيس نحو 1.8% خلال الأسبوع الماضي، رغم إغلاقه على ارتفاع في جلسة الجمعة.

بنك ANZ يتمسك بنظرته الإيجابية تجاه الذهب

ورغم توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، أعلن بنك «ANZ» استمرار نظرته الإيجابية تجاه الذهب، متوقعًا أن تدفع التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة معدلات التضخم إلى الارتفاع.

ويتوقع البنك تنفيذ ثلاثة ارتفاعات في أسعار الفائدة، بواقع 25 نقطة أساس لكل زيادة، بحلول مارس 2027.

وفي الوقت نفسه، أشار «ANZ» إلى أن الضغوط التضخمية الحالية مدفوعة بالاضطرابات الجيوسياسية، وهو ما يرى البنك أنه قد يحافظ على جاذبية الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.

وأبقى البنك على مستهدفه لسعر الذهب خلال 12 شهرًا عند مستوى 5400 دولار للأوقية.

كما يمثل الطلب الاستثماري مصدرًا إضافيًا لدعم أسعار الذهب، إذ أشار «ANZ» إلى تعافي حيازات صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب والمراكز المضاربية خلال الأشهر الأخيرة.

ويدعم السوق كذلك الطلب المؤسسي القوي في الصين، إلى جانب تزايد مشاركة المستثمرين في الهند.

ما مستقبل أسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة؟

حددت منصة آي صاغة ثلاثة عوامل رئيسية تضغط على أسعار الذهب في مصر خلال الفترة الحالية، يأتي في مقدمتها توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية إلى نحو 4.1% بحلول ديسمبر، نتيجة استمرار الضغوط التضخمية.

ويتمثل العامل الثاني في استمرار الحرب الإيرانية وما تسببه من ارتفاع في أسعار الطاقة والتضخم، بما قد يحول تأثير الملاذ الآمن للذهب في الظروف الحالية إلى عامل ضغط غير مباشر، نتيجة انعكاس ارتفاع التضخم على السياسة النقدية.

أما العامل الثالث فيتمثل في استمرار الفجوة السعرية السلبية في السوق المحلية، والتي تشير إلى ضعف الطلب الشرائي وغياب الضغوط القوية على الأسعار من جانب المشترين.

عوامل قد تدعم أسعار الذهب رغم الضغوط الحالية

في المقابل، ترى منصة آي صاغة ثلاثة عوامل يمكن أن تدعم أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

ويأتي في مقدمة هذه العوامل استمرار التوترات الجيوسياسية، والتي قد تعيد تنشيط الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا إذا تصاعدت الأزمة مجددًا.

ويتمثل العامل الثاني في اقتراب الموسم الشرائي الشتوي، بما قد يدعم مستويات الطلب المحلي والعالمي على الذهب.

أما العامل الثالث فيتمثل في إمكانية تراجع توقعات أسعار الفائدة إذا هدأت الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يمنح الذهب مساحة أكبر للتعافي.

الذهب قد يظل تحت الضغط لمدة أسبوع إلى أسبوعين

وبحسب الاتجاه المتوقع، يرجح أن تظل أسعار الذهب تحت ضغوط هبوطية على المدى القصير، خلال فترة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين، مع احتمالية تسجيل استقرار نسبي قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وبعد صدور قرار الفيدرالي، سيتوقف مسار الذهب بدرجة كبيرة على القرار نفسه وتفاصيل التوقعات المصاحبة له.

وفي حال جرى رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، فقد يستمر الضغط الهبوطي على أسعار الذهب، بينما قد يؤدي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير إلى حدوث ارتداد فني في الأسعار.

أما على المدى الأطول، أي من شهر فأكثر، فيرتبط اتجاه الذهب بدرجة كبيرة بتطورات الأزمة الإيرانية ومسار الضغوط التضخمية، إلى جانب تأثيرات السياسة النقدية الأمريكية على الأسواق العالمية.

وبذلك تظل أسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة رهينة بتفاعل ثلاثة مسارات رئيسية، هي اتجاه الذهب عالميًا، وحركة الدولار مقابل الجنيه المصري، ومستجدات الطلب المحلي والفجوة السعرية، بالتزامن مع قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتطورات الأوضاع الجيوسياسية.