- 05 سبتمبر 2026
- / 2112
162 ألف وظيفة أمريكية تزيد الضغوط على أسعار الفائدة والفضة
موقف الاحتياطي الفيدرالي الحذر يخفف ضغوط أسعار الفائدة على الفضة
صعود الدولار فوق 99 نقطة يضغط على أسعار الفضة عالميًا
فجوة سعرية بقيمة 3.45 جنيه بين السعر المحلي والسعر العادل تكشف ضعف الطلب
سعر الدولار عند 50.95 جنيه يدعم استقرار سوق الفضة المحلية
قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة سيكون العامل الفاصل في تحديد مسار الفضة
تراجعت أسعار الفضة في مصر بشكل ملحوظ خلال تعاملات الأسبوع الماضي الممتد من 29 أغسطس وحتى 5 سبتمبر 2026، في ظل استمرار حالة التذبذب التي تسيطر على أسعار الفضة عالميًا، بالتزامن مع تداخل مجموعة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية التي تؤثر في حركة المعدن النفيس، وفقًا لتقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن.
وأوضح المركز أن سعر الفضة عيار 999، وهو من أبرز الأعيرة المتداولة في السوق المصرية، تراجع بنسبة 2.89% خلال الفترة محل التحليل، لينخفض من مستوى 108.02 جنيه إلى 104.9 جنيه، متأثرًا بالتغيرات في الأسواق العالمية، إلى جانب تحركات سعر الدولار والطلب المحلي.
وسجل سعر الفضة عيار 999 في آخر التعاملات نحو 104.75 جنيه، بينما بلغ سعر الفضة عيار 925، المعروفة باسم «الفضة الإسترليني»، نحو 97 جنيهًا، وسجل عيار 900 نحو 94.5 جنيه، في حين بلغ سعر عيار 800 نحو 84 جنيهًا.
كما سجل الجنيه الفضة نحو 776 جنيهًا، بينما بلغت الأوقية العالمية من الفضة نحو 66 دولارًا.
وأشار التقرير إلى أن العوامل الدولية التي قدمت دعمًا لأسعار الفضة، وفي مقدمتها التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران وضعف الدولار خلال جزء من الفترة، اصطدمت بمجموعة من العوامل الضاغطة، يأتي في مقدمتها توقعات أسعار الفائدة الأمريكية وعودة الدولار إلى الارتفاع.
وفي السوق المحلية، انحصر التأثير بصورة أساسية في تحركات سعر صرف الجنيه أمام الدولار، إلى جانب اتساع الفجوة بين السعر المحلي للفضة والسعر العادل المحسوب وفقًا للأسعار العالمية وسعر الصرف.
أسعار الفضة تعكس صراعًا بين الثقة والشك في الاقتصاد الأمريكي
قال مركز الملاذ الآمن في تحليله لحركة أسعار الفضة إن الفترة الحالية تعكس «صراعًا حقيقيًا بين الثقة والشك في الاقتصاد الأمريكي»، موضحًا أن بيانات التوظيف القوية أرسلت إشارة إيجابية بشأن أداء سوق العمل، في حين قدم تباطؤ نمو الأجور صورة مختلفة بشأن قوة المستهلك الأمريكي.
وأوضح التقرير أن البيانات الاقتصادية الأمريكية جاءت متباينة، حيث أظهرت إضافة الاقتصاد الأمريكي نحو 162 ألف وظيفة خلال أغسطس، مع استقرار معدل البطالة عند 4.1%، في الوقت الذي تباطأ فيه نمو الأجور إلى 3.1% على أساس سنوي، وهو أدنى مستوى خلال خمس سنوات، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير.
وأشار المركز إلى أن تباطؤ نمو الأجور يمثل عاملًا مهمًا في تقييم قوة الاقتصاد الأمريكي، لافتًا إلى أن أغسطس كان الشهر الرابع على التوالي الذي تجاوز فيه التضخم الإجمالي مكاسب الأجور.
ويرى التقرير أن التباين بين بيانات سوق العمل ونمو الأجور انعكس بشكل مباشر على توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، إذ إن قوة سوق العمل قد تزيد احتمالات استمرار التشدد النقدي، وهو ما يمثل عامل ضغط على أسعار الفضة.
وفي المقابل، فإن تباطؤ نمو الأجور يقلل من قوة هذا التأثير، وقد يحد من جاذبية الاستثمارات المرتبطة بأسعار الفائدة، بما يوفر قدرًا من الدعم لأسعار المعادن النفيسة، وعلى رأسها الفضة.
الفجوة السعرية بين الفضة المحلية والعالمية تكشف ضعف الطلب
وفيما يتعلق بأداء سوق الفضة في مصر، اعتبر مركز الملاذ الآمن أن اتساع الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل يمثل أحد أبرز المؤشرات على طبيعة حركة السوق خلال الفترة الحالية.
وأشار التقرير إلى أن انفصال السعر المحلي عن السعر العادل يمكن أن يعكس عدم كفاية المعروض أو ضعف الطلب، موضحًا أن الفجوة السعرية الحالية تقدم مؤشرًا مهمًا على طبيعة ديناميكيات سوق الفضة المحلية.
وبحسب البيانات الواردة في التقرير، بلغت الفجوة السعرية في 2 سبتمبر نحو -2.24 جنيه، بما يعادل -2.09%، بالتزامن مع وصول سعر أوقية الفضة عالميًا إلى 65.22 دولار.
وفي 3 سبتمبر، اتسعت الفجوة السعرية إلى نحو -3.29 جنيه، بما يعادل -3.01%، بالتزامن مع ارتفاع سعر الأوقية العالمية إلى 66.898 دولار.
وفي 4 سبتمبر، اتسعت الفجوة السعرية مجددًا إلى نحو -3.45 جنيه، بما يعادل -3.18%، بينما سجلت أوقية الفضة عالميًا نحو 66.08 دولار.
وفسر مركز الملاذ الآمن اتساع الفجوة السعرية بأنه يعكس خصمًا متزايدًا في أسعار الفضة المحلية مقارنة بالسعر العالمي بعد احتساب تأثير سعر صرف الدولار.
وأشار المركز إلى ثلاثة عوامل رئيسية يمكن أن تفسر هذه الفجوة، وهي ضعف الطلب المحلي، ومخاطر الائتمان المحلية، وقيود التصدير والاستيراد.
وأوضح التقرير أن البيانات المتاحة لا توفر تفاصيل كاملة حول مستويات العرض والطلب خلال الفترة محل الدراسة، إلا أن اتساع الفجوة السعرية يشير إلى ضعف الطلب المحلي، أو على الأقل إلى عدم قدرة السوق المحلية على الاستجابة للتحركات العالمية بالسرعة نفسها.
سعر الدولار يدعم استقرار أسعار الفضة في السوق المصرية
وعلى مستوى سعر الدولار مقابل الجنيه المصري، أشار مركز الملاذ الآمن إلى أن الجنيه المصري استعاد جزءًا من قوته بحلول 4 سبتمبر 2026، ليتداول بالقرب من مستوى 50.95 جنيه للدولار.
وأوضح التقرير أن متوسط سعر صرف الدولار خلال الفترة تراوح حول مستويات 50 إلى 51 جنيهًا، وهو ما يعكس استقرارًا نسبيًا مقارنة بالتقلبات التي شهدها سعر الجنيه خلال فترات سابقة من العام.
وأشار المركز إلى أن سعر صرف الدولار تحرك من نحو 52.34 جنيه في مارس إلى حوالي 50.95 جنيه في سبتمبر، بما يعكس تحسنًا نسبيًا في قيمة الجنيه، مع استمرار مخاطر العملة رغم الدعم المرتبط ببرنامج صندوق النقد الدولي.
ويؤثر سعر الدولار بصورة مباشرة على أسعار الفضة في مصر، نظرًا إلى أن الفضة العالمية يتم تسعيرها بالدولار، وبالتالي فإن أي تغير في سعر الصرف ينعكس على السعر المحلي للمعدن حتى في حال استقرار الأسعار العالمية.
أسعار الفضة عيار 999 تبدأ الأسبوع عند 108.02 جنيه
وبحسب التحليل اليومي الصادر عن مركز الملاذ الآمن، بدأ سعر الفضة عيار 999 الفترة محل الدراسة عند مستوى 108.02 جنيه في 29 أغسطس 2026، قبل أن يتجه إلى الانخفاض خلال الأيام التالية.
وفي 1 سبتمبر، سجل سعر الفضة عيار 999 نحو 106.14 جنيه، منخفضًا بنحو 1.88 جنيه، أو ما يعادل 1.74% مقارنة بمستوى بداية الفترة.
وفي الوقت نفسه، سجلت أوقية الفضة عالميًا نحو 64.146 دولار، مع تسجيل فجوة سعرية موجبة محدودة بلغت نحو 1.23 جنيه، وهو ما عكس وجود محاولة للشراء في السوق المحلية.
وفي 2 سبتمبر، تراجع سعر الفضة عيار 999 إلى نحو 104.9 جنيه، وهو أدنى مستوى إغلاق خلال الفترة محل التحليل، منخفضًا بنحو 1.24 جنيه.
وفي المقابل، ارتفع سعر أوقية الفضة عالميًا إلى نحو 65.216 دولار، بينما تحولت الفجوة السعرية إلى -2.24 جنيه.
وفي 3 سبتمبر، ارتفع سعر الفضة عيار 999 محليًا إلى نحو 106.14 جنيه، بزيادة قدرها 1.24 جنيه، أو نحو 1.18%، رغم اتساع الفجوة السعرية السلبية إلى -3.29 جنيه.
وتزامن ذلك مع ارتفاع سعر أوقية الفضة عالميًا إلى نحو 66.898 دولار، وهو ما يعكس عدم وجود توافق كامل بين حركة السعر المحلي وحركة السعر العالمي خلال هذه الفترة.
وفي 4 سبتمبر، عاد سعر الفضة عيار 999 إلى مستوى 104.9 جنيه، منخفضًا بنحو 1.24 جنيه، بينما اتسعت الفجوة السعرية السلبية إلى نحو -3.45 جنيه.
وفي الوقت نفسه، سجلت أوقية الفضة عالميًا نحو 66.08 دولار.
وبذلك سجل سعر الفضة عيار 999 انخفاضًا إجماليًا بنسبة 2.89% خلال الفترة محل التحليل، ليتراجع من 108.02 جنيه إلى 104.9 جنيه.
أوقية الفضة عالميًا تتحرك وسط ضغوط متعارضة
وعلى المستوى العالمي، أوضح مركز الملاذ الآمن أن سعر أوقية الفضة عالميًا كان يتداول عند نحو 68.96 دولار في 25 أغسطس 2026، قبل أن يتحرك في مستويات أدنى خلال الفترة محل التحليل.
وتراجعت أوقية الفضة إلى نحو 64.146 دولار في الأول من سبتمبر، قبل أن ترتفع إلى 65.216 دولار في الثاني من الشهر.
واستمرت الأوقية في الصعود لتصل إلى نحو 66.898 دولار في 3 سبتمبر، قبل أن تتراجع إلى 66.08 دولار في 4 سبتمبر.
ويرى المركز أن هذه التحركات تعكس حالة من الصراع بين عوامل داعمة لأسعار الفضة وأخرى ضاغطة عليها، في ظل استمرار تأثير التطورات الجيوسياسية، والسياسة النقدية الأمريكية، وتحركات الدولار.
التوترات الجيوسياسية مع إيران تدعم أسعار الفضة
وأشار التقرير إلى أن التوترات المرتبطة بإيران، ومن بينها تعثر المفاوضات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران بعد انتهاء اتفاق استمر لمدة 60 يومًا دون التوصل إلى اتفاق بديل، ساهمت في زيادة حالة التقلب في أسعار الفضة.
وتحركت أسعار أوقية الفضة خلال الفترة في نطاقات تراوحت بين 65 و66 دولارًا، مع تأثر السوق بالتطورات الجيوسياسية والاقتصادية.
وأوضح مركز الملاذ الآمن أن مجموعة من العوامل لعبت دورًا في حركة الفضة، من بينها السياسة النقدية الأمريكية، والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، واستمرار مستويات التضخم العالمي.
كما أشار التقرير إلى أن القاطرة الرئيسية لحركة الأسواق في أواخر أغسطس تمثلت في قرار وزارة الخزانة الأمريكية مضاعفة برنامج شراء السندات طويلة الأجل، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأمريكية.
وتوفر التوترات الجيوسياسية قدرًا من الدعم للفضة باعتبارها معدنًا يجمع بين الاستخدامات الاستثمارية والصناعية، إلا أن تأثيرها كملاذ آمن يظل أقل وضوحًا مقارنة بالذهب.
بيانات الوظائف الأمريكية تزيد الضغوط على أسعار الفضة
أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكية إضافة الاقتصاد نحو 162 ألف وظيفة في القطاعات غير الزراعية خلال أغسطس، مع استقرار معدل البطالة عند 4.1%.
واعتبر مركز الملاذ الآمن أن هذه البيانات تمثل مؤشرًا على قوة سوق العمل الأمريكي، بما قد يعزز احتمالات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو تشديد السياسة النقدية، وهو ما يمثل عامل ضغط على أسعار الفضة.
وفي المقابل، تباطأ نمو الأجور إلى 3.1% على أساس سنوي، وهو أدنى مستوى خلال خمس سنوات، بما يحد جزئيًا من تأثير قوة بيانات التوظيف.
ويرى المركز أن التباين بين قوة سوق العمل وتباطؤ نمو الأجور يعكس إشارات متعارضة بشأن قوة الاقتصاد الأمريكي، وهو ما ينعكس بدوره على توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية وأسعار الفضة.
موقف الاحتياطي الفيدرالي يحد من ضغوط الفائدة على الفضة
وأشار مركز الملاذ الآمن إلى تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة خلال سبتمبر، بعد تصريحات حاكم الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، الذي أبدى دعمه للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير إذا أكدت بيانات أغسطس استمرار تحسن معدلات التضخم.
كما أشار التقرير إلى تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، الذي وصف هدف التضخم البالغ 2% بأنه «ثابت وراسخ» خلال كلمته في جاكسون هول يوم 28 أغسطس 2026.
ويرى المركز أن هذه النبرة الحذرة من جانب مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي ساهمت في الحد من الضغوط الواقعة على أسعار الفضة، خاصة مع استمرار الأسواق في تقييم المسار المحتمل للسياسة النقدية الأمريكية.
تباطؤ التضخم الأمريكي يدعم الفضة
أظهرت البيانات الواردة في تقرير مركز الملاذ الآمن تباطؤ معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.4% خلال يوليو 2026، مقابل 3.5% في يونيو، بما جاء متوافقًا مع التوقعات.
وأشار المركز إلى أن تباطؤ التضخم يمثل عاملًا إيجابيًا بالنسبة لأسعار الفضة، لأنه قد يقلل الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة الأمريكية بصورة قوية.
وتواصل الأسواق في الوقت نفسه تقييم تأثير صدمة الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران على معدلات التضخم، ومدى انعكاسها على قرارات الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
ارتفاع الدولار فوق 99 نقطة يضغط على أسعار الفضة عالميًا
ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي إلى نحو 99.3 نقطة في 4 سبتمبر، مرتدًا من أدنى مستوى له خلال أسبوعين، وذلك بعد صدور بيانات توظيف جاءت أقوى من المتوقع.
وأوضح التقرير أن ضعف الدولار خلال الجزء الأول من الفترة ساهم في دعم أسعار الفضة، نظرًا لأن انخفاض قيمة الدولار يجعل شراء المعدن أقل تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.
لكن عودة الدولار إلى الارتفاع بعد صدور بيانات الوظائف الأمريكية أدت إلى زيادة الضغوط على أسعار الفضة عالميًا.
ويرى مركز الملاذ الآمن أن حركة الدولار تظل من أهم المتغيرات التي تحدد اتجاه أسعار الفضة، خاصة أن المعدن يتم تسعيره بالدولار في الأسواق العالمية.
أبرز العوامل الداعمة والضاغطة على أسعار الفضة
أكد مركز الملاذ الآمن أن تراجع أسعار الفضة في مصر بنسبة 2.89% خلال الفترة محل التحليل لا يرتبط بالعوامل العالمية وحدها، وإنما جاء نتيجة تفاعل مجموعة من المؤثرات المحلية والدولية.
وضمت العوامل الداعمة لأسعار الفضة التوترات المرتبطة بإيران، وتباطؤ نمو الأجور الأمريكية، وضعف الدولار خلال الجزء الأول من الفترة.
وفي المقابل، ضغطت قوة بيانات سوق العمل الأمريكي، التي أظهرت إضافة 162 ألف وظيفة، إلى جانب ارتفاع مؤشر الدولار فوق مستوى 99 نقطة، واتساع الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل.
وأوضح المركز أن تفاعل البيانات الاقتصادية الأمريكية مع توقعات أسعار الفائدة مثل العامل الأبرز في تحديد اتجاه الفضة عالميًا، بينما أضاف ضعف الطلب المحلي وتحركات سعر الصرف ضغوطًا إضافية على السوق المصرية.
وأشار التقرير إلى أن اتساع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل يعكس وجود اختلال نسبي بين قوى العرض والطلب، وهو ما يستدعي متابعة حركة الأسعار العالمية وسعر صرف الدولار إلى جانب تطورات الطلب المحلي.
قرار الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة يحدد مسار الفضة
أكد مركز الملاذ الآمن أن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة سيكون من أهم العوامل المحددة لمسار أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح المركز أن الأسواق تترقب اتجاه الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، معتبرًا أن القرار سيكون «الفاصل الحقيقي» في تحديد اتجاهات السوق، نظرًا لتأثيره المباشر على حركة الدولار، وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، وتكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعادن النفيسة.
وفي ضوء المعطيات الحالية، يرى مركز الملاذ الآمن أن أسعار الفضة تتحرك وسط توازن غير مستقر بين عوامل داعمة، تشمل التوترات الجيوسياسية، وتباطؤ نمو الأجور، وضعف الدولار خلال بعض فترات التداول، وعوامل ضاغطة تشمل قوة بيانات الوظائف، وارتفاع الدولار، وتوقعات أسعار الفائدة.
ويظل أداء سوق الفضة في مصر مرتبطًا بهذه التطورات العالمية، إلى جانب حركة سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار، ومستويات العرض والطلب في السوق المحلية.
ومن ثم، فإن متابعة الفجوة السعرية بين سعر الفضة المحلي والسعر العادل، إلى جانب حركة أوقية الفضة عالميًا وسعر الدولار، تمثل مؤشرات رئيسية لفهم اتجاه أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة.