• / 2533

عيار 21 يتراجع 10 جنيهات إلى 6215 جنيهًا.. والأونصة تخسر 31.65 دولارًا خلال يومين

قرار الفيدرالي وارتفاع التضخم وعوائد السندات الأمريكية يضغطون على الذهب عالميًا

استقرار الدولار أمام الجنيه يخفف من حدة الهبوط العالمي في السوق المحلية

الفجوة السعرية تنكمش من 16.71 جنيه إلى 9.43 جنيه.. والسوق المصرية تظهر مرونة نسبية

انخفاض نشاط السوق مع تراجع التحديثات من 13 تحديثًا إلى تحديثين قبيل اجتماع البنك المركزي المصري

نطاق 4250 إلى 4300 دولار للأونصة هو الأقرب على المدى القصير.. وعيار 21 قد يتحرك بين 6200 و6250 جنيهًا

واصلت أسعار الذهب في مصر تراجعها خلال تعاملات اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026، في ظل استمرار الضغوط القادمة من الأسواق العالمية، بالتزامن مع تداعيات قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة، وصدور بيانات تضخم أقوى من المتوقع، وفقًا لتحليل منصة آي صاغة المتخصصة في تداول وتسعير الذهب والمجوهرات.

وأوضحت منصة آي صاغة أن سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا وانتشارًا في السوق المصرية، تراجع بنحو 10 جنيهات، ليسجل 6215 جنيهًا للجرام في 24 سبتمبر، مقابل 6225 جنيهًا في ختام تعاملات 23 سبتمبر، بانخفاض نسبته 0.16%.

وفي الوقت نفسه، تراجعت أسعار الذهب العالمية، إذ فقدت أونصة الذهب نحو 31.65 دولار خلال يومين، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن اتجاهات السياسة النقدية الأمريكية، وارتفاع عوائد سندات الخزانة، فضلًا عن استمرار المخاوف المتعلقة بمعدلات التضخم.

وسجل الذهب عيار 21 نحو 6215 جنيهًا للجرام، بينما بلغ سعر الذهب عيار 24 نحو 7103 جنيهات، وسجل عيار 18 نحو 5327 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 49720 جنيهًا، بينما سجلت الأونصة العالمية نحو 4262 دولارًا، وفق مستويات التسعير الواردة في بيانات آي صاغة.

إمبابي: سوق الذهب يمر بمرحلة إعادة تقييم

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن التحركات الحالية في سوق الذهب تعكس حالة من إعادة التقييم لمسار المعدن النفيس، في ظل المتغيرات الاقتصادية والنقدية العالمية، وخاصة تطورات أسعار الفائدة والتضخم وعوائد السندات.

وأوضح إمبابي أن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة يمثل عاملًا مؤثرًا في حركة الذهب خلال الفترة الحالية، إلا أن السوق المصرية أظهرت مرونة نسبية مقارنة بحجم التراجع في الأسواق العالمية، مستفيدة من الاستقرار النسبي لسعر صرف الدولار أمام الجنيه.

وأشار إلى أن المستثمرين الباحثين عن فرص طويلة الأجل يحتاجون إلى مزيد من الوضوح بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية الأمريكية، خصوصًا في ظل استمرار صدور بيانات اقتصادية متباينة بشأن التضخم والنمو وسوق العمل.

وأضاف أن السوق المصرية توفر في الوقت الحالي نقطة توازن بين تحركات أسعار الذهب العالمية وبين استقرار سعر العملة المحلية، وهو ما يحد من انتقال كامل تأثير التراجع العالمي إلى أسعار الذهب في السوق المحلية.

أسعار الذهب اليوم في مصر.. عيار 21 يتراجع 10 جنيهات

أغلق سعر الذهب عيار 21 عند مستوى 6215 جنيهًا للجرام في تعاملات الخميس 24 سبتمبر 2026، منخفضًا بنحو 10 جنيهات مقارنة بسعر الإغلاق السابق البالغ 6225 جنيهًا في 23 سبتمبر.

وتعكس هذه الحركة المحدودة توازنًا بين عدد من العوامل المؤثرة في أسعار الذهب المحلية، يأتي في مقدمتها الضغوط العالمية الناتجة عن تشديد السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع أسعار الفائدة، مقابل الاستقرار النسبي لسعر صرف الدولار أمام الجنيه.

وتتحرك أسعار الذهب في مصر حاليًا داخل نطاق سعري ضيق نسبيًا، وهو ما يعكس حالة من عدم اليقين بشأن الاتجاه المقبل للمعدن النفيس.

وكان سعر الذهب عيار 21 قد ارتفع من مستوى 6225 جنيهًا إلى نحو 6275 جنيهًا خلال تعاملات 23 سبتمبر، وهو ما يمثل أعلى مستوى سجله خلال الجلسة، قبل أن يتراجع مجددًا، بما يشير إلى وجود محاولات للشراء عند مستويات الأسعار المنخفضة، بالتزامن مع استمرار ضغوط البيع.

سعر الذهب عالميًا.. الأونصة تخسر 31.65 دولار

وعلى الصعيد العالمي، تراجعت أونصة الذهب من مستوى 4287.65 دولار إلى نحو 4256 دولارًا، بخسارة بلغت 31.65 دولار، بما يعادل نحو 0.74%.

ويعكس هذا التراجع استمرار تأثر الذهب العالمي بقرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب بيانات التضخم الأمريكية الأقوى من المتوقع وارتفاع عوائد سندات الخزانة.

وفي الوقت نفسه، تشير محدودية التراجع إلى وجود طلب عند المستويات الحالية، حيث يرى بعض المتعاملين أن الانخفاضات الأخيرة قد توفر فرصًا للشراء، وهو ما يحد من حدة الهبوط.

وبحسب البيانات الواردة في تحليل آي صاغة، تداولت أونصة الذهب اليوم الخميس 24 سبتمبر عند نحو 4258.76 دولار، منخفضة بنسبة 0.51% خلال 24 ساعة، بينما سجلت بيانات الإغلاق مستوى 4256 دولارًا، مقارنة بنحو 4287.65 دولار في 23 سبتمبر، بخسارة تقترب من 32 دولارًا خلال يومين.

لماذا كان تراجع الذهب في مصر أقل من الانخفاض العالمي؟

أوضحت منصة آي صاغة أن انخفاض سعر أونصة الذهب عالميًا بنحو 31 دولارًا، عند احتسابه على سعر صرف للدولار يدور حول 51.5 جنيه، يعادل نحو 600 فلس، أو ما يقارب 60 قرشًا وفق الحساب الوارد في التحليل.

إلا أن الانخفاض الفعلي في سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية بلغ 10 جنيهات فقط، وهو ما يعكس تأثير عدد من العوامل المحلية التي ساهمت في تخفيف انعكاس الهبوط العالمي على الأسعار في مصر.

ومن بين هذه العوامل الطلب المحلي، وتوقعات بعض المتعاملين بعودة الأسعار إلى الارتفاع، إلى جانب الاستقرار النسبي لسعر صرف الدولار أمام الجنيه.

سعر الدولار مقابل الجنيه.. الاستقرار النسبي يحد من هبوط الذهب

سجل متوسط سعر الدولار مقابل الجنيه المصري، اليوم الخميس 24 سبتمبر، نحو 51.37 جنيه للشراء و51.47 جنيه للبيع.

وأشارت البيانات الواردة في التحليل إلى تسجيل الدولار نحو 51.47 جنيه في 23 سبتمبر مقابل 51.83 جنيه في 24 سبتمبر، بفارق بلغ نحو 36 قرشًا وفق البيانات المذكورة، بينما أظهرت بيانات أخرى انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه في البنوك العاملة بالسوق المصرية مقارنة بإغلاق أمس الأربعاء.

ويسهم استقرار سعر الصرف نسبيًا في الحد من تأثير التراجع العالمي على أسعار الذهب المحلية، إذ لم يشهد الجنيه تراجعًا حادًا أمام الدولار يمكن أن يعوض الانخفاض الذي سجلته الأونصة عالميًا.

الفجوة السعرية بين الذهب المحلي والعالمي تنكمش

تراجعت الفجوة بين السعر العالمي المكافئ للذهب والسعر المحلي من 16.71 جنيه، بما يعادل 0.27% في 23 سبتمبر، إلى نحو 9.43 جنيه، أو 0.15% في 24 سبتمبر.

وتشير آي صاغة إلى أن انكماش الفجوة السعرية يعكس تحسنًا نسبيًا في كفاءة التسعير بالسوق المحلية، كما قد يشير إلى تراجع علاوة المخاطر المرتبطة بتداول الذهب محليًا.

ويعكس هذا التطور كذلك استمرار اقتراب أسعار الذهب في مصر من مستوياتها العادلة المحسوبة وفق حركة أونصة الذهب عالميًا وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه.

تراجع نشاط سوق الذهب قبيل اجتماع البنك المركزي المصري

أظهرت بيانات آي صاغة تراجعًا واضحًا في نشاط السوق المحلية، إذ انخفض عدد تحديثات الأسعار من 13 تحديثًا في 23 سبتمبر إلى تحديثين فقط في 24 سبتمبر.

وقد يعكس هذا التراجع حالة من الترقب والانتظار بين المتعاملين في سوق الذهب، بالتزامن مع اجتماع البنك المركزي المصري المقرر في 24 سبتمبر لمناقشة تطورات أسعار الفائدة وعدد من المؤشرات الاقتصادية الرئيسية.

ومن المتوقع أن تكون قرارات البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة من العوامل التي تحظى باهتمام المتعاملين في الأسواق المالية، نظرًا لتأثيرها على قرارات الادخار والاستثمار، وبالتالي على مستويات الطلب على الذهب والأصول الأخرى.

قرار الفيدرالي الأمريكي يضغط على أسعار الذهب

رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4% في 16 سبتمبر 2026، في أول زيادة لأسعار الفائدة منذ عام 2023.

وفرض قرار الفيدرالي ضغوطًا مباشرة على أسعار الذهب عالميًا، خاصة مع إبقاء البنك المركزي الأمريكي على موقف نقدي متشدد، في ظل استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.

وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة عادةً إلى زيادة جاذبية الأصول التي تحقق عائدًا مقارنة بالذهب، الذي لا يوفر عائدًا دوريًا، كما يمكن أن تؤدي السياسة النقدية المتشددة إلى دعم الدولار، وهو ما يزيد تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

وفي السوق المصرية، ساهم الاستقرار النسبي لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه في الحد من انعكاس الهبوط العالمي على أسعار الذهب المحلية.

التضخم الأمريكي وعوائد السندات يواصلان الضغط على الذهب

أوضحت منصة آي صاغة أن استمرار التضخم الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة يمثلان عاملين رئيسيين في الضغط على أسعار الذهب خلال الفترة الحالية.

وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال أغسطس بنسبة 3.4% على أساس سنوي، بينما ارتفع التضخم الأساسي بنسبة 0.3% على أساس شهري، متجاوزًا توقعات الاقتصاديين.

وترى آي صاغة أن قوة بيانات التضخم قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الحفاظ على موقف نقدي متشدد، خاصة مع توقع ارتفاع التضخم الرئيسي بنسبة 0.54% خلال سبتمبر، مدفوعًا بزيادة أسعار البنزين بنحو 8%.

كما ساهم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية في زيادة الضغوط على الذهب، بعدما سجل عائد السندات لأجل 10 سنوات نحو 5.138%، بينما بلغ عائد السندات لأجل 30 عامًا نحو 5.433%.

وساهم ارتفاع العوائد في دعم الدولار ورفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، لتهبط أونصة الذهب إلى نحو 4246 دولارًا، بانخفاض نسبته 0.95%، بينما سجلت العقود الآجلة نحو 4280 دولارًا.

تراجع وول ستريت وارتفاع عوائد السندات

تراجعت العقود الآجلة للمؤشرات الرئيسية في وول ستريت خلال تعاملات الخميس، بالتزامن مع موجة بيع في أسواق السندات.

وهبطت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بنحو 0.30%، بينما تراجع مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.50%، وانخفض ناسداك 100 بنحو 0.70%.

وأوضحت آي صاغة أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.13%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2007، بالتزامن مع قوة نشاط الأعمال وارتفاع أسعار النفط، عزز توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية، وأثر في شهية المستثمرين تجاه المخاطر.

وفي السياق نفسه، قال جون ويليامز، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، إن رفع أسعار الفائدة مجددًا قبل نهاية عام 2026 يظل احتمالًا قائمًا لمواجهة التضخم، مع ارتباط القرار بالبيانات الاقتصادية المقبلة.

وفي المقابل، أعلنت الولايات المتحدة والصين تمديد الهدنة التجارية لمدة شهرين، بما يسمح باستمرار المفاوضات بين البلدين بشأن التوصل إلى اتفاق تجاري أوسع.

الذهب بين عوامل الضغط والعوامل الداعمة

ترى آي صاغة أن سوق الذهب يواجه حاليًا مجموعة متداخلة من العوامل الضاغطة والداعمة، وهو ما يفسر التقلبات الحالية في الأسعار.

وعلى جانب الضغوط، يأتي رفع أسعار الفائدة الأمريكية وتوقعات استمرار رفعها خلال الفترة المتبقية من العام، إلى جانب ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهي عوامل تقلل من جاذبية الذهب مقارنة بالأصول المدرة للعائد.

كما يمثل ارتفاع الدولار الأمريكي عامل ضغط إضافيًا على الذهب، إذ يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية إلى زيادة تكلفة شراء المعدن النفيس بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

وفي المقابل، لا تزال هناك عوامل قد توفر دعمًا لأسعار الذهب، من بينها استمرار مشتريات البنوك المركزية للمعدن النفيس بهدف تنويع الاحتياطيات، فضلًا عن المخاطر الجيوسياسية واحتمالات التوصل إلى اتفاق أمريكي إيراني، وما قد ينتج عن ذلك من تغيرات في الطلب على أصول الملاذ الآمن.

الفائدة الأمريكية تتصدر العوامل المؤثرة في الذهب

بحسب التحليل، يأتي قرار الفائدة الأمريكية في مقدمة العوامل المؤثرة في حركة الذهب خلال المرحلة الحالية، إذ تجعل أسعار الفائدة المرتفعة الاحتفاظ بالنقد والأصول التي تحقق عائدًا أكثر جاذبية مقارنة بالذهب الذي لا يدر فائدة دورية.

كما أظهرت التوقعات الاقتصادية الصادرة في سبتمبر أن توقعات أعضاء الاحتياطي الفيدرالي تشير إلى مستوى فائدة بنهاية عام 2026 أعلى من المستوى الحالي، بما يعكس إمكانية استمرار السياسة النقدية المتشددة.

وتأتي بيانات التضخم الأمريكية في المرتبة التالية من حيث التأثير، إذ إن ارتفاع التضخم قد يكون داعمًا للذهب من الناحية النظرية باعتباره أصلًا للتحوط، لكن تأثيره الحالي يميل إلى الضغط على المعدن النفيس، بعدما عززت البيانات القوية احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة.

أما استقرار سعر الدولار أمام الجنيه، فيمثل عاملًا محايدًا أو داعمًا بصورة محدودة للذهب المحلي، حيث لم يشهد الجنيه تراجعًا قويًا بما يكفي لتعويض الانخفاض الذي سجلته أسعار الذهب العالمية.

توقعات المؤسسات المالية الكبرى لأسعار الذهب

تقدم المؤسسات المالية الكبرى سيناريوهات مختلفة بشأن مستقبل أسعار الذهب، في ظل حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية الأمريكية واتجاهات التضخم والدولار والعوائد.

وفي أحد السيناريوهات الواردة في التحليل، قد يؤدي رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة إلى تراجع سعر الذهب نحو مستوى 4400 دولار للأونصة بنهاية العام.

وفي المقابل، يتوقع بحث «جي بي مورجان» العالمي وصول متوسط سعر الذهب إلى نحو 6000 دولار للأونصة خلال الربع الأخير من 2026، وهو ما يعكس اتساع نطاق التوقعات بشأن المسار المستقبلي للمعدن النفيس.

كما تشير نماذج الاقتصاد الكلي العالمية لدى Trading Economics إلى إمكانية تداول الذهب عند مستوى 5441.74 دولار للأونصة بحلول نهاية الربع الحالي.

وتعكس هذه التقديرات المتباينة حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، وتطورات التضخم، وحركة الدولار، ومستويات عوائد السندات، إلى جانب المتغيرات الجيوسياسية.

ثلاثة سيناريوهات لتحركات الذهب خلال الفترة المقبلة

تستعرض آي صاغة ثلاثة سيناريوهات رئيسية محتملة لحركة أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، وفق الفرضيات الواردة في التحليل:

السيناريو الهابط

يفترض السيناريو الهابط استمرار رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة، مع احتمال مقداره 60% وفق الفرضية الواردة في التحليل، وهو ما قد يدفع أسعار الذهب إلى نطاق يتراوح بين 3800 و4200 دولار للأونصة بنهاية العام.

وقدرت احتمالية هذا السيناريو بنحو 25% وفق التقديرات الواردة في التقرير.

السيناريو الأساسي

يفترض السيناريو الأساسي استقرار أسعار الذهب أو تعافيها بصورة تدريجية، مع تحرك الأونصة داخل نطاق يتراوح بين 4000 و4700 دولار، قبل عودة الأسعار تدريجيًا نحو مستويات 4500 إلى 4900 دولار.

ويتوافق هذا السيناريو مع بعض التوقعات المنسوبة إلى «جي بي مورجان» و«جولدمان ساكس»، وقدرت احتمالية هذا السيناريو بنحو 50% وفق التحليل.

السيناريو المتفائل

يفترض السيناريو المتفائل التوصل إلى اتفاق أمريكي إيراني مستدام، إلى جانب تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة، بما قد يدفع أسعار الذهب إلى مستويات تتراوح بين 4900 و5200 دولار للأونصة.

وقدرت احتمالية هذا السيناريو بنحو 25% وفق السيناريو الوارد في التقرير.

ماذا تنتظر سوق الذهب في مصر؟

قال المهندس سعيد إمبابي إن التحركات الحالية في سوق الذهب لا تعكس أزمة في السوق المحلية بقدر ما تعكس إعادة تقييم لأسعار المعدن النفيس في ضوء التحولات العالمية المتعلقة بأسعار الفائدة والتضخم وعوائد السندات.

وتشير قراءة آي صاغة إلى أن استقرار سعر الدولار أمام الجنيه يوفر قدرًا من التوازن للسوق المحلية، بينما تظل حركة أونصة الذهب في الأسواق العالمية العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد الاتجاه العام للأسعار.

كما يعكس انخفاض عدد تحديثات الأسعار من 13 تحديثًا في 23 سبتمبر إلى تحديثين فقط في 24 سبتمبر حالة من الترقب الواضحة بين المتعاملين، خاصة بالتزامن مع اجتماع البنك المركزي المصري لمناقشة أسعار الفائدة.

توقعات أسعار الذهب على المدى القصير

ترجح آي صاغة أن تتحرك أسعار الذهب خلال فترة تتراوح بين أسبوع وثلاثة أسابيع داخل نطاق عرضي مع ميل هابط محدود، مع تداول أونصة الذهب عالميًا بين 4250 و4300 دولار، تحت ضغط أسعار الفائدة الأمريكية وارتفاع عوائد السندات وقوة الدولار، بالتزامن مع ترقب صدور بيانات اقتصادية جديدة.

وعلى المستوى المحلي، قد يتحرك سعر الذهب عيار 21 داخل نطاق يتراوح بين 6200 و6250 جنيهًا للجرام، مع استقرار نسبي وتقلبات محدودة، مدعومًا باستقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه.

وفي المقابل، تظل مشتريات البنوك المركزية من الذهب والمخاطر الجيوسياسية من أبرز العوامل التي يمكن أن توفر دعمًا للأسعار وتحد من حدة أي تراجعات محتملة.

مستقبل الذهب بين الفائدة الأمريكية واستقرار السوق المحلية

وتعكس التحركات الحالية في أسعار الذهب مرحلة من إعادة التقييم، في ظل تعرض المعدن النفيس لضغوط ناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة وعوائد السندات وقوة الدولار، مقابل استمرار وجود عوامل داعمة تتمثل في مشتريات البنوك المركزية والمخاطر الجيوسياسية.

وعلى المستوى المحلي، تراجع سعر الذهب عيار 21 بنحو 10 جنيهات ليسجل 6215 جنيهًا للجرام، بينما فقدت أونصة الذهب العالمية نحو 31.65 دولار خلال يومين.

ويشير هذا الأداء إلى قدرة السوق المصرية على امتصاص جزء من تأثير التراجع العالمي، خاصة في ظل الاستقرار النسبي لسعر صرف الدولار أمام الجنيه.

وتظل تطورات السياسة النقدية الأمريكية، ومسار أسعار الفائدة، وحركة عوائد سندات الخزانة، واتجاه الدولار، إلى جانب البيانات الاقتصادية المقبلة، من أبرز العوامل التي ستحدد اتجاه أسعار الذهب عالميًا ومحليًا خلال الفترة المقبلة.