- 24 سبتمبر 2026
- / 1991
الفضة عيار 999 تتراجع 1.17% من 106.14 إلى 104.75 جنيه.
الأونصة العالمية تهبط من 106.45 إلى 104.9 دولار بنسبة 1.46%.
الفيدرالي يرفع الفائدة 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75%-4%.. وارتفاع العوائد الحقيقية يضغط على المعادن الثمينة.
الفجوة السعرية المحلية تتسع من -0.29% إلى -0.58%.
الدولار يتحرك في نطاق مستقر نسبيًا رغم ارتفاعه من 51.47 إلى 51.83 جنيه.
سوق الفضة العالمي يواجه عجزًا للعام السادس على التوالي، مع توقعات بعجز 46.3 مليون أونصة خلال 2026.
الاتجاه المتوقع لأسعار الفضة هابط على المدى القصير، مع احتمالية اختبار مستويات دعم أقل.
شهدت أسعار الفضة في مصر تراجعًا خلال الفترة من 23 إلى 24 سبتمبر 2026، حيث انخفض سعر الفضة عيار 999، الأكثر انتشارًا واستخدامًا في السوق المصرية، من مستوى 106.14 جنيه إلى 104.75 جنيه، بتراجع قدره 1.39 جنيه، بما يعادل نحو 1.17%، وفقًا لتقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن.
وأوضح التقرير أن تراجع أسعار الفضة محليًا جاء بالتزامن مع انخفاض سعر الأونصة العالمية للفضة من 106.45 جنية إلى 104.9 جنية ، في ظل استمرار تأثير السياسة النقدية الأمريكية وتشدد الاحتياطي الفيدرالي، عقب رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، الأمر الذي أدى إلى زيادة الضغوط الناتجة عن ارتفاع العوائد الحقيقية على المعادن الثمينة.
وسجل سعر الفضة عيار 999 نحو 104.75 جنيه، بينما بلغ سعر الفضة عيار 925، المعروف باسم «الفضة الإسترليني»، نحو 97 جنيهًا، وسجل عيار 900 نحو 94.5 جنيه، في حين بلغ سعر الفضة عيار 800 نحو 84 جنيهًا.
كما سجل سعر الجنيه الفضة نحو 776 جنيهًا، بينما بلغت قيمة الأونصة نحو 63 دولارًا.
الفضة تتراجع في مصر تحت ضغط السياسة النقدية الأمريكية
كشف مركز الملاذ الآمن أن تحركات أسعار الفضة خلال الفترة الحالية تعكس حالة من التوازن بين أساسيات قوية تدعم المعدن على المدى الطويل، وعلى رأسها استمرار العجز الهيكلي في سوق الفضة والطلب الصناعي المتزايد، وبين تأثير سياسة نقدية أكثر تشددًا تضغط على الأسعار خلال الأجل القصير.
وأوضح المركز أن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75%-4% أدى إلى زيادة الضغوط على المعادن الثمينة، خاصة مع ارتفاع العوائد الحقيقية، إذ يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول التي لا توفر عائدًا.
وأشار التقرير إلى أن أسعار الفضة العالمية تراجعت إلى ما دون مستوى 66 دولارًا للأونصة في 23 سبتمبر، وظلت تحت ضغط بيعي مع استمرار التصريحات المتشددة الصادرة عن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.
الفجوة السعرية للفضة في مصر.. الأسعار المحلية دون السعر العادل
أوضح مركز الملاذ الآمن أن أحد أبرز المؤشرات التي تعكس حركة سوق الفضة في مصر خلال فترة التحليل يتمثل في تطور الفجوة السعرية بين السعر المحلي للفضة والسعر العادل، الذي يتم احتسابه وفقًا لسعر الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار.
وبحسب التقرير، سجلت الفجوة السعرية في 23 سبتمبر نحو 0.31 دولار بالسالب، بما يعادل -0.29%، قبل أن تتسع في 24 سبتمبر إلى 0.61 دولار بالسالب، بما يعادل -0.58%.
وأشار المركز إلى أن استمرار الفجوة السعرية في المنطقة السلبية يعني أن أسعار الفضة محليًا كانت تتداول دون السعر العادل المحسوب استنادًا إلى الأسعار العالمية.
ويعكس ذلك وجود ضغوط بيعية محلية، أو تأخرًا نسبيًا في انتقال حركة الانخفاض التي شهدتها أسعار الفضة عالميًا إلى السوق المصرية.
حركة أسعار الفضة خلال الفترة من 23 إلى 24 سبتمبر
بدأ سعر الفضة عيار 999 خلال فترة التحليل عند مستويات 106.14 جنيه، قبل أن يتجه إلى الهبوط بالتزامن مع تراجع سعر الأونصة العالمية واستمرار الضغوط الناتجة عن السياسة النقدية الأمريكية.
وعلى المستوى العالمي، تحرك سعر أونصة الفضة من 106.45 دولار إلى 104.9 دولار، مسجلًا انخفاضًا قدره 1.55 دولار، بما يعادل نحو 1.46%.
ويعكس هذا التحرك انتقال جانب من الضغوط التي شهدتها الأسواق العالمية إلى السوق المحلية، مع محدودية تأثير حركة سعر الصرف في تخفيف حدة التراجع الذي سجلته أسعار الفضة.
سعر الدولار وتأثيره على أسعار الفضة في مصر
وعلى صعيد سعر الصرف، أشار تقرير مركز الملاذ الآمن إلى أن الدولار الرسمي استقر حول مستوى 52.09 جنيه، بينما تحرك سعر الصرف خلال فترة التحليل من 51.47 جنيه إلى 51.83 جنيه، بما يعكس ارتفاعًا محدودًا في سعر الدولار أمام الجنيه المصري.
وأوضح المركز أن هذا التحرك المحدود في سعر صرف الدولار لم يكن كافيًا لتعويض الانخفاض الذي سجلته الأونصة العالمية للفضة، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أسعار الفضة في السوق المحلية.
البنك المركزي المصري يثبت أسعار الفائدة للمرة الخامسة على التوالي
تزامنت تحركات أسعار الفضة في مصر مع قرار البنك المركزي المصري، اليوم الخميس 24 سبتمبر، تثبيت أسعار الفائدة للمرة الخامسة على التوالي.
وأبقى البنك المركزي المصري على سعر الفائدة على الإيداع لليلة واحدة عند مستوى 19%، كما ثبت سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة عند 20%.
كذلك أبقى البنك المركزي على سعر العملية الرئيسية عند 19.50%، وسعر الائتمان والخصم عند المستوى نفسه البالغ 19.50%.
ويأتي قرار البنك المركزي المصري بالتزامن مع استمرار تأثير السياسة النقدية الأمريكية على تحركات أسعار المعادن الثمينة عالميًا، ومن بينها الذهب والفضة.
الفيدرالي الأمريكي يرفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس
على المستوى العالمي، أوضح مركز الملاذ الآمن أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75%-4%، في أول زيادة لأسعار الفائدة منذ عام 2023.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة والعوائد الحقيقية يمثل عامل ضغط على أسعار المعادن الثمينة، نتيجة زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الفضة والذهب، فضلًا عن إمكانية مساهمة ارتفاع الفائدة في دعم الدولار الأمريكي.
وأوضح المركز أن سعر الفضة العالمية تراجع إلى أقل من 66 دولارًا للأونصة في 23 سبتمبر، بالتزامن مع استمرار التصريحات المتشددة الصادرة عن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما عزز توقعات الأسواق بشأن إمكانية حدوث زيادات إضافية في أسعار الفائدة قبل نهاية العام.
توقعات برفع إضافي لأسعار الفائدة خلال 2026
وأشار تقرير مركز الملاذ الآمن إلى أن السيناريو الأساسي للاحتياطي الفيدرالي يتضمن إمكانية حدوث رفع إضافي واحد لأسعار الفائدة خلال عام 2026، في إطار المساعي الرامية إلى خفض معدلات التضخم.
وأوضح التقرير أن هذه التوقعات تمثل عامل ضغط على أسعار الفضة خلال المدى القصير، خاصة في ظل استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا.
التضخم الأمريكي يدعم استمرار السياسة النقدية المتشددة
أظهر التقرير أن معدلات التضخم السنوية في الولايات المتحدة استقرت خلال أغسطس عند مستوى 3.4%، بينما ارتفعت أسعار الوقود بنسبة 27.4% على أساس سنوي.
ويرى مركز الملاذ الآمن أن استمرار الضغوط التضخمية، ولا سيما في قطاع الطاقة، يدعم موقف الاحتياطي الفيدرالي المتشدد، ويرفع احتمالات اتخاذ خطوات إضافية بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وتشكل تطورات التضخم الأمريكي وأسعار الطاقة والعوائد الحقيقية على السندات الأمريكية عوامل مهمة في تحديد اتجاه أسعار المعادن الثمينة، بما في ذلك الذهب والفضة.
العجز الهيكلي في سوق الفضة يدعم الأسعار على المدى الطويل
ورغم الضغوط التي تواجه أسعار الفضة على المدى القصير، أكد مركز الملاذ الآمن أن سوق الفضة لا تزال تتمتع بأساسيات قوية يمكن أن تدعم الأسعار على المدى الطويل، وفي مقدمتها استمرار وجود عجز هيكلي بين المعروض والطلب.
وأوضح التقرير أن سوق الفضة يشهد عجزًا للعام السادس على التوالي، مع توقع وصول حجم العجز خلال عام 2026 إلى نحو 46.3 مليون أونصة.
وأشار المركز إلى أن استمرار الطلب الصناعي على الفضة، بالتزامن مع محدودية نمو المعروض، يمثل أحد أهم عوامل الدعم للأسعار على المدى الطويل.
إلا أن هذه العوامل الأساسية لا تزال تواجه ضغوطًا ناتجة عن السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع العوائد الحقيقية خلال المدى القصير.
أهم العوامل التي تضغط على أسعار الفضة
رصد مركز الملاذ الآمن مجموعة من العوامل التي تضغط على أسعار الفضة خلال الفترة الحالية، يأتي في مقدمتها رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعادن الثمينة التي لا توفر عائدًا دوريًا.
كما تمثل توقعات رفع أسعار الفائدة مرة أخرى خلال عام 2026 عامل ضغط إضافيًا على أسعار الفضة، إلى جانب ارتفاع العوائد الحقيقية في ظل استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا.
ويضاف إلى ذلك تأثير قوة الدولار الأمريكي، إذ إن ارتفاع العملة الأمريكية عادة ما يحد من جاذبية المعادن المقومة بالدولار بالنسبة إلى المستثمرين خارج الولايات المتحدة.
وتشكل تحركات العوائد على السندات الأمريكية، إلى جانب توقعات السياسة النقدية ومؤشرات التضخم، عوامل رئيسية في تحديد اتجاه أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة.
العوامل الداعمة لأسعار الفضة
في المقابل، يرى مركز الملاذ الآمن أن هناك مجموعة من العوامل التي توفر دعمًا لأسعار الفضة على المدى الطويل، يأتي في مقدمتها العجز الهيكلي المستمر في سوق الفضة الفيزيائية، إلى جانب استمرار الطلب الصناعي العالمي.
كما يوفر استقرار سعر الصرف المحلي نسبيًا قدرًا من التوازن للسوق المصرية، إلا أن تأثير هذا العامل خلال الفترة محل التحليل لم يكن كافيًا لتعويض الانخفاض الذي سجلته الأونصة العالمية.
ويظل العجز المتوقع في سوق الفضة، والبالغ 46.3 مليون أونصة خلال عام 2026، أحد أبرز العوامل الأساسية التي يمكن أن تدعم أسعار الفضة على المدى الطويل، خاصة مع استمرار الطلب الصناعي ومحدودية نمو المعروض.
توقعات أسعار الفضة.. الاتجاه هابط على المدى القصير
يرى مركز الملاذ الآمن أن الاتجاه المتوقع لأسعار الفضة خلال المدى القصير يميل إلى الهبوط، مع احتمالية اختبار مستويات دعم أقل، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع العوائد الحقيقية.
وأوضح المركز أن السوق المحلية تظل مرتبطة بدرجة كبيرة بحركة الأونصة العالمية، في الوقت الذي تشير فيه الفجوة السعرية السلبية إلى وجود ضغوط إضافية على الأسعار المحلية.
وأكد التقرير أن مسار أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة سيتحدد بصورة أساسية وفق تطورات السياسة النقدية الأمريكية، وحركة الدولار، ومستويات التضخم، إلى جانب تطورات الطلب الصناعي والعجز الهيكلي في سوق الفضة.
وبذلك، تدخل أسعار الفضة المرحلة المقبلة وسط تباين بين أساسيات طويلة الأجل داعمة للسعر، وفي مقدمتها العجز الهيكلي واستمرار الطلب الصناعي، وبين ضغوط قصيرة الأجل ناتجة عن تشدد السياسة النقدية وارتفاع العوائد الحقيقية وقوة الدولار.
ومن ثم، تظل حركة الأونصة العالمية للفضة والسياسة النقدية الأمريكية من أهم المحددات لاتجاه السوق خلال الفترة المقبلة، بالتوازي مع متابعة تطورات العجز في سوق الفضة وحجم الطلب الصناعي العالمي، إلى جانب حركة الدولار وسعر الصرف في السوق المصرية.