• / 2659

هل من حق التاجر خصم نسبة من سعر الذهب عند إعادة البيع؟ وهل هناك خصم ثابت 1% أو 2%؟

وهل يخسر العميل المصنعية؟ وما الفرق بين بيع المشغولات الذهبية وبيع السبائك؟ وكيف يعرف العميل السعر الحقيقي الذي يستطيع البيع به؟

خصم إعادة بيع الذهب.. هل هو ضريبة؟ وما حق العميل عند بيع الذهب؟

 

مع ارتفاع أسعار الذهب وزيادة الإقبال على شراء الذهب بهدف الادخار والاستثمار، أصبح موضوع إعادة بيع الذهب من أكثر الموضوعات التي تشغل اهتمام المستهلكين.

 

ويزداد الالتباس تحديدًا حول ما يعرف في السوق باسم «خصم إعادة البيع»، حيث يعتقد البعض أن هناك ضريبة أو نسبة قانونية ثابتة يتم خصمها من سعر الذهب عند بيعه.

 

لكن الصورة أكثر تعقيدًا من ذلك، وتحتاج إلى التفريق بين المشغولات الذهبية والسبائك، وبين سعر البيع وسعر الشراء، وبين الخصم التجاري والضريبة القانونية.

 

هل يوجد خصم قانوني ثابت عند إعادة بيع الذهب؟

 

لا توجد نسبة قانونية ثابتة باسم «ضريبة إعادة بيع الذهب» يتم خصمها من العميل عند بيع الذهب.

 

وبالتالي، فإن القول بأن هناك قانونًا يفرض خصمًا محددًا مثل 1% أو 2% من قيمة الذهب عند إعادة بيعه ليس دقيقًا.

 

لكن هذا لا يعني أن العميل سيحصل بالضرورة على نفس السعر الذي اشترى به الذهب.

 

فهناك فرق طبيعي بين سعر بيع الذهب للعميل وسعر شراء الذهب من العميل، وهذا الفرق يمثل جزءًا من آلية عمل السوق وهامش التداول.

 

وقد يختلف هذا الهامش من حالة إلى أخرى، وليس بالضرورة أن يكون ثابتًا أو موحدًا بين جميع التجار.

 

ما الفرق بين سعر بيع الذهب وسعر شراء الذهب؟

 

عندما يذهب العميل إلى محل الذهب لشراء مشغولة، فإنه يتعامل مع سعر البيع.

 

وعندما يعود في وقت آخر لبيع المشغولة، فإنه يتعامل مع سعر الشراء الذي يحدده التاجر في ذلك الوقت.

 

وقد يكون سعر الشراء أقل من سعر البيع، وهو ما يعرف اقتصاديًا باسم:

 

هامش التداول أو Spread.

 

وهذا الهامش لا يمثل بالضرورة ضريبة أو رسومًا حكومية، وإنما يرتبط بطبيعة النشاط التجاري ومخاطر إعادة شراء الذهب.

 

فالتاجر عندما يشتري الذهب من العميل يتحمل مخاطر تغير السعر، بالإضافة إلى تكاليف السيولة والتعامل وإعادة تشغيل أو تصفية الذهب بحسب نوع المنتج.

 

هل الخصم دائمًا 1% أو 2%؟

 

لا.

 

وهذه نقطة مهمة جدًا.

 

الخصم الذي يتحدث عنه البعض في السوق ليس نسبة ثابتة أو موحدة.

 

وقد يكون هناك فرق في سعر الشراء من تاجر إلى آخر، كما قد يختلف التعامل مع مشغولة ذهبية من أخرى.

 

فالذهب ليس مجرد وزن فقط؛ وإنما هناك عوامل أخرى يمكن أن تؤثر في تقييم المشغولة عند إعادة شرائها، ومنها:

 

* نوع المشغولة.

* العيار.

* الوزن.

* حالة المشغولة وسلامتها.

* درجة النقاوة.

* إمكانية إعادة تشغيلها.

* ظروف السوق وحركة الأسعار.

* حجم السيولة المطلوبة.

* العلاقة التجارية بين العميل والتاجر.

 

وفي كثير من الحالات لا يتم خصم نسبة مستقلة من العميل أصلًا، وإنما يتم التعامل مباشرة بسعر الشراء السائد لدى التاجر.

 

هل الخصم حقيقي وموجود في السوق؟

 

نعم، وهنا يجب أن نكون واضحين ومنصفين.

 

الخصم عند إعادة بيع بعض المشغولات الذهبية واقع حقيقي ومعمول به عرفًا في السوق، لكنه ليس ضريبة قانونية ثابتة.

 

وقد يظهر في صورة فرق بين سعر بيع الذهب للعميل وسعر شراء الذهب منه.

 

كما أن قيمة هذا الفرق ليست موحدة، ولا يمكن اعتبارها نسبة ثابتة تطبق على كل مشغولة وكل تاجر وكل وقت.

 

ماذا يحدد قيمة الخصم عند بيع المشغولات الذهبية؟

 

نوع المشغول

 

تقييم قطعة المشغولات قد يختلف حسب طبيعتها وتصميمها وإمكانية إعادة تشغيلها.

 

العيار

 

عيار الذهب ونسبة الذهب الخالص الموجودة في المشغولة من العناصر الأساسية في تحديد قيمتها.

 

السلامة والحالة

 

حالة المشغولة وسلامتها قد تكون من العوامل التي يراعيها التاجر عند إعادة الشراء.

 

النقاوة

 

كلما كانت جودة الذهب ونقاوته واضحة ومؤكدة، كان تقييمه أكثر وضوحًا.

 

حركة السوق

 

في الأسواق شديدة التقلب، قد يتسع هامش التحوط الذي يحتاجه التاجر عند شراء الذهب من العميل.

 

الاتفاق بين الطرفين

 

في النهاية، عملية البيع تتم بسعر يتفق عليه الطرفان، ولذلك فإن هامش الخصم ليس رقمًا مقدسًا أو نسبة إلزامية ثابتة.

 

هل يخسر العميل المصنعية عند بيع الذهب؟

 

في حالة المشغولات الذهبية، يجب على العميل أن يعرف منذ البداية أن المصنعية التي دفعها عند الشراء لا تعني بالضرورة أنه سيستردها عند البيع.

 

فعند شراء المشغولات، يدفع العميل عادةً قيمة الذهب بالإضافة إلى المصنعية وما ينطبق من رسوم أو ضرائب مقررة.

 

أما عند إعادة البيع، فيتم تقييم الذهب وفق سعر الشراء السائد، مع مراعاة طبيعة المشغولة.

 

ولهذا، إذا كان الهدف هو الاستثمار والادخار، فمن المهم ألا ينظر العميل إلى سعر الذهب فقط، وإنما إلى تكلفة الشراء وإمكانية إعادة البيع.

 

وماذا عن السبائك الذهبية؟

 

هنا تختلف الصورة بشكل واضح عن المشغولات الذهبية.

 

السبائك لا يتم التعامل معها من خلال خصم إعادة البيع بالشكل المتداول في المشغولات.

 

فالسبائك الاستثمارية لها تسعير مختلف، وتتم إعادة بيعها وفق سعر الشراء السائد للمنتج، مع مراعاة طبيعة السبيكة والسوق.

 

وفي منظومة «آي صاغة»، يتم التعامل مع السبائك من خلال نموذج مختلف، حيث يحصل العميل على كاش باك مرتبط بوزن السبيكة وفق المنتج والجهة التي أصدرتها.

 

وبالتالي، عند مقارنة الاستثمار في المشغولات بالسبائك، يجب عدم وضع المنتجين في سلة واحدة.

 

المشغولات = ذهب + مصنعية + تكلفة دخول وخروج.

 

بينما السبائك الاستثمارية تكون أقرب إلى الاستثمار المباشر في قيمة الذهب، مع وجود تكلفة شراء ومزايا الكاش باك بحسب المنتج.

 

 

كيف يعرف العميل سعر الذهب الذي يستطيع البيع به؟

 

هذه واحدة من أهم النقاط التي يحتاج إليها المستهلك.

 

فالعميل لا يحتاج فقط إلى معرفة:

 

سعر الذهب كام؟

 

ولكن الأهم:

 

أقدر أبيع الذهب بتاعي بكام الآن؟

 

ولهذا توفر آي صاغة للعميل إمكانية متابعة أسعار الذهب لحظيًا، ومعرفة أسعار البيع والشراء، من خلال التطبيق او الويب سايت بما يساعده على تكوين صورة واضحة عن حركة السوق قبل اتخاذ قرار الشراء أو البيع.

 

كما أطلقت «آي صاغة» خدمة جديدة تحت اسم حاسبة الذهب تساعد المستخدم على حساب عمليات بيع وشراء الذهب من خلال التطبيق وفق سعر السوق اللحظي، بحيث يستطيع العميل معرفة القيمة التي يمكن أن يبيع أو يشتري بها في الوقت الحالي بصورة أكثر وضوحًا.

 

وهذا يضيف عنصرًا مهمًا في علاقة العميل بالسوق:

 

المعلومة قبل القرار.

 

فالعميل الذي يعرف سعر السوق وسعر الشراء يستطيع أن يقارن العروض المقدمة إليه، بدلًا من الاعتماد فقط على الرقم الذي يسمعه من نقطة بيع واحدة.

 

ما حق العميل عند بيع الذهب؟

 

من أهم حقوق العميل أن يعرف بوضوح:

 

1. سعر الذهب في السوق وقت البيع.

 

2. السعر الذي سيشتري به التاجر الذهب منه.

 

3. طريقة احتساب القيمة النهائية.

 

4. سبب وجود أي فرق بين سعر السوق وسعر الشراء.

 

5. وزن الذهب وعياره.

 

6. أي خصم أو تكلفة يتم احتسابها قبل إتمام المعاملة.

 

كما أن من حق العميل أن يقارن السعر مع أكثر من تاجر قبل اتخاذ قرار البيع.

 

وما حق التاجر؟

 

في المقابل، يجب ألا ننظر إلى الموضوع من زاوية المستهلك وحده.

 

فالتاجر أيضًا يمارس نشاطًا تجاريًا له تكاليف ومخاطر.

 

وعندما يشتري الذهب من العميل، فإنه يتحمل مخاطر تغير الأسعار، وتكلفة السيولة، ومخاطر المخزون، بالإضافة إلى تكاليف التعامل مع المشغولات وإعادة تشغيلها أو تصفيتها.

 

لذلك ليس من المنطقي اعتبار كل فرق بين سعر البيع وسعر الشراء استغلالًا للعميل.

 

المعيار الأهم هو:

 

الشفافية والوضوح والاتفاق بين الطرفين.

 

الرأي القانوني

 

من الناحية القانونية، يجب التفرقة بين السعر التجاري الذي يتم الاتفاق عليه بين البائع والمشتري وبين الضرائب والرسوم التي لا تُفرض إلا وفق سند قانوني.

 

لذلك لا يصح وصف أي فرق بين سعر البيع وسعر الشراء بأنه «ضريبة إعادة بيع الذهب» ما لم يكن هناك نص قانوني يقرر ذلك.

 

وفي الوقت نفسه، فإن حماية المستهلك تقوم بصورة أساسية على الشفافية والإفصاح عن السعر والبيانات الجوهرية للسلعة والمعاملة.

 

وبالتالي، فإن السؤال الصحيح ليس:

 

هل يحق للتاجر أن يخصم 2%؟

 

ولكن:

 

ما هو سعر الشراء الذي عرضه التاجر على العميل؟ وهل تم إبلاغ العميل به بوضوح قبل إتمام عملية البيع؟

 

الرأي الشرعي

 

من الناحية الشرعية، يجب أيضًا التفرقة بين طبيعة الذهب المصوغ وطريقة التعامل معه.

 

وقد تناولت دار الإفتاء المصرية مسألة بيع الذهب المصوغ والمصنعية، وقررت جواز التعامل في الذهب المصوغ باعتباره سلعة، مع التأكيد على ضرورة عدم الغش أو التدليس أو استغلال جهل أحد طرفي المعاملة بالأسعار.

 

ومن ثم، فإن اختلاف سعر البيع عن سعر الشراء ليس في ذاته دليلًا على التحريم، طالما كانت المعاملة معلومة وواضحة وتمت بالتراضي، ولم تتضمن غشًا أو تدليسًا أو ظلمًا.

 

وفي المقابل، فإن تقديم أي مبلغ أو فرق سعري للعميل على أنه «ضريبة شرعية» أو «نسبة قانونية ثابتة» دون سند صحيح أمر مختلف ويحتاج إلى التحقق منه.

 

المهندس سعيد إمبابي: الخصم هامش ربح وليس ضريبة

 

يرى المهندس سعيد إمبابي، باعتباره أحد أبناء هذا السوق وصاحب خبرة طويلة في سوق الذهب المصري، أن النقاش حول إعادة بيع الذهب يجب أن يكون أكثر إنصافًا للطرفين.

 

ويقول إن قيمة الخصم عند إعادة بيع المشغولات الذهبية ليست نسبة ثابتة، وإنما هي في الأساس هامش ربح أو هامش تداول، يختلف من حالة إلى أخرى، ويتم تحديده بالتراضي بين طرفي المعاملة، وفقًا لطبيعة المنتج وظروف السوق.

 

ويضيف أن هذا الهامش قد يتأثر بنوع المشغول وعياره ووزنه وسلامته ونقاوته، إلى جانب حركة السوق ومخاطر إعادة البيع.

 

ويؤكد المهندس سعيد إمبابي أن:

 

«في كثير من الحالات لا يتم الخصم أصلًا، وإنما يتم التعامل مباشرة بسعر الشراء المتفق عليه، لكن في الوقت نفسه لا يمكن إنكار أن الخصم عند إعادة بيع بعض المشغولات واقع حقيقي ومعمول به عرفًا داخل السوق.»

 

ويشدد على أن الخطأ يبدأ عندما يتم التعامل مع هذا الفرق باعتباره «ضريبة قانونية ثابتة»، بينما هو في حقيقته فرق تجاري أو هامش تداول يختلف وفق ظروف المعاملة.

 

وفي المقابل، يرى أن من حق التاجر أن يحافظ على هامش ربح عادل يغطي المخاطر والتكاليف التي يتحملها، كما أن من حق العميل أن يعرف السعر الذي سيبيع به ذهبه قبل أن يوافق على المعاملة.

 

ويؤكد المهندس سعيد إمبابي أن الحل ليس في إلغاء فرق السعر بين البيع والشراء، لأن هذا الفرق موجود في طبيعة النشاط التجاري، وإنما في زيادة الشفافية وإتاحة المعلومات للعميل بصورة واضحة.

 

ويقول إن توفير أسعار البيع والشراء لحظيًا عبر «آي صاغة» يساعد العميل على معرفة صورة السوق قبل اتخاذ القرار، ويمنحه قدرة أكبر على المقارنة والتفاوض.

 

ماذا يفعل العميل قبل بيع الذهب؟

 

قبل أن تبيع ذهبك، لا تسأل فقط:

 

«سعر الذهب كام؟»

 

اسأل:

 

«سعر الشراء مني كام؟»

 

ثم اسأل عن طريقة احتساب القيمة النهائية.

 

وإذا كنت تبيع مشغولات ذهبية، تذكر أن المصنعية التي دفعتها عند الشراء ليست بالضرورة جزءًا من قيمة إعادة البيع.

 

أما إذا كنت تشتري سبائك بهدف الاستثمار، فقارن بين تكلفة شراء السبيكة، وسعر إعادة بيعها، وأي كاش باك مرتبط بوزنها أو المنتج.

 

والأهم:

 

لا تعتبر أي فرق بين سعر البيع وسعر الشراء ضريبة تلقائيًا، ولا تعتبره في الوقت نفسه استغلالًا تلقائيًا.

 

فالخصم في المشغولات قد يكون هامش تداول وربح تجاري حقيقيًا ومعمولًا به عرفًا، لكنه ليس نسبة قانونية ثابتة، ويختلف وفق طبيعة المنتج والسوق والاتفاق بين الطرفين.

 

وفي النهاية، تبقى الشفافية هي أفضل حماية للعميل، وأفضل ضمان لاستقرار العلاقة بين التاجر والمستهلك.

 

اعرف سعر الذهب.. واعرف سعر شرائه منك.. قبل ما تبيع.

 

ومن خلال آي صاغة يستطيع العميل متابعة أسعار الذهب لحظيًا، والاطلاع على أسعار البيع والشراء، والاستفادة من أدوات حساب قيمة عمليات البيع والشراء وفق سعر السوق اللحظي، حتى يكون قراره مبنيًا على معلومة واضحة وليس مجرد تقدير.