• / 2038

أونصة الفضة تهبط 1.92% من 69.019 إلى 67.691 دولارًا.

اتساع الفجوة السعرية يؤكد استمرار قوة الطلب المحلي على الفضة رغم الضغوط العالمية.

الفضة توازن بين ضغوط الأسواق العالمية واستمرار الطلب المحلي.. والتوقعات تشير إلى حركة عرضية بميل هابط محدود.

ضعف سوق العمل الأمريكي قد يفرض ضغوطًا نحو خفض أسعار الفائدة.

شهدت أسعار الفضة في مصر تراجعًا محدودًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 25 أغسطس 2026، بالتزامن مع انخفاض أسعار الفضة عالميًا، حيث تراجع سعر جرام الفضة عيار 999، الأكثر استخدامًا في السوق المصرية، بنسبة 0.82%، من 113.95 جنيهًا إلى نحو 113 جنيهًا.

وجاء تراجع سعر الفضة في مصر في ظل ضغوط على الأسواق العالمية، نتيجة التطورات الجيوسياسية وتزايد حالة الترقب بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، في الوقت الذي ظلت فيه الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العالمي مرتفعة، بما يعكس استمرار قوة الطلب المحلي على المعدن، وفقًا لتقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن.

وسجل سعر جرام الفضة عيار 999 نحو 113 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الفضة عيار 925، المعروف باسم «الفضة الإسترليني»، نحو 104.5 جنيه، وسجل جرام الفضة عيار 900 نحو 101.75 جنيه، في حين بلغ سعر جرام الفضة عيار 800 نحو 90.5 جنيه.

ووصل سعر الجنيه الفضة إلى نحو 836 جنيهًا، بينما سجلت أونصة الفضة في الأسواق العالمية نحو 68 دولارًا.

سوق الفضة يوازن بين الضغوط العالمية وقوة الطلب المحلي

قال تقرير مركز الملاذ الآمن إن سوق الفضة تشهد خلال الفترة الحالية توازنًا دقيقًا بين ضغوط عالمية واضحة واستمرار الطلب المحلي، موضحًا أن ارتفاع الفجوة السعرية إلى 2.87% يؤكد استمرار تمسك السوق المحلية بمستويات الأسعار، مع استمرار النظر إلى الفضة باعتبارها أداة موثوقة لحفظ القيمة، خاصة في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

وأضاف التقرير أن المستثمرين والمتعاملين في سوق الفضة المصرية يتعاملون مع المرحلة الحالية بحذر استراتيجي، ولا يتجهون إلى البيع بشكل متسرع رغم تراجع أسعار الفضة عالميًا، وهو ما يعكس استمرار التماسك النسبي للطلب المحلي على المعدن.

سعر الدولار وتأثيره على أسعار الفضة في مصر

وأوضح التقرير أن سعر صرف الدولار يعد أحد العوامل المحلية المؤثرة في حركة أسعار الفضة، مشيرًا إلى أن سعر الدولار الأمريكي بلغ نحو 50.86 جنيه للبيع و51.13 جنيه للشراء.

وخلال فترة التحليل، سجل سعر الدولار تراجعًا طفيفًا من 50.78 جنيه إلى 50.48 جنيه، بما يشير إلى تحسن نسبي في قيمة الجنيه المصري.

ويؤثر تحرك سعر الدولار على أسعار الفضة في السوق المحلية بصورة مباشرة، إذ إن تراجع الدولار أمام الجنيه يجعل تكلفة الفضة المسعرة عالميًا بالدولار أقل نسبيًا بالعملة المحلية، وهو ما قد يدعم الطلب على المعدن في السوق المصرية.

الفجوة السعرية بين الفضة المحلية والعالمية ترتفع إلى 2.87%

وأشار مركز الملاذ الآمن إلى أن الفجوة السعرية بين أسعار الفضة محليًا وعالميًا تعد من المؤشرات المهمة والحساسة في تقييم حركة السوق المحلية.

وبلغت الفجوة السعرية في 24 أغسطس نحو 1.27 جنيه، بما يعادل 1.13%، قبل أن ترتفع في 25 أغسطس إلى نحو 3.15 جنيهات، بنسبة بلغت 2.87%.

وأوضح التقرير أن هذا الاتساع في الفجوة السعرية يعكس استمرار قوة الطلب المحلي على الفضة، رغم تراجع الأسعار العالمية، كما قد يشير إلى تمسك التجار المحليين بمستويات الأسعار الحالية في محاولة لاستيعاب التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.

العرض والطلب يدعمان أسعار الفضة محليًا

وأكد التقرير أن اتساع الفجوة السعرية يشير إلى استمرار قوة الطلب المحلي على الفضة، رغم الانخفاضات التي شهدتها الأسعار في الأسواق العالمية.

ورجح مركز الملاذ الآمن أن يكون استمرار الطلب مرتبطًا باقتراب بعض المواسم التقليدية للمشتريات، مثل الأعياد والمناسبات، إلى جانب استمرار توجه المستثمرين المحليين إلى الاحتفاظ بالفضة باعتبارها أحد الأصول التي يمكن استخدامها في حفظ القيمة والاستثمار، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.

سعر الفضة عيار 999 يتراجع 0.82% في مصر

وأوضح التقرير أن سعر الفضة عيار 999 تراجع من 113.95 جنيهًا إلى 113.01 جنيهًا، مسجلًا انخفاضًا بنسبة 0.82%.

وأشار إلى أن هذا التراجع المحلي المحدود جاء بالتزامن مع انخفاض أسعار الفضة عالميًا بنسبة 1.92%، وهو ما يعكس مقاومة نسبية من جانب الطلب المحلي، إلى جانب تحركات تكتيكية من التجار في السوق المصرية بهدف الحفاظ على قدر من الاستقرار في مستويات الأسعار.

أونصة الفضة تهبط 1.92% عالميًا

وعلى مستوى الأسواق العالمية، أوضح مركز الملاذ الآمن أن سعر أونصة الفضة تراجع من 69.019 دولار في 24 أغسطس إلى 67.691 دولار في 25 أغسطس، بانخفاض بلغت نسبته 1.92%.

ويعكس هذا التراجع بيئة عالمية مختلطة بالنسبة للفضة؛ فمن ناحية، عادة ما تؤدي التوترات الجيوسياسية إلى زيادة الإقبال على المعادن النفيسة باعتبارها ملاذات آمنة، بينما تضغط من ناحية أخرى البيانات الضعيفة بشأن سوق العمل الأمريكي والمخاوف المتعلقة بالنمو الاقتصادي والركود على الطلب على الفضة.

وتتميز الفضة بكونها تجمع بين الخصائص الاستثمارية والاستخدامات الصناعية، وبالتالي فإن أي مؤشرات على تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي قد تؤثر على جانب من الطلب عليها.

أسعار عيارات الفضة الأخرى في مصر

وبناءً على البيانات المتاحة والاتجاهات الحالية في سوق الفضة، توقع التقرير أن تشهد أسعار عيارات الفضة الأخرى تحركات مماثلة، مع احتمالية تسجيل انخفاضات متقاربة، مع استمرار العلاقة السعرية المعتادة بين مختلف العيارات وسعر الفضة عيار 999.

وسجل جرام الفضة عيار 925 نحو 104.5 جنيه، بينما بلغ سعر جرام الفضة عيار 900 نحو 101.75 جنيه، وسجل جرام الفضة عيار 800 نحو 90.5 جنيه، في حين بلغ سعر الجنيه الفضة نحو 836 جنيهًا.

أبرز العوامل العالمية المؤثرة على أسعار الفضة

وأوضح مركز الملاذ الآمن أن حركة أسعار الفضة عالميًا خلال الفترة محل التحليل تأثرت بمزيج من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية، وفي مقدمتها أداء الاقتصاد الأمريكي والتطورات المتواصلة في منطقة الشرق الأوسط.

وتراجعت أونصة الفضة من 69.019 دولار في 24 أغسطس إلى 67.691 دولار في 25 أغسطس، بانخفاض نسبته 1.92%، وهو ما يعكس تأثير ضعف بعض البيانات الاقتصادية الأمريكية، إلى جانب تداعيات التطورات الجيوسياسية المستمرة في المنطقة.

السياسة النقدية الأمريكية تحت ضغط البيانات الاقتصادية

وأشار التقرير إلى أن تقرير الوظائف الأمريكي الصادر في 7 أغسطس 2026 أظهر انكماشًا غير متوقع في سوق العمل، مع فقدان الاقتصاد نحو 23 ألف وظيفة خلال يوليو، مقابل توقعات بإضافة نحو 85 ألف وظيفة.

كما تباطأ معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.4% خلال يوليو، مقارنة بنحو 3.5% في يونيو.

وأوضح مركز الملاذ الآمن أن ضعف سوق العمل الأمريكي يمثل عاملًا مهمًا في تقييم المسار المستقبلي للسياسة النقدية الأمريكية، إذ قد يؤدي استمرار ضعف البيانات الاقتصادية إلى زيادة الضغوط باتجاه خفض أسعار الفائدة.

وفي الوقت نفسه، فإن حالة عدم اليقين بشأن توقيت ومسار خفض الفائدة الأمريكية تظل أحد العوامل التي تؤثر على حركة المعادن النفيسة، ومنها الفضة، إلى جانب تأثيرها على الدولار وعوائد الأصول المنافسة.

التوترات الجيوسياسية تدعم المعادن النفيسة

وتطرق التقرير إلى استمرار تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي بدأت بضربات جوية واسعة النطاق في صباح السبت 28 فبراير 2026.

وأشار إلى أن التطورات الأخيرة شهدت دخول الحرب مرحلة جديدة، مع إطلاق الولايات المتحدة عملية «العزل الاقتصادي» التي تستهدف خنق الاقتصاد الإيراني، بالتزامن مع إعادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض الحصار البحري على إيران.

وأوضح التقرير أن تصاعد التوترات الجيوسياسية عادة ما يدعم أسعار المعادن النفيسة، ومن بينها الذهب والفضة، باعتبارها من الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون للتحوط من المخاطر وحالة عدم اليقين.

إلا أن ضعف الاقتصاد الأمريكي خلال الفترة الحالية حد من قوة هذا الدعم بالنسبة للفضة، خاصة في ظل ارتباط جزء مهم من الطلب على المعدن بالاستخدامات الصناعية والنشاط الاقتصادي العالمي.

توقعات أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة

وفيما يتعلق بتوقعات أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة، حدد مركز الملاذ الآمن ثلاثة عوامل رئيسية يمكن أن تدعم ارتفاع أسعار الفضة مستقبلًا.

ويأتي في مقدمة هذه العوامل استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على أسعار النفط والأسواق العالمية، إلى جانب ضعف بيانات سوق العمل الأمريكي، بما قد يفرض ضغوطًا باتجاه تراجع أسعار الفائدة، فضلًا عن استمرار قوة الطلب المحلي، وهو ما تعكسه الفجوة السعرية المتسعة بين الأسعار المحلية والعالمية.

وفي المقابل، حدد التقرير ثلاثة عوامل قد تضغط على أسعار الفضة، تشمل تراجع معدل التضخم السنوي إلى 3.4%، وهو ما قد يدعم الدولار، إلى جانب الضعف غير المتوقع في سوق العمل الأمريكي وما قد يترتب عليه من تراجع الطلب على بعض السلع الكمالية، فضلًا عن استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية.

توقعات حركة الفضة: عرضية بميل هابط محدود

وتوقع مركز الملاذ الآمن أن تتحرك أسعار الفضة خلال المدى القصير في نطاق عرضي مع ميل هابط محدود، موضحًا أن السوق قد تشهد استقرارًا نسبيًا خلال الأيام المقبلة، مع احتمالية تسجيل المزيد من التراجعات الطفيفة حال تفاقمت مؤشرات الضعف الاقتصادي الأمريكي.

وفي المقابل، قد تمثل المستويات السعرية الحالية عامل دعم للطلب المحلي، مع توجه بعض المتعاملين والمستثمرين إلى البحث عن نقاط دخول أفضل، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي عالميًا.

وبذلك تظل أسعار الفضة في مصر تحت تأثير عاملين متباينين خلال الفترة المقبلة؛ الأول يتمثل في الضغوط القادمة من الأسواق العالمية، والثاني هو استمرار الطلب المحلي الذي يظهر بوضوح من خلال اتساع الفجوة السعرية، وهو ما قد يحد من تأثير أي انخفاضات عالمية على الأسعار المحلية، ويجعل حركة الفضة في السوق المصرية أكثر تماسكًا مقارنة بالتحركات العالمية.