- 05 أكتوبر 2026
- / 3301
التوترات الجيوسياسية تدعم أسعار الذهب، بينما تحد قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية من مكاسب المعدن النفيس.
سعر الذهب عيار 21 يرتفع 10 جنيهات خلال يومين ليسجل 6150 جنيهًا، بزيادة نسبتها 0.16%.
الأونصة العالمية تصعد إلى 4160.63 دولارًا مع بداية تعاملات الأسبوع.
الفجوة السعرية بين الذهب المحلي والعالمي تتراجع إلى 8.58 جنيه، بما يعادل نحو 0.14%.
بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة تعيد تشكيل توقعات الأسواق بشأن قرار الاحتياطي الفيدرالي في اجتماع أكتوبر.
بنك «إتش إس بي سي» يخفض متوسط توقعاته لسعر الذهب إلى 4490 دولارًا للأونصة في 2026 و4825 دولارًا في 2027.
أسعار الذهب اليوم في مصر.. عيار 21 يسجل 6150 جنيهًا
شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا محدودًا مع بداية تعاملات اليوم الإثنين 5 أكتوبر 2026، بالتزامن مع عودة الأسواق إلى العمل بعد العطلة الأسبوعية، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا وانتشارًا في السوق المحلية، من نحو 6140 جنيهًا إلى 6150 جنيهًا، بزيادة قدرها 10 جنيهات، وبنسبة ارتفاع بلغت نحو 0.16%.
وتأتي هذه الزيادة المحدودة في سعر الذهب محليًا في ظل حالة من التوازن بين مجموعة من العوامل الداعمة للمعدن النفيس على المستوى العالمي، وفي مقدمتها التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين في الأسواق، وبين عوامل أخرى تضغط على أسعار الذهب، أبرزها قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب ترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وفقًا لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7028 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5271 جنيهًا، في حين سجل سعر الجنيه الذهب نحو 49200 جنيه.
وعلى المستوى العالمي، سجلت الأونصة الذهبية نحو 4159 دولارًا، قبل أن ترتفع خلال التعاملات إلى مستويات 4160.63 دولارًا مع بداية الأسبوع.
إمبابي: الذهب يتحرك وسط توازن بين عوامل الدعم والضغط
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن حركة أسعار الذهب مع بداية شهر أكتوبر تعكس حالة من التوازن بين مجموعة من العوامل المتعارضة، موضحًا أن التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين لا تزال توفر دعمًا للمعدن النفيس، في الوقت الذي تمثل فيه قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، إلى جانب ترقب مسار السياسة النقدية الأمريكية، عوامل تحد من قدرة الذهب على تحقيق مكاسب قوية.
وأضاف إمبابي أن ارتفاع سعر الذهب في مصر بنحو 10 جنيهات فقط خلال يومين يعكس تحرك السوق المحلية حاليًا في نطاق أكثر هدوءًا، بالتزامن مع استقرار نسبي في سعر صرف الجنيه أمام الدولار.
وأشار إلى أن قراءة حركة سوق الذهب لا يجب أن تعتمد على السعر وحده، وإنما ينبغي النظر أيضًا إلى طبيعة الطلب وحركة المنتجات المختلفة داخل السوق، وفي مقدمتها المشغولات الذهبية والسبائك والجنيهات الذهبية.
وأوضح إمبابي أن حركة الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بدرجة كبيرة بتطورات الاقتصاد الأمريكي ومسار أسعار الفائدة، إلى جانب التطورات الجيوسياسية، مؤكدًا أن قدرة الذهب على مواصلة الصعود ستتوقف على مدى استمرار العوامل الداعمة للمعدن النفيس في مواجهة الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية.
سعر الدولار في مصر يتحرك في نطاق محدود
شهد سعر الدولار مقابل الجنيه المصري استقرارًا نسبيًا خلال الفترة محل التحليل، حيث سجل الدولار في البنك المركزي المصري نحو 52.225 جنيه للشراء و52.3637 جنيه للبيع يوم 5 أكتوبر، مقارنة بنحو 52.25 جنيه للشراء و52.39 جنيه للبيع في 4 أكتوبر.
ولم يشهد سعر صرف الدولار مقابل الجنيه تغيرًا جوهريًا من شأنه إحداث حركة قوية في أسعار الذهب المحلية، وهو ما ساعد السوق المصرية على البقاء قريبة نسبيًا من تأثيرات حركة أسعار الأونصة العالمية.
ويعد سعر صرف الدولار أحد أهم العوامل المؤثرة في تحديد أسعار الذهب داخل السوق المحلية، إلى جانب السعر العالمي للأونصة وحجم الطلب والسيولة وحركة التداول.
الفجوة السعرية بين الذهب المحلي والعالمي تتراجع إلى 8.58 جنيه
بلغت الفجوة السعرية المحسوبة بين سعر الذهب في السوق المحلية والقيمة النظرية المستخرجة من سعر الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار نحو 8.58 جنيه، بما يعادل حوالي 0.14% وفقًا لطريقة الحساب المستخدمة.
وتشير هذه الفجوة المحدودة إلى وجود تقارب نسبي بين مستويات تسعير الذهب في السوق المحلية والقيمة النظرية للمعدن النفيس وفق الأسعار العالمية وسعر الصرف.
ومع ذلك، فإن الفجوة السعرية لا تكفي وحدها للحكم على حجم السيولة أو قوة الطلب داخل السوق المحلية، إذ يتطلب تقييم النشاط الفعلي للسوق النظر إلى حجم المبيعات وطبيعة المنتجات المتداولة، إلى جانب مقارنة حركة المشغولات الذهبية بحركة السبائك والجنيهات الذهبية.
قراءة حركة الذهب في السوق المصرية
يعكس ارتفاع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 10 جنيهات فقط خلال يومين حالة من التوازن النسبي بين العوامل المحلية والعالمية المؤثرة في أسعار الذهب.
فعلى المستوى العالمي، توفر التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين دعمًا للذهب باعتباره أحد أهم أصول التحوط والملاذات الآمنة، بينما تحد قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وإعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة من قدرة المعدن النفيس على تحقيق مكاسب قوية.
أما على المستوى المحلي، فقد ساعد استقرار سعر صرف الجنيه مقابل الدولار على الحد من انتقال أي تحركات حادة في سعر الأونصة العالمية إلى السوق المصرية.
ومن المهم التأكيد على أن محدودية حركة أسعار الذهب لا تعني بالضرورة ضعف الطلب أو قوته، كما أن عدد مرات تحديث الأسعار خلال اليوم لا يمثل مقياسًا مباشرًا لحجم التداول الفعلي داخل السوق.
الرقابة المالية تشدد ضوابط وثائق الذهب والاستثمارات
وفي سياق متصل، أصدر الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، تعميمًا لشركات التأمين بهدف تعزيز الإفصاح والشفافية بشأن الوثائق المرتبطة بالذهب والاستثمارات.
ويلزم التعميم الشركات بتوضيح طبيعة المنتجات ومزاياها ومخاطرها، ومنع التضليل أو الخلط بينها وبين المنتجات المصرفية، إلى جانب توثيق إقرار العميل بفهمه لشروط المنتجات، ومراجعة أساليب التسويق المستخدمة في الترويج لها.
كما تضمن التعميم إخطار الهيئة بالإجراءات التي جرى اتخاذها خلال شهر.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار تعزيز الشفافية وحماية المتعاملين، خصوصًا مع تزايد الاهتمام بالذهب باعتباره أحد الأصول المستخدمة للتحوط والاستثمار.
سعر الأونصة العالمية يصعد إلى 4160.63 دولارًا مع بداية الأسبوع
ارتفع سعر الأونصة العالمية إلى نحو 4160.63 دولارًا خلال تعاملات 5 أكتوبر، بعد أن أنهى الذهب تعاملات الأسبوع السابق بالقرب من مستويات 4140 دولارًا للأونصة.
ويحاول الذهب استعادة جزء من توازنه مع بداية الأسبوع، إلا أن قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لا يزالان يمثلان عامل ضغط على المعدن النفيس، خاصة مع استمرار الأسواق في إعادة تقييم توقعاتها بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية.
وتظل حركة عوائد السندات والدولار من أبرز العوامل التي يراقبها المستثمرون عند تقييم اتجاه الذهب، نظرًا للعلاقة العكسية التي تظهر عادة بين المعدن النفيس وهذه العوامل.
التوترات الجيوسياسية تدعم الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا
لا تزال التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط أحد العوامل المؤثرة في حركة أسعار الذهب، حيث تدفع حالة عدم اليقين المستثمرين إلى زيادة التحوط من خلال الأصول التي ينظر إليها باعتبارها ملاذات آمنة.
كما يمكن لأي تطورات مرتبطة بإمدادات الطاقة وحركة الملاحة في المنطقة، ولا سيما عبر مضيق هرمز، أن تؤثر بصورة غير مباشرة على توقعات التضخم وأسعار الطاقة، وبالتالي على السياسة النقدية وحركة أسعار الذهب.
لكن تأثير العامل الجيوسياسي على الذهب لا يتحرك بصورة منفردة، إذ يتداخل مع مجموعة من العوامل الأخرى، وفي مقدمتها حركة الدولار الأمريكي وعوائد السندات وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية.
الفيدرالي الأمريكي يظل العامل الأبرز في تحديد اتجاه الذهب
تظل السياسة النقدية الأمريكية واحدة من أهم العوامل المحددة لاتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد إعادة الأسواق تسعير توقعاتها بشأن اجتماع أكتوبر للاحتياطي الفيدرالي، عقب صدور بيانات ضعيفة بشأن سوق العمل الأمريكي.
وكان الاقتصاد الأمريكي قد أضاف نحو 29 ألف وظيفة فقط خلال سبتمبر، مقابل توقعات بإضافة نحو 90 ألف وظيفة، بينما ارتفع معدل البطالة إلى 4.2%.
وتؤثر هذه البيانات في توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، إذ إن ضعف سوق العمل قد يقلل الحاجة إلى استمرار التشديد النقدي، وهو ما يمثل عامل دعم لأسعار الذهب.
وفي المقابل، فإن استمرار ارتفاع التضخم وعوائد السندات الأمريكية قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على موقف أكثر تشددًا، بما يمثل ضغطًا على المعدن النفيس.
ومن المقرر أن يعقد الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اجتماعه المقبل يومي 27 و28 أكتوبر، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه البيانات الاقتصادية السابقة للاجتماع وما ستعنيه بالنسبة لمسار أسعار الفائدة.
إتش إس بي سي يخفض توقعاته لأسعار الذهب مع تراجع المعدن 20% من قمته
يواجه الذهب مراجعة في توقعات المؤسسات المالية العالمية، رغم استمرار تأكيد عدد من المحللين على أن العوامل الهيكلية الداعمة للمعدن النفيس لا تزال قائمة.
وفي هذا السياق، أعاد بنك «إتش إس بي سي» تعديل توقعاته لمتوسط أسعار الذهب، في خطوة تعكس موقفًا أكثر حذرًا بشأن استدامة موجة الصعود التي شهدها المعدن خلال الفترة الماضية.
وفي الأول من أكتوبر، خفض البنك متوسط توقعاته لسعر الذهب خلال عام 2026 إلى 4490 دولارًا للأونصة، مقارنة بـ4560 دولارًا في تقديراته السابقة.
كما خفض «إتش إس بي سي» متوسط توقعاته لسعر الذهب خلال عام 2027 إلى 4825 دولارًا للأونصة، مقارنة بـ4925 دولارًا سابقًا.
وتأتي هذه التعديلات الأخيرة بعد مراجعة أوسع نطاقًا أجراها البنك في يوليو الماضي، عندما خفض تقديراته المبدئية لمتوسط سعر الذهب في عام 2026 من 4864 دولارًا، كما خفض توقعاته لعام 2027 من 5000 دولار.
ورغم أن هذه التخفيضات المتتالية تعكس تزايد الضغوط المعاكسة على الذهب، فإن حجم المراجعة الأخيرة، والتي بلغت 70 دولارًا لعام 2026 و100 دولار لعام 2027، يشير إلى أن «إتش إس بي سي» يقلل من درجة تفاؤله بدلًا من تبني نظرة شديدة التشاؤم تجاه المعدن النفيس.
ومن المهم الإشارة إلى أن هذه الأرقام تمثل متوسطات سنوية وليست مستهدفات سعرية لنهاية العام، إذ سبق للبنك أن نشر في يوليو مستهدفًا لسعر الذهب في 2026 عند 4750 دولارًا، بما يعكس توقعات بحدوث تعافٍ في النصف الثاني من العام.
إتش إس بي سي يتوقع أرضية سعرية قوية للذهب قرب 4000 دولار
أشار محللو «إتش إس بي سي» إلى أن الذهب قد يواجه ضغوطًا إضافية على المدى القريب، في ظل بيئة اقتصادية كلية مليئة بالتحديات.
ومع ذلك، يتوقع البنك تشكل قاع سعري متين وقوي بالقرب من المستوى النفسي البالغ 4000 دولار للأونصة، مع توقعات بتسارع عمليات شراء الذهب من جانب البنوك المركزية إذا اقتربت الأسعار من هذا المستوى.
وتعد البنوك المركزية من أبرز المشترين للذهب خلال العامين الماضيين، وهو ما يجعل استمرار الطلب الرسمي أحد العوامل التي قد توفر دعمًا للأسعار عند مستويات منخفضة.
وبالنسبة للمستثمرين، فإن أبرز ما يميز التراجع الأخير في أسعار الذهب لا يتمثل فقط في حجم الانخفاض، وإنما في قدرة المعدن النفيس على الحفاظ على قدر من التماسك رغم اجتماع عدد من العوامل التقليدية الضاغطة عليه في الوقت نفسه.
الذهب يحافظ على تماسكه رغم خسارة 3.4% خلال أسبوع البيانات
دخل الذهب عام 2026 بعد تسجيل قفزة تاريخية بلغت 64% خلال عام 2025، وهي أقوى زيادة سنوية يسجلها المعدن منذ عام 1979، قبل أن يصعد إلى ذروة قياسية بالقرب من 5595 دولارًا للأونصة في 29 يناير.
لكن هذا الزخم الصعودي تعرض لضغوط لاحقًا نتيجة استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وبعد أن ارتفع الذهب بنحو 13% خلال أغسطس ووصل إلى 4563 دولارًا للأونصة، عاد المعدن ليسجل تراجعًا بنحو 6.6% خلال سبتمبر.
وبحلول 2 أكتوبر، جرى تداول الذهب الفوري بالقرب من 4140 دولارًا للأونصة، وهو ما وضع المعدن تقنيًا في نطاق تصحيح هابط تجاوز 20% من قمته المسجلة في يناير.
ومع ذلك، فإن قدرة الذهب على الحفاظ على تداولاته فوق مستوى 4100 دولار تعد لافتة في ظل بيئة أسعار الفائدة الحالية، خاصة مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات مؤخرًا إلى نحو 5.34%، وهو ما ساهم في بقاء الدولار الأمريكي عند مستويات قوية.
وعادة ما تؤدي هذه التوليفة، المتمثلة في ارتفاع العوائد على الأصول الخالية من المخاطر وقوة الدولار، إلى زيادة الضغوط على الأصول التي لا تحقق عائدًا دوريًا، وعلى رأسها الذهب.
الذهب يخسر 3.4% في أسبوع البيانات.. فما الذي ينتظره خلال الفترة المقبلة؟
تكبد الذهب خسائر أسبوعية تجاوزت 3.4% خلال أسبوع شهد صدور مجموعة مهمة من البيانات الاقتصادية، وجاء هذا التراجع رغم صدور بيانات وظائف أمريكية ضعيفة قد تحد من قدرة الاحتياطي الفيدرالي على الاستمرار في اتباع نهج نقدي متشدد.
وسجلت أسعار الذهب تراجعًا حادًا بنهاية تعاملات الأسبوع، بعدما طغت الضغوط الناتجة عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار، إلى جانب تجدد توقعات الأسواق بشأن استمرار رفع أسعار الفائدة الأمريكية، على الطلب المتزايد على المعدن باعتباره أحد أصول الملاذ الآمن.
ولم تتمكن حتى بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة التي صدرت يوم الجمعة من منح الذهب زخمًا صعوديًا مستدامًا، وهو ما أبقى الأسواق في حالة من الشك والترقب بشأن الاتجاه القادم للمعدن النفيس.
وأظهر الاستطلاع الأسبوعي الحديث الصادر عن شبكة «كيتكو نيوز» اقتراب خبراء وول ستريت من تشكيل أغلبية متشائمة بشأن اتجاه أسعار الذهب، في الوقت الذي تخلى فيه مستثمرو التجزئة «Main Street» عن انحيازهم الشرائي المتواصل منذ نهاية يوليو الماضي.
ترامب: مستويات معينة من التضخم قد تسهم في سداد الدين الأمريكي
وفي مقابلة مع مجلة «TIME» أُجريت يوم الإثنين ونُشرت يوم الخميس 1 أكتوبر، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن «مستويات معينة من التضخم ستسدد ذلك الدين بسرعة كبيرة جدًا»، وذلك خلال رده على سؤال بشأن الدين الوطني الأمريكي الذي تجاوز 40 تريليون دولار، ونما بنحو 11 تريليون دولار خلال فترة ولايته.
ولم يحدد ترامب نسبة معينة للتضخم أو جدولًا زمنيًا محددًا لسداد الدين، موضحًا أنه لا يريد الكشف عن «الوسائل»، كما أشار إلى إمكانية سداد الدين «بوسائل أخرى»، من بينها النمو الاقتصادي، ورأى أن سياسة أسعار الفائدة تضر الولايات المتحدة أكثر من التضخم نفسه.
وجاء رد سريع من داخل الإدارة الأمريكية، إذ نفى كيفن هاسيت، كبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس الأمريكي، خلال مقابلة مع «بلومبرغ»، أن يكون البيت الأبيض يخطط لـ«الخروج من الدين بالتضخم»، قائلًا: «لا، إطلاقًا».
وبين التصريحين، أغلق عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات عند 5.24%، بعد أن لامس مستوى 5.34%، وهو أعلى مستوى للعائد منذ عام 2002.
وتكتسب حركة عوائد السندات أهمية خاصة بالنسبة للذهب، إذ إن ارتفاع العائد على السندات يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا دوريًا.
توقعات أسعار الذهب على المدى القصير
تميل حركة الذهب على المدى القصير إلى التحرك العرضي مع ميل صعودي محدود، في ظل استمرار حساسية المعدن النفيس لأي تطورات جيوسياسية أو تغيرات في سعر الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية.
وعلى المستوى المحلي، تظل منطقة 6140 إلى 6150 جنيهًا لجرام الذهب عيار 21 من المستويات المهمة لمراقبة حركة السعر خلال الأجل القصير، مع إمكانية تغير هذه المستويات بصورة سريعة إذا شهدت الأونصة العالمية أو سعر صرف الدولار مقابل الجنيه تحركات قوية.
ويظل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر أحد أهم المحطات التي يمكن أن تحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة، إلى جانب البيانات الاقتصادية الأمريكية التي ستصدر قبل الاجتماع، خاصة بيانات التضخم وسوق العمل.
وتؤكد منصة آي صاغة أن حركة أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة ستظل رهينة بالتوازن بين العوامل الداعمة والضاغطة، وفي مقدمتها التوترات الجيوسياسية من ناحية، وقوة الدولار وارتفاع عوائد السندات ومسار السياسة النقدية الأمريكية من ناحية أخرى.
كما تظل متابعة طبيعة الطلب المحلي وحركة المشغولات الذهبية والسبائك والجنيهات الذهبية عنصرًا مهمًا في تقييم اتجاه السوق المصرية، إلى جانب متابعة حركة الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه.