- 05 أكتوبر 2026
- / 883
أصدر الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، تعميمًا إلى شركات التأمين بشأن تعزيز قواعد الإفصاح والشفافية في وثائق التأمين التي تتضمن استراتيجيات استثمار مرتبطة بالذهب، وذلك في إطار جهود الهيئة لتطوير الرقابة على الأسواق المالية غير المصرفية وحماية حقوق المتعاملين.
ويهدف التعميم إلى ضمان حصول العملاء على معلومات واضحة ودقيقة بشأن طبيعة المنتجات التأمينية المرتبطة بالاستثمار في الذهب، ومنع أي ممارسات تسويقية قد تؤدي إلى الخلط بين هذه المنتجات وبين الأوعية الادخارية والاستثمارية أو المنتجات والخدمات المصرفية الأخرى.
إجراءات إلزامية لمنع التضليل والخلط بين المنتجات التأمينية والاستثمارية
ألزمت الهيئة العامة للرقابة المالية شركات التأمين بالإفصاح بشكل واضح للعملاء عن الطبيعة التأمينية للمنتجات التي تقدمها، إلى جانب توضيح مزايا هذه المنتجات ومخاطرها وشروطها الأساسية، خاصة في الحالات التي تتضمن فيها الوثائق التأمينية مكونات أو استراتيجيات استثمارية مرتبطة بالذهب أو غيره من الأصول الاستثمارية.
وجاء التعميم بعد رصد الهيئة عددًا من الممارسات السلبية، إلى جانب تلقي شكاوى من بعض العملاء بشأن وجود خلط أثناء عمليات التسويق، خاصة من خلال القنوات المصرفية، بين المنتجات التأمينية من ناحية، والأوعية الادخارية والاستثمارية والمنتجات والخدمات المصرفية من ناحية أخرى، ولا سيما المنتجات التأمينية المرتبطة بالاستثمار.
وأكدت الهيئة ضرورة أن يحصل العميل، قبل إتمام التعاقد، على إفصاحات واضحة ودقيقة وغير مضللة توضح الطبيعة التأمينية للمنتج، ومزاياه ومخاطره، وشروطه الجوهرية، بالإضافة إلى الكشف عن أي مكون أو استراتيجية استثمارية مرتبطة بالوثيقة، بما يساعد العميل على اتخاذ قراره بناءً على معلومات كاملة وواضحة.
الإفصاح عن الاستثمارات المرتبطة بالذهب
وفي حالة احتواء وثيقة التأمين على استثمار مرتبط بالذهب أو بأي أصل استثماري آخر، ألزم التعميم شركات التأمين بتوضيح طبيعة هذا الاستثمار وآلية إدارته، إلى جانب الإفصاح عن الصندوق أو مدير الاستثمار، بحسب طبيعة المنتج وترتيباته.
كما حظر التعميم على شركات التأمين الإيحاء للعميل بأنها تمتلك الأصل محل الاستثمار أو تتولى إدارته بصورة مباشرة، إذا لم يكن ذلك صحيحًا.
وشددت الهيئة كذلك على ضرورة توضيح ما إذا كان يحق للعميل تسلم الأصل محل الاستثمار عينًا أو استرداده، مع بيان شروط التسلم أو الاسترداد، حال وجودها، فضلًا عن توضيح الأسس التي يتم وفقًا لها تحديد قيمة التصفية أو الاسترداد، طبقًا لأحكام وشروط الوثيقة التأمينية.
حظر العبارات التسويقية المضللة
وشدد التعميم الصادر عن رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية على حظر استخدام أي عبارات أو وسائل أو ممارسات تسويقية من شأنها إحداث خلط لدى العميل بين المنتج التأميني وبين الودائع أو الحسابات المصرفية أو غيرها من المنتجات والخدمات المصرفية، وكذلك الأوعية الادخارية والاستثمارية.
كما يحظر على شركات التأمين تضمين المواد التسويقية أي بيانات غير صحيحة أو غير دقيقة، أو معلومات من شأنها تكوين تصور لدى العميل يخالف الطبيعة الحقيقية للمنتج التأميني أو شروطه المعتمدة من الهيئة.
ويأتي هذا الإجراء بهدف ضمان عدم استغلال التشابه في بعض الخصائص الاستثمارية للمنتجات التأمينية المرتبطة بالذهب أو غيره من الأصول، بما قد يؤدي إلى اعتقاد العميل بأنه يتعامل مع وديعة أو حساب مصرفي أو أداة ادخارية أو استثمارية، في حين أن المنتج في الأساس وثيقة تأمين تخضع لطبيعة وشروط مختلفة.
الرقابة المالية تلزم شركات التأمين بتوثيق إقرار العميل
وفي إطار تعزيز حماية حقوق العملاء وزيادة وعيهم بطبيعة المنتجات التي يتعاقدون عليها، ألزم التعميم شركات التأمين بتوثيق إقرار العميل قبل إتمام عملية التعاقد.
ويتضمن الإقرار تأكيد العميل على اطلاعه على الشروط والأحكام الجوهرية للوثيقة، وإدراكه لطبيعة محل التعاقد باعتباره منتجًا تأمينيًا صادرًا عن شركة تأمين، وليس وديعة أو حسابًا أو منتجًا مصرفيًا.
كما يجب أن يتضمن الإقرار تأكيد العميل على حصوله على المعلومات والإفصاحات اللازمة التي تمكنه من فهم طبيعة المنتج التأميني ومزاياه ومخاطره، إلى جانب إتاحة الشركة فرصة كافية له لطرح الاستفسارات المتعلقة بشروط وأحكام الوثيقة والحصول على التوضيحات اللازمة قبل إتمام التعاقد.
وأكدت الهيئة أن إقرار العميل بالاطلاع والفهم لا يعفي شركة التأمين من أي من التزاماتها القانونية أو التنظيمية المتعلقة بالإفصاح والشفافية أو حماية حقوق المتعاملين.
مراجعة إجراءات التسويق عبر القنوات المصرفية
وبحسب التعميم، يتعين على شركات التأمين مراجعة المواد والنماذج وأساليب التسويق المستخدمة في توزيع منتجاتها التأمينية من خلال القنوات المصرفية، والتأكد من توافقها مع الضوابط والإجراءات التي وضعتها الهيئة.
كما يتعين على الشركات اتخاذ جميع الإجراءات والضوابط الداخلية اللازمة لضمان الالتزام بالمتطلبات الجديدة، بما يضمن وضوح طبيعة المنتجات التأمينية أمام العملاء، ويحد من أي ممارسات قد تؤدي إلى التضليل أو الخلط بينها وبين المنتجات المصرفية أو الادخارية والاستثمارية.
وألزمت الهيئة شركات التأمين بموافاة الهيئة خلال شهر بالإجراءات التي اتخذتها لتنفيذ ما ورد في التعميم، إلى جانب تقديم نموذج إقرار العميل الذي ستعتمد عليه الشركات في عمليات التعاقد.
ويعكس التعميم توجه الهيئة العامة للرقابة المالية نحو تعزيز مستويات الإفصاح والشفافية في سوق التأمين، خاصة مع تنوع المنتجات التي تجمع بين التغطية التأمينية والمكونات الاستثمارية، بما يضمن حصول العملاء على المعلومات الكافية قبل اتخاذ قراراتهم، ويحافظ على حقوق المتعاملين ويعزز الثقة في الأسواق المالية غير المصرفية.