- 21 أغسطس 2026
- / 5070
الذهب ارتفع 600 دولار خلال 3 أسابيع.. أول 300 دولار بدعم توقعات تثبيت الفائدة والثانية مع تراجع عوائد السندات.
تراجع عوائد السندات بأكثر من 5 نقاط أساس يمثل المحرك الرئيسي لصعود الذهب.
الدولار شبه مستقر محليًا عند 50.92 جنيه.. والصعود المحلي انعكاس مباشر للقفزة العالمية.
الفجوة السعرية تنكمش من 25.85 جنيهًا إلى 2.74 جنيه، بما يؤكد كفاءة التسعير المحلي.
الذهب يسجل أعلى مستوى في 80 يومًا.. والفضة تتجاوز 70 دولارًا للأوقية عالميًا.
اختراق مستوى 4600 دولار يحتاج إلى تأكيد من خلال إغلاق أسبوعي قوي وارتفاع أحجام التداول.
شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات اليوم الجمعة 21 أغسطس 2026، مدفوعة بالصعود الحاد لسعر الأوقية عالميًا، بالتزامن مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتصاعد التوترات الجيوسياسية، إلى جانب ضعف الدولار عالميًا، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وسجل سعر الذهب عيار 21 في مصر، وهو الأكثر انتشارًا وتداولًا في السوق المحلية، نحو 6550 جنيهًا للجرام وفقًا لأحدث تحديث، مقابل نحو 6450 جنيهًا أمس، ليرتفع بقيمة 100 جنيه للجرام، بنسبة زيادة بلغت نحو 1.55%.
كما سجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7486 جنيهًا للجرام، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5614 جنيهًا، وسجل سعر الجنيه الذهب نحو 52,400 جنيه، في حين تحركت الأوقية عالميًا قرب مستويات 4587 دولارًا، مع تجاوز السعر مستوى 4600 دولار على الإطار الأسبوعي.
سعيد إمبابي: الذهب ارتفع 600 دولار خلال 3 أسابيع
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن الذهب والفضة يواصلان تسجيل مكاسب قوية في الأسواق العالمية والمحلية، موضحًا أن سعر الذهب عالميًا قفز بنحو 600 دولار خلال 3 أسابيع.
وأضاف إمبابي أن أول 300 دولار من هذه الزيادة جاءت بدعم من توقعات تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية، بينما جاءت الـ300 دولار التالية مدفوعة بصورة أساسية بـتراجع عوائد السندات الأمريكية، وهو ما عزز جاذبية الذهب كأصل استثماري لا يدر عائدًا.
وأوضح أن الذهب وصل إلى أعلى مستوى له في نحو 80 يومًا، بالتزامن مع تراجع الدولار عالميًا إلى أدنى مستوياته في نحو ثلاثة أسابيع، مشيرًا إلى أن تعاملات الأسبوع الحالي كان من المفترض أن تشهد تحركات أكثر هدوءًا، إلا أن تصريحات وزير الخزانة الأمريكي بشأن إمكانية التدخل في أسواق السندات أشعلت موجة جديدة من الصعود في أسعار الذهب.
وأشار إمبابي إلى أن الذهب تجاوز محليًا مستوى 6550 جنيهًا للجرام عيار 21، بالتزامن مع استمرار صعود الفضة، التي وصل سعر الجرام منها محليًا إلى نحو 112 جنيهًا، بينما تجاوزت أوقية الفضة عالميًا مستوى 70 دولارًا.
إمبابي: تراجع عوائد السندات المحرك الرئيسي لصعود الذهب
وأكد إمبابي أن تراجع عوائد السندات الأمريكية كان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الذهب في الأسواق العالمية خلال تعاملات الجمعة، موضحًا أن انخفاض العوائد بأكثر من 5 نقاط أساس يمثل عاملًا مباشرًا داعمًا لأسعار المعدن النفيس.
وأوضح أن تراجع عوائد السندات يقلل جاذبية الأصول الاستثمارية التي تدر عائدًا، كما يخفض تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، الذي لا يدر عائدًا دوريًا، وبالتالي ترتفع جاذبيته أمام المستثمرين.
وأضاف أن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران عززت الطلب على الذهب باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة، إلى جانب استمرار الطلب الاستثماري ومشتريات البنوك المركزية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي على المستوى العالمي.
وأشار إلى أن تحسن توقعات السياسة النقدية الأمريكية، بالتزامن مع استمرار الضغوط على عوائد السندات، يمثل عاملًا إضافيًا يدعم الذهب، مؤكدًا أن اجتماع هذه العوامل ساهم في دفع المعدن النفيس إلى مواصلة موجة الصعود.
سعر الذهب عالميًا يرتفع 54.57 دولار في يوم واحد
وكشف تقرير آي صاغة عن ارتفاع سعر الذهب عالميًا من نحو 4519.85 دولار للأوقية أمس إلى 4574.42 دولار اليوم، بزيادة بلغت 54.57 دولار خلال يوم واحد، بنسبة ارتفاع تقارب 1.2%.
وسجل الذهب ارتفاعًا قويًا بنحو 1.5% خلال تعاملات الجمعة، بعدما اخترق السعر الفوري مقابل الدولار مستوى 4600 دولار للأوقية على الإطار الأسبوعي، ليسجل بذلك أعلى إغلاق أسبوعي جديد منذ عدة أشهر.
وأشار التقرير إلى أن أسعار الذهب تجاوزت متوسطاتها المتحركة الرئيسية على الإطار الأسبوعي، إذ يبلغ متوسط الـ20 أسبوعًا نحو 4390.58 دولار للأوقية، بينما يصل متوسط الـ50 أسبوعًا إلى نحو 4386.96 دولار.
وأوضح التقرير أن تجاوز هذه المستويات يعكس تحسنًا واضحًا في الزخم السعري للذهب، لكنه لا يكفي بمفرده لتأكيد تحول الاتجاه طويل الأجل، خاصة أن السعر أصبح قريبًا من حزام مقاومة فني مهم يتداخل مع مستويات مستخرجة من أدوات التحليل الفني، من بينها منطقة قاع سحابة إيشيموكو ومستوى فيبوناتشي عند 38.2%.
أسعار الذهب في مصر ترتفع 100 جنيه.. والصعود انعكاس مباشر للأسواق العالمية
وأوضح إمبابي أن ارتفاع أسعار الذهب في السوق المصرية خلال تعاملات اليوم لم يكن ناتجًا عن تحرك سعر الدولار أو عامل محلي مستقل، وإنما جاء بصورة أساسية نتيجة القفزة العالمية في سعر الأوقية، مدفوعة بتراجع عوائد السندات الأمريكية وتصاعد المخاطر الجيوسياسية.
وأضاف أن سعر الدولار أمام الجنيه المصري ظل شبه مستقر عند نحو 50.92 جنيه، مقابل 50.93 جنيه أمس، وبالتالي لم يكن سعر الصرف المحرك الرئيسي وراء ارتفاع الذهب في السوق المحلية.
وأشار إلى أن سعر الذهب عيار 21 ارتفع من 6450 جنيهًا إلى 6550 جنيهًا للجرام، بزيادة بلغت 100 جنيه، مؤكدًا أن السوق المحلية تحركت بالتوازي مع السوق العالمية.
وانعكس ذلك بوضوح في تضييق الفجوة السعرية بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل المحسوب وفقًا لتحركات الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار، وهو ما يعكس استجابة السوق المحلية للتحركات العالمية بصورة أكثر كفاءة.
الفجوة السعرية بين الذهب المحلي والعالمي تنكمش إلى 2.74 جنيه
وكشف تقرير آي صاغة عن انكماش قوي في الفجوة السعرية بين سعر الذهب المحلي والسعر العادل المحسوب وفقًا لسعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار.
وتراجعت الفجوة السعرية من نحو 25.85 جنيهًا أقل من السعر العادل أمس إلى نحو 2.74 جنيه فقط اليوم.
وأوضح إمبابي أن هذا الانكماش الكبير في الفجوة السعرية يؤكد أن الارتفاع الذي شهدته أسعار الذهب في مصر جاء بشكل أساسي انعكاسًا للصعود العالمي، كما يعكس تحسنًا واضحًا في كفاءة آلية التسعير داخل السوق المحلية.
وأضاف أن تحرك الأسعار المحلية بصورة أكثر دقة مع تغيرات سعر الأوقية عالميًا يقلل من الفوارق بين السعر المحلي والسعر العادل، ويؤكد أن حركة الذهب في مصر خلال التعاملات الحالية مرتبطة بصورة مباشرة بتطورات الأسواق العالمية.
تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية يدعم أسعار الذهب
وجاء المحرك الأبرز لموجة صعود الذهب العالمية من انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل، إذ تراجعت العوائد بأكثر من 5 نقاط أساس، وهو ما عزز جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت زيادة حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، في خطوة تستهدف دعم السيولة وتهدئة الاضطرابات التي شهدتها سوق السندات خلال الفترة الأخيرة.
وساهم انخفاض عوائد السندات في دعم أسعار الذهب، بالتزامن مع تراجع الدولار عالميًا، بينما عززت التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران الطلب على المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات.
وتزداد أهمية تحركات عوائد السندات بالنسبة للذهب، إذ إن انخفاض العائد على الأصول المنافسة يقلل من تكلفة الاحتفاظ بالمعدن النفيس، ما يدعم توجهات المستثمرين نحو الذهب كأداة للتحوط وتنويع المحافظ الاستثمارية.
الفضة تتجاوز 70 دولارًا للأوقية عالميًا
ولم تقتصر المكاسب على الذهب، إذ واصلت أسعار الفضة تسجيل ارتفاعات قوية في الأسواق العالمية والمحلية.
وتجاوزت أوقية الفضة عالميًا مستوى 70 دولارًا، بينما ارتفع سعر جرام الفضة محليًا إلى نحو 112 جنيهًا، في ظل استفادة المعدن من مجموعة من العوامل الداعمة نفسها التي تحرك الذهب، وفي مقدمتها تراجع عوائد السندات وضعف الدولار واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
ويعكس صعود الفضة بالتزامن مع الذهب استمرار قوة الطلب على المعادن النفيسة، سواء لأغراض الاستثمار أو التحوط من المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية.
روسيا تخفض حيازاتها من الذهب إلى أدنى مستوى في أكثر من 6 سنوات
وفي تطور آخر يتعلق باحتياطيات الذهب العالمية، واصل بنك روسيا بيع الذهب من احتياطياته، ما أدى إلى انخفاض حيازاته من المعدن النفيس في نهاية يوليو إلى أدنى مستوى لها في أكثر من ست سنوات.
وانخفضت حيازات روسيا من السبائك الذهبية بنحو 1.6 مليون أونصة منذ بداية العام، لتصل إلى نحو 73.2 مليون أونصة في الأول من أغسطس، وفقًا للبيانات التي نشرها البنك المركزي يوم الخميس، وهو أدنى مستوى منذ يناير 2020.
كما تراجعت قيمة احتياطيات البنك من الذهب بنحو 33.7 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من العام.
وكان بنك روسيا في السابق من أكبر المشترين السياديين للذهب في العالم، إذ كان يشتري جانبًا كبيرًا من إنتاج البلاد من المناجم، قبل تعليق عمليات الشراء في أوائل عام 2020.
وبعد عامين، ساهم تعهد البنك باستئناف عمليات شراء الذهب في استيعاب جزء من المعروض الذي واجهت روسيا صعوبة في تصديره بسبب العقوبات المفروضة عليها عقب غزو أوكرانيا في فبراير 2022، إلا أن البنك لم يستأنف عمليات الشراء واسعة النطاق.
بنك روسيا يواصل خفض حيازاته من الذهب
وبدأ البنك المركزي الروسي خفض حيازاته من الذهب خلال العام الماضي، بالتزامن مع قيام وزارة المالية ببيع المعدن النفيس والعملات الأجنبية من صندوق الرفاه الوطني، للمساعدة في تغطية عجز الموازنة الناتج عن ضعف إيرادات الطاقة.
وفي إطار ما يعرف بـ**«آلية المرآة»**، ينفذ البنك المركزي عمليات مماثلة في السوق المحلية لمعادلة أثر تلك المعاملات الحكومية على الروبل والنظام المالي.
وتأتي هذه التحركات في الوقت الذي تواصل فيه البنوك المركزية حول العالم إدارة احتياطياتها من الذهب والعملات الأجنبية وفقًا للظروف الاقتصادية والمالية والجيوسياسية، بما يجعل حركة مشتريات ومبيعات المؤسسات الرسمية أحد العوامل المؤثرة في سوق الذهب العالمية.
إمبابي: الحفاظ على مستوى 4600 دولار يحدد اتجاه الذهب المقبل
واختتم إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن الارتفاع الحالي في أسعار الذهب جاء بالأساس نتيجة تراجع عوائد السندات الأمريكية، بالتزامن مع ضعف الدولار وتصاعد التوترات الجيوسياسية، بينما ساهم الطلب الاستثماري ومشتريات البنوك المركزية في دعم الاتجاه الصاعد للمعدن النفيس.
وأوضح أن وصول الذهب إلى مستوى 4600 دولار للأوقية يمثل محطة فنية ونفسية مهمة، إلا أن استمرار الاتجاه الصاعد يتطلب قدرة المعدن على الحفاظ على هذه المستويات، وتأكيد اختراق المقاومة من خلال إغلاقات أسبوعية قوية وارتفاع أحجام التداول.
وأكد إمبابي أن اختراق مستوى 4600 دولار لا يعني بمفرده انتهاء المخاطر الفنية، موضحًا أن السوق تحتاج إلى تأكيد قدرة الذهب على التداول أعلى هذا المستوى خلال جلسات لاحقة، بما يدعم استمرار الزخم الصاعد.
وشدد على أن السوق المصرية تحركت بالتوازي مع الأسواق العالمية، وأن استقرار الدولار عند نحو 50.92 جنيه وانكماش الفجوة السعرية إلى 2.74 جنيه يؤكدان أن القفزة الحالية في أسعار الذهب بمصر جاءت بصورة مباشرة نتيجة الصعود العالمي للأوقية، وليس نتيجة تغيرات جوهرية في سعر الصرف المحلي.
وبذلك، تترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة قدرة الذهب على تثبيت مكاسبه أعلى المستويات الحالية، وسط استمرار تأثير عوائد السندات الأمريكية، وتحركات الدولار، وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، والتوترات الجيوسياسية، والطلب الاستثماري، ومشتريات البنوك المركزية على اتجاه أسعار الذهب عالميًا ومحليًا.