• / 1644

يستهدف رجل الأعمال والملياردير المصري نجيب ساويرس الوصول إلى احتياطيات لا تقل عن مليون أونصة من الذهب في مصر، من خلال أعمال الاستكشاف والتنقيب في مناطق جديدة حصلت عليها شركته «إن تو ميتالز»، في إطار خطته للتوسع في قطاع التعدين والبحث عن الذهب بالسوق المصرية.

وقال ساويرس، في تصريحات نقلتها «الشرق بلومبرغ»، إن الذهب يمثل حاليًا نحو 50% من محفظته الاستثمارية، مشيرًا إلى استمرار اهتمامه بالمعدن الأصفر، بالتزامن مع توسع أعمال شركاته في مجال التنقيب عن الذهب في مصر.

وأوضح أن شركة «إن تو ميتالز» استحوذت على 4 مناطق للتنقيب عن الذهب في مصر، وبدأت بالفعل أعمالها في منطقتين منها، لافتًا إلى أن تركيزات الذهب في هذه المناطق توصف بأنها منخفضة، إلا أن المساحات الكبيرة لهذه المناطق تجعل عمليات الاستكشاف والتعدين قابلة للتنفيذ من الناحية الاقتصادية، وتوفر فرصًا لتحقيق عوائد من تطويرها.

وأضاف ساويرس أن الشركة تقدمت للمنافسة على 5 مناطق جديدة للتنقيب عن الذهب، ضمن مزايدات التعدين بنظام القطاعات المفتوحة التي طرحتها وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية مؤخرًا، بما يعكس توجه الشركة إلى زيادة نطاق عمليات البحث والاستكشاف عن الذهب في مصر.

نجيب ساويرس بدأ الاستثمار في التنقيب عن الذهب بمصر عام 2020

بدأ نجيب ساويرس الاستثمار في قطاع التنقيب عن الذهب في مصر عام 2020، من خلال شركة «أخ جولد»، التي حصلت في ذلك الوقت على عقود للبحث والتنقيب عن الذهب في 9 قطاعات بالصحراء الشرقية، باستثمارات أولية بلغت نحو 4.1 مليون دولار.

ومع مرور الوقت، توسعت أعمال الشركة لتشمل عمليات الحفر والاستكشاف، بالتزامن مع زيادة حجم الاستثمارات الموجهة إلى قطاع الذهب في مصر.

وضخت الشركة نحو 15 مليون دولار في أعمال الاستكشاف خلال السنوات الثلاث الماضية، بينما تستهدف رفع إجمالي استثماراتها في عمليات الاستكشاف إلى نحو 20 مليون دولار بنهاية عام 2026.

وتمتلك «أخ جولد» حاليًا 4 مناطق للتنقيب عن الذهب في مصر، كما تقدمت للمنافسة على 5 مناطق إضافية، في إطار خطتها لزيادة نطاق أعمالها في قطاع التعدين المصري وتعزيز عمليات البحث عن احتياطيات جديدة من الذهب.

لماذا يركز ساويرس على التنقيب عن الذهب في الصحراء الشرقية؟

يرى نجيب ساويرس أن الصحراء الشرقية في مصر تتمتع بإمكانات كبيرة في مجال التنقيب عن الذهب، وأن طبيعتها الجيولوجية قد توفر فرصًا لاكتشاف رواسب ذهبية ذات أهمية، بما قد يؤهل بعض الاكتشافات للوصول إلى مستويات تضاهي مناجم الذهب من الدرجة الأولى عالميًا.

ويركز ساويرس وشركاته خلال المرحلة الحالية على الفرص المتاحة في السوق المصرية، رغم امتلاك الشركة عددًا من مواقع الذهب في السودان، حيث توقفت أعمالها هناك نتيجة الحرب الدائرة في البلاد.

كما تراقب الشركة فرصًا استثمارية جديدة في غينيا، إلا أن التركيز الرئيسي خلال المرحلة الحالية ينصب على مصر، بالتوازي مع التقدم للمنافسة على قطاعات جديدة للتنقيب واستكمال عمليات الاستكشاف في المناطق التي حصلت عليها الشركة بالفعل.

ساويرس: استمرار الحرب يؤثر في أسعار الذهب

وفيما يتعلق بتوقعاته بشأن مستقبل أسعار الذهب، قال نجيب ساويرس إن استمرار الحرب من شأنه أن يواصل التأثير على أسعار المعدن الأصفر، في ظل حالة عدم اليقين التي تفرضها التوترات الجيوسياسية على الأسواق العالمية.

وأوضح أن ارتفاع أسعار الذهب انعكس بالفعل على قيمة محفظته الاستثمارية، التي يمثل المعدن الأصفر نحو 50% منها، ما يعكس استمرار تركيز جزء كبير من استثماراته على الذهب.

وتأتي تصريحات ساويرس بالتزامن مع استمرار التقلبات في أسعار الذهب بالأسواق العالمية، حيث ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7% إلى نحو 4144 دولارًا للأونصة خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعد أن سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوى له في أكثر من 7 أسابيع.

وكان الذهب قد تعرض لهبوط حاد خلال تعاملات الاثنين، حيث تراجع بنحو 4%، متأثرًا بعدة عوامل، من بينها ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف المتعلقة بالتضخم، إلى جانب زيادة التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

وتظل تحركات أسعار الذهب العالمية مرتبطة بتطورات الاقتصاد العالمي والسياسة النقدية الأمريكية، فضلًا عن التوترات الجيوسياسية، وهي عوامل تواصل التأثير في اتجاهات المستثمرين تجاه المعدن النفيس، بالتزامن مع استمرار توسع الاستثمارات في عمليات التنقيب عن الذهب في مصر.