• / 1281

ارتفعت أسعار الفضة في السوق المصرية خلال تعاملات اليوم الخميس 20 أغسطس 2026، رغم تراجع أسعار الفضة عالميًا بصورة طفيفة، بدعم من ضعف الجنيه المصري أمام الدولار، إلى جانب انخفاض قيمة العملة الأمريكية عالميًا واستمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، فضلًا عن تحسن التوقعات المرتبطة بمسار أسعار الفائدة الأمريكية.

ووفقًا لتقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن  ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999 بنسبة 2.1%، ليسجل نحو 106 جنيهات، بينما سجل سعر جرام الفضة عيار 925، المعروف باسم «الفضة الإسترليني»، نحو 98.25 جنيهًا.

كما بلغ سعر جرام الفضة عيار 900 نحو 95.5 جنيهًا، فيما سجل سعر جرام الفضة عيار 800 نحو 85 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الفضة إلى نحو 786 جنيهًا، في الوقت الذي سجلت فيه أوقية الفضة عالميًا نحو 67 دولارًا.

تقرير الملاذ الآمن: تحركات الفضة تعكس توازنًا بين العوامل المحلية والعالمية

وأوضح تقرير مركز «الملاذ الآمن» أن حركة أسعار الفضة في مصر خلال الفترة الحالية تعكس تداخلًا بين مجموعة من العوامل المحلية والعالمية، مع وجود حالة من التوازن النسبي بين عوامل الدعم والضغوط.

وأشار التقرير إلى أن الضعف النسبي للدولار الأمريكي عالميًا، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، يدعم الطلب على المعادن النفيسة، ومن بينها الفضة، باعتبارها من الأصول التي تحظى بجاذبية خلال فترات ارتفاع المخاطر وعدم اليقين.

وأضاف أن ضعف الجنيه المصري أمام الدولار انعكس بصورة مباشرة على أسعار الفضة المحلية، وهو ما يتماشى مع آليات التسعير في ظل نظام سعر الصرف المرن، حيث يؤدي ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه إلى زيادة التكلفة المحلية للمعادن النفيسة المقومة عالميًا بالدولار.

ولفت التقرير إلى أن التحسن الملحوظ في الفجوة السعرية بين أسعار الفضة في السوق المصرية والأسعار العالمية يشير إلى عودة تدريجية نحو مستويات أكثر توازنًا بين السعر المحلي والقيمة العادلة المرتبطة بالسوق العالمية.

ضعف الجنيه المصري يدعم ارتفاع أسعار الفضة في مصر

وأشار تقرير مركز «الملاذ الآمن» إلى أن سعر الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري سجل نحو 50.52 جنيهًا في 18 أغسطس 2026، قبل أن ترتفع مستويات سعر الصرف من نحو 50.7 جنيه في 19 أغسطس إلى نحو 50.945 جنيهًا في 20 أغسطس.

وأوضح التقرير أن هذه التحركات تعكس ضعفًا طفيفًا في قيمة الجنيه المصري أمام الدولار، وهو ما شكل عاملًا داعمًا لارتفاع أسعار الفضة في السوق المحلية.

ويأتي ذلك نتيجة ارتباط أسعار الفضة المحلية بالأسعار العالمية للأوقية وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، إذ يؤدي ارتفاع سعر الدولار إلى زيادة تكلفة تسعير الفضة بالعملة المحلية حتى في حال تعرض السعر العالمي للأوقية لضغوط محدودة.

وأكد التقرير أن ضعف الجنيه المصري كان العامل الرئيسي وراء صعود أسعار الفضة في السوق المحلية خلال الفترة محل التحليل، رغم تسجيل أوقية الفضة عالميًا انخفاضًا طفيفًا في الفترة نفسها.

الفجوة السعرية بين الفضة في مصر والسعر العالمي تتقلص

وأوضح مركز «الملاذ الآمن» أن الفجوة السعرية بين سعر الفضة في السوق المصرية والسعر المكافئ المحسوب وفقًا لسعر الأوقية العالمية شهدت تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة محل التحليل.

ففي 19 أغسطس، سجل السعر المحلي نحو 103.96 جنيهات، مقابل سعر عادل بلغ نحو 109.26 جنيهات، بفجوة سالبة قدرها 5.3 جنيهات، بما يعادل نحو 4.85%.

وفي 20 أغسطس، ارتفع السعر المحلي إلى نحو 106.14 جنيهات، مقابل سعر عادل بلغ نحو 109.23 جنيهات، لتتقلص الفجوة السالبة إلى 3.09 جنيهات، بما يعادل نحو 2.83%.

وأشار التقرير إلى أن تقلص الفجوة السعرية بين 5.3 جنيهات و3.09 جنيهات يعكس تضييق الفارق بين السعر المحلي والقيمة العادلة للفضة، بما يشير إلى أن السوق المصرية بدأت تتحرك تدريجيًا نحو مستويات سعرية أكثر قربًا من الأسعار العالمية.

وأضاف أن الفجوة السعرية تعكس، في جانب منها، علاوات المخاطر والتكاليف اللوجستية وهوامش التسعير داخل السوق المحلية، مشيرًا إلى أن تحسن الفجوة خلال الفترة الحالية يمثل مؤشرًا على عودة قدر من التوازن بين سوق الفضة في مصر والأسواق العالمية.

أسعار الفضة عيار 999 ترتفع 2.1% في مصر

وأوضح تقرير مركز «الملاذ الآمن» أن أسعار الفضة اكتسبت قوة منذ صدور تقرير الوظائف الأمريكية الأسبوع الماضي، والذي أدى إلى تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماع سبتمبر.

وخلال الفترة محل التحليل، ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999، وهو العيار الرئيسي للفضة الخالصة، من 103.96 جنيهات إلى 106.14 جنيهات.

وبلغت قيمة الزيادة نحو 2.18 جنيه، بما يعادل نحو 2.1%، ليسجل سعر الإغلاق النهائي لجرام الفضة عيار 999 نحو 106.14 جنيهات.

ويأتي ارتفاع سعر الفضة عيار 999 في مصر رغم التراجع المحدود في سعر الأوقية عالميًا، نتيجة تأثير تحركات سعر الدولار أمام الجنيه المصري على تكلفة المعدن النفيس في السوق المحلية.

أوقية الفضة تتراجع عالميًا رغم ارتفاع الأسعار في السوق المصرية

وعلى المستوى العالمي، أشار تقرير مركز «الملاذ الآمن» إلى أن سعر أوقية الفضة تراجع بصورة طفيفة من 67.029 دولارًا في 19 أغسطس إلى 66.691 دولارًا في 20 أغسطس.

وبلغ مقدار التراجع نحو 0.338 دولار، بما يعادل نحو 0.50%، ليسجل سعر الإغلاق النهائي لأوقية الفضة عالميًا نحو 66.691 دولارًا.

وأوضح التقرير أن انخفاض سعر أوقية الفضة عالميًا لم يمنع ارتفاع أسعار الفضة في السوق المصرية، بعدما تغلب تأثير ضعف الجنيه المصري أمام الدولار على الانخفاض المحدود في السعر العالمي.

وساهم ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه من نحو 50.7 جنيه إلى 50.945 جنيهًا في زيادة تكلفة تسعير الفضة محليًا، وهو ما انعكس على أسعار مختلف الأعيرة في السوق المصرية.

وأكد التقرير أن تحركات سعر الصرف تظل من أبرز العوامل المؤثرة في أسعار الفضة داخل مصر، خاصة مع اعتماد التسعير المحلي على السعر العالمي للأوقية إلى جانب سعر الدولار مقابل الجنيه.

استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط يدعم الطلب على الفضة

وأوضح تقرير مركز «الملاذ الآمن» أن استمرار التوترات الجيوسياسية والحرب في إيران لا يزال من أبرز العوامل التي تدعم أسعار المعادن النفيسة، ومن بينها الفضة.

وأشار التقرير إلى أن فترات عدم الاستقرار السياسي والعسكري عادة ما تشهد زيادة في الطلب على الأصول التي ينظر إليها المستثمرون باعتبارها ملاذات آمنة، وهو ما يوفر دعمًا للمعادن النفيسة.

ولفت التقرير إلى أن استمرار الحرب تزامن مع تحسن التوقعات المتعلقة بمسار أسعار الفائدة الأمريكية، ما وفر بيئة داعمة للفضة والمعادن النفيسة بصورة عامة.

وأضاف أن الولايات المتحدة وإيران رفعتا سقف مطالبهما في المفاوضات، ما أدى إلى توقف أي تقدم سابق كان من الممكن أن يسهم في إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما أبقى حالة عدم اليقين الجيوسياسي قائمة.

وأوضح التقرير أن استمرار هذه التطورات الجيوسياسية قد يدعم الطلب على الفضة باعتبارها أحد الأصول التي تستفيد من ارتفاع مستويات المخاطر وعدم اليقين في الأسواق العالمية.

تحسن توقعات أسعار الفائدة الأمريكية يدعم الفضة

وأشار تقرير مركز «الملاذ الآمن» إلى أن تحسن التوقعات بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية يمثل عاملًا إيجابيًا لأسعار الفضة، في ظل تراجع احتمالات اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وأوضح التقرير أن انخفاض أسعار الفائدة أو تراجع توقعات تشديد السياسة النقدية يزيد من جاذبية المعادن النفيسة التي لا تدر عائدًا، مقارنة بالأصول الأخرى التي توفر عوائد مرتبطة بأسعار الفائدة.

وأضاف أن الأسواق أصبحت أكثر ميلًا إلى استبعاد سيناريو رفع أسعار الفائدة قريبًا، خاصة مع ظهور مؤشرات على ضعف بعض القطاعات الاقتصادية الأمريكية.

ويعني تراجع توقعات رفع الفائدة انخفاض الضغوط المحتملة على المعادن النفيسة، بما قد يدعم الطلب الاستثماري على الذهب والفضة خلال الفترة المقبلة.

مؤشر الدولار الأمريكي يتراجع دون 99 نقطة

وأوضح تقرير «الملاذ الآمن» أن مؤشر الدولار الأمريكي «DXY» تراجع إلى مستوى 98.7599 نقطة خلال تعاملات 20 أغسطس 2026.

وأشار التقرير إلى أن مؤشر الدولار انخفض إلى ما دون مستوى 99 نقطة يوم الأربعاء، ليسجل أدنى مستوياته منذ أواخر مايو، وهو ما وفر دعمًا لأسعار الفضة المقومة بالدولار.

وأكد التقرير أن العلاقة العكسية بين قوة الدولار الأمريكي وأسعار المعادن النفيسة تعد من العوامل الرئيسية المؤثرة في حركة الفضة عالميًا.

فعندما يتراجع الدولار، تصبح المعادن النفيسة المقومة بالعملة الأمريكية أكثر جاذبية للمشترين من حائزي العملات الأخرى، ما قد يدعم الطلب عليها ويحد من الضغوط السعرية.

ويأتي تراجع مؤشر الدولار إلى مستويات أقل من 99 نقطة في وقت تترقب فيه الأسواق تطورات السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب البيانات الاقتصادية التي يمكن أن تؤثر في قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ضعف الإنفاق الاستهلاكي الأمريكي يدعم التوقعات الإيجابية للفضة

وأشار تقرير مركز «الملاذ الآمن» إلى أن مؤشرات ضعف بيئة الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة قد تمثل عامل دعم إضافيًا للاستثمار في الفضة.

وأوضح التقرير أن تراجع المبيعات بالتجزئة وضعف بعض مؤشرات ثقة المستهلكين قد يقللان من احتمالات اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة، وهو ما يوفر بيئة أكثر إيجابية للمعادن النفيسة.

وأضاف أن هذه التطورات الاقتصادية تعزز التوقعات بتحول السياسة النقدية الأمريكية نحو مزيد من الحذر، بما قد يدعم الطلب الاستثماري على الفضة خلال الفترة المقبلة.

الطلب الصناعي يمثل ضغطًا محتملًا على أسعار الفضة على المدى الطويل

وفي المقابل، أشار تقرير مركز «الملاذ الآمن» إلى وجود مجموعة من العوامل التي قد تمثل ضغوطًا على أسعار الفضة على المدى الطويل، وعلى رأسها تطورات الطلب الصناعي.

وأوضح التقرير أن الهند والصين، باعتبارهما من أكبر مستوردي الفضة، قد تشهدان تراجعًا في مستويات الطلب خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد ينعكس على الطلب العالمي على المعدن.

كما أشار التقرير إلى أن مصنعي الألواح الشمسية، الذين يعتمدون بصورة كبيرة على الفضة في عمليات الإنتاج، يتجهون إلى تطوير تقنيات جديدة قد تقلل من الاعتماد على الفضة.

وقد يؤدي انخفاض كمية الفضة المستخدمة في تصنيع الألواح الشمسية إلى التأثير في مستويات الطلب الصناعي مستقبلًا، وهو ما يمثل أحد مصادر الضغط المحتملة على أسعار الفضة على المدى الطويل.

وأكد التقرير أن هذه العوامل قد تحد من قوة أسعار الفضة مستقبلًا، رغم استمرار العوامل الداعمة للسوق على المدى القصير، وعلى رأسها ضعف الدولار والتوترات الجيوسياسية وتغير توقعات أسعار الفائدة.

ضعف الجنيه وتقلص الفجوة السعرية وراء ارتفاع الفضة محليًا

وأوضح تقرير مركز «الملاذ الآمن» أن السبب الرئيسي وراء ارتفاع أسعار الفضة في مصر يعود إلى ضعف الجنيه المصري أمام الدولار، رغم التراجع الطفيف الذي سجلته أوقية الفضة عالميًا.

وأشار إلى أن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه من نحو 50.7 جنيه إلى 50.945 جنيهًا أدى إلى زيادة تكلفة تسعير الفضة في السوق المحلية.

كما أكد التقرير أن التحسن في الفجوة السعرية من سالب 5.3% إلى سالب 2.83% يعكس تحرك أسعار الفضة المحلية بصورة أقرب إلى القيمة العادلة المرتبطة بالأسعار العالمية.

وأوضح أن هذا التحسن قد يعكس تقلص هوامش التسعير في السوق المحلية أو بدء السوق في استيعاب التحركات السعرية والاقتراب من مستويات التسعير العادلة.

ويشير ذلك إلى أن السوق المصرية تشهد حاليًا تحسنًا في كفاءة التسعير، مع استمرار تأثر الأسعار المحلية بشكل مباشر بتحركات سعر الصرف والسعر العالمي لأوقية الفضة.

عوامل متباينة تتحكم في اتجاه أسعار الفضة

وأشار تقرير مركز «الملاذ الآمن» إلى أن حركة أسعار الفضة خلال الفترة الحالية تخضع لمجموعة متباينة من العوامل، بعضها يدعم الصعود، بينما يمثل بعضها الآخر ضغوطًا على الأسعار.

وتتمثل أبرز عوامل الدعم في ضعف الدولار الأمريكي، خاصة مع تراجع مؤشر الدولار إلى ما دون مستوى 99 نقطة، واستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وما تسببه من زيادة الطلب على الملاذات الآمنة.

كما تشمل عوامل الدعم تحسن التوقعات بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية وتراجع احتمالات رفع الفائدة خلال الفترة المقبلة، إلى جانب ضعف بعض مؤشرات الاقتصاد والإنفاق الاستهلاكي الأمريكي.

وفي المقابل، تواجه أسعار الفضة مجموعة من العوامل الضاغطة، أبرزها احتمالات انخفاض الطلب الصناعي من الصين والهند، وتطور تقنيات جديدة في صناعة الألواح الشمسية يمكن أن تقلل من الاعتماد على الفضة.

ويضاف إلى ذلك التراجع الطفيف الذي سجلته أسعار أوقية الفضة عالميًا بنحو 0.50% خلال الفترة محل التحليل.

توقعات أسعار الفضة في مصر على المدى القصير

وخلص تقرير مركز «الملاذ الآمن» إلى أن الاتجاه المتوقع لأسعار الفضة على المدى القصير يتراوح بين الصعود والحياد، مع اختلاف الصورة بين السوق المحلية والسوق العالمية.

وأوضح التقرير أن السوق المصرية قد تواصل تسجيل ارتفاعات محدودة في أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة، مدعومة بضعف الجنيه المصري وتحسن الفجوة السعرية واقتراب الأسعار المحلية من القيمة العادلة المحسوبة وفقًا للأسعار العالمية.

وفي المقابل، تظل العوامل العالمية أكثر ميلًا إلى الحياد، في ظل الاستقرار النسبي في أسعار أوقية الفضة واستمرار التوترات الجيوسياسية، وهو ما قد يبقي حركة الأسعار العالمية ضمن نطاق عرضي خلال الفترة المقبلة.

وأكد التقرير أن استمرار ضعف العملة المحلية يمكن أن يمنح أسعار الفضة في مصر دعمًا إضافيًا، حتى في حال استقرار أسعار أوقية الفضة عالميًا أو تراجعها بصورة محدودة.

وبذلك، يظل مسار أسعار الفضة في مصر خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بتطورات سعر الدولار مقابل الجنيه من جهة، وحركة أوقية الفضة عالميًا وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية والتوترات الجيوسياسية والطلب الصناعي من جهة أخرى.