• / 2232

المهندس سعيد إمبابي الرئيس التنفيذي ل منصة آي صاغة :

السعر العادل لجرام الذهب عيار 21 يقترب من 6002 جنيه.

تحركات الذهب تعكس استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية رغم تراجع التضخم الأمريكي وضعف الدولار.

استقرار سعر الصرف وفائض المعروض محليًا أبقيا سوق الذهب في حالة ترقب.

المستثمرون يترقبون اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في سبتمبر لحسم الاتجاه المقبل لأسعار الذهب.

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا خلال تعاملات اليوم الإثنين 3 أغسطس 2026، حيث فقد جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، نحو 30 جنيهًا بما يعادل 0.51%، لينخفض من مستوى 5900 جنيه إلى 5870 جنيهًا للجرام، وذلك رغم ارتفاع أسعار الذهب في الأسواق العالمية، في ظل استقرار نسبي لسعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وأوضح التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 21 سجل 5870 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6708 جنيهات، وسجل جرام الذهب عيار 18 مستوى 5031 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 46960 جنيهًا، في حين سجلت الأوقية عالميًا نحو 4054 دولارًا.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن التحركات المحدودة التي شهدتها أسعار الذهب خلال اليومين الماضيين تعكس استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية، موضحًا أن تراجع معدلات التضخم الأمريكية وضعف الدولار كان من المفترض أن يوفرا دعمًا أكبر لأسعار المعدن الأصفر، إلا أن انحسار الطلب على الملاذات الآمنة مع تحسن الأوضاع الجيوسياسية حدّ من مكاسب الذهب.

وأضاف إمبابي أن استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، إلى جانب وجود فائض نسبي في المعروض داخل السوق المحلية، ساهم في إبقاء أسعار الذهب داخل نطاقات محدودة، مؤكدًا أن المستثمرين يترقبون باهتمام نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال سبتمبر المقبل، باعتباره العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد الاتجاه المقبل لأسعار الذهب عالميًا ومحليًا.

استقرار سعر الدولار يحد من تحركات الذهب في السوق المحلية

وأشار تقرير منصة آي صاغة إلى أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري استقر عند مستوى 50.29 جنيه خلال تعاملات 3 أغسطس 2026، وهو ما حدّ من الإقبال على الذهب باعتباره أداة للتحوط من تقلبات أسعار العملات.

وأوضح التقرير أن استقرار سوق الصرف ساهم في تهدئة حركة أسعار الذهب محليًا، بينما جاءت الضغوط الرئيسية على السوق نتيجة التطورات في الأسعار العالمية، وليس بسبب العوامل الداخلية.

الفجوة السعرية تكشف فائضًا في المعروض داخل السوق

وأوضح التقرير أن البيانات أظهرت وجود فجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب، حيث بلغ السعر العالمي للأوقية 4055.43 دولارًا، بما يعادل نحو 204222 جنيهًا وفقًا لسعر صرف 50.29 جنيه للدولار، وهو ما يشير إلى أن السعر العادل لجرام الذهب عيار 21 يقترب من 6001.85 جنيه.

وأضاف التقرير أن السعر المحلي الفعلي البالغ 5870 جنيهًا يقل بنحو 2.31% عن السعر العادل، وهو ما يعكس استمرار الضغوط البيعية ووجود فائض نسبي في المعروض داخل السوق المحلية.

وقال المهندس سعيد إمبابي إن هذه الفجوة السعرية تعكس هدوء الطلب المحلي أكثر من كونها تشير إلى وجود خلل في آليات التسعير، خاصة مع غياب المناسبات الموسمية التي عادة ما تدعم حركة شراء الذهب خلال هذه الفترة من العام.

تراجع محدود في أسعار الذهب خلال يومين

وأوضح تقرير آي صاغة أن الذهب عيار 21 سجل 5900 جنيه في تعاملات 2 أغسطس، وتحرك داخل نطاق سعري تراوح بين 5900 و5930 جنيهًا، قبل أن يتراجع في تعاملات 3 أغسطس إلى 5870 جنيهًا، ليتداول بين 5870 و5890 جنيهًا.

وأكد التقرير أن هذا التراجع المحدود، والبالغ 30 جنيهًا بنسبة 0.51%، يعكس استمرار الضغوط البيعية على سوق الذهب، مع غياب اتجاه واضح للأسعار خلال الفترة الحالية.

المعروض يفوق الطلب داخل سوق الذهب المصرية

وأشار التقرير إلى أن حركة الأسعار الحالية تؤكد استمرار تفوق المعروض على الطلب داخل السوق المحلية، خاصة مع بداية شهر أغسطس، في ظل غياب المواسم الرئيسية المحفزة لشراء الذهب، مثل مواسم الزواج والأعياد، وهو ما ساهم في استمرار ضعف الطلب الاستهلاكي والاستثماري.

العوامل العالمية تواصل توجيه أسعار الذهب

وأوضح تقرير منصة آي صاغة أن أسعار الذهب العالمية شهدت تباينًا خلال تعاملات 3 أغسطس، حيث ارتفعت الأوقية إلى مستوى 4061.51 دولارًا بزيادة بلغت 0.46% مقارنة بالجلسة السابقة، قبل أن تستقر قرب 4054 دولارًا، في ظل تضارب العوامل المؤثرة بين تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض معدلات التضخم من جهة، واستمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية الأمريكية من جهة أخرى.

وقال المهندس سعيد إمبابي إن الذهب يتحرك حاليًا داخل نطاق عرضي نتيجة توازن القوى بين العوامل الداعمة والعوامل الضاغطة، مشيرًا إلى أن انخفاض الدولار كان من المفترض أن يمنح المعدن الأصفر دفعة أكبر، إلا أن تراجع الطلب على الملاذات الآمنة حدّ من هذا التأثير.

وأضاف التقرير أن لجنة السوق المفتوحة التابعة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قررت خلال اجتماع يوليو الإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، في حين صوّت ثلاثة أعضاء داخل اللجنة لصالح رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم الذي لا يزال أعلى من المستوى المستهدف.

وأوضح إمبابي أن هذا الانقسام يعكس استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما يزيد من تذبذب أسواق الذهب ويجعل المستثمرين أكثر حذرًا في بناء مراكزهم الاستثمارية، انتظارًا للبيانات الاقتصادية المقبلة واجتماع الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر.

تراجع مؤشر الدولار يدعم الذهب بصورة محدودة

وأشار التقرير إلى أن مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) تراجع إلى مستوى 99.721 نقطة خلال تعاملات 3 أغسطس، منخفضًا بنسبة 0.19% مقارنة بالجلسة السابقة، كما سجل أسوأ أداء أسبوعي له في نحو ثلاثة أشهر بعد خسائر بلغت قرابة 1.5%.

وقال إمبابي إن الضغوط التي تعرض لها الدولار جاءت نتيجة تزايد شكوك المستثمرين بشأن قدرة السياسة النقدية الحالية على إعادة التضخم إلى مستهدفاته، إلا أن هذا التراجع لم ينعكس بصورة كاملة على أسعار الذهب بسبب انخفاض الطلب على الأصول الآمنة.

تباطؤ التضخم الأمريكي يقلص الطلب على الذهب

وأوضح تقرير آي صاغة أن معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة تراجع إلى 3.50% خلال يونيو، مقارنة بـ4.20% في مايو، ليسجل أول انخفاض في خمسة أشهر، كما جاءت القراءة أقل من توقعات الأسواق التي بلغت 3.8%.

وأضاف التقرير أن انخفاض تكاليف الطاقة إلى 15.7% مقابل 23.5% في مايو، عقب وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ساهم في تخفيف الضغوط التضخمية، وهو ما قلص الإقبال على الذهب باعتباره أداة للتحوط من التضخم، رغم دعمه لتوقعات تثبيت أسعار الفائدة.

التطورات الجيوسياسية لا تزال تؤثر في حركة الذهب

وأشار التقرير إلى أن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال من أبرز العوامل المؤثرة في حركة الذهب، حيث نفذت الولايات المتحدة ضربات جديدة استهدفت مواقع إيرانية ردًا على هجمات استهدفت مصالحها في الشرق الأوسط، وهو ما أبقى الأسواق في حالة ترقب رغم استمرار المساعي الدبلوماسية.

وأوضح إمبابي أن الذهب تعرض منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية في أواخر فبراير لضغوط متباينة، إذ أسهم ارتفاع أسعار النفط في زيادة المخاوف التضخمية ودعم توقعات تشديد السياسة النقدية، بينما أدى تراجع التضخم مؤخرًا إلى تقليص هذا الأثر.

وأضاف أن تعاملات الإثنين شهدت ارتفاع الذهب عالميًا مع تراجع أسعار النفط، بعدما فضّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منح المسار الدبلوماسي فرصة للتوصل إلى اتفاق سريع بدلًا من تنفيذ هجمات جديدة على إيران، وهو ما خفف المخاوف المرتبطة بالتضخم وأسعار الفائدة.

وأشار التقرير إلى أن الذهب ارتفع في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% ليصل إلى 4068.54 دولارًا للأوقية، مدعومًا أيضًا بتراجع الدولار الأمريكي، الأمر الذي عزز جاذبية المعدن الأصفر للمستثمرين خارج الولايات المتحدة.

المعادن النفيسة الأخرى تسجل مكاسب

وأوضح تقرير آي صاغة أن المكاسب امتدت إلى باقي المعادن النفيسة، حيث ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 1.4% لتصل إلى 58.46 دولارًا للأوقية، كما صعد البلاتين بنسبة 0.5% إلى 1650.63 دولارًا، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 1.6% ليسجل 1293.50 دولارًا للأوقية، بدعم من تحسن شهية المستثمرين تجاه المعادن النفيسة.

توقعات أسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة

واختتم المهندس سعيد إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن الذهب لا يزال يتحرك داخل اتجاه عرضي يميل إلى الهبوط الطفيف على المدى القصير، في ظل استمرار تضارب العوامل الاقتصادية والجيوسياسية المؤثرة في الأسواق.

وأوضح أن أبرز العوامل الداعمة لأسعار الذهب تتمثل في تراجع مؤشر الدولار الأمريكي، بما يعزز الطلب العالمي على المعدن الأصفر، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية، فضلًا عن الفجوة السعرية السلبية البالغة 2.31%، والتي قد تتيح فرصة لحدوث تصحيح صاعد إذا تحسن الطلب داخل السوق المحلية.

وفي المقابل، أشار إلى أن أبرز العوامل الضاغطة على الأسعار تتمثل في انخفاض معدل التضخم الأمريكي إلى 3.50%، بما يقلل الحاجة إلى الذهب كأداة للتحوط، إلى جانب تراجع حدة التوترات الجيوسياسية مع استمرار جهود التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، فضلًا عن غياب العوامل الموسمية الداعمة للطلب داخل السوق المصرية خلال شهر أغسطس.

وأكد إمبابي أن منصة آي صاغة تتوقع استمرار تحرك أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة داخل نطاق يتراوح بين 5850 و5920 جنيهًا لجرام الذهب عيار 21، مع بقاء الاتجاه العام عرضيًا يميل إلى الهبوط الطفيف، لحين اتضاح مسار السياسة النقدية الأمريكية وصدور بيانات اقتصادية جديدة قد تعيد رسم اتجاه الأسواق العالمية.