- 01 أغسطس 2026
- / 3038
متوسط الفجوة السعرية خلال يوليو تراوح بين 1.8% و2%
الذهب ربح 300 جنيه خلال يوليو وأغلق عند 5940 جنيهًا لعيار 21
التوترات بين الولايات المتحدة وإيران ستظل المحرك الرئيسي لاتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
الطلب العالمي على الذهب بلغ 2522 طنًا خلال النصف الأول من 2026
سجلت أسعار الذهب في مصر أداءً قويًا خلال تعاملات شهر يوليو 2026، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، بنسبة بلغت 5.3%، بعدما صعد من مستوى 5640 جنيهًا في بداية الشهر إلى أعلى مستوى عند 6010 جنيهات، قبل أن ينهي تعاملات يوليو عند 5940 جنيهًا للجرام، في حين اقتصر أداء الذهب عالميًا على مكاسب بلغت 0.6% فقط، متأثرًا باستمرار الضغوط الناتجة عن السياسة النقدية الأمريكية، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وأوضح التقرير أن السوق المحلية استهلت تعاملات شهر أغسطس باستقرار نسبي في الأسعار، حيث سجل جرام الذهب عيار 21 نحو 5940 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6788 جنيهًا، وسجل جرام الذهب عيار 18 نحو 5091 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 47520 جنيهًا، في الوقت الذي استقرت فيه الأوقية عالميًا عند مستوى 4045 دولارًا.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن شهر يوليو مثل محطة مهمة في أداء سوق الذهب المصري، بعدما شهد تزامنًا بين المتغيرات العالمية والظروف المحلية التي دعمت الأسعار، موضحًا أن السوق المصرية حققت مكاسب بلغت 5.3% مقابل ارتفاع عالمي محدود لم يتجاوز 0.6%، وهو ما يعكس قوة الطلب المحلي على الذهب في ظل انخفاض الثقة بالعملة المحلية وارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه.
وأضاف إمبابي أن منصة آي صاغة حرصت طوال شهر يوليو على توفير السيولة اللازمة لتلبية احتياجات العملاء، رغم التحديات التي واجهت سلاسل الإمداد العالمية، مؤكدًا أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل ظلت ضمن المستويات الطبيعية، بما يعكس توازن السوق المحلية واستقرارها.
وأشار إلى أن الأسواق ستواصل مراقبة تطورات التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، موضحًا أن أي تصعيد جديد في المنطقة قد يدفع أسعار الذهب إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال الفترة المقبلة.
ارتفاع الدولار يدعم أسعار الذهب في السوق المحلية
وأوضح تقرير آي صاغة أن ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري كان من أبرز العوامل التي دعمت أسعار الذهب محليًا خلال شهر يوليو، بعدما ارتفع الدولار بنحو 4%، بما يعادل قرابة جنيهين، ليستقر فوق مستوى 51 جنيهًا، متأثرًا بعودة التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الإيرانية، إلى جانب خروج جزء من الأموال الساخنة من سوق أدوات الدين المصرية.
وأضاف التقرير أن الدولار ارتفع من نحو 49.18 جنيهًا في بداية يوليو إلى 51.20 جنيهًا بنهاية الشهر، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على ارتفاع أسعار الذهب في السوق المصرية.
الفجوة السعرية بقيت ضمن الحدود الطبيعية
وأشار التقرير إلى أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب حافظت على مستويات معتدلة طوال يوليو، حيث بدأت عند نحو 2.7%، ثم ارتفعت إلى أعلى مستوياتها عند 3.07% في 13 يوليو، بما يعادل 173.66 جنيهًا، نتيجة قوة الطلب المحلي مع محدودية المعروض، قبل أن تتراجع تدريجيًا لتستقر قرب 2.1% مع نهاية الشهر.
وأكد التقرير أن متوسط الفجوة السعرية خلال يوليو تراوح بين 1.8% و2%، وهي مستويات تعكس استقرار السوق المحلية وعدم وجود اختناقات مؤثرة في عمليات التداول.
استمرار قوة الطلب على الذهب في مصر
وأوضح تقرير آي صاغة أن الطلب العالمي على الذهب بلغ نحو 2522 طنًا خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة بلغت 2.1% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، بينما واصلت السوق المصرية تسجيل طلب قوي على الذهب، مدعومًا بارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية للجنيه، وهو ما عزز توجه المواطنين إلى الذهب باعتباره أحد أهم أدوات الادخار والتحوط من تقلبات الأسواق.
الأداء الأسبوعي لأسعار الذهب عيار 21 خلال يوليو
شهدت أسعار الذهب عدة مراحل خلال شهر يوليو، حيث بدأ الأسبوع الأول خلال الفترة من 2 إلى 6 يوليو بتداول عيار 21 عند مستوى 5835 جنيهًا، مع تحركات تراوحت بين 5750 و5850 جنيهًا، بينما بلغت الفجوة السعرية نحو 2.72%.
وخلال الأسبوع الثاني، الممتد من 7 إلى 13 يوليو، تعرضت الأسعار لضغوط محدودة، لتتحرك في نطاق يتراوح بين 5800 و5810 جنيهات، بالتزامن مع ترقب الأسواق لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في حين اتسعت الفجوة السعرية إلى 3.07% بما يعادل 173.66 جنيهًا نتيجة زيادة الطلب المحلي.
أما الأسبوع الثالث، خلال الفترة من 14 إلى 20 يوليو، فقد شهد بداية موجة صعود جديدة، حيث ارتفع سعر الذهب من 5880 إلى 5900 جنيه، مدعومًا بتصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وعودة المستثمرين إلى الملاذات الآمنة.
وفي الأسبوع الرابع، الممتد من 21 إلى 27 يوليو، سجل الذهب أقوى موجاته الصاعدة، بعدما بلغ عيار 21 مستوى 6015 جنيهًا في 22 يوليو، وهو أعلى مستوى خلال الشهر، قبل أن يتراجع إلى 5945 جنيهًا بنهاية الأسبوع، بالتزامن مع تجدد التصعيد العسكري والتصريحات الأمريكية بشأن احتمالات شن هجوم واسع على إيران.
واختتم الذهب تعاملات يوليو خلال الأسبوع الخامس، الممتد من 28 إلى 31 يوليو، بحركة تصحيحية، حيث تراجع من 5945 إلى 5875 جنيهًا في 28 يوليو، قبل أن يغلق الشهر عند مستوى 5940 جنيهًا.
أداء الأعيرة المختلفة
وأوضح التقرير أن باقي أعيرة الذهب تحركت بالتوازي مع عيار 21، حيث حافظ عيار 24 على تداوله عند مستويات أعلى بنحو 15% إلى 17% مقارنة بعيار 21، بينما جاء عيار 18 أقل بنحو 10% إلى 12%.
الأوقية العالمية تسجل مكاسب محدودة
وأشار تقرير آي صاغة إلى أن سعر الأوقية عالميًا تحرك خلال يوليو بين 4001.65 دولار كأدنى مستوى في 13 يوليو، و4130.61 دولارًا كأعلى مستوى في 22 يوليو، وهو ما يعكس استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية نتيجة تداخل تأثير السياسة النقدية الأمريكية مع التطورات الجيوسياسية.
وأضاف التقرير أن مكاسب الذهب عالميًا اقتصرت على نحو 0.6% فقط، مقارنة بارتفاع تجاوز 5% في السوق المصرية.
السوق المحلية تتفوق على الأداء العالمي
وأكد التقرير أن أداء الذهب في السوق المصرية تفوق بشكل واضح على الأداء العالمي خلال يوليو، حيث ارتفعت الأسعار محليًا بأكثر من 5% مقابل مكاسب عالمية لم تتجاوز 0.6%، موضحًا أن هذا الفارق يعود بصورة رئيسية إلى ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، والذي كان المحرك المحلي الأقوى للأسعار.
استقرار الفجوة السعرية يعكس توازن السوق
وأوضح التقرير أن الفجوة السعرية سجلت أدنى مستوياتها عند 0.69% بما يعادل 40.38 جنيهًا في 21 يوليو، بينما بلغت أعلى مستوياتها عند 3.07% بما يعادل 173.66 جنيهًا في 13 يوليو، مؤكدًا أن هذه المستويات تعكس سوقًا محلية مستقرة تتمتع بدرجة جيدة من التوازن، دون وجود اضطرابات في المعروض أو نقص في السيولة.
تثبيت الفائدة الأمريكية يواصل الضغط على الذهب
وأشار تقرير آي صاغة إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرر خلال اجتماعه المنعقد في 29 يوليو 2026 الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، رغم مطالبة ثلاثة من أعضاء اللجنة برفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.
وأوضح التقرير أن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة يعزز جاذبية الأصول المدرة للعائد، وهو ما يشكل ضغطًا مباشرًا على الذهب باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا لحائزيه.
الحرب الأمريكية الإيرانية تعزز الطلب على الذهب
وأضاف التقرير أن تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران كان من أبرز العوامل التي دعمت أسعار الذهب خلال يوليو، خاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 24 يوليو دراسة تنفيذ "هجوم واسع" على إيران، أعقبه إطلاق الحرس الثوري الإيراني عدة صواريخ باليستية في 28 يوليو.
وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات عززت الإقبال على الذهب باعتباره الملاذ الآمن الأول للمستثمرين في أوقات الأزمات.
التضخم العالمي يقدم دعمًا إضافيًا
وأوضح التقرير أن استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية بمعدل سنوي يقترب من 5% خلال عام 2026، إلى جانب تأثير الحرب على أسعار الطاقة، أسهم في تعزيز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية عالميًا، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا لأسعار الذهب رغم الضغوط الناتجة عن استمرار التشديد النقدي الأمريكي.
أبرز العوامل المؤثرة في أسعار الذهب خلال يوليو
وأكد تقرير آي صاغة أن أبرز العوامل التي دعمت أسعار الذهب خلال يوليو تمثلت في استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، بما عزز الطلب على الملاذات الآمنة، إلى جانب ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري بنحو 4%، فضلًا عن صعود أسعار الطاقة والسلع الأساسية نتيجة التطورات الجيوسياسية.
وفي المقابل، تمثلت أبرز الضغوط التي واجهت الذهب في استمرار تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة، ومحدودية مكاسب الأوقية العالمية التي لم تتجاوز 0.6%، بالإضافة إلى عمليات جني الأرباح التي شهدتها الأسواق خلال الأيام الأخيرة من يوليو عقب وصول الأسعار إلى أعلى مستوياتها الشهرية.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
واختتم تقرير آي صاغة بالتأكيد على أن الذهب لا يزال يتحرك داخل اتجاه صاعد بحذر على المدى القصير، مدعومًا باستمرار التوترات الجيوسياسية وقوة الدولار أمام الجنيه، في مقابل استمرار الضغوط الناتجة عن السياسة النقدية الأمريكية.
وأوضح التقرير أن أي تهدئة في الأوضاع بين الولايات المتحدة وإيران، أو تراجع في سعر صرف الدولار، قد يدفع أسعار الذهب إلى الدخول في موجة تصحيح هابطة، بينما ستظل تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه الذهب خلال الأسابيع المقبلة.