- 26 يوليو 2026
- / 5164
التقلبات الحالية تعكس توازنًا حذرًا بين ترقب الفيدرالي واستمرار التوترات الجيوسياسية.
استقرار سعر الصرف والدعم الأوروبي يمنحان الاقتصاد المصري مساحة للتنفس، لكن اتجاه الذهب سيظل مرهونًا بقرار الاحتياطي الفيدرالي.
ننصح المستثمرين بانتظار نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي قبل اتخاذ قرارات شراء كبيرة.
واصلت أسعار الذهب في مصر تحركاتها المحدودة خلال تعاملات اليوم الأحد 26 يوليو 2026، وسط حالة من الترقب تسيطر على الأسواق المحلية والعالمية قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بينما استمرت التوترات الجيوسياسية في دعم الطلب على المعدن الأصفر باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة، وذلك وفقًا للتقرير اليومي الصادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وشهدت السوق المحلية تذبذبًا محدودًا في الأسعار، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 15 جنيهًا خلال التعاملات، فيما أظهرت بيانات المقارنة تراجعًا طفيفًا بنحو 10 جنيهات من مستوى 6000 جنيه إلى 5990 جنيهًا، في مؤشر يعكس استمرار حالة التوازن بين العوامل الداعمة والضاغطة على أسعار الذهب.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 5990 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6846 جنيهًا، وسجل جرام الذهب عيار 18 نحو 5134 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 47920 جنيهًا، في الوقت الذي سجلت فيه الأوقية عالميًا مستوى 4054 دولارًا.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن التحركات المحدودة التي تشهدها أسعار الذهب خلال الفترة الحالية تعكس حالة من التوازن الحذر بين العوامل التي تدعم الأسعار وتلك التي تحد من مكاسبها، موضحًا أن المستثمرين يترقبون نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي يمثل العامل الأكثر تأثيرًا في اتجاه الذهب خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي تعزز الإقبال على الذهب كملاذ آمن.
وأضاف إمبابي أن استقرار سعر صرف الدولار في السوق المحلية، إلى جانب استمرار تدفقات التمويل والدعم الأوروبي، يمنح الاقتصاد المصري قدرًا أكبر من الاستقرار، إلا أن الرؤية بشأن اتجاه أسعار الذهب ستظل مرتبطة بما سيصدر عن الاحتياطي الفيدرالي من قرارات وإشارات تخص مستقبل السياسة النقدية الأمريكية، مشددًا على أن المستثمرين يفضل لهم انتظار نتائج الاجتماع قبل تنفيذ عمليات شراء كبيرة.
استقرار سعر الصرف يدعم أسعار الذهب في السوق المحلية
وأوضح تقرير آي صاغة أن سعر صرف الدولار حافظ على استقراره النسبي خلال تعاملات 26 يوليو، ليسجل في البنك المركزي المصري 51.28 جنيهًا للشراء و51.42 جنيهًا للبيع، ليستمر بالقرب من مستوياته السابقة.
وأشار التقرير إلى أن استقرار سعر الصرف يقلل من الضغوط الخارجية على أسعار الذهب في مصر، ويجعل حركة السوق المحلية أكثر ارتباطًا بتحركات أسعار الذهب العالمية وسعر الأوقية في البورصات الدولية، بدلاً من التأثر بتقلبات العملة الأجنبية.
الدعم الأوروبي يعزز الثقة في الاقتصاد المصري
وأكد التقرير أن موافقة المفوضية الأوروبية على صرف 1.5 مليار يورو لمصر ضمن برنامج دعم الموازنة يمثل تطورًا إيجابيًا يعزز تدفقات النقد الأجنبي، ويؤكد استمرار الدعم الأوروبي للاقتصاد المصري خلال المرحلة الحالية.
وأضاف التقرير أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز الثقة في الاقتصاد المصري بصورة تدريجية، بما يدعم استقرار الأسواق ويحد من الضغوط الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.
ورصد تقرير آي صاغة أحدث مستويات الأسعار في السوق المحلية، حيث سجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6000 جنيه وفق آخر التحديثات، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6857 جنيهًا، في حين استقر سعر جرام الذهب عيار 18 عند 5142 جنيهًا.
التوترات الجيوسياسية تواصل دعم أسعار الذهب عالميًا
وأوضح التقرير أن استمرار التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي بدأت منذ أواخر فبراير 2026، لا يزال يمثل أحد أبرز العوامل الداعمة لارتفاع أسعار الذهب العالمية، مع استمرار التصعيد العسكري وتبادل التحذيرات خلال شهر يوليو.
وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات عززت الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، إلا أن تأثيرها ظل متوازنًا مع عوامل أخرى، أبرزها توقعات السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما حدّ من تحقيق المعدن الأصفر مكاسب أكبر.
الأسواق تترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي
وأكد تقرير آي صاغة أن جميع الاقتصاديين المشاركين في استطلاعات الرأي يتوقعون تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75% خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 28 و29 يوليو.
وأوضح التقرير أن تثبيت أسعار الفائدة يمثل عاملًا داعمًا لأسعار الذهب على المدى القصير، إلا أن استمرار التوقعات بإمكانية تشديد السياسة النقدية مستقبلًا يظل عاملًا يحد من قوة صعود المعدن الأصفر.
وأشار التقرير إلى أن معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة بلغ 2.4% خلال فبراير 2026، دون تغيير عن الشهر السابق، وهو ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية، ويعزز من جاذبية الذهب كوسيلة للتحوط ضد التضخم على المدى الطويل.
وأضاف التقرير أن الذهب العالمي أنهى تداولات يوم الجمعة 24 يوليو عند 4058.90 دولارًا للأوقية، بما يعكس استقرارًا نسبيًا في حركة الأسعار العالمية.
الذهب العالمي يغلق الأسبوع على مكاسب محدودة
وأوضح التقرير أن أسعار الذهب العالمية أنهت تعاملات الأسبوع الماضي عند نحو 4053 دولارًا للأوقية، محققة مكاسب تقل عن 1%، بينما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 1.29% لتغلق عند 4070 دولارًا للأوقية.
وأشار التقرير إلى أن المتعامل المستقل في المعادن تاي وونج توقع أن يؤدي تثبيت السياسة النقدية الأمريكية خلال الأسبوع الجاري إلى استمرار تحرك الذهب داخل نطاق يتراوح بين 3950 و4170 دولارًا للأوقية.
وأضاف التقرير أن أسعار خام برنت تراجعت بنسبة 4% بعد موجة صعود تجاوزت 7% دفعت الأسعار إلى تخطي حاجز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ مايو، وذلك عقب تصاعد التهديدات الأمريكية لإيران والهجمات التي استهدفت ناقلات نفط في البحر الأحمر.
وأوضح التقرير أن الذهب تراجع بنحو 23% منذ اندلاع الحرب المدعومة من الولايات المتحدة ضد إيران في أواخر فبراير، متأثرًا بتوقعات استمرار التضخم الناتج عن الحرب، وما قد يترتب عليه من بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وأكد التقرير أن الذهب لا يزال يمثل إحدى أهم أدوات التحوط من التضخم وعدم اليقين الاقتصادي، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الأصفر، باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا دوريًا، وهو ما يفرض ضغوطًا على الأسعار.
حركة أسعار الذهب تعكس انتظار المستثمرين لقرار الفيدرالي
واختتم تقرير آي صاغة بالإشارة إلى أن التراجع المحدود الذي بلغ 10 جنيهات، بما يعادل 0.17%، يعكس استمرار حالة التوازن بين العوامل الداعمة لأسعار الذهب، وفي مقدمتها التوترات الجيوسياسية وتوقعات تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية، وبين عوامل أخرى محايدة، مثل استقرار سعر الدولار ومعدلات التضخم الأمريكية.
وأكد التقرير أن سوق الذهب في مصر يتحرك خلال الفترة الحالية داخل نطاق سعري ضيق، في ظل ترقب المستثمرين لنتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والذي من المتوقع أن يكون العامل الرئيسي في تحديد اتجاه أسعار الذهب محليًا وعالميًا خلال الفترة المقبلة.