• / 3103

قالت منصة آي صاغة إن أسعار الذهب في مصر شهدت ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات اليوم الخميس 30 أبريل 2026، حيث صعد سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 125 جنيهًا، بالتزامن مع تحركات حادة في الأسواق المحلية والعالمية، بينما سجلت الأوقية تغيرات واسعة قاربت 92 دولارًا خلال جلسة واحدة.

وأوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن السوق المحلي تأثر بصورة أكبر بارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري، في حين تعرض الذهب عالميًا لضغوط نتيجة قوة العملة الأمريكية واستمرار السياسة النقدية المتشددة.

أسعار الذهب اليوم في مصر

شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال جلسة اليوم، وجاءت الأسعار كالتالي:

عيار 21 سجل نحو 6975 جنيهًا مقابل 6850 جنيهًا بارتفاع 125 جنيهًا بنسبة 1.82%.

عيار 24 سجل نحو 7981 جنيهًا بزيادة تقارب 143 جنيهًا.

عيار 18 سجل نحو 5813 جنيهًا بارتفاع يقدر بنحو 104 جنيهات.

ويعكس هذا الصعود تأثير زيادة سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، وهو العامل الأكثر تأثيرًا على تسعير الذهب داخل السوق المحلي خلال الفترة الحالية.

إمبابي: اختفاء الفجوة السعرية بين الذهب المحلي والعالمي

أكد سعيد إمبابي أن الفجوة السعرية بين أسعار الذهب في مصر والأسعار العالمية اختفت تقريبًا بعد التحركات الأخيرة، موضحًا أن السوق انتقل من فجوة موجبة بلغت 68 جنيهًا يوم 29 أبريل إلى فجوة سالبة بلغت 24 جنيهًا يوم 30 أبريل.

وأشار إلى أن هذا التحول السريع يعكس حالة إعادة تسعير مباشرة داخل السوق المحلي، بما يتماشى مع المتغيرات العالمية وسعر صرف الدولار.

وأضاف أن تقلص الفجوة السعرية يدل على توازن نسبي بين العرض والطلب، مع تراجع الطلب المحلي بعد ارتفاع الأسعار، إلى جانب زيادة المعروض نتيجة قيام بعض التجار بتصفية مراكزهم.

ارتفاع الدولار السبب الرئيسي لصعود الذهب في مصر

لفت إمبابي إلى أن سعر الدولار أمام الجنيه ارتفع إلى 53.73 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، بنسبة صعود بلغت 1.34% مقارنة بالجلسة السابقة.

وأوضح أن هذه القفزة في سعر الصرف انعكست مباشرة على أسعار الذهب في مصر، حيث يؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة استيراد الخام وتسعير المعدن النفيس محليًا، حتى إذا كانت الأسعار العالمية تميل إلى التراجع.

وأكد أن السوق المصري يرتبط حاليًا بسعر الصرف بصورة أكبر من ارتباطه بتحركات الأوقية في البورصات العالمية.

أسعار الذهب عالميًا تحت ضغط الفيدرالي الأمريكي

على المستوى العالمي، أشار إمبابي إلى أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75% أثر على حركة الذهب بشكل مباشر.

وأوضح أن استمرار الفائدة المرتفعة يقلل من جاذبية الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، كما يعزز من قوة الدولار الأمريكي، وهو ما يضغط عادة على أسعار المعدن الأصفر.

وأضاف أن بيانات التضخم الأمريكية أظهرت ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.9% شهريًا و3.3% سنويًا خلال مارس، مع زيادة أسعار الطاقة بنسبة 10.9% والبنزين بنسبة 21.2%، وهي مؤشرات تدعم استمرار التشديد النقدي الأمريكي.

أزمة مضيق هرمز وتأثيرها على الذهب

أكد إمبابي أن التوترات الجيوسياسية وإغلاق مضيق هرمز أسهما في تعطيل نحو 20% من تدفقات النفط العالمية، ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الضغوط التضخمية عالميًا.

وأشار إلى أن تلك التطورات تدفع البنوك المركزية للإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما يمثل عامل ضغط على الذهب عالميًا، لكنه في المقابل يدعم الأسعار محليًا من خلال ارتفاع الدولار.

حركة أوقية الذهب عالميًا

سجل سعر أوقية الذهب عالميًا نحو 4540.9 دولارًا في 30 أبريل، منخفضًا بنحو 54 دولارًا مقارنة بالجلسة السابقة، بينما أظهرت بعض بيانات التداول الأخرى تحركات صعودية أوصلت الأوقية إلى 4636.61 دولارًا، وهو ما يعكس تباين توقيتات التسعير بين الأسواق المختلفة.

توقعات أسعار الذهب الفترة المقبلة

توقع سعيد إمبابي أن يتحرك الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة داخل نطاق عرضي يميل إلى الصعود الطفيف، في ظل استمرار الدعم الناتج عن ارتفاع الدولار، مقابل الضغوط العالمية الناتجة عن السياسة النقدية الأمريكية.

وأوضح أن أي تطورات جديدة في الأزمة الإيرانية، أو تغيرات مفاجئة في قرارات الفيدرالي الأمريكي، قد تدفع أسعار الذهب إلى تحركات أكثر حدة خلال الفترة المقبلة.

السوق المحلي أكثر تأثرًا بالدولار

اختتم إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن المستثمر المحلي لا يستفيد بشكل كامل من تراجع الذهب عالميًا إذا استمر الدولار في الارتفاع، وهو ما يوضح أن العامل الحاسم في تسعير الذهب داخل مصر حاليًا هو سعر صرف الدولار أمام الجنيه أكثر من سعر الأوقية العالمي.