• / 2772

شهدت أسعار الذهب اليوم في مصر ارتفاعًا ملحوظًا بنهاية تعاملات الإثنين، بالتوازي مع صعود سعر الأوقية في البورصة العالمية، مدعومة بتجدد الضبابية بشأن السياسة التجارية الأمريكية وتصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفعت بنحو 75 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، ليسجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 7000 جنيه، فيما قفزت الأوقية عالميًا بنحو 100 دولار لتصل إلى 5208 دولارات.

وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 8000 جنيه، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 6000 جنيه، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى قرابة 56 ألف جنيه، وسط تزايد الإقبال على الشراء بدافع التحوط من التقلبات العالمية.

ارتفاعات أسبوعية قوية في أسعار الذهب محليًا وعالميًا

على مدار الأسبوع الماضي، حققت أسعار الذهب في مصر مكاسب قوية بلغت نحو 215 جنيهًا، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 6710 جنيهات، واختتم الأسبوع عند 6925 جنيهًا.

وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت الأوقية بنحو 65 دولارًا، إذ صعدت من 5043 دولارًا إلى 5108 دولارات بنهاية الأسبوع، مدفوعة بتنامي المخاطر السياسية والتجارية عالميًا.

تطورات السياسة التجارية الأمريكية تدعم مكاسب الذهب

جاءت المكاسب الأخيرة في أسعار الذهب عقب صدور قرار من المحكمة العليا الأمريكية يقيد استخدام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية في فرض رسوم جمركية شاملة ومتبادلة.

وعقب الحكم، لجأت الإدارة الأمريكية إلى تفعيل المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، معلنة فرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10% على الواردات من جميع الدول، قبل رفعها إلى 15%، على أن يبدأ تطبيق القرار في 24 فبراير ولمدة قد تصل إلى 150 يومًا دون الحاجة إلى موافقة الكونغرس.

وأعادت هذه الإجراءات حالة عدم اليقين إلى مشهد التجارة العالمية، كما أثارت مخاوف بشأن استقرار السياسة المالية الأمريكية، ما دفع المستثمرين إلى زيادة مراكزهم في الذهب وتقليص انكشافهم على الأصول الأمريكية ذات المخاطر المرتفعة.

التوترات بين واشنطن وطهران تعزز الطلب على الملاذات الآمنة

في سياق متصل، تواصل حالة الغموض المحيطة بالمفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران إلقاء بظلالها على الأسواق العالمية، وسط مخاوف من تصعيد عسكري محتمل في منطقة الشرق الأوسط.

ومن المنتظر استئناف المحادثات في جنيف يوم الخميس، في وقت أبدت فيه طهران استعدادًا لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وتبقي هذه التطورات علاوات المخاطر الجيوسياسية عند مستويات مرتفعة، ما يدعم استمرار تعافي أسعار الذهب عالميًا، مع توقعات بزيادة الزخم الشرائي عقب عودة الأسواق الصينية من عطلة رأس السنة القمرية، وهو ما قد يعزز الطلب الفعلي والاستثماري على المعدن النفيس.

بيانات اقتصادية أمريكية مرتقبة تؤثر في اتجاهات الذهب

على صعيد البيانات الاقتصادية، يبدو جدول المؤشرات الأمريكية هذا الأسبوع محدودًا نسبيًا، الأمر الذي يجعل أسعار الذهب أكثر حساسية لأي مستجدات تتعلق بالسياسة التجارية أو التطورات الجيوسياسية.

ومن أبرز البيانات المنتظرة خلال الأيام المقبلة:

متوسط التغير في التوظيف وفق مؤشر ADP

مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن مجلس المؤتمرات

خطاب حالة الاتحاد للرئيس دونالد ترامب

طلبات إعانة البطالة الأسبوعية

مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير

وكانت بيانات الأسبوع الماضي قد أظهرت تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بالتزامن مع ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو ما يعزز التوقعات بأن يتبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي نهجًا حذرًا قبل استئناف دورة خفض أسعار الفائدة.

ورغم ذلك، لا تزال الأسواق تسعر خفضًا تراكميًا بنحو 50 نقطة أساس بنهاية العام الجاري، ما قد يوفر دعمًا متوسط وطويل الأجل لأسعار الذهب عالميًا.

لبنان يدرس خيارات بشأن احتياطيات الذهب

وفي سياق متصل، أفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن سياسيين ومصرفيين في لبنان يدرسون إمكانية بيع أو تأجير جزء من احتياطيات مصرف لبنان من الذهب، في محاولة لتخفيف تداعيات الأزمة الاقتصادية المستمرة منذ عام 2019.

ويمتلك البنك المركزي اللبناني نحو 280 طنًا من الذهب، ما يجعله ثاني أكبر احتياطي في المنطقة بعد المملكة العربية السعودية.

غير أن مقترح بيع جزء من الاحتياطي لا يحظى بتأييد واسع داخل البلاد، إذ يخشى معارضون أن يؤدي إلى استفادة فئة محدودة دون تحقيق مكاسب حقيقية لمعظم المواطنين، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والمالية.