- 29 يوليو 2026
- / 2899
كشف المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن قطاع تجارة الذهب بالجملة في السوق المصرية قرر تعليق عمليات التسعير بشكل مؤقت، لحين انتهاء اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والإعلان عن قرار أسعار الفائدة، في ظل حالة الترقب التي تسيطر على أسواق الذهب العالمية والمحلية، مع انتظار المستثمرين لما ستسفر عنه قرارات السياسة النقدية الأمريكية.
وأوضح إمبابي أن سوق الذهب في مصر يشهد حالة من الحذر الشديد، حيث يفضل تجار الجملة التوقف عن إصدار أسعار جديدة إلى حين اتضاح الرؤية بشأن قرار الفيدرالي الأمريكي، نظرًا للتأثير المباشر لسياسة البنك المركزي الأمريكي على حركة أسعار الذهب عالميًا، ومن ثم انعكاسها على السوق المحلية.
وأشار إلى أن أسعار الذهب في مصر سجلت خلال آخر تحديث نحو 5900 جنيه لعيار 21، بينما بلغ سعر عيار 24 نحو 6743 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 5057 جنيهًا، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 47200 جنيه، في حين استقرت الأوقية عالميًا عند مستوى 4036 دولارًا.
وأكد المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة أن المستثمرين يترقبون البيان الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ليس فقط لمعرفة قرار تثبيت أو رفع أسعار الفائدة، وإنما أيضًا لرصد نبرة البنك المركزي الأمريكي تجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن أي إشارات إلى تخفيف وتيرة التشديد النقدي أو تقليص توقعات رفع أسعار الفائدة من شأنها أن تضغط على الدولار الأمريكي، وهو ما سيدعم أسعار الذهب عالميًا ويفتح المجال أمام عودة الأوقية للتداول أعلى مستوى 4100 دولار.
وأضاف إمبابي أن تقرير آي صاغة يرصد ارتفاع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية من 25.77% إلى 35.8%، وهو ما يمثل أحد أبرز العوامل الضاغطة على أسعار الذهب خلال المرحلة الحالية، لافتًا إلى أن التصريحات الأخيرة لعدد من أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وفي مقدمتهم كريستوفر والر، عززت توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة، الأمر الذي يحد من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا مقارنة بالأصول المرتبطة بأسعار الفائدة.
وأوضح أن البيانات الاقتصادية الأمريكية أظهرت استمرار تراجع الضغوط التضخمية، بعدما انخفض معدل التضخم السنوي إلى 3.5% خلال شهر يونيو، ليسجل أول تراجع في خمسة أشهر، بالتزامن مع انخفاض تكاليف الطاقة من 23.5% إلى 15.7%، وذلك عقب وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما ساهم في تهدئة جزء من الضغوط التضخمية.
ورغم هذا التحسن في معدلات التضخم، أكد إمبابي أن مستويات التضخم الأمريكية لا تزال أعلى من المعدلات المستهدفة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يدفع البنك المركزي الأمريكي إلى مواصلة اتباع نهج حذر في إدارة السياسة النقدية، مع الإبقاء على خيارات التشديد قائمة إذا استدعت البيانات الاقتصادية ذلك خلال الفترة المقبلة.
وفيما يتعلق بالأوضاع الجيوسياسية، أوضح إمبابي أن التطورات في منطقة الشرق الأوسط ما تزال توفر دعمًا نسبيًا لأسعار الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، مشيرًا إلى أن توقف الضربات الجوية الأمريكية ضد إيران، إلى جانب بدء محاولات إحياء محادثات السلام، وإعادة فتح مضيق هرمز، واستئناف صادرات النفط والغاز، ساهمت في تهدئة جانب من المخاطر الجيوسياسية.
وأضاف أن تجدد الاشتباكات بين الحوثيين والسعودية يبقي حالة عدم اليقين قائمة في المنطقة، وهو ما يحافظ على مستويات الطلب على الذهب كملاذ آمن، إلا أن هذا الدعم لا يزال محدود التأثير، في ظل استمرار هيمنة قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتوقعات أسعار الفائدة على اتجاهات أسواق الذهب العالمية خلال المرحلة الحالية.