• / 1963

استقرت أسعار الذهب في مصر مع بداية تعاملات اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، وسط هدوء نسبي في حركة السوق المحلية، في الوقت الذي يواجه فيه الذهب العالمي ضغوطًا من قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بينما تترقب الأسواق صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر سبتمبر، إلى جانب اجتماع البنك المركزي المرتقب يومي 27 و28 أكتوبر الجاري.

وسجل سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا وانتشارًا في السوق المصرية، نحو 6150 جنيهًا للجرام، دون تغيير عن مستويات إغلاق تعاملات أمس، في ظل انخفاض عدد تحديثات الأسعار بالسوق المحلية وهدوء حركة البيع والشراء، وفقًا لبيانات منصة آى صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

أسعار الذهب اليوم في مصر

سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7028 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5271 جنيهًا.

وسجل سعر الجنيه الذهب في مصر نحو 49200 جنيه، ليظل دون مستوى 50 ألف جنيه، في حين بلغت الأونصة الذهبية عالميًا نحو 4151 دولارًا.

وتأتي هذه التحركات في الوقت الذي تتعرض فيه أسعار الذهب العالمية لضغوط نتيجة ارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، وهو ما يحد من قدرة المعدن النفيس على مواصلة الصعود، رغم استمرار العوامل الداعمة للذهب على المدى المتوسط والطويل.

إمبابي: حركة الذهب في مصر لا تعتمد على الأونصة العالمية وحدها

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آى صاغة، إن استقرار أسعار الذهب في مصر يأتي نتيجة تداخل مجموعة من العوامل، من بينها هدوء حركة البيع والشراء داخل السوق المحلية، إلى جانب انخفاض عدد تحديثات الأسعار.

وأوضح إمبابي أن حركة الذهب في السوق المصرية لا تعتمد على اتجاه الأونصة العالمية وحده، وإنما تتأثر بمجموعة من العوامل الأخرى، وفي مقدمتها سعر صرف الدولار أمام الجنيه، والفجوة بين السعر المحلي للذهب والسعر المحسوب وفقًا للأسعار العالمية.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستظل مرتبطة بدرجة كبيرة بتطورات الاقتصاد الأمريكي ومسار أسعار الفائدة، إلى جانب التطورات الجيوسياسية، موضحًا أن قدرة الذهب على مواصلة الصعود ستتوقف على مدى استمرار العوامل الداعمة للمعدن النفيس في مواجهة الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية.

وأشار إمبابي إلى أن اتجاه أسعار الذهب لن يتحدد من خلال عامل واحد، وإنما من خلال التفاعل بين مجموعة من المؤشرات الاقتصادية والمالية، يأتي في مقدمتها تحركات الدولار الأمريكي وعوائد السندات الأمريكية، ومستويات التضخم، وأداء سوق العمل، بالإضافة إلى حركة الأونصة الذهبية في الأسواق العالمية.

الفجوة السعرية بين الذهب المحلي والعالمي عند 17 جنيهًا

بلغت الفجوة السعرية بين سعر الذهب في السوق المحلية والقيمة المحسوبة وفقًا للأسعار العالمية نحو 17 جنيهًا، بما يعكس تقاربًا نسبيًا بين مستويات التسعير المحلية والقيمة النظرية للمعدن النفيس.

وتعد الفجوة السعرية من المؤشرات التي يمكن الاستعانة بها في قراءة تطورات سوق الذهب المحلية، إلا أنها لا تمثل بمفردها مؤشرًا كافيًا للحكم على حجم الطلب أو مستويات السيولة في السوق.

وتتأثر أسعار الذهب في مصر بمجموعة من العوامل، تشمل سعر صرف الدولار، وحركة أسعار الذهب عالميًا، وهوامش التسعير، بالإضافة إلى طبيعة الطلب على المشغولات الذهبية والسبائك والجنيهات الذهبية.

سعر الدولار في مصر يتراجع بشكل طفيف

سجل سعر الدولار في مصر تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، إلا أنه ظل أعلى مستوى 52 جنيهًا في جميع البنوك المصرية، ليحافظ على جانب من المكاسب التي سجلها خلال الأيام الماضية.

ويظل سعر صرف الدولار من أبرز العوامل المؤثرة في تحديد أسعار الذهب داخل السوق المصرية، إذ يمكن لاستقرار الدولار أو ارتفاعه أن يحد من انتقال التراجعات التي تشهدها أسعار الذهب العالمية إلى السوق المحلية.

وفي المقابل، قد يؤدي انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه إلى زيادة انعكاس تحركات الأونصة العالمية على أسعار الذهب المحلية، وهو ما يجعل سعر الصرف أحد أهم المتغيرات التي يجب مراقبتها عند تحليل اتجاه الذهب في مصر.

احتياطي النقد الأجنبي في مصر يسجل مستوى قياسيًا

قال البنك المركزي المصري إن صافي الاحتياطيات الأجنبية في أغسطس الماضي ارتفع، «بصفة مبدئية»، إلى نحو 57.22 مليار دولار، مقارنة بنحو 56.3 مليار دولار في يوليو.

وبذلك سجل احتياطي النقد الأجنبي في مصر بنهاية أغسطس 2026 مستوى قياسيًا جديدًا، ليصبح الأعلى في تاريخ البلاد.

ويأتي ارتفاع الاحتياطي الأجنبي في الوقت الذي يواصل فيه سعر الدولار تحركاته عند مستويات مرتفعة نسبيًا أمام الجنيه المصري، وهو ما يمثل أحد العوامل المؤثرة في حركة أسعار الذهب بالسوق المحلية.

الدولار الأمريكي يحافظ على قوته عالميًا

حافظ الدولار الأمريكي على مستوياته القريبة من أعلى مستوى له في 18 شهرًا خلال تعاملات الثلاثاء، في حين ظل اليورو تحت الضغط بالقرب من أدنى مستوى له في 17 شهرًا.

وجاء ذلك مع استمرار الدعم الذي توفره عوائد سندات الخزانة الأمريكية المرتفعة للعملة الأمريكية، بينما ظلت العملات الآسيوية في معظمها تتحرك في نطاقات محدودة.

ويمثل ارتفاع الدولار الأمريكي عامل ضغط على أسعار الذهب والسلع المسعرة بالعملة الأمريكية، إذ يجعل شراء المعدن النفيس أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، بالتزامن مع زيادة جاذبية الأصول المقومة بالدولار.

الذهب العالمي يتراجع إلى قرب 4100 دولار قبل الارتداد

تعرضت أسعار الذهب العالمية لضغوط قوية خلال تعاملات الثلاثاء، إذ هبط الذهب الفوري إلى أدنى مستوى في شهرين قرب 4100 دولار للأونصة، متأثرًا بقوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى أعلى مستوياتها منذ 24 عامًا.

وعقب هذا الهبوط، ارتد سعر الذهب العالمي إلى نحو 4120 دولارًا للأونصة، في إشارة إلى استمرار حالة التذبذب في السوق العالمية مع إعادة المتعاملين تقييم توقعات السياسة النقدية الأمريكية.

وبحسب حسابات القيمة السوقية، فإن كل تحرك بقيمة 10 دولارات في سعر الأونصة يعادل نحو 72 مليار دولار من قيمة الذهب المستخرج في العالم.

وبلغ الهبوط من إغلاق تعاملات الاثنين إلى القاع نحو 270 مليار دولار على الورق، بما يعكس ضخامة القيمة السوقية لسوق الذهب وحساسيته الكبيرة تجاه التحركات اليومية في أسعار الأونصة العالمية.

وتعكس هذه التحركات شدة حساسية سوق الذهب تجاه تحركات الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، خاصة في ظل استمرار إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية الأمريكية.

ارتفاع الدين العالمي يعزز مبررات زيادة حيازات البنوك المركزية من الذهب

قال رئيس البنك المركزي الألماني، يواخيم ناجل، إن ارتفاع مستويات الدين الحكومي عالميًا يعزز مبررات زيادة حيازات البنوك المركزية من الذهب ضمن احتياطياتها.

وأوضح ناجل أن ارتفاع عوائد السندات الحكومية أعاد بعض الجاذبية إلى أدوات الدين، إلا أن تنامي مستويات المديونية العالمية زاد المخاوف بشأن المخاطر الائتمانية المرتبطة بها.

وأشار إلى أن هذه المخاطر تأتي في وقت تواصل فيه التوترات الجيوسياسية التأثير على قرارات إدارة الاحتياطيات لدى البنوك المركزية.

وأضاف رئيس البنك المركزي الألماني أن هذه العوامل مجتمعة تدعم استمرار توجه البنوك المركزية نحو تنويع احتياطياتها بالذهب.

ويأتي ذلك في الوقت الذي حافظت فيه ألمانيا على احتياطياتها من الذهب دون تغيير خلال السنوات الأخيرة، بينما كثفت بنوك مركزية أخرى مشترياتها من المعدن النفيس، وسط تنامي المخاوف بشأن مستويات الدين العالمية والاعتماد على الدولار الأمريكي.

دويتشه بنك: الذهب يدخل منطقة جذابة للشراء

يرى دويتشه بنك أن الذهب أصبح في وضع جذاب للشراء، مع دخوله منطقة تشبع بيعي وتراجع حيازات المستثمرين منه، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وأسعار النفط.

وقال دويتشه بنك إن الذهب لم يسجل قاعًا جديدًا منذ يوليو، رغم تجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات مستوى 5%، وتخطي أسعار النفط 100 دولار للبرميل.

واعتبر البنك أن قدرة الذهب على عدم تسجيل قيعان جديدة رغم هذه الضغوط تمثل مؤشرًا على قوة المعدن النفيس وقدرته على الصمود أمام العوامل السلبية التي تواجهه.

وأشار دويتشه بنك إلى أن مشتريات البنوك المركزية والجهات الرسمية من الذهب أصبحت تتجاوز أكثر من ضعفي وتيرة الشراء المسجلة خلال عامي 2021 و2022.

كما ارتفعت مشاركة المستثمرين المؤسسيين في سوق الذهب بنحو 70% منذ عام 2021، بما يعكس استمرار الاهتمام المؤسسي بالمعدن النفيس باعتباره أحد الأصول التي يمكن استخدامها لتنويع المحافظ الاستثمارية والتحوط من المخاطر.

مراكز المستثمرين تقترب من مرحلة الاستسلام

أظهرت بيانات دويتشه بنك أن مراكز المستثمرين في الذهب أصبحت قريبة من مرحلة الاستسلام، إذ وصلت صافي مراكز البيع لدى الصناديق التي تتبع الاتجاهات إلى أعلى مستوياتها منذ أكتوبر 2021.

وفي الوقت نفسه، تراجعت المراكز الشرائية للمستثمرين الاختياريين بنحو 55% من ذروتها التي سجلتها في يونيو.

ويرى دويتشه بنك أن عدم تسجيل الذهب قيعانًا جديدة رغم هذا الضغط البيعي قد يعني أن البنوك المركزية والمؤسسات الاستثمارية تمتص جانبًا من عمليات البيع الموجودة في السوق.

ودعا دويتشه بنك المستثمرين إلى شراء الذهب، لكنه حذر في الوقت نفسه من احتمال تعرض الأسعار لموجة هبوط أخيرة نتيجة ضعف السيولة خلال عطلة الأسبوع الذهبي في الصين، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة تقلبات أسعار الذهب على المدى القصير.

الذهب يستقر عالميًا مع تقييم تأثير الدولار والعوائد على الفيدرالي

استقرت أسعار الذهب في التعاملات العالمية، بينما يواصل المتعاملون تقييم تأثير قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية على مسار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

وتداول الذهب الفوري قرب مستوى 4140 دولارًا للأونصة، في الوقت الذي اقترب فيه الدولار يوم الاثنين من أعلى مستوى له خلال العام الجاري.

وتراجع اليورو بعد موجة بيع في السندات الفرنسية، وهو ما دفع المتعاملين إلى مراقبة الأسواق بحثًا عن مؤشرات بشأن احتمالية انتقال تداعيات هذه التطورات إلى المنطقة الأوروبية.

وعادة ما يمثل ارتفاع الدولار الأمريكي عامل ضغط على السلع المسعرة بالعملة الأمريكية، وفي مقدمتها الذهب، نتيجة ارتفاع تكلفة شراء المعدن النفيس بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

الذهب تحت ضغط أسعار الفائدة وقوة الدولار

رغم استمرار مؤشرات التضخم، قلل مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي من احتمالية رفع أسعار الفائدة بشكل وشيك، في الوقت الذي يسعّر فيه المتعاملون احتمالًا بنحو واحد من كل أربعة لرفع البنك المركزي تكاليف الاقتراض خلال اجتماعه المقرر هذا الشهر.

ومن المقرر صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر يوم الأربعاء، وهو الاجتماع الذي جرى خلاله رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات.

وعادة ما تمثل أسعار الفائدة المرتفعة عامل ضغط على الذهب، مقارنة بالأصول التي تدر عائدًا، مثل سندات الخزانة الأمريكية، إذ تزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.

وتراجع الذهب بأكثر من 6% خلال الشهر الماضي، متأثرًا بالمخاوف من التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب احتمالات ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية واستمرار قوة الدولار.

كما انخفض الذهب بأكثر من الخُمس منذ بدء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير.

محضر الفيدرالي واجتماع أكتوبر تحت أنظار الأسواق

تترقب الأسواق صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر سبتمبر يوم الأربعاء، بحثًا عن إشارات جديدة بشأن اتجاه السياسة النقدية وأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

ويكتسب محضر الاجتماع أهمية خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن التضخم وسوق العمل والاقتصاد الأمريكي، إلى جانب التحركات القوية في الدولار وعوائد سندات الخزانة.

كما تترقب الأسواق اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، والذي سيكون أحد أهم الأحداث المؤثرة في حركة الذهب والأسواق المالية خلال الفترة المقبلة.

توقعات أسعار الذهب في مصر على المدى القصير

يميل الاتجاه قصير الأجل لأسعار الذهب إلى التحرك العرضي مع ميل صعودي محدود، في ظل استمرار حساسية المعدن النفيس تجاه أي تطورات جيوسياسية جديدة، أو تغيرات في سعر الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية.

وعلى المستوى المحلي، تظل منطقة 6140 إلى 6150 جنيهًا لجرام الذهب عيار 21 نقطة مهمة لمراقبة حركة الأسعار خلال الأجل القصير.

وقد تتغير هذه المستويات بصورة سريعة إذا شهدت الأونصة العالمية أو سعر صرف الدولار أمام الجنيه تحركات قوية، خاصة أن السوق المحلية تتأثر بتفاعل السعر العالمي مع سعر الصرف والفجوة السعرية ومستويات الطلب والسيولة.

وأشارت منصة آى صاغة إلى أن اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر يمثل أحد أهم المحطات التي ستحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة، إلى جانب البيانات الاقتصادية الأمريكية التي ستصدر قبل الاجتماع.

وبذلك تظل أسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة رهينة بتفاعل عدة عوامل في وقت واحد، تشمل حركة الأونصة العالمية، وسعر الدولار محليًا، وعوائد السندات الأمريكية، وتوقعات أسعار الفائدة، ومستويات التضخم، وأداء سوق العمل الأمريكي، فضلًا عن التطورات الجيوسياسية وحركة الطلب المحلي على الذهب.