• / 3090

أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة عند مستوى 3.75% دون تغيير، للمرة السادسة على التوالي، جاء متوافقًا مع التوقعات التي أعلنتها المنصة قبل الاجتماع، رغم حالة الترقب والانقسام التي سيطرت على الأسواق العالمية في ظل استمرار الضغوط التضخمية، وارتفاع أسعار النفط، وتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح إمبابي أن قرار الفيدرالي الأمريكي انعكس بصورة مباشرة على أداء أسواق المعادن النفيسة، حيث ارتفع سعر أوقية الذهب إلى 4073.15 دولارًا، محققًا مكاسب بلغت نحو 1.1% عقب صدور القرار، فيما سجلت الفضة ارتفاعًا قويًا بنسبة 3%، بالتزامن مع تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.27% ليسجل 100.98 نقطة أمام سلة العملات الرئيسية، بعد استبعاد مجلس الاحتياطي الفيدرالي أي تحرك لرفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع الحالي.

وأضاف أن الأسواق العالمية كانت تعيش حالة من عدم اليقين قبل صدور القرار، في ظل تمسك رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، بسياسة الصمت وعدم الإدلاء بأي إشارات استباقية بشأن مستقبل السياسة النقدية، الأمر الذي عزز من حالة الترقب بين المستثمرين وزاد من تقلبات الأسواق قبل إعلان القرار.

وأشار إمبابي إلى أن قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لم يصدر بإجماع الأعضاء، حيث صوّت 9 أعضاء لصالح الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مقابل 3 أعضاء أيدوا رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، وهم بيث هاماك، ونيل كاشكاري، ولوري لوجان، استنادًا إلى استمرار معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2%.

وأوضح أن بيان مجلس الاحتياطي الفيدرالي أظهر استمرار نمو الاقتصاد الأمريكي بوتيرة مستقرة، مع احتفاظ سوق العمل بقوته رغم استمرار حالة عدم اليقين الناتجة عن التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، كما جدد البنك المركزي الأمريكي التزامه بخفض معدلات التضخم إلى المستوى المستهدف، لكنه امتنع عن تقديم أي إشارات واضحة بشأن اتجاه السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة.

وأضاف إمبابي أن الفيدرالي واصل تبني نهجه الحذر في إدارة السياسة النقدية، بينما تمسك رئيس البنك المركزي الأمريكي برفض العودة إلى سياسة التوجيهات المستقبلية للأسواق، مفضلًا أن تظل قرارات أسعار الفائدة مرتبطة بالبيانات الاقتصادية القادمة، وهو ما يبقي احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع شهر سبتمبر المقبل مطروحة وفقًا لتطورات التضخم والاقتصاد الأمريكي.

وأكد أن استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن الرسوم الجمركية الأمريكية، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الصراع الدائر في الشرق الأوسط، سيواصل تقديم الدعم لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمر تراجع الدولار الأمريكي وانخفضت توقعات الأسواق بشأن تشديد السياسة النقدية.

واختتم المهندس سعيد إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن منصة آي صاغة كانت من أوائل الجهات التي رجحت تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية قبل انعقاد الاجتماع، مشيرًا إلى أن اتجاهات أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة ستظل مرهونة بمسار التضخم الأمريكي، وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إضافة إلى تطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية، باعتبارها العوامل الأكثر تأثيرًا في حركة الذهب والمعادن النفيسة والأسواق المالية خلال الفترة المقبلة.