- 07 أكتوبر 2026
- / 1846
ارتفاع الدولار محليًا يخفف من حدة تراجع الذهب العالمي في السوق المصرية.
الذهب عيار 21 يتراجع 30 جنيهًا إلى 6125 جنيهًا بنسبة 0.49% خلال تعاملات 7 أكتوبر.
الأونصة العالمية تهبط 44.74 دولارًا إلى 4119.39 دولارًا بنسبة 1.07%.
الفجوة السعرية ترتفع من 24.81 إلى 46.77 جنيهًا مع تراجع الذهب محليًا بوتيرة أقل من الأونصة.
الدولار يرتفع إلى 52.45 جنيهًا مقابل 52.33 جنيهًا في اليوم السابق، ما يحد من انتقال التراجع العالمي إلى السوق المحلية.
البنوك المركزية تضيف 39 طنًا إلى احتياطياتها في أغسطس، والصين تواصل شراء الذهب للشهر الـ23 على التوالي.
الذهب يفقد أكثر من 6% من قيمته خلال سبتمبر 2026.
شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026، متأثرة بالانخفاض الحاد في سعر الأونصة العالمية، في الوقت الذي حد فيه ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري من حدة التراجع في السوق المحلية.
ويأتي انخفاض أسعار الذهب في مصر بالتزامن مع استمرار الضغوط على المعدن النفيس عالميًا، في ظل قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية والتطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وفقًا لبيانات منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وانخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، من نحو 6155 جنيهًا في ختام تعاملات 6 أكتوبر إلى 6125 جنيهًا خلال تعاملات 7 أكتوبر، ليسجل تراجعًا قدره 30 جنيهًا، بنسبة 0.49%.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7000 جنيه، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5250 جنيهًا، في حين سجل سعر الجنيه الذهب نحو 49 ألف جنيه، بينما تراجعت الأونصة العالمية إلى نحو 4120 دولارًا.
إمبابي: الذهب يتعرض لضغوط عالمية.. وسعر الدولار يحد من انتقال التراجع إلى السوق المصرية
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن الذهب يواجه خلال الفترة الحالية ضغوطًا واضحة نتيجة حركة الأونصة العالمية، في ظل استمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما انعكس على أسعار الذهب في السوق المحلية مع بداية شهر أكتوبر.
وأضاف إمبابي أن تراجع سعر الذهب عيار 21 بنحو 30 جنيهًا، بالتزامن مع انخفاض الأونصة العالمية بأكثر من 1%، يعكس تأثير سعر الصرف المحلي في الحد من انتقال التراجع العالمي إلى السوق المصرية بصورة كاملة.
وأوضح أن سوق الذهب تدخل مرحلة مهمة من الترقب والحذر، خاصة مع اقتراب صدور بيانات التضخم الأمريكية المقرر إعلانها في 14 أكتوبر الجاري، والتي تمثل أحد أهم المؤشرات التي يمكن أن تؤثر في إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، وبالتالي حركة الذهب والدولار خلال الفترة المقبلة.
وأشار إمبابي إلى أن التوترات الجيوسياسية لا تزال تمثل عامل دعم محتمل لأسعار الذهب، إلا أن تأثيرها قد يتراجع أمام قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية.
وأكد أن تحديد الاتجاه المستقبلي لأسعار الذهب يتطلب متابعة تفاعل مجموعة من العوامل في الوقت نفسه، وليس الاعتماد على عامل منفرد، خاصة في ظل حساسية المعدن النفيس لتحركات الدولار وعوائد السندات وتوقعات الفائدة والتطورات الجيوسياسية.
الفجوة السعرية بين الذهب المحلي والعالمي ترتفع إلى 46.77 جنيه
أظهرت بيانات منصة «آي صاغة» ارتفاع الفارق بين السعر المحلي للذهب والقيمة النظرية المحسوبة وفقًا لسعر الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار، من نحو 24.81 جنيهًا في 6 أكتوبر إلى 46.77 جنيهًا في 7 أكتوبر.
ويعكس اتساع الفجوة السعرية تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية بوتيرة أقل من الانخفاض المسجل في الأونصة العالمية، وهو ما يرتبط بعدة عوامل، من بينها تغير سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وفروق التسعير داخل السوق المحلية، وهوامش التداول، بالإضافة إلى توقيتات تحديث الأسعار.
وأكدت منصة «آي صاغة» أن اتساع الفجوة السعرية لا يمكن اعتباره بمفرده دليلًا على ضعف الطلب أو ارتفاع المخاطر في سوق الذهب، إذ تتطلب قراءة مستويات الطلب الفعلية الاستناد إلى بيانات أكثر شمولًا تتعلق بأحجام المبيعات والتداول، وطبيعة المنتجات التي تشهد إقبالًا من المتعاملين، سواء المشغولات الذهبية أو السبائك والجنيهات الذهبية.
انخفاض تحديثات الأسعار لا يعني بالضرورة تراجع الطلب على الذهب
انخفض عدد تحديثات أسعار الذهب المسجلة من 9 تحديثات خلال تعاملات 6 أكتوبر إلى تحديثين فقط في 7 أكتوبر، إلا أن منصة «آي صاغة» أكدت أن هذا المؤشر لا يمكن استخدامه بشكل منفرد للحكم على حجم الطلب أو مستوى التداول داخل السوق.
وأوضحت المنصة أن عدد مرات تحديث الأسعار يعكس حركة التسعير والتغيرات التي يشهدها السوق، لكنه لا يمثل حجم المبيعات أو عدد العمليات التي تم تنفيذها فعليًا.
ومع ذلك، فإن محدودية حركة الأسعار وانخفاض عدد مرات التحديث قد يعكسان حالة من الترقب والحذر بين المتعاملين، خصوصًا مع انتظار صدور بيانات التضخم الأمريكية المقبلة، وما يمكن أن تحمله من مؤشرات بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية.
الأونصة العالمية تقود موجة التراجع في أسعار الذهب
تراجعت أونصة الذهب عالميًا من نحو 4164.13 دولارًا في 6 أكتوبر إلى 4119.39 دولارًا في 7 أكتوبر، منخفضة بنحو 44.74 دولارًا، بنسبة بلغت 1.07%.
وانعكس هذا الهبوط على أسعار الذهب في السوق المصرية، إلا أن وتيرة التراجع المحلي جاءت أقل من الانخفاض المسجل في سعر الأونصة العالمية، نتيجة ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه خلال الفترة نفسها.
وتظل قوة العملة الأمريكية وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية من أبرز العوامل الضاغطة على أسعار الذهب عالميًا، إذ يؤدي ارتفاع العوائد إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس، الذي لا يدر عائدًا، مقارنة بالأصول الاستثمارية التي تحقق عوائد.
ارتفاع الدولار محليًا يخفف من حدة تراجع الذهب في مصر
تحرك سعر الدولار أمام الجنيه المصري من نحو 52.33 جنيهًا في 6 أكتوبر إلى 52.45 جنيهًا في 7 أكتوبر، ليسجل ارتفاعًا محدودًا خلال الفترة.
وأوضحت منصة «آي صاغة» أن ارتفاع سعر الدولار محليًا ساهم في الحد من انتقال التراجع العالمي في أسعار الذهب بصورة كاملة إلى السوق المصرية، إذ إن سعر الذهب المقوم بالجنيه يتأثر في الوقت نفسه بحركة الأونصة عالميًا وسعر صرف الدولار محليًا.
وبالتالي، فإن انخفاض الأونصة العالمية بنسبة 1.07% لم ينعكس بالنسبة نفسها على سعر جرام الذهب عيار 21 في مصر، الذي تراجع بنحو 0.49% فقط.
ويعني ذلك أن حركة أسعار الذهب المحلية لا تعتمد على الأونصة العالمية وحدها، وإنما تتأثر كذلك بتحركات سعر صرف الدولار، إلى جانب ظروف العرض والطلب وفروق التسعير داخل السوق المصرية.
بيانات التضخم الأمريكية واجتماع الفيدرالي في دائرة اهتمام أسواق الذهب
تترقب أسواق المال العالمية مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار التضخم فوق مستهدف الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي البالغ 2%، إلى جانب التطورات المتعلقة بسوق العمل الأمريكي.
وتكتسب بيانات التضخم الأمريكية المرتقب صدورها في 14 أكتوبر أهمية كبيرة بالنسبة لأسواق الذهب والدولار، إذ يمكن أن تؤثر نتائجها في توقعات المستثمرين بشأن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتعلقة بأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
كما يظل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر عقده يومي 27 و28 أكتوبر أحد أهم المحطات التي تترقبها الأسواق، لما قد يحمله من إشارات بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية، وانعكاساته على الدولار وعوائد سندات الخزانة وأسعار الذهب.
وتتحرك أسعار الذهب عادةً بصورة حساسة تجاه توقعات الفائدة الأمريكية، إذ يمكن أن تؤدي التوقعات بخفض الفائدة إلى دعم المعدن النفيس، بينما تميل التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول إلى زيادة الضغوط على الذهب.
التوترات الجيوسياسية لا تمنح الذهب الدعم الكافي أمام قوة الدولار
رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، فإن تأثيرها الإيجابي على أسعار الذهب خلال الفترة محل التحليل جاء محدودًا مقارنة بقوة العوامل الاقتصادية الأمريكية الضاغطة على المعدن النفيس.
وتظل التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالمنطقة وأسواق الطاقة أحد مصادر عدم اليقين بالنسبة للأسواق العالمية، خاصة في ظل حساسية أسعار النفط وحركة الملاحة العالمية تجاه أي تصعيد جديد.
لكن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات الأمريكية يمكن أن يحدا من قدرة الذهب على الاستفادة بصورة كاملة من تدفقات الملاذ الآمن، وهو ما يفسر استمرار الضغوط على الأسعار رغم وجود عوامل جيوسياسية داعمة.
البنوك المركزية تواصل شراء الذهب.. 39 طنًا في أغسطس
أظهرت أحدث بيانات مجلس الذهب العالمي «WGC» استمرار البنوك المركزية حول العالم في شراء الذهب خلال شهر أغسطس، حيث سجل صافي المشتريات المعلنة نحو 39 طنًا.
وجاءت الصين وأوزبكستان وبولندا في مقدمة الدول التي عززت احتياطياتها من الذهب خلال الشهر، في مؤشر على استمرار الطلب الرسمي على المعدن النفيس كأحد مكونات الاحتياطيات الدولية.
ورفع ذلك إجمالي المشتريات المعلنة من جانب البنوك المركزية خلال عام 2026 حتى الآن إلى نحو 170 طنًا، بما يعكس استمرار الطلب المؤسسي على الذهب رغم التقلبات التي تشهدها الأسعار العالمية.
وقالت ماريسا سليم، رئيسة قسم الأبحاث لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في مجلس الذهب العالمي، إن البنوك المركزية العالمية واصلت زخم تراكم الذهب خلال أغسطس، مع تصدر الصين قائمة المشترين، تلتها أوزبكستان وبولندا.
وأوضحت أن ارتفاع مستويات عدم اليقين الاقتصادي أو الجيوسياسي يلعب دورًا محوريًا في نشاط البنوك المركزية، مشيرة إلى أن عمليات شراء الذهب الحالية تعكس بدرجة كبيرة أهداف إدارة الاحتياطيات على المدى الطويل، وليس التداولات التكتيكية قصيرة الأجل.
الصين تواصل شراء الذهب للشهر الـ23 على التوالي
أضاف بنك الشعب الصيني 20 طنًا إلى احتياطياته من الذهب خلال أغسطس، لترتفع مشترياته منذ بداية العام إلى نحو 80 طنًا، بينما بلغت حيازاته نحو 2387 طنًا، بما يمثل حوالي 9% من إجمالي احتياطيات النقد الأجنبي.
وأظهرت بيانات رسمية لاحقة أن حيازات بنك الشعب الصيني من الذهب ارتفعت إلى 77.47 مليون أونصة بنهاية سبتمبر، مقابل 76.73 مليون أونصة في أغسطس، بزيادة بلغت نحو 740 ألف أونصة، تعادل قرابة 23 طنًا.
وبذلك ارتفعت إجمالي حيازات الصين من الذهب إلى نحو 2410 أطنان، لتواصل بكين شراء المعدن النفيس للشهر الثالث والعشرين على التوالي.
وتعد هذه الزيادة أكبر إضافة شهرية منذ أكتوبر 2023 على الأقل، متجاوزة مشتريات أغسطس التي بلغت نحو 650 ألف أونصة.
ويعكس استمرار الصين في تعزيز احتياطياتها من الذهب توجهًا طويل الأجل نحو زيادة حصة المعدن النفيس ضمن الاحتياطيات الرسمية، في إطار تنويع مكونات الاحتياطي وتقليل الاعتماد النسبي على بعض الأصول والعملات.
بولندا وأوزبكستان ضمن أكبر المشترين للذهب
أضاف البنك الوطني البولندي 8 أطنان إلى احتياطياته من الذهب خلال أغسطس، لترتفع مشترياته منذ بداية العام إلى 98 طنًا، وتصل الاحتياطيات الرسمية إلى نحو 648 طنًا، مع استمرار البنك في استهداف الوصول إلى مستوى 700 طن.
كما اشترى البنك المركزي الأوزبكي 8 أطنان من الذهب خلال أغسطس، ليقترب إجمالي مشترياته منذ بداية العام من 50 طنًا، وترتفع حيازاته الرسمية إلى نحو 439 طنًا.
ويمثل الذهب نحو 90% من إجمالي الاحتياطيات الأجنبية لأوزبكستان، ما يؤكد الأهمية الكبيرة للمعدن النفيس في هيكل احتياطيات البلاد.
وفي منطقة آسيا الوسطى، اشترى البنك الوطني الكازاخستاني 7 أطنان من الذهب خلال أغسطس، ليرتفع إجمالي مشترياته منذ بداية العام إلى 36 طنًا.
وفي الوقت نفسه، حافظ البنك الوطني التشيكي على سلسلة شراء امتدت إلى 42 شهرًا متتاليًا، مضيفًا نحو طنّين إلى احتياطياته خلال أغسطس.
كما عاد البنك المركزي التركي إلى شراء الذهب، مضيفًا 3 أطنان بعد ثلاثة أشهر متتالية من صافي المبيعات.
وفي المقابل، واصل البنك المركزي الروسي تقليص احتياطياته من الذهب، حيث باع 6 أطنان خلال أغسطس، ليصل إجمالي مبيعاته منذ بداية العام إلى 56 طنًا.
كما باع البنك المركزي الأردني 3 أطنان خلال أغسطس، ليصل إجمالي حيازاته إلى نحو 75 طنًا.
نقل الاحتياطيات الذهبية يعكس أهمية السيولة وقابلية التداول
أشار مجلس الذهب العالمي إلى تزايد اهتمام البنوك المركزية بالترتيبات اللوجستية والجغرافية الخاصة باحتياطياتها من الذهب، بهدف تحسين الوصول إلى الأسواق وزيادة قابلية الاحتياطيات للتداول.
وفي 2 سبتمبر، نقل البنك المركزي الهولندي 86 طنًا من الذهب من خزائن موجودة في نيويورك وأوتاوا إلى لندن، بهدف تجميع الاحتياطيات وتحسين مستوى السيولة وقابلية التداول.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه أوسع لدى بعض البنوك المركزية لإعادة توزيع احتياطيات الذهب جغرافيًا بما يتناسب مع احتياجاتها المتعلقة بالسيولة وإمكانية الوصول إلى الأسواق العالمية.
وتشبه هذه الخطوة تحركًا نفذه بنك فرنسا خلال عام 2025، بما يعكس الأهمية المتزايدة لموقع تخزين الذهب وسهولة استخدامه كأصل احتياطي عند الحاجة.
مشتريات البنوك المركزية توفر دعمًا هيكليًا لأسعار الذهب
تشير بيانات مجلس الذهب العالمي إلى أن استمرار البنوك المركزية في شراء الذهب يوفر دعمًا هيكليًا للسوق العالمية، خاصة مع اتجاه العديد من المؤسسات السيادية إلى تنويع احتياطياتها وزيادة حيازتها من الأصول التي لا ترتبط بمخاطر الطرف المقابل.
ويعني استمرار الطلب الرسمي أن الذهب لا يعتمد فقط على الطلب الاستثماري أو طلب الأفراد والمشغولات، وإنما يحظى كذلك بطلب مؤسسي من البنوك المركزية، وهو ما يمكن أن يمثل عامل دعم طويل الأجل للأسعار.
كما أظهر استطلاع أجراه مجلس الذهب العالمي وشمل 74 بنكًا مركزيًا، ونُشر في يونيو، أن 45% من البنوك المشاركة تخطط لزيادة مشترياتها من الذهب خلال العام المقبل.
وتعد هذه النسبة الأعلى منذ بدء إجراء الاستطلاع في عام 2018، بما يعكس استمرار اهتمام البنوك المركزية بزيادة مكونات الذهب ضمن احتياطياتها الرسمية.
الذهب يفقد أكثر من 6% خلال سبتمبر 2026
فقد الذهب أكثر من 6% من قيمته خلال سبتمبر 2026، في ظل الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط، وما نتج عنه من ضغوط تضخمية ومخاوف من تشدد السياسة النقدية.
ويأتي هذا التراجع بعد موجة من الارتفاعات التي شهدها الذهب خلال الفترات السابقة، في الوقت الذي أعادت فيه الأسواق تقييم توقعات أسعار الفائدة والدولار والعوائد الأمريكية.
ورغم تراجع الذهب خلال سبتمبر، أشار عدد من كبار مديري الأصول عالميًا إلى استمرار رهانهم على العوامل طويلة الأجل الداعمة للمعدن النفيس.
وجاء ذلك بالتزامن مع إعادة بناء بعض المراكز الاستثمارية مع اقتراب أسعار الذهب من مستوى 4000 دولار للأونصة، في ظل استمرار الطلب الرسمي من البنوك المركزية وتوقعات استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.
توقعات أسعار الذهب في مصر على المدى القصير
يميل الاتجاه قصير الأجل لأسعار الذهب إلى الهبوط مع استمرار مستويات مرتفعة من التذبذب، في ظل الضغوط القادمة من الأسواق العالمية وقوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية.
وترى منصة «آي صاغة» أن مستوى 6125 جنيهًا لجرام الذهب عيار 21 يمثل أحد مستويات الدعم المهمة التي تستحق المتابعة خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، ترتبط قدرة الذهب على استعادة مستويات 6150 إلى 6165 جنيهًا بدرجة كبيرة بمسار الأونصة العالمية وحركة سعر الدولار أمام الجنيه المصري.
وتظل بيانات التضخم الأمريكية المقرر صدورها في 14 أكتوبر الجاري المحطة الأقرب التي يمكن أن تؤثر في توقعات الأسواق، يليها اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر.
وبناءً على المعطيات الحالية، فإن السيناريو الأقرب على المدى القصير يتمثل في استمرار تحرك أسعار الذهب داخل نطاق متذبذب مع ميل هابط، ما لم تظهر تطورات جديدة توفر دعمًا للمعدن النفيس، سواء من خلال البيانات الاقتصادية الأمريكية أو تغير توقعات أسعار الفائدة أو تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
وفي السوق المصرية، ستظل حركة سعر الدولار عاملًا حاسمًا في تحديد مدى انتقال أي ارتفاع أو انخفاض في سعر الأونصة العالمية إلى أسعار الذهب المحلية، بما يعني أن متابعة سعر الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة تتطلب النظر إلى حركة الأونصة وسعر الصرف معًا، إلى جانب تطورات الطلب المحلي والفجوة السعرية.