• / 1931

الفضة عيار 999 تتحرك محليًا بين 103 و105 جنيهات خلال الفترة من 26 سبتمبر إلى 3 أكتوبر 2026.

الأونصة العالمية تتحرك بين 60 و61 دولارًا، وتسجل 60.89 دولارًا في 1 أكتوبر.

الفجوة السعرية تتراوح بين 1.44 و4.02 جنيهات خلال الأسبوع الماضي.

الفيدرالي الأمريكي يرفع الفائدة إلى 3.75%-4%، وقوة الدولار وارتفاع عوائد السندات يضغطان على أسعار الفضة عالميًا.

العجز العالمي المتوقع في سوق الفضة يبلغ نحو 46.3 مليون أونصة، بينما يظل الطلب الصناعي عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الأسعار.

شهدت أسعار الفضة في مصر تحركات محدودة نسبيًا خلال الأسبوع الماضي، الممتد من 26 سبتمبر إلى 3 أكتوبر 2026، مقارنة بالتقلبات القوية التي شهدها سعر الفضة عالميًا خلال سبتمبر، حيث تحرك سعر الفضة عيار 999، الأكثر انتشارًا واستخدامًا في السوق المصرية، داخل نطاق ضيق قرب مستويات 103 إلى 105 جنيهات للجرام.

ويأتي ذلك في ظل استمرار الضغوط على أسعار الفضة عالميًا نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية وقوة الدولار وصعود عوائد السندات، بالتزامن مع ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري، وهو ما ساهم في الحد من انتقال الخسائر العالمية إلى السوق المحلية بنفس النسبة، وفقًا لتقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن.

وسجل جرام الفضة عيار 999 نحو 103.75 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الفضة عيار 925، المعروف باسم «الفضة الإسترليني»، نحو 96.25 جنيهًا، وسجل عيار 900 نحو 93.50 جنيهًا، في حين بلغ سعر جرام الفضة عيار 800 نحو 83.25 جنيهًا.

كما سجل الجنيه الفضة نحو 770 جنيهًا، بينما بلغت الأونصة العالمية نحو 60 دولارًا.

وأوضح مركز الملاذ الآمن أن حركة أسعار الفضة في مصر خلال هذه الفترة تقدم نموذجًا مهمًا لفهم الاختلاف بين حركة أسعار الفضة عالميًا وحركة المعدن في السوق المصرية؛ إذ ظهرت الضغوط العالمية بوضوح نتيجة ارتفاع الفائدة الأمريكية وقوة الدولار وعوائد السندات، إلا أن ارتفاع الدولار أمام الجنيه ساهم في امتصاص جزء كبير من هذه الضغوط، وبالتالي لم تنتقل الخسائر العالمية إلى السعر المحلي بنفس الدرجة.

وأشار المركز إلى أن استقرار أسعار الفضة في السوق المصرية لا ينبغي تفسيره باعتباره دليلًا على قوة الطلب وحده، موضحًا أن الفضة تختلف عن الذهب من حيث طبيعة الطلب عليها، إذ تجمع بين الطلب الاستثماري والطلب الصناعي، وبالتالي فإن تحديد اتجاه أسعارها يحتاج إلى متابعة السياسة النقدية الأمريكية وسعر الدولار وعوائد السندات، إلى جانب مؤشرات النشاط الصناعي.

وأضاف التقرير أن أحدث بيانات سوق العمل الأمريكي تمثل عاملًا مهمًا في تحديد اتجاه الفضة، لأنها قد تفتح المجال أمام تراجع توقعات التشديد النقدي، إلا أن الأسواق لن تتعامل مع بيانات الوظائف بصورة منفصلة عن التضخم وعوائد السندات.

وأوضح المركز أن المرحلة الحالية تمثل اختبارًا لأسعار الفضة لمعرفة مدى قدرة ضعف البيانات الاقتصادية الأمريكية على دفع الدولار والعوائد إلى التراجع، مقابل استمرار تأثير السياسة النقدية الأمريكية في الضغط على المعادن النفيسة.

وأكد مركز الملاذ الآمن أن سعر الصرف يمثل عامل الحماية الأساسي للسعر المحلي للفضة طالما ظل الدولار عند مستويات مرتفعة، إلا أن هذه الحماية ليست مطلقة؛ فإذا تراجع الدولار بالتزامن مع استمرار ضعف سعر الأونصة العالمية، فقد يظهر أثر الهبوط العالمي بصورة أكثر وضوحًا في أسعار الفضة داخل السوق المصرية.

ارتفاع الدولار يحد من انتقال خسائر الفضة العالمية إلى السوق المصرية

تحرك سعر الدولار مقابل الجنيه المصري خلال الفترة عند مستويات مرتفعة، وسجل وفق البيانات الواردة في التقرير نحو 52.38 جنيهًا للبيع و52.28 جنيهًا للشراء في 1 أكتوبر 2026.

وخلال شهر سبتمبر، ارتفع سعر الدولار من نحو 50.87 جنيهًا إلى 52.37 جنيهًا، بزيادة تقارب 2.95% وفق مستويات التسعير الواردة بالتقرير.

وأوضح مركز الملاذ الآمن أن ارتفاع الدولار مقابل الجنيه يدعم القيمة المحلية للفضة المسعرة عالميًا بالدولار، وبالتالي يمكن أن يحمي جزءًا من السعر المحلي للفضة من تأثير الانخفاضات العالمية.

وأكد المركز أن الأدق هو القول إن ارتفاع الدولار خفف من أثر الهبوط العالمي للفضة، وليس أنه عوضه بالكامل خلال كل جلسة، إذ يتأثر السعر المحلي أيضًا بتوقيت التسعير وهوامش التداول وتوافر المعروض وسلوك السوق.

استقرار أسعار الفائدة المحلية يدعم توازن سوق الفضة في مصر

أبقت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، خلال اجتماعها في 24 سبتمبر 2026، على أسعار العائد الأساسية عند 19% للإيداع و20% للإقراض وفق البيانات الواردة بالتقرير.

وأوضح مركز الملاذ الآمن أن استقرار أسعار الفائدة المحلية يمثل عاملًا مهمًا في بيئة الاستثمار المصرية، لكنه لا ينبغي اعتباره عاملًا مباشرًا وحيدًا في تحديد سعر الفضة داخل السوق المحلية.

وأشار المركز إلى أن أسعار الفضة في مصر تتأثر بصورة أكبر عند التسعير اليومي بمزيج من سعر الأونصة العالمية، وسعر الدولار مقابل الجنيه، وتكاليف التداول، وحركة العرض والطلب.

الفجوة السعرية بين سعر الفضة المحلي والسعر النظري

أظهرت بيانات مركز الملاذ الآمن تذبذبًا واضحًا في الفجوة السعرية بين أسعار الفضة في السوق المصرية والسعر النظري خلال الفترة محل الدراسة.

وسجلت الفجوة نحو 2.13 جنيه في 28 سبتمبر، بما يعادل نحو 2.09%، قبل أن تتراجع إلى 1.85 جنيه في 29 سبتمبر، بنسبة بلغت نحو 1.8%.

وواصلت الفجوة السعرية تحركاتها المتباينة في 30 سبتمبر، لتسجل نحو 4.02 جنيهات، بما يعادل قرابة 3.98%، قبل أن تتقلص في 1 أكتوبر إلى نحو 1.44 جنيه، بنسبة بلغت نحو 1.4%.

وتعكس هذه التحركات سرعة تغير العلاقة بين السعر المحلي للفضة والسعر المكافئ النظري من يوم إلى آخر.

وأوضح مركز الملاذ الآمن أن حركة الفجوة السعرية لا ينبغي تفسيرها بصورة منفردة باعتبارها دليلًا على قوة الطلب، كما أن تسجيل خصم سعري لا يعني بالضرورة زيادة المعروض في السوق.

وأشار إلى أن الفجوة السعرية تتأثر بعدة عوامل، من بينها توقيت تحديث الأسعار، وسعر صرف الدولار، وحركة الأونصة العالمية، وهوامش التداول، وتوقعات التجار.

وأكد المركز أن القراءة الأكثر دقة للفجوة السعرية تتطلب متابعة اتجاهها واستمرارها على مدى فترة زمنية، بالتوازي مع بيانات المبيعات والتداول الفعلية، وعدم الاعتماد على حركة يوم واحد لاستخلاص اتجاه واضح بشأن الطلب أو المعروض في السوق المصرية.

أسعار الفضة عيار 999 تتحرك في نطاق ضيق خلال الأسبوع

رصد مركز الملاذ الآمن تحركات محدودة نسبيًا في سعر الفضة عيار 999 في مصر خلال الفترة محل الدراسة.

وسجل جرام الفضة عيار 999 نحو 103.96 جنيهًا في 28 سبتمبر، قبل أن يرتفع إلى 104.90 جنيهًا في 29 سبتمبر، ويستقر عند المستوى نفسه في 30 سبتمبر، ثم يتراجع مجددًا إلى 103.96 جنيهًا في 1 أكتوبر.

وأوضح المركز أن هذه المستويات تعكس تحرك سعر الفضة عيار 999 داخل نطاق سعري ضيق نسبيًا، مع تسجيل ارتفاع مؤقت إلى 104.90 جنيهًا قبل العودة إلى مستوى 103.96 جنيهًا.

وأشار مركز الملاذ الآمن إلى أن محدودية حركة أسعار الفضة المحلية جاءت نتيجة توازن بين عاملين متعاكسين؛ أولهما الضغوط الواقعة على الفضة عالميًا بفعل ارتفاع الفائدة وقوة الدولار وعوائد السندات، والثاني الدعم المحلي الناتج عن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه، وهو ما حد من انتقال الضغوط العالمية إلى السوق المصرية بالوتيرة نفسها.

عدد تحديثات أسعار الفضة لا يمثل حجم التداول

انخفض عدد التحديثات اليومية المسجلة لأسعار الفضة من 6 تحديثات في 28 سبتمبر إلى تحديث واحد في 1 أكتوبر وفق البيانات المقدمة.

وأكد مركز الملاذ الآمن أن هذا المؤشر لا يمكن استخدامه بوصفه مقياسًا لحجم التداول أو الطلب في السوق، إذ تعكس التحديثات السعرية عدد مرات تغير السعر أو تحديثه، وليس عدد عمليات البيع والشراء أو قيمة التداول.

وبالتالي، أوضح التقرير أن أي استنتاج يتعلق بانخفاض الطلب على الفضة في السوق المصرية يحتاج إلى بيانات مستقلة عن حجم المبيعات وعدد العمليات وقيمة التداول، ولا يمكن استخلاصه من عدد التحديثات السعرية وحده.

أداء الفضة خلال سبتمبر مقابل التحركات الأسبوعية

أكد مركز الملاذ الآمن أن سعر الفضة عالميًا تراجع بنحو 10.2% خلال سبتمبر، مقابل انخفاض محلي أقل حدة بدعم من ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري.

وخلال الفترة من 26 سبتمبر إلى 3 أكتوبر، تحركت أسعار الفضة المحلية داخل نطاق ضيق نسبيًا، بما يعكس قدرة سعر الصرف على تخفيف أثر الضغوط العالمية على السوق المصرية.

وتوضح هذه الحركة أن تغير سعر الدولار مقابل الجنيه يمثل عنصرًا أساسيًا عند انتقال تحركات أسعار المعادن النفيسة العالمية إلى السوق المحلية، خصوصًا في ظل تسعير الأونصة العالمية بالدولار الأمريكي.

أسعار الفضة عالميًا تتأثر بقوة الدولار والفائدة الأمريكية

انخفض سعر الفضة عالميًا بنحو 10.2% خلال سبتمبر، تحت ضغوط السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار وارتفاع عوائد السندات.

وخلال الفترة محل الدراسة، تحركت أونصة الفضة العالمية بين 60 و61 دولارًا، حيث سجلت 60.731 دولارًا في 28 سبتمبر، و61.496 دولارًا في 29 سبتمبر، و60.351 دولارًا في 30 سبتمبر، و60.89 دولارًا في 1 أكتوبر.

وارتفعت الأونصة من 60.731 دولارًا إلى 60.89 دولارًا بنسبة بلغت نحو 0.26%، بما يعكس استقرارًا نسبيًا خلال هذه الفترة.

وأكد مركز الملاذ الآمن أن البيانات العالمية الواردة في التقرير تمتد حتى 1 أكتوبر 2026، وبالتالي فإن مستوى 60.89 دولارًا لا يمثل إغلاقًا لسعر الأونصة في 3 أكتوبر.

الفيدرالي الأمريكي يرفع الفائدة إلى 3.75%-4%

رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خلال اجتماعه في 16 سبتمبر 2026، أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى نطاق 3.75%-4%.

وظلت آثار قرار الفيدرالي الأمريكي حاضرة خلال الفترة التالية من خلال تأثيره على الدولار وعوائد السندات وتوقعات السياسة النقدية.

وأوضح مركز الملاذ الآمن أن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالفضة التي لا توفر عائدًا دوريًا، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الطلب الصناعي يمثل عاملًا مهمًا في تحديد اتجاه المعدن، وبالتالي لا يمكن تفسير حركة الفضة اعتمادًا على السياسة النقدية وحدها.

بيانات الوظائف الأمريكية تغير جزءًا من معادلة أسعار الفضة

أظهر تقرير الوظائف الأمريكي الصادر في 2 أكتوبر 2026 إضافة الاقتصاد نحو 29 ألف وظيفة خلال سبتمبر، مع ارتفاع معدل البطالة إلى 4.2%.

كما سجل متوسط الأجر بالساعة زيادة بنسبة 0.1% على أساس شهري و3% على أساس سنوي.

وأوضح مركز الملاذ الآمن أن هذه البيانات تعكس تباطؤًا نسبيًا في سوق العمل الأمريكي، وهو ما قد يخفف بعض ضغوط التشديد النقدي، لكنه أكد أن ضعف الوظائف لا يعني تلقائيًا اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة، إذ يعتمد البنك المركزي الأمريكي في قراراته على مجموعة من المؤشرات تشمل التضخم والنشاط الاقتصادي وسوق العمل.

وأشار المركز إلى أن تأثير بيانات الوظائف على أسعار الفضة قد يكون مزدوجًا؛ فمن ناحية، يمكن أن تدعم المعادن النفيسة إذا أدت إلى خفض توقعات أسعار الفائدة والعوائد، ومن ناحية أخرى، قد تثير مخاوف بشأن الطلب الصناعي إذا تحول تباطؤ سوق العمل إلى ضعف أوسع في النشاط الاقتصادي والصناعي.

الدولار وعوائد السندات الأمريكية يمثلان عاملًا رئيسيًا في تحديد أسعار الفضة عالميًا

شكل استمرار قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية عامل ضغط على أسعار الفضة خلال الفترة محل الدراسة.

وأوضح مركز الملاذ الآمن أن ارتفاع الدولار يجعل المعادن المقومة بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة نسبيًا على حائزي العملات الأخرى، بينما يؤدي ارتفاع عوائد السندات إلى زيادة جاذبية الأصول التي توفر دخلًا مقارنة بالأصول التي لا تحقق عائدًا دوريًا، ومنها الفضة.

وفي المقابل، فإن حدوث تراجع مستدام في الدولار وعوائد السندات يمكن أن يوفر مساحة أمام أسعار الفضة للتعافي، خاصة إذا تزامن ذلك مع تحسن توقعات الطلب الصناعي.

وأشار التقرير إلى أن متابعة حركة الفضة خلال الفترة المقبلة تتطلب مراقبة الدولار وعوائد السندات إلى جانب الذهب، وليس الاعتماد على حركة الذهب وحدها عند تحليل اتجاه الفضة.

التوترات الجيوسياسية تؤثر على حركة أسعار الفضة

أوضح مركز الملاذ الآمن أن التطورات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران استمرت في التأثير على الأسواق، في ظل استمرار الضغوط والعقوبات والتهديدات المتبادلة ومخاوف تأثر إمدادات الطاقة وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وقد توفر هذه التوترات دعمًا للمعادن النفيسة باعتبارها من الأصول التي قد تستفيد من ارتفاع المخاطر الجيوسياسية، إلا أن تأثيرها على الفضة أكثر تعقيدًا مقارنة بالذهب، بسبب ارتباط الفضة أيضًا بالطلب الصناعي.

وأوضح المركز أن ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم والعوائد المرتفعة أو تراجع النشاط الاقتصادي يمكن أن تحد من أثر الدعم الناتج عن التوترات الجيوسياسية.

وحدد مركز الملاذ الآمن عددًا من العوامل التي قد تدعم أسعار الفضة، أبرزها ضعف بيانات الوظائف الأمريكية، والمخاطر الجيوسياسية، وارتفاع الدولار أمام الجنيه المصري، واستقرار أسعار الفائدة المحلية.

وفي المقابل، تتمثل أبرز الضغوط في ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية، وقوة الدولار، وارتفاع عوائد السندات، ومخاوف التضخم، واحتمال تراجع الطلب الصناعي.

توقعات أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة

يرى مركز الملاذ الآمن أن أسعار الفضة تتحرك حاليًا بين قوتين متعارضتين؛ إذ يوفر ضعف سوق العمل الأمريكي مساحة لتحسن توقعات المعادن النفيسة إذا أدى إلى تراجع توقعات أسعار الفائدة والعوائد، في حين تظل قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات من العوامل الضاغطة على المعدن.

وفي الوقت نفسه، ترتبط الفضة بالطلب الصناعي إلى جانب الطلب الاستثماري، ما يجعل استمرار قوة الطلب الصناعي عاملًا مهمًا في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وعلى المستوى المحلي، يظل سعر الدولار مقابل الجنيه المصري من أبرز العوامل التي تحدد مدى انتقال أي حركة في أسعار الفضة العالمية إلى السوق المصرية.

وبحسب مستويات الأسعار المتاحة، تتحرك الفضة عيار 999 في نطاق يقارب 103 إلى 105 جنيهات للجرام، إلا أن تحديد اتجاه اختراق هذا النطاق يتطلب متابعة سعر الأونصة العالمية وسعر الدولار مقابل الجنيه في الوقت نفسه.

وأكد مركز الملاذ الآمن أن تجاوز مستوى 105 جنيهات أو كسر مستوى 103 جنيهات لا يمثل، بشكل منفرد، إشارة مؤكدة إلى اتجاه مستدام، ما لم يتأكد ذلك من خلال حركة الأونصة العالمية وسعر الصرف والطلب الفعلي في السوق.

ويظل استقرار أسعار الفضة المحلية خلال الفترة محل الدراسة مرتبطًا بتوازن هذه العوامل مجتمعة، وليس بحركة مؤشر واحد فقط.

عجز عالمي متوقع في سوق الفضة يبلغ 46.3 مليون أونصة

يأتي ذلك في وقت تشير فيه بيانات السوق إلى توقع استمرار وجود عجز في المعروض العالمي من الفضة، حيث يبلغ العجز المتوقع نحو 46.3 مليون أونصة.

ويكتسب هذا العامل أهمية خاصة في تحليل سوق الفضة، نظرًا إلى أن المعدن يجمع بين الاستخدام الصناعي والطلب الاستثماري، وبالتالي فإن أي تغير في مستويات الإنتاج أو الاستهلاك الصناعي يمكن أن ينعكس على توازن السوق العالمي.

ويظل الطلب الصناعي أحد العوامل الرئيسية التي يجب مراقبتها عند تقييم اتجاه أسعار الفضة، إلى جانب السياسة النقدية الأمريكية والدولار وعوائد السندات.

الخلاصة

خلص مركز الملاذ الآمن إلى أن سعر الفضة عيار 999 استقر نسبيًا في السوق المصرية خلال الفترة من 26 سبتمبر إلى 3 أكتوبر 2026، رغم استمرار الضغوط التي تعرضت لها الفضة عالميًا خلال سبتمبر.

وأوضح المركز أن ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري حد من انتقال الخسائر العالمية إلى السوق المحلية، في حين وفرت بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة دعمًا محتملًا للفضة من خلال تقليص بعض توقعات التشديد النقدي.

وفي المقابل، لا تزال قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات وأسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب أهمية الطلب الصناعي، عوامل رئيسية في تحديد اتجاه الفضة خلال الفترة المقبلة.

وبذلك، فإن الاستقرار الحالي في أسعار الفضة بالسوق المصرية يعكس توازنًا بين ضغوط عالمية ودعم ناتج عن سعر الصرف محليًا، بينما يحتاج تأكيد أي اتجاه صعودي أو هبوطي مستدام إلى متابعة تطورات الأونصة العالمية والدولار والعوائد والطلب الصناعي والتداول الفعلي في السوق المصرية.