- 01 أكتوبر 2026
- / 1433
المهندس سعيد امبابي الرئيس التنفيذى لمنصة آى صاغة :
الذهب عيار 21 يرتفع 20 جنيهًا إلى 6145 جنيهًا.. والأونصة العالمية تصعد 0.13%.
ارتفاع الدولار من 51.99 إلى 52.40 جنيهًا يدعم أسعار الذهب المحلية رغم محدودية صعود الأونصة.
الفجوة السعرية تنكمش من 44.41 جنيهًا إلى 8.23 جنيهات خلال يوم واحد.
بيانات التضخم الأمريكية الأقل من التوقعات تمنح الذهب دعمًا مؤقتًا وتخفف رهانات رفع الفائدة في أكتوبر.
ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وقوة الدولار يواصلان الضغط على المعدن النفيس.
جولدمان ساكس يؤجل توقعاته للزيادة المقبلة في الفائدة الأمريكية إلى ديسمبر.
افتتحت أسعار الذهب في مصر تعاملات شهر أكتوبر 2026 على ارتفاع محدود، مع صعود سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا وانتشارًا في السوق المحلية، من 6125 جنيهًا للجرام في 30 سبتمبر إلى 6145 جنيهًا في 1 أكتوبر، بزيادة بلغت 20 جنيهًا، وبنسبة ارتفاع تقدر بنحو 0.33%.
وجاء ارتفاع أسعار الذهب المحلية بالتزامن مع تحرك محدود في سعر الأونصة العالمية، إلى جانب ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، وفقًا للبيانات الواردة في تقرير منصة «آي صاغة» المتخصصة في تداول وتسعير الذهب والمجوهرات.
وسجل سعر الذهب عيار 21 نحو 6145 جنيهًا للجرام، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7023 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 5267 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 49160 جنيهًا.
وتأثرت حركة الذهب المحلية بتداخل عاملين رئيسيين، هما حركة الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، حيث ارتفعت الأونصة العالمية من 4157.45 دولارًا إلى 4163.03 دولارًا، بزيادة بلغت نحو 0.13%.
وفي الوقت نفسه، ارتفع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري من 51.99 إلى 52.40 جنيهًا، بزيادة قدرها 0.41 جنيه، وبنسبة بلغت نحو 0.79%، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا لأسعار الذهب في السوق المحلية.
إمبابي: ارتفاع الذهب محليًا يعكس تداخل حركة الأونصة وسعر الصرف
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن الارتفاع المحدود في أسعار الذهب بالسوق المصرية مع بداية شهر أكتوبر لا يعني بالضرورة انتهاء الضغوط التي يواجهها المعدن النفيس عالميًا، موضحًا أن قراءة حركة الذهب محليًا تتطلب الفصل بين تأثير الأونصة العالمية وتأثير سعر صرف الدولار أمام الجنيه.
وأضاف إمبابي أن بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة جاءت أقل من بعض توقعات الأسواق، وهو ما ساهم في تخفيف رهانات رفع أسعار الفائدة الأمريكية على المدى القريب، ومنح الذهب دعمًا مؤقتًا.
وأشار إلى أن التضخم الأمريكي لا يزال أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي، بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية إلى مستويات مرتفعة، وهو ما يمثل عامل ضغط مستمر على الذهب، نتيجة ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس مقارنة بالأصول المدرة للعائد.
وأوضح أن ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري ساهم بدوره في دعم أسعار الذهب المحلية، رغم محدودية ارتفاع الأونصة العالمية، مؤكدًا أن تحديد اتجاه السوق يحتاج إلى متابعة حركة الأسعار على مدار أكثر من جلسة، مع ضرورة التفرقة بين حركة الأسعار وحجم الطلب الفعلي.
ولفت إمبابي إلى أن تغير الفجوة بين السعر المحلي والسعر النظري يمثل مؤشرًا للمقارنة بين مستويات التسعير، لكنه لا يغني عن بيانات المبيعات وحركة التداول، ولا يمكن الاعتماد عليه بشكل منفرد لتحديد مستوى نشاط السوق أو اتجاه الطلب.
الذهب يرتفع 20 جنيهًا مع بداية أكتوبر
ارتفع سعر الذهب عيار 21 في السوق المصرية بقيمة 20 جنيهًا خلال الفترة من 30 سبتمبر إلى 1 أكتوبر 2026، متأثرًا بالتحسن المحدود في سعر الأونصة العالمية، إلى جانب صعود سعر الدولار أمام الجنيه.
وساهمت بيانات التضخم الأمريكية في تقديم دعم مؤقت للذهب، بعدما جاءت بعض القراءات دون توقعات الأسواق، ما أدى إلى تخفيف توقعات رفع أسعار الفائدة في أكتوبر.
ومع ذلك، استمرت مجموعة من العوامل في فرض ضغوط على المعدن النفيس، وفي مقدمتها استمرار التضخم الأمريكي أعلى من المستهدف، وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وقوة الدولار.
وبالتالي، ظلت حركة الذهب في السوق المحلية مرتبطة بتفاعل هذه العوامل العالمية مع سعر صرف الجنيه، إلى جانب ظروف التسعير والعرض والطلب داخل السوق المصرية.
وأكدت منصة «آي صاغة» أن تقييم اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة يحتاج إلى متابعة تطورات البيانات الاقتصادية الأمريكية وحركة سعر الصرف، مع ضرورة عدم اعتبار حركة يوم واحد دليلًا كافيًا على تحول مستدام في اتجاه السوق.
بيانات التضخم الأمريكية تمنح الذهب دعمًا مؤقتًا
جاءت تحركات الذهب بالتزامن مع صدور بيانات التضخم الأمريكية لشهر أغسطس، والتي أظهرت ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي بنسبة 3% على أساس سنوي و0.2% على أساس شهري.
وجاءت هذه القراءات أقل من التوقعات الواردة في التقرير، والتي بلغت 3.3% سنويًا و0.3% شهريًا، الأمر الذي ساهم في تخفيف توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع أكتوبر، ومنح الذهب دعمًا مؤقتًا.
إلا أن هذه البيانات لا تعني انتهاء الضغوط العالمية على الذهب، في ظل استمرار التضخم فوق المستهدف الرسمي للاحتياطي الفيدرالي، بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار.
وتظل حركة الذهب العالمي والمحلي مرتبطة بتفاعل هذه العوامل معًا، إلى جانب تطورات السياسة النقدية الأمريكية وسعر صرف الدولار.
الدولار يدعم أسعار الذهب في مصر
تحرك سعر الدولار مقابل الجنيه المصري، وفق البيانات الواردة في التقرير، من 51.99 جنيهًا في 30 سبتمبر إلى 52.40 جنيهًا في 1 أكتوبر، بزيادة بلغت 0.41 جنيه، وبنسبة نحو 0.79%.
ويؤدي ارتفاع سعر الدولار، مع ثبات بقية العوامل، إلى زيادة القيمة المحسوبة بالجنيه للذهب المسعر عالميًا بالدولار، وهو ما يفسر إمكانية ارتفاع الذهب محليًا حتى مع تسجيل الأونصة العالمية مكاسب محدودة.
لكن تأثير سعر الصرف على السوق المحلية لا ينتقل بالضرورة بصورة متطابقة مع حركة الدولار، إذ تتداخل معه حركة الأونصة العالمية، وهوامش التسعير، ومستويات المعروض، وحجم الطلب، وتوقيت تحديث الأسعار.
الفجوة السعرية تنكمش 36 جنيهًا إلى 8.23 جنيهات
شهدت الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر النظري تغيرًا ملحوظًا خلال يوم واحد، بعدما تراجعت من 44.41 جنيهًا في 30 سبتمبر إلى 8.23 جنيهات في 1 أكتوبر.
وبذلك انخفضت الفجوة السعرية بنحو 36.18 جنيهًا خلال يوم واحد، بما يعكس تقلص الفرق بين السعر المحلي والسعر النظري المرجعي.
إلا أن تفسير هذا التغير يتطلب التأكد من ثبات منهجية حساب السعر العادل، بالإضافة إلى توحيد توقيت رصد كل من السعر العالمي للذهب وسعر صرف الدولار والسعر المحلي.
وأكد التقرير أن انخفاض الفجوة السعرية لا يمثل بمفرده دليلًا على تحسن كفاءة السوق أو وجود فرصة شراء مؤكدة للتجار، إذ يمكن أن ينتج التغير عن حركة سريعة في أحد مكونات التسعير أو عن اختلاف توقيت تحديث البيانات.
وبالتالي، ينبغي التعامل مع الفجوة السعرية باعتبارها مؤشرًا للمقارنة بين السعر المحلي والسعر النظري، وليس باعتبارها مؤشرًا منفردًا على اتجاه الطلب أو ربحية عمليات الشراء.
عدد تحديثات الأسعار لا يعكس حجم التداول
أظهرت البيانات تراجع عدد تحديثات أسعار الذهب المسجلة من 12 تحديثًا في 30 سبتمبر إلى تحديثين فقط في 1 أكتوبر.
إلا أن «آي صاغة» توضح أن عدد تحديثات الأسعار لا يمثل حجم المبيعات أو عدد الصفقات المنفذة في السوق، وبالتالي لا يمكن الاعتماد عليه وحده للحكم على تراجع اهتمام المشترين أو ضعف الطلب.
ويحتاج تقييم النشاط التجاري الفعلي إلى بيانات مستقلة تتعلق بعدد العمليات وأحجام التداول والمبيعات، مع ضرورة التمييز بين حركة السبائك والعملات الذهبية والمشغولات وإعادة البيع.
الأونصة ترتفع 0.13%.. والدولار يقفز 0.79%
تكشف مقارنة حركة السوق بين 30 سبتمبر و1 أكتوبر ارتفاع سعر الذهب عيار 21 من 6125 إلى 6145 جنيهًا للجرام، بزيادة بلغت 20 جنيهًا.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت الأونصة العالمية من 4157.45 دولارًا إلى 4163.03 دولارًا، بزيادة بلغت 0.13%.
وعلى الجانب الآخر، ارتفع سعر الدولار مقابل الجنيه من 51.99 إلى 52.40 جنيهًا، بزيادة بلغت 0.79%.
وفي المقابل، تراجعت الفجوة السعرية المعلنة بين السعر المحلي والسعر النظري من 44.41 جنيهًا إلى 8.23 جنيهات.
وتوضح هذه البيانات أن ارتفاع الذهب في السوق المصرية جاء بوتيرة أكبر من ارتفاع الأونصة العالمية، بالتزامن مع صعود سعر الدولار أمام الجنيه، بما يعكس أهمية سعر الصرف في تحديد مستويات التسعير المحلي.
الفيدرالي الأمريكي يواصل الضغط على الذهب
رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خلال اجتماعه في 16 سبتمبر 2026، نطاق سعر الفائدة المستهدف بمقدار 25 نقطة أساس إلى مستوى يتراوح بين 3.75% و4%، في أول زيادة منذ عام 2023، وفق البيانات الواردة في التقرير.
ويمثل ارتفاع أسعار الفائدة عامل ضغط محتمل على الذهب، لأنه يزيد جاذبية الأصول التي تحقق عوائد، إلا أن تأثير السياسة النقدية لا يرتبط بالقرار وحده، وإنما يتأثر أيضًا بتوقعات الأسواق بشأن مسار التضخم والفائدة والعوائد والدولار.
وشدد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، خلال المؤتمر الصحفي، على أن التضخم لا يزال يمثل مصدر قلق رئيسيًا، قائلًا: «الحقيقة الواضحة أن التضخم مرتفع جدًا، وظل مرتفعًا لفترة طويلة جدًا».
وأكد أن استعادة استقرار الأسعار تظل أولوية، وأن صناع السياسة النقدية لا يشعرون بالرضا تجاه مسار التضخم، بما يعكس استمرار الحذر بشأن الخطوات المقبلة للسياسة النقدية.
التضخم الأقل من التوقعات يدعم الذهب مؤقتًا
أظهرت بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي لشهر أغسطس ارتفاع التضخم الأساسي بنسبة 3% سنويًا و0.2% شهريًا، مقابل توقعات بلغت 3.3% سنويًا و0.3% شهريًا.
كما سجل التضخم العام 3.4% على أساس سنوي.
وساهمت القراءة الأقل من المتوقع في تخفيف المخاوف بشأن استمرار التشديد النقدي، وقدمت دعمًا مؤقتًا للذهب مع تراجع عوائد السندات.
لكن هذا الدعم لم يكن كافيًا لإنهاء الضغوط على المعدن، في ظل عودة عوائد السندات إلى الارتفاع واقتراب عائد السندات لأجل 10 سنوات من 5.25%، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، ما أبقى توقعات الفائدة والعوائد من أبرز العوامل المؤثرة في الذهب.
عوائد السندات الأمريكية تقيد مكاسب الذهب
تواصل قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية التأثير في حركة الذهب، إذ تزيد العوائد المرتفعة من جاذبية الأصول المدرة للدخل مقارنة بالمعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.
كما يؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة شراء الذهب المقوم بالعملة الأمريكية بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وهو ما يمثل عامل ضغط إضافيًا على الأسعار.
وبحسب بيانات سوق السندات الأمريكية الواردة في التقرير، اقترب العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات من مستوى 5.25% خلال تداولات 30 سبتمبر، قبل أن يعود إلى الارتفاع.
وسجل العائد في 1 أكتوبر مستوى مرتفعًا بلغ 5.342%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2002، وفق البيانات الواردة في التقرير نقلًا عن «رويترز».
وانعكس الارتفاع الحاد في عوائد السندات على حركة الذهب، إذ تراجع سعر XAU/USD إلى 4160.64 دولارًا بعد أن سجل مكاسب طفيفة بلغت 0.08%، أو ما يعادل 3.52 دولار، في وقت سابق من الجلسة، ليمحو مكاسبه ويتحول إلى المنطقة الحمراء.
ويعكس ذلك حساسية الذهب الفوري تجاه أي تحرك جديد وحاد في عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
جولدمان ساكس يؤجل توقعات رفع الفائدة إلى ديسمبر
عدل بنك جولدمان ساكس توقعاته لمسار السياسة النقدية الأمريكية بعد صدور بيانات التضخم التي جاءت أقل من توقعات الأسواق.
ويرى البنك حاليًا أن الاحتياطي الفيدرالي لن يرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع أكتوبر، وذلك خلافًا لتوقعاته السابقة.
وفي المقابل، أبقى «جولدمان ساكس» على توقعاته برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع ديسمبر المقبل.
وأشار البنك إلى احتمال قوي في نهاية المطاف بأن ترى اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة أن المزيد من رفع أسعار الفائدة لم يعد ضروريًا، في ضوء تطورات التضخم والبيانات الاقتصادية.
الذهب يترقب بيانات الوظائف الأمريكية
ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس 1 أكتوبر، بعد صدور بيانات تضخم أمريكية جاءت دون التوقعات، وهو ما عزز توقعات الأسواق بشأن إمكانية خفض أسعار الفائدة خلال أكتوبر، بالتزامن مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية للحصول على مؤشرات جديدة حول مسار السياسة النقدية.
وصعد سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6% إلى 4179.96 دولارًا للأونصة، بينما ارتفعت العقود الآجلة بنسبة 0.6% إلى 4212 دولارًا.
ومن المقرر صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة عن شهر سبتمبر غدًا الجمعة، وسط ترقب الأسواق لتأثير البيانات الجديدة على توقعات أسعار الفائدة وعوائد السندات وجاذبية الذهب.
الدولار يحد من مكاسب الذهب
ساهم استقرار الدولار بالقرب من أعلى مستوياته في شهرين في الحد من مكاسب الذهب، إذ يؤدي ارتفاع قيمة العملة الأمريكية إلى زيادة تكلفة المعادن المسعرة بالدولار بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
ويظل أداء الدولار أحد أبرز العوامل التي تراقبها أسواق الذهب، بالتزامن مع حركة عوائد السندات الأمريكية وتوقعات السياسة النقدية.
التوترات الجيوسياسية وأسعار الطاقة
تواصل التوترات الجيوسياسية ومخاطر اضطراب إمدادات الطاقة التأثير في حركة الأسواق، مع إمكانية دعم الطلب على الذهب باعتباره من الأصول التي تلجأ إليها الأسواق خلال فترات ارتفاع المخاطر.
وفي المقابل، يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط ومخاوف التضخم إلى استمرار العوائد المرتفعة وتأجيل خفض أسعار الفائدة، بما يحد من مكاسب الذهب.
وتعكس حركة الذهب في هذه الحالة تداخل تأثيرات المخاطر الجيوسياسية مع السياسة النقدية وأسعار الدولار والطاقة، بما يجعل اتجاه المعدن أكثر ارتباطًا بمجموعة من العوامل المتزامنة.
العوامل المحددة لحركة الذهب خلال الأيام المقبلة
ترصد منصة «آي صاغة» مجموعة من المتغيرات الرئيسية التي يمكن أن تؤثر في حركة الذهب خلال الفترة المقبلة، يأتي في مقدمتها تقرير الوظائف الأمريكية، لما له من تأثير محتمل على توقعات أسعار الفائدة وعوائد السندات، وبالتالي حركة المعدن النفيس.
كما تمثل حركة الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية عاملين رئيسيين في تحديد مسار الذهب؛ إذ يمكن لاستمرار ارتفاعهما أن يحد من مكاسب المعدن، بينما قد يوفر تراجعهما دعمًا للأسعار.
وتظل بيانات التضخم الأمريكية وتوقعات الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية من العوامل المؤثرة في تقديرات الأسواق لتوقيت الخطوة المقبلة بشأن أسعار الفائدة.
وعلى المستوى المحلي، يمكن لارتفاع الدولار أمام الجنيه المصري أن يحد من تأثير أي تراجع في السعر العالمي للذهب على السوق المصرية، بينما تظل التطورات الجيوسياسية وأسعار الطاقة ذات تأثير مزدوج.
فمن ناحية، قد تؤدي المخاطر الجيوسياسية إلى زيادة الطلب على الذهب كملاذ، ومن ناحية أخرى قد يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية، بما قد يؤثر في توقعات الفائدة والعوائد.
توقعات الذهب على المدى القصير
تؤكد «آي صاغة» أن ارتفاع أسعار الذهب خلال جلسة واحدة لا يكفي لتأكيد تحول الاتجاه العام للسوق، إذ يتطلب تقييم حركة الذهب على المدى القصير متابعة استقرار الأونصة العالمية، وتطورات سعر الدولار، وعوائد السندات الأمريكية، إلى جانب مدى استمرار التحسن في توقعات السياسة النقدية.
وفي السوق المصرية، ارتفع سعر الذهب عيار 21 بنحو 20 جنيهًا مع بداية أكتوبر، مدفوعًا بتداخل الارتفاع المحدود في سعر الأونصة العالمية مع صعود الدولار أمام الجنيه.
وفي الوقت نفسه، تقلصت الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر النظري من 44.41 جنيهًا إلى 8.23 جنيهات، بانخفاض قدره 36.18 جنيهًا، وهو ما يعكس تغيرًا في العلاقة بين السعر المحلي والسعر النظري المرجعي، دون أن يمثل هذا التغير بمفرده دليلًا على اتجاه الطلب أو حجم التداول.
وتظل بيانات الوظائف الأمريكية، وتحركات الدولار وعوائد السندات، ومسار التضخم، وقرارات الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب التطورات الجيوسياسية وأسعار الطاقة، من أبرز العوامل التي ستؤثر في حركة الذهب خلال الأيام المقبلة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار حالة التذبذب في الأسواق بين الضغوط الناتجة عن السياسة النقدية وارتفاع العوائد والدولار من جهة، والدعم الناتج عن تراجع توقعات رفع الفائدة الأمريكية في الأجل القريب من جهة أخرى.