- 16 سبتمبر 2026
- / 1608
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، تعميمين موجهين إلى شركات التمويل الاستهلاكي، يتضمنان عددًا من الضوابط التنظيمية المتعلقة بنشاط التمويل الاستهلاكي.
ويتناول التعميم الأول ضوابط التعامل على منتجات وسلع المعادن الثمينة، حيث أكدت الهيئة حظر تمويل سبائك الذهب والمشغولات الذهبية، إلى جانب السبائك والمشغولات المصنوعة من المعادن الثمينة الأخرى، ومن بينها الفضة والبلاتين.
بينما يتناول التعميم الثاني تحديد سعر العائد المحتسب على مختلف منتجات وخدمات التمويل الاستهلاكي، مع إلزام شركات التمويل بموافاة الهيئة بصورة ربع سنوية بالبيانات الخاصة بمعدلات الفائدة والمصروفات الإدارية المرتبطة بالتمويلات.
الرقابة المالية تحظر تمويل سبائك الذهب والمشغولات الذهبية
أكدت الهيئة العامة للرقابة المالية، في التعميم الأول الموجه إلى شركات التمويل الاستهلاكي، عدم جواز التعامل في سبائك الذهب والمشغولات الذهبية من خلال نشاط التمويل الاستهلاكي.
كما يشمل الحظر السبائك والمشغولات المصنوعة من المعادن الثمينة الأخرى، وعلى رأسها الفضة والبلاتين.
وأوضحت الهيئة أن هذه المنتجات لا تندرج ضمن السلع والخدمات الاستهلاكية التي يجوز تمويلها وفقًا لأحكام قانون التمويل الاستهلاكي رقم (18) لسنة 2020.
ويأتي هذا التوجيه في ضوء الإطار التشريعي والتنظيمي الحاكم لنشاط التمويل الاستهلاكي، والذي يحدد طبيعة السلع والخدمات التي يمكن تمويلها من خلال الشركات العاملة في هذا النشاط.
الذهب والمعادن الثمينة خارج نطاق السلع الاستهلاكية الممولة
استندت الهيئة العامة للرقابة المالية في تعميمها إلى أن السبائك والمشغولات الذهبية تُعد أدوات ذات طبيعة استثمارية، وبالتالي لا تندرج ضمن مفهوم السلع الاستهلاكية والخدمات التي يشملها نشاط التمويل الاستهلاكي.
وينطبق هذا الإطار كذلك على السبائك والمشغولات المصنوعة من المعادن الثمينة الأخرى، مثل الفضة والبلاتين.
وأكدت الهيئة أن هذا التنظيم يأتي في إطار الالتزام بالضوابط التشريعية والتنظيمية المنظمة لنشاط التمويل الاستهلاكي، وبما يدعم استقرار الأسواق ويحافظ على سلامة المعاملات داخل النشاط.
وبموجب هذا التوجيه، لا يجوز لشركات التمويل الاستهلاكي إدراج سبائك الذهب أو المشغولات الذهبية أو السبائك والمشغولات المصنوعة من الفضة والبلاتين ضمن المنتجات التي يتم تمويلها للعملاء في إطار نشاط التمويل الاستهلاكي.
إلزام شركات التمويل الاستهلاكي بالإفصاح عن معدلات الفائدة
وفي تعميم آخر، ألزمت الهيئة العامة للرقابة المالية شركات التمويل الاستهلاكي بموافاة الهيئة بصورة ربع سنوية ببيانات معدلات الفائدة والمصروفات الإدارية المرتبطة بالتمويلات.
ويتضمن التعميم ضرورة تقديم بيانات معدلات الفائدة والمصاريف الإدارية المطبقة على التمويلات التي تحصل عليها شركات التمويل الاستهلاكي من البنوك.
كما تلتزم الشركات بموافاة الهيئة بمتوسط معدل العائد والمصاريف الإدارية التي يتم احتسابها على التمويلات الممنوحة للعملاء.
تطبيق البيانات اعتبارًا من عام 2025
أوضحت الهيئة أن الالتزام بتقديم هذه البيانات بصورة ربع سنوية يبدأ بالبيانات الخاصة بالعام الماضي 2025.
ويأتي ذلك بهدف توفير صورة أكثر وضوحًا حول معدلات الفائدة وتكاليف التمويل داخل نشاط التمويل الاستهلاكي، سواء فيما يتعلق بالتمويلات التي تحصل عليها الشركات من البنوك أو التمويلات التي تمنحها للعملاء.
ويتيح هذا الإجراء للهيئة متابعة مؤشرات تكلفة التمويل بصورة دورية، بما يعزز آليات الرقابة على النشاط ويدعم قدرة الجهات التنظيمية على متابعة تطورات السوق.
الرقابة المالية تعزز الشفافية والحوكمة في التمويل الاستهلاكي
تأتي التعميمات الجديدة في إطار توجه الهيئة العامة للرقابة المالية نحو تعزيز مستويات الشفافية والحوكمة في الأنشطة المالية غير المصرفية، ومن بينها نشاط التمويل الاستهلاكي.
وأشارت الهيئة إلى أن هذا الإجراء يأتي أسوةً بالإجراءات المتبعة في نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بما يسهم في تطوير الآليات الرقابية والتنظيمية المطبقة على شركات التمويل.
كما تستهدف هذه الإجراءات تدعيم الإطار الرقابي لنشاط التمويل الاستهلاكي، من خلال توفير بيانات دورية حول تكلفة التمويل ومعدلات العائد والمصروفات الإدارية.
الموازنة بين نمو الأنشطة وحماية المتعاملين
وتأتي التوجيهات الصادرة عن الهيئة في سياق نهج تنظيمي يستهدف تحقيق التوازن بين دعم نمو وازدهار الأنشطة المالية غير المصرفية من ناحية، وتعزيز حماية المتعاملين وسلامة المعاملات من ناحية أخرى.
ومن خلال تنظيم المنتجات التي يمكن تمويلها، ومتابعة معدلات الفائدة والمصروفات الإدارية بصورة دورية، تسعى الهيئة إلى تدعيم كفاءة الإطار الرقابي والتنظيمي لنشاط التمويل الاستهلاكي.
ويشمل ذلك التأكيد على الالتزام بأحكام قانون التمويل الاستهلاكي رقم (18) لسنة 2020، إلى جانب توفير البيانات التي تساعد الهيئة في متابعة تطورات السوق ومستويات تكلفة التمويل.
وبذلك تتضمن التعميمات الجديدة محورين رئيسيين؛ أولهما حظر تمويل سبائك الذهب والمشغولات الذهبية، وكذلك السبائك والمشغولات المصنوعة من المعادن الثمينة الأخرى مثل الفضة والبلاتين، باعتبارها لا تندرج ضمن السلع والخدمات الاستهلاكية المشمولة بنشاط التمويل الاستهلاكي، وثانيهما إلزام شركات التمويل الاستهلاكي بتقديم بيانات ربع سنوية للهيئة حول معدلات الفائدة والمصروفات الإدارية، سواء بالنسبة للتمويلات التي تحصل عليها الشركات من البنوك أو التمويلات التي تمنحها للعملاء.