• / 2096

قرار الفيدرالي ونبرته بشأن مسار أسعار الفائدة يحسمان اتجاه الذهب.. وارتفاع الدولار يدعم الأسعار محليًا

الدولار يرتفع 23 قرشًا ويتجاوز 52 جنيهًا في عدد من البنوك ويدعم الذهب محليًا رغم الضغوط العالمية

الأونصة العالمية تفقد 15.59 دولارًا وسط ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي

عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات تصعد إلى 5.02% وتضغط على الذهب

قرار الفيدرالي في 16 سبتمبر قد يدفع الذهب لتحركات قوية في الاتجاهين

شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا محدودًا مع بداية تعاملات اليوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، مخالفة بذلك اتجاه الذهب عالميًا، وذلك بدعم من صعود سعر الدولار مقابل الجنيه المصري، في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وفقًا لبيانات منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، وهو العيار الأكثر انتشارًا وتداولًا في السوق المصرية، ارتفاعًا من مستوى 6225 جنيهًا للجرام في تعاملات 14 سبتمبر، إلى نحو 6250 جنيهًا في 15 سبتمبر، بزيادة بلغت 25 جنيهًا، وبنسبة ارتفاع قدرها 0.4%.

وعلى الجانب الآخر، اتخذت أسعار الذهب عالميًا اتجاهًا هبوطيًا، إذ تراجعت الأونصة العالمية من 4299.10 دولار في 14 سبتمبر إلى 4283.51 دولار في 15 سبتمبر، لتفقد نحو 15.59 دولار، وبنسبة انخفاض بلغت 0.36%.

وسجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7143 جنيهًا للجرام، بينما بلغ سعر الذهب عيار 18 نحو 5357 جنيهًا للجرام، في حين سجل الجنيه الذهب نحو 50 ألف جنيه، بينما وصلت الأونصة العالمية إلى نحو 4283 دولارًا.

ويعكس تماسك أسعار الذهب في السوق المحلية رغم تراجع الأونصة عالميًا التأثير الواضح لتحرك سعر الدولار مقابل الجنيه، إلى جانب حالة الترقب والحذر التي تسيطر على الأسواق قبيل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وصدور قراره بشأن السياسة النقدية في 16 سبتمبر.

إمبابي: الفيدرالي يحدد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن حركة الذهب خلال اليومين الماضيين تعكس بشكل واضح حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق قبل صدور قرار الفيدرالي الأمريكي، موضحًا أن تراجع الأونصة العالمية بنحو 0.36% لم ينعكس بالقوة نفسها على السوق المحلية، بعدما ساهم ارتفاع الدولار أمام الجنيه في دعم أسعار الذهب في مصر.

وأضاف إمبابي أن ارتفاع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 0.4%، من 6225 جنيهًا إلى 6250 جنيهًا، رغم تراجع الأونصة عالميًا، يؤكد أهمية سعر الصرف في تحديد حركة الذهب بالسوق المصرية، خاصة في ظل التقارب الحالي بين السعر المحلي والمستويات المحسوبة وفق الأسعار العالمية وسعر الدولار.

وأوضح أن الفترة الحالية لا تزال أقرب إلى مرحلة انتظار وترقب منها إلى مرحلة اتجاه واضح في السوق، مشيرًا إلى أن الأسواق لا تترقب قرار الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة فقط، وإنما تتابع أيضًا إشارات البنك المركزي الأمريكي بشأن مسار الفائدة خلال الفترة المقبلة، باعتبارها من أهم العوامل المؤثرة في حركة الأونصة العالمية والدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية.

وأشار إمبابي إلى أن انخفاض وتيرة تحديثات الأسعار وحجم التعاملات في السوق المحلية خلال تعاملات 15 سبتمبر يعكس حالة الحذر التي تسبق القرارات الكبرى، لافتًا إلى أن المتعاملين يفضلون انتظار اتضاح الرؤية بشأن اتجاه السياسة النقدية الأمريكية قبل اتخاذ قرارات شرائية أو بيعية كبيرة.

وأكد أن الذهب قد يظل متذبذبًا ضمن نطاقات سعرية ضيقة على المدى القصير، مع احتمالات ارتفاع حدة التحركات عقب صدور قرار الفيدرالي، موضحًا أن أي مفاجأة في القرار أو في لهجة البنك المركزي الأمريكي قد تدفع الأونصة إلى تحرك سريع في أحد الاتجاهين.

وأضاف أن سعر الدولار في السوق المحلية سيظل عاملًا أساسيًا في تحديد مدى انعكاس تحركات الأونصة العالمية على أسعار الذهب في مصر، وهو ما يجعل حركة سعر الصرف من أبرز العوامل المحلية المؤثرة في التسعير خلال الفترة المقبلة.

الدولار يتجاوز 52 جنيهًا في عدد من البنوك المصرية

واصل سعر الدولار في مصر مساره الصاعد خلال تعاملات الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، متجاوزًا مستوى 52 جنيهًا في عدد من البنوك المصرية، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وتنعكس هذه التطورات على حركة الأموال الساخنة، بما يزيد الضغوط على سعر صرف الجنيه المصري، في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا متواصلًا، مع استمرار الهجمات على منشآت حيوية وتبادل الضربات بين أطراف الصراع، وسط مؤشرات متزايدة على اتساع نطاق الحرب.

ولا تزال التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد وإنهاء القتال تواجه عقبات كبيرة، وهو ما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق ويدفع المستثمرين إلى مراقبة تطورات الأوضاع الجيوسياسية إلى جانب البيانات الاقتصادية والقرارات النقدية.

وأظهرت أسعار الذهب المحلية تماسكًا أمام الضغوط التي يتعرض لها الذهب عالميًا، إلا أن الاتجاه الحقيقي للسوق لم يتحدد بصورة نهائية، في ظل تعرض الأونصة العالمية لضغوط من توقعات أسعار الفائدة وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، مقابل الدعم النسبي الذي يوفره ارتفاع الدولار أمام الجنيه المصري.

ومن ثم، يمثل قرار الفيدرالي الأمريكي في 16 سبتمبر نقطة التحول الرئيسية التي قد تحدد اتجاه الذهب خلال الأيام التالية، مع استمرار مراقبة سعر الصرف باعتباره أحد أهم العوامل المحلية المؤثرة في حركة الأسعار.

ارتفاع الدولار يدعم الذهب في مصر رغم تراجع الأونصة العالمية

ارتفع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري من نحو 51.89 جنيه في 14 سبتمبر إلى 52.12 جنيه في 15 سبتمبر، بزيادة قدرها 23 قرشًا، بما يعادل نحو 0.44%.

وساهم هذا الارتفاع في الحد من تأثير تراجع الأونصة العالمية على أسعار الذهب في السوق المصرية، وهو ما يفسر قدرة سعر الذهب عيار 21 على تسجيل ارتفاع محدود، رغم انخفاض سعر الذهب عالميًا.

وبحساب السعر الاسترشادي لجرام الذهب عيار 21 وفق سعر الأونصة العالمية وسعر الصرف، يصل السعر إلى نحو 6281 جنيهًا للجرام، مقارنة بسعر محلي بلغ 6250 جنيهًا، بما يعني أن الفارق بين السعرين أصبح محدودًا عند نحو 31 جنيهًا فقط.

ويعكس ذلك وجود تقارب واضح بين مستويات تسعير الذهب في السوق المحلية والمستويات المحسوبة وفق السعر العالمي للأونصة وسعر الصرف، مع ضرورة مراعاة الاختلافات الخاصة بالسوق المحلية، بما في ذلك تكاليف التداول والمصنعية وهوامش التنفيذ.

تراجع نشاط سوق الذهب قبل قرار الفيدرالي

كشفت حركة تحديثات أسعار الذهب عن انخفاض ملحوظ في وتيرة النشاط بالسوق المحلية خلال تعاملات 15 سبتمبر مقارنة باليوم السابق، إذ سجلت تحديثات الأسعار 16 تحديثًا في 14 سبتمبر، مقابل 4 تحديثات فقط في 15 سبتمبر.

ويعكس انخفاض عدد تحديثات الأسعار حالة من الحذر والترقب لدى المتعاملين، في ظل انتظار قرار الفيدرالي الأمريكي وما قد يحمله من تأثير مباشر على حركة الأونصة العالمية، وبالتالي على أسعار الذهب في مصر.

ويأتي هذا التراجع في النشاط بالتزامن مع حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، وهو ما يدفع جانبًا من المستثمرين والمتعاملين إلى الانتظار لحين صدور القرار ووضوح إشارات البنك المركزي الأمريكي بشأن خطواته المقبلة.

سعر الذهب عيار 21 في مصر

سجل سعر الذهب عيار 21 في 14 سبتمبر نحو 6225 جنيهًا للجرام، ضمن نطاق سعري تراوح بين 6210 و6270 جنيهًا.

وفي 15 سبتمبر، ارتفع سعر عيار 21 إلى نحو 6250 جنيهًا للجرام، ضمن نطاق سعري تراوح بين 6225 و6250 جنيهًا، ليسجل ارتفاعًا قدره 25 جنيهًا، بنسبة زيادة بلغت 0.4%.

وفي المقابل، تراجعت الأونصة العالمية من مستوى 4299.10 دولار في 14 سبتمبر إلى 4283.51 دولار في 15 سبتمبر، بانخفاض قدره 15.59 دولار، وبنسبة تراجع بلغت نحو 0.36%.

وتؤكد هذه الحركة أن ارتفاع الذهب محليًا بالتزامن مع تراجع الأونصة عالميًا يعكس الدور المحوري لسعر صرف الدولار أمام الجنيه في تحديد اتجاه أسعار الذهب داخل السوق المصرية، حيث يمكن لصعود الدولار أن يعوض جزءًا من تأثير الانخفاض في السعر العالمي للمعدن النفيس.

الأونصة العالمية تتراجع وسط ضغوط السياسة النقدية الأمريكية

تراجعت الأونصة العالمية للذهب إلى نحو 4283.51 دولار خلال تعاملات الثلاثاء 15 سبتمبر، لتقترب من أدنى مستوياتها في نحو خمسة أسابيع، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات السياسة النقدية الأمريكية.

وتترقب الأسواق قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات برفع قدره 25 نقطة أساس، وهو ما يمثل أحد أبرز العوامل الضاغطة على أسعار الذهب خلال الفترة الحالية.

ويعود ذلك إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة وعوائد أدوات الدين الأمريكية يزيد من جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنة بالذهب، الذي لا يدر عائدًا أو فائدة لحائزيه، الأمر الذي قد يدفع المستثمرين إلى إعادة توزيع استثماراتهم وفقًا للتغيرات في العائد والمخاطر.

وتراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء 15 سبتمبر، بعدما لامست الأونصة أدنى مستوى لها منذ أكثر من شهر خلال الجلسة السابقة، مع ترقب المستثمرين لقرار الفيدرالي الأمريكي بشأن السياسة النقدية.

وعلى صعيد التداولات، تراجعت العقود الآجلة للذهب بنحو 0.5% إلى 4330.80 دولار للأونصة، كما انخفض سعر التسليم الفوري للمعدن الأصفر بنسبة 0.2% إلى 4287.99 دولار للأونصة.

وبالتزامن مع ذلك، وصل العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى منذ عام 2007، بعدما سجل 5.02%.

ومن المقرر أن يعلن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قراره بشأن السياسة النقدية غدًا الأربعاء، عقب انتهاء اجتماع يستمر يومين، في الوقت الذي تراهن فيه الأسواق المالية بقوة على أن صانعي السياسة في الاحتياطي الفيدرالي سيرفعون أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نطاق يتراوح بين 3.7% و4%.

أبرز العوامل الدولية التي تضغط على أسعار الذهب

تتصدر توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية قائمة العوامل الضاغطة على الذهب خلال الفترة الحالية، خاصة مع اقتراب موعد قرار الفيدرالي، وهو ما يدفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم أو تأجيل قرارات الشراء والاستثمار لحين اتضاح مسار السياسة النقدية الأمريكية.

ويتزامن ذلك مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، الأمر الذي يعزز جاذبية أدوات الدين المدرة للعائد مقارنة بالذهب، إلى جانب استمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، والتي تزيد من احتمالات اتباع سياسة نقدية أكثر تشددًا، وتضاعف حساسية الأسواق تجاه قرار الفيدرالي وإشاراته المستقبلية.

كما يتحرك مؤشر الدولار بالقرب من مستوى 99 نقطة وسط تذبذب محدود، في انعكاس لحالة الترقب التي تسيطر على الأسواق قبيل صدور قرار أسعار الفائدة الأمريكية.

وتجمع هذه العوامل بين ضغط مباشر على الذهب عالميًا، نتيجة ارتفاع العوائد وقوة الدولار وتوقعات الفائدة، وبين عوامل أخرى قد تحد من حدة التراجع، وهو ما يجعل تحركات الذهب خلال الساعات والأيام التالية لقرار الفيدرالي شديدة الحساسية.

ماذا ينتظر الذهب خلال الأيام المقبلة؟

يتحرك الذهب حاليًا في منطقة شديدة الحساسية، إذ تتقابل الضغوط الناتجة عن السياسة النقدية الأمريكية مع الدعم الذي توفره حركة سعر الصرف في السوق المحلية.

وفي حال جاء قرار الفيدرالي متوافقًا مع توقعات الأسواق، فقد يظل الذهب تحت ضغط محدود، إلا أن نبرة البيان الصادر عن البنك المركزي الأمريكي، إلى جانب تصريحات رئيس الفيدرالي خلال المؤتمر الصحفي وتوقعات أسعار الفائدة المستقبلية، قد تكون عوامل أكثر أهمية في تحديد اتجاه الأونصة من القرار نفسه.

أما إذا جاءت لهجة الفيدرالي أكثر تشددًا من توقعات الأسواق، فقد تتزايد الضغوط على أسعار الذهب، مع احتمال تراجع الأونصة نتيجة ارتفاع توقعات الفائدة والعوائد، بينما قد يؤدي أي تحول أكثر تيسيرًا من المتوقع في لهجة البنك المركزي الأمريكي إلى دعم الذهب وعودة الأونصة إلى الصعود.

وعلى المستوى المحلي، سيظل سعر الدولار أمام الجنيه المصري عاملًا حاسمًا في تحديد مدى انتقال أي هبوط أو صعود في أسعار الذهب العالمية إلى السوق المصرية.

وبالتالي، فإن قرار الفيدرالي الأمريكي المرتقب في 16 سبتمبر وسعر صرف الدولار أمام الجنيه يمثلان العاملين الأبرز في تحديد اتجاه أسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب السوق من مستويات تسعير متقاربة نسبيًا مع الأسعار العالمية المحسوبة وفق سعر الصرف.

ومن المتوقع أن تظل الأسواق في حالة ترقب وحذر حتى صدور قرار الفيدرالي، قبل أن تتضح بصورة أكبر اتجاهات الذهب عالميًا ومحليًا، سواء نحو استكمال التراجع أو استعادة الصعود، بحسب ما ستكشف عنه قرارات السياسة النقدية الأمريكية وتحركات الدولار وعوائد السندات.