• / 1896

التوترات الجيوسياسية تدعم الطلب على الفضة باعتبارها من الملاذات الآمنة.. وتوقعات رفع الفائدة تضغط على أسعار المعادن النفيسة

استقرار سعر الدولار قرب 51.41 جنيه ساهم في الحد من خسائر أسعار الفضة بالسوق المحلية

الفجوة السعرية بين أسعار الفضة في السوق المحلية والعالمية بلغت -1.19% في 10 سبتمبر و-1.63% في 11 سبتمبر

التضخم الأمريكي واستمرار قوة الدولار يعززان الضغوط على أسعار الفضة عالميًا

توقعات بتجاوز سعر الفضة 80 دولارًا للأوقية بنهاية 2026 والوصول إلى 100 دولار بحلول 2030

شهدت أسعار الفضة في مصر تراجعًا محدودًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي الممتد من 5 إلى 12 سبتمبر 2026، في ظل استمرار الضغوط التي تواجه المعادن النفيسة عالميًا بسبب توقعات السياسة النقدية الأمريكية، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي دعمت الطلب على الملاذات الآمنة.

ووفقًا لتقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن للمعادن الثمينة، انخفض سعر الفضة عيار 999، الأكثر انتشارًا واستخدامًا في السوق المصرية، من نحو 103.96 جنيه إلى 103.02 جنيه، ليسجل تراجعًا قدره نحو 0.94 جنيه، وبنسبة بلغت 0.9% خلال أسبوع.

وأوضح التقرير أن الانخفاض المحدود في سعر الفضة عيار 999 جاء في ظل تعرض الأسواق العالمية لضغوط مرتبطة بتوقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع أسعار الفائدة، إلا أن استمرار التوترات الجيوسياسية، وفي مقدمتها الحرب الأمريكية-الإيرانية، وفر دعمًا للمعادن النفيسة، باعتبارها أصولًا يلجأ إليها المستثمرون في أوقات عدم اليقين.

وأشار مركز الملاذ الآمن إلى أن استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري بالقرب من مستوى 51.41 جنيه ساهم في تخفيف حدة الخسائر التي تعرضت لها الفضة محليًا، كما حد من انتقال الانخفاضات في الأسعار العالمية إلى السوق المصرية بصورة أكبر.

وبحسب التقرير، سجل سعر الفضة عيار 999 نحو 103 جنيهات، بينما بلغ سعر الفضة عيار 925، المعروف باسم «الفضة الإسترليني»، نحو 95.25 جنيه، وسجل عيار 900 نحو 92.75 جنيه، في حين بلغ سعر عيار 800 نحو 82.5 جنيه.

كما سجل الجنيه الفضة نحو 762 جنيهًا، بينما بلغت أسعار الفضة عالميًا نحو 64 دولارًا للأوقية.

أسعار الفضة في مصر تتأثر بعوامل عالمية ومحلية متباينة

كشف تقرير مركز الملاذ الآمن أن سوق الفضة يشهد خلال الفترة الحالية تفاعلًا معقدًا بين مجموعة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية المتباينة.

وأوضح المركز أن التوترات الجيوسياسية توفر دعمًا للمعادن النفيسة من خلال زيادة الطلب على الأصول التي ينظر إليها المستثمرون باعتبارها ملاذات آمنة، بينما تمثل توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية عامل ضغط على أسعار الذهب والفضة وغيرها من المعادن النفيسة.

وأشار التقرير إلى أن السوق المصرية استفادت من الاستقرار النسبي لسعر صرف الجنيه أمام الدولار، الأمر الذي ساهم في الحد من انخفاض أسعار الفضة محليًا مقارنة بالتراجعات التي قد تنتج عن تحركات الأسعار العالمية وحدها.

وتتجه أنظار المستثمرين والمتعاملين في سوق المعادن النفيسة إلى قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، باعتباره أحد أبرز العوامل المؤثرة في اتجاه أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة.

ويرى مركز الملاذ الآمن أن التوترات الجيوسياسية من ناحية، وتوقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية من ناحية أخرى، تخلق حالة من التوازن الحذر في سوق الفضة، وهو ما يفسر محدودية التراجع الذي شهدته الأسعار خلال فترة التحليل.

الدولار يتحرك قرب 51.41 جنيه ويحد من خسائر الفضة

أوضح مركز الملاذ الآمن أن سعر الدولار مقابل الجنيه المصري شهد استقرارًا ملحوظًا خلال الفترة محل التحليل بالقرب من مستوى 51.41 جنيه، وهو ما ساهم في الحد من تأثير تراجع أسعار الفضة عالميًا على السوق المحلية.

وبحلول 4 سبتمبر 2026، كان الجنيه المصري قد شهد تحسنًا نسبيًا، ليتداول الدولار بالقرب من مستوى 50.95 جنيه، بما يعكس حالة من الاستقرار النسبي في سوق الصرف.

ويرى المركز أن استقرار سعر العملة المحلية يمثل عاملًا مهمًا في الحد من انتقال التحركات العالمية إلى أسعار الفضة في مصر، خاصة أن ارتفاع الدولار مقابل الجنيه عادة ما يؤدي إلى زيادة تكلفة المعادن النفيسة المستوردة أو المرتبطة بالأسعار العالمية.

ولم يشهد الدولار خلال الفترة محل التحليل ارتفاعًا حادًا أمام الجنيه، وهو ما ساعد بدوره على الحد من تأثير التراجعات العالمية على أسعار الفضة المحلية.

العرض والطلب على الفضة في السوق المحلية يتحركان في نطاق مستقر

وأشار تقرير مركز الملاذ الآمن إلى أن البيانات المتاحة بشأن حركة السوق المحلية تعكس تعديلات محدودة في أسعار الإغلاق خلال الفترة محل التحليل، بما يشير إلى استقرار نسبي في مستويات العرض والطلب على الفضة في مصر.

وأوضح التقرير أن الفجوة السعرية الموسعة، التي تراوحت بين -1.19% و-1.63%، تعكس وجود علاوة مخاطر محلية معتدلة، إلى جانب اختلاف مستويات التسعير بين السوق المصرية والأسواق العالمية.

وتشير هذه التحركات إلى حالة من الحذر لدى المتعاملين في سوق الفضة، بالتزامن مع ترقب اتجاه الأسعار عالميًا وانتظار قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.

ويأتي ذلك في ظل عدم وضوح الاتجاه النهائي لأسعار المعادن النفيسة، نتيجة تداخل العوامل الاقتصادية والجيوسياسية المؤثرة في السوق خلال الفترة الحالية.

الفجوة السعرية بين أسعار الفضة المحلية والعالمية

أظهرت البيانات التي استند إليها تقرير مركز الملاذ الآمن وجود فجوات متفاوتة بين السعر المحلي للفضة والقيمة العادلة المستندة إلى الأسعار العالمية.

وفي 10 سبتمبر 2026، بلغت الفجوة السعرية بين السوق المحلية والسوق العالمية نحو -1.19%، حيث سجل السعر العالمي ما يعادل نحو 105.15 جنيه، مقارنة بسعر محلي بلغ 103.96 جنيه.

وفي 11 سبتمبر، اتسعت الفجوة السعرية إلى نحو -1.63%، مع وصول السعر العالمي إلى ما يعادل نحو 106.53 جنيه، مقابل سعر محلي بلغ 104.9 جنيه.

ويرى مركز الملاذ الآمن أن هذه الفجوات تعكس تأخر السوق المحلية عن مواكبة حركة الأسعار العالمية، إلى جانب تأثير مجموعة من العوامل المرتبطة بالتسعير في السوق المصرية، من بينها تكاليف الاستيراد والهوامش التجارية وآليات العرض والطلب.

كما تعكس الفجوة السعرية اختلافات بين السعر النظري المستند إلى حركة الأوقية عالميًا وبين الأسعار التي يتم تداول الفضة بها فعليًا داخل السوق المحلية.

سعر الفضة عيار 999 يتراجع 0.94 جنيه خلال أسبوع

أوضح تقرير مركز الملاذ الآمن أن تراجع سعر الفضة عيار 999 بنحو 0.94 جنيه خلال الفترة محل التحليل يعكس حالة من التوازن بين مجموعة من العوامل الصاعدة والهابطة التي تؤثر على السوق.

ويتمثل أحد أبرز العوامل الداعمة لأسعار الفضة في استمرار التوترات الجيوسياسية، والتي تدفع جزءًا من المستثمرين إلى زيادة الإقبال على المعادن النفيسة باعتبارها من الأصول التي يمكن أن توفر قدرًا من الحماية خلال فترات عدم الاستقرار.

كما تمثل التوقعات طويلة الأجل بارتفاع أسعار الفضة عامل دعم إضافيًا للسوق، خاصة مع استمرار الطلب الصناعي والاستثماري على المعدن الأبيض.

وفي المقابل، تتعرض أسعار الفضة لضغوط نتيجة توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وارتفاع مؤشر الدولار، إلى جانب استمرار التضخم الأمريكي عند مستويات مرتفعة نسبيًا.

وتؤدي هذه العوامل إلى تعزيز احتمالات استمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة، وهو ما ينعكس سلبًا على جاذبية المعادن النفيسة التي لا تحقق عائدًا دوريًا مقارنة بالأصول التي تستفيد من ارتفاع أسعار الفائدة.

وعلى المستوى المحلي، ساهم الاستقرار النسبي في سعر صرف الدولار عند نحو 51.41 جنيه في حماية أسعار الفضة من تسجيل انخفاض أكبر خلال الأسبوع.

التوترات الأمريكية-الإيرانية تدعم الفضة كملاذ آمن

أشار التقرير إلى أن التوترات الجيوسياسية، وفي مقدمتها الحرب الأمريكية-الإيرانية، تعد من أبرز العوامل التي توفر دعمًا لأسعار المعادن النفيسة خلال الفترة الحالية.

وأوضح مركز الملاذ الآمن أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أشار فيها إلى أن «الهجوم الثقيل» الأمريكي على إيران لن يستمر طويلًا، أعطت أسعار الفضة مجالًا للتحرك صعودًا، كما ساهمت في تخفيف بعض المخاوف الجيوسياسية في بداية الفترة.

ومع استمرار وتصاعد النزاع في منطقة الشرق الأوسط، زادت مخاوف المستثمرين من احتمالات حدوث اضطرابات اقتصادية واختلالات في سلاسل الإمداد، وهو ما يدعم تاريخيًا الطلب على المعادن النفيسة باعتبارها ملاذات آمنة.

ويرى مركز الملاذ الآمن أن استمرار التوترات الجيوسياسية يمثل عامل دعم مهمًا للفضة، إلا أن تأثير هذا العامل يتداخل مع مجموعة أخرى من المؤثرات، يأتي في مقدمتها اتجاه السياسة النقدية الأمريكية وأسعار الفائدة ومؤشر الدولار.

توقعات رفع أسعار الفائدة تضغط على أسعار الفضة

أوضح التقرير أن المستثمرين كانوا يترقبون بيانات مؤشري أسعار المنتجين والمستهلكين في الولايات المتحدة قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، المقرر عقده على مدار يومين بدءًا من الثلاثاء، في الوقت الذي وصلت فيه احتمالات رفع أسعار الفائدة إلى نحو 62.2%.

وأشار التقرير كذلك إلى توقعات خبراء في «جي بي مورجان» بأن يرفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بمقدار 0.25% خلال اجتماعه في سبتمبر، مدفوعًا بصدمات الإمدادات المستمرة المرتبطة بالنزاع الإيراني، والتي تسهم في إبقاء تكاليف الطاقة عند مستويات مرتفعة.

ويمثل ارتفاع أسعار الفائدة عامل ضغط رئيسيًا على أسعار المعادن النفيسة، ومن بينها الفضة، نتيجة زيادة جاذبية الأصول التي تحقق عائدًا مقارنة بالأصول التي لا تقدم عائدًا دوريًا.

ومن ثم، فإن أي إشارات جديدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي بشأن استمرار التشديد النقدي أو رفع أسعار الفائدة قد تؤثر بصورة مباشرة على اتجاهات أسعار الفضة خلال المدى القصير.

التضخم الأمريكي يزيد الضغوط على المعادن النفيسة

أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر أغسطس ارتفاع المؤشر بنسبة 0.4% على أساس شهري، مقارنة بزيادة بلغت 0.1% خلال يوليو.

وبلغ معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة نحو 3.4% خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في أغسطس، وهو المستوى نفسه المسجل خلال يوليو.

كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 0.3% خلال أغسطس مقارنة بالشهر السابق، بينما بلغ معدل التضخم الأساسي السنوي نحو 2.4%.

وتشير هذه البيانات إلى استمرار بعض الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأمريكي، ولا سيما المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة.

ويرى مركز الملاذ الآمن أن استمرار التضخم الأمريكي فوق مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% يدعم احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة، وهو ما يمثل عامل ضغط على أسعار الفضة خلال المدى القصير.

ويظل مسار التضخم الأمريكي من أهم المؤشرات التي تراقبها الأسواق، نظرًا لتأثيره المباشر في قرارات البنك المركزي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.

ارتفاع مؤشر الدولار فوق 99 نقطة يضغط على الفضة عالميًا

شهد مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعًا فوق مستوى 99 نقطة يوم الجمعة، مواصلًا مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، بعد أن عززت بيانات التضخم الأمريكية توقعات الأسواق بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال الأسبوع التالي.

وسجل مؤشر الدولار نحو 99.1062 في 11 سبتمبر، بارتفاع قدره 0.06% مقارنة بالجلسة السابقة.

وأوضح مركز الملاذ الآمن أن ارتفاع الدولار يمثل أحد أهم عوامل الضغط على أسعار الفضة عالميًا، في ظل العلاقة العكسية المعتادة بين قوة العملة الأمريكية وأسعار المعادن النفيسة المقومة بالدولار.

ويؤدي ارتفاع الدولار عادة إلى زيادة تكلفة شراء المعادن النفيسة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وهو ما قد يحد من الطلب الاستثماري العالمي على الفضة ويضغط على الأسعار.

توقعات إيجابية لأسعار الفضة على المدى الطويل

رغم الضغوط التي تواجهها الفضة على المدى القصير، أشار مركز الملاذ الآمن إلى أن التوقعات طويلة الأجل لأسعار الفضة لا تزال إيجابية، وفقًا لتقديرات عدد من المؤسسات والخبراء في الأسواق العالمية.

ويتفق خبراء من «بلاكروك» و«جي بي مورجان» على أن الآفاق المستقبلية للفضة لا تزال قوية، مع توقعات بأن يتجاوز سعر الفضة مستوى 80 دولارًا للأوقية بنهاية عام 2026، مع إمكانية وصول الأسعار إلى نحو 100 دولار للأوقية بحلول عام 2030.

وتعكس هذه التوقعات استمرار النظرة الإيجابية تجاه الفضة باعتبارها معدنًا ثمينًا يجمع بين الطلب الاستثماري والطلب الصناعي، وهو ما يمنحها عوامل دعم على المدى الطويل.

وتدخل الفضة في العديد من الاستخدامات الصناعية، إلى جانب دورها كأحد المعادن النفيسة التي يقبل عليها المستثمرون، وهو ما قد يدعم الأسعار مستقبلًا رغم التقلبات الناتجة عن السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار.

توازن بين العوامل الداعمة والضاغطة على أسعار الفضة

وأوضح مركز الملاذ الآمن أن أسعار الفضة تواجه حاليًا مزيجًا من العوامل المتباينة التي تجعل اتجاه السوق أكثر تعقيدًا.

فعلى الجانب الداعم، تساهم التوترات الجيوسياسية، وعلى رأسها الحرب الأمريكية-الإيرانية، في زيادة الطلب على المعادن النفيسة باعتبارها ملاذات آمنة، إلى جانب استمرار النظرة الإيجابية طويلة الأجل للفضة وتوقعات تجاوز سعرها 80 دولارًا للأوقية بنهاية عام 2026.

كما يمثل استمرار الطلب الصناعي والاستثماري على الفضة أحد العوامل التي تدعم التوقعات طويلة الأجل للمعدن.

وفي المقابل، تتعرض أسعار الفضة لضغوط من احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وارتفاع مؤشر الدولار، واستمرار التضخم الأمريكي فوق مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

وتعزز هذه العوامل مخاوف الأسواق من استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما قد يؤدي إلى استمرار الضغوط على أسعار الفضة خلال الفترة قصيرة الأجل.

توقعات أسعار الفضة.. تحركات عرضية بميل هابط على المدى القصير

يرى مركز الملاذ الآمن أن الاتجاه المتوقع لأسعار الفضة خلال المدى القصير سيكون عرضيًا مع ميل هابط، في ظل حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق انتظارًا لقرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وأوضح التقرير أن أسعار الفضة قد تتحرك في نطاق ضيق قبل صدور قرار البنك المركزي الأمريكي، خاصة في ظل حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وأشار المركز إلى أنه في حال رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة وفقًا للتوقعات، فقد تتعرض الفضة لضغوط إضافية يمكن أن تدفع الأسعار إلى مستويات أقل على المدى القصير.

وفي المقابل، قد تساهم المخاوف الجيوسياسية في الحد من حدة أي تراجعات محتملة في أسعار الفضة، خاصة مع استمرار الطلب على المعادن النفيسة باعتبارها ملاذات آمنة خلال فترات التوتر وعدم اليقين.

وبناءً على ذلك، يرى مركز الملاذ الآمن أن مسار أسعار الفضة في مصر والعالم خلال المدى القريب سيظل مرهونًا بالصراع بين عدة عوامل رئيسية، في مقدمتها الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وتوقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية من جهة، والدعم الناتج عن التوترات الجيوسياسية والطلب على الملاذات الآمنة من جهة أخرى.

ويظل استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه أحد العوامل المحلية المهمة في تحديد مدى انتقال التحركات العالمية إلى السوق المصرية، بينما ستظل قرارات الاحتياطي الفيدرالي وبيانات التضخم الأمريكية من أبرز المحركات التي تحدد اتجاه أسعار الفضة عالميًا خلال الفترة المقبلة.