- 03 سبتمبر 2026
- / 3585
المستثمر قصير الأجل قد يفضل الانتظار أسبوعًا إلى أسبوعين قبل اتخاذ قرار الشراء.
ارتفاع سعر الأوقية عالميًا بنحو 40 دولارًا لم ينعكس بالكامل على أسعار الذهب في السوق المصرية بسبب ضعف الطلب.
سوق الذهب يتحرك حاليًا بين قوتين متعارضتين؛ الجيوسياسة تدفع الأسعار للصعود، بينما تضغط السياسة النقدية الأمريكية على المعدن النفيس.
استمرار الفجوة السعرية السالبة يعكس حالة من التحفظ في الطلب المحلي وانتظار مزيد من الوضوح بشأن اتجاه الأسواق.
شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا محدودًا خلال بداية تعاملات اليوم الخميس 3 سبتمبر 2026، بعد ثلاث جلسات متتالية من التراجع، مدعومة بارتفاع سعر الأوقية عالميًا نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، في الوقت الذي حدت فيه توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية من مكاسب المعدن النفيس.
ووفقًا لبيانات منصة آي صاغة المتخصصة في تداول وتسعير الذهب والمجوهرات، سجل الذهب عيار 21، وهو الأكثر انتشارًا وتداولًا في السوق المصرية، نحو 6325 جنيهًا للجرام، مرتفعًا بنحو 35 جنيهًا وبنسبة 0.56%، مقارنة بمستوى 6290 جنيهًا في ختام تعاملات أمس الأربعاء.
وسجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7228 جنيهًا للجرام، بينما بلغ سعر الذهب عيار 18 نحو 5421 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 50600 جنيه، في حين تحركت الأوقية الذهبية عالميًا عند مستويات 4423 دولارًا.
إمبابي: الذهب في مصر يتحرك بين الجيوسياسة وتوقعات الفائدة الأمريكية
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن حالة سوق الذهب الحالية تعكس ترددًا طبيعيًا بين قوتين متعارضتين، موضحًا أن العامل الجيوسياسي يدفع أسعار الذهب عالميًا نحو الصعود، بينما تعمل السياسة النقدية الأمريكية وتوقعات رفع أسعار الفائدة على الحد من مكاسب المعدن النفيس.
وأوضح إمبابي أن المستثمرين والمتعاملين في السوق المصرية يراقبون حركة أسعار الذهب بحذر، لافتًا إلى أن استمرار الفجوة السعرية السالبة بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل يكشف بوضوح عن حالة من الانتظار والترقب لمزيد من الوضوح قبل زيادة معدلات الدخول إلى السوق.
وأضاف أن التعامل مع سوق الذهب خلال المرحلة الحالية يحتاج إلى قدر من الصبر، مع ضرورة توزيع عمليات الشراء على أكثر من مرحلة، بدلًا من ضخ كامل السيولة في عملية شراء واحدة وفي توقيت واحد.
سعر الدولار يتحرك قرب 51 جنيهًا ويؤثر في أسعار الذهب بمصر
أوضحت منصة آي صاغة أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري يمثل أحد العوامل المحلية الرئيسية المؤثرة في حركة أسعار الذهب داخل السوق المصرية، خاصة أن الذهب يجري تسعيره عالميًا بالدولار الأمريكي.
وسجل الدولار الأمريكي نحو 51.0414 جنيه للشراء و51.1808 جنيه للبيع في التحديث الثاني من سبتمبر 2026، بينما أظهرت بيانات آي صاغة تراجعًا طفيفًا في سعر الدولار من نحو 51.10 جنيه إلى 50.96 جنيه خلال اليوم التالي.
وأوضحت المنصة أن تراجع سعر الدولار أمام الجنيه المصري يحد نسبيًا من تكلفة الذهب المقوم بالدولار بالنسبة للمستهلك المحلي، وهو ما يمثل عاملًا مؤثرًا في تحديد مدى انتقال التحركات التي يشهدها السعر العالمي للأوقية إلى سوق الذهب المصرية.
الفجوة السعرية للذهب تظل سالبة رغم ارتفاع الأوقية عالميًا
رصدت منصة آي صاغة استمرار الفجوة السعرية السالبة بين سعر الذهب المحلي والسعر العادل، والذي يتم احتسابه وفقًا لسعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه.
وسجلت الفجوة السعرية في الثاني من سبتمبر نحو -18.91 جنيه، بما يعادل -0.30%، قبل أن تتسع في الثالث من سبتمبر إلى نحو -24.13 جنيه، بما يعادل -0.38%.
وتعني الفجوة السعرية السالبة أن السعر المحلي للذهب جاء أقل من السعر العادل الناتج عن تحويل سعر الأوقية العالمية إلى السوق المصرية، وهو ما يعكس حالة من التحفظ النسبي لدى المشترين المحليين، وضعفًا نسبيًا في الطلب، إلى جانب وجود عروض من جانب بعض مالكي الذهب الراغبين في الاستفادة من مستويات الأسعار الحالية.
وأكدت آي صاغة أن استمرار الفجوة السعرية السالبة، رغم ارتفاع سعر الأوقية عالميًا بنحو 40 دولارًا، يكشف عن عدم استجابة السوق المحلية بصورة كاملة للصعود العالمي، بما يعكس حالة من الترقب وعدم اليقين بين المتعاملين.
ارتفاع الأوقية 40 دولارًا يقابله صعود محدود للذهب في مصر
ارتفع سعر الأوقية الذهبية عالميًا من نحو 4388.69 دولار في ختام تعاملات الثاني من سبتمبر إلى نحو 4428.80 دولار في الثالث من سبتمبر، بزيادة قدرها 40.11 دولار.
وفي المقابل، ارتفع سعر الذهب عيار 21 في السوق المصرية من 6290 جنيهًا إلى 6325 جنيهًا للجرام، بزيادة قدرها 35 جنيهًا، وبنسبة ارتفاع بلغت 0.56%.
وترى آي صاغة أن محدودية ارتفاع أسعار الذهب المحلية مقارنة بحجم المكاسب التي حققتها الأوقية عالميًا تعكس تباطؤًا نسبيًا في الطلب داخل السوق المصرية، إذ لم تنتقل الزيادة الكاملة في سعر الذهب العالمي إلى الأسعار المحلية.
أسعار الذهب تتأثر بصراع بين التوترات الجيوسياسية والسياسة النقدية
ترى منصة آي صاغة أن حركة أسعار الذهب عالميًا ومحليًا خلال الفترة الحالية تتأثر بصورة أساسية بصراع بين عاملين متناقضين.
ويتمثل العامل الأول في التصعيد الجيوسياسي بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يدفع المستثمرين إلى الذهب باعتباره واحدًا من أهم الملاذات الآمنة في أوقات الأزمات والتوترات.
أما العامل الثاني فيتمثل في توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما يشكل ضغطًا على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، مقابل زيادة جاذبية السندات والأصول المقومة بالدولار مع ارتفاع معدلات الفائدة والعوائد.
وأوضحت المنصة أن التوازن بين هذين العاملين كان أحد الأسباب الرئيسية وراء ارتفاع سعر الذهب عالميًا، بالتزامن مع بقاء المكاسب في السوق المصرية محدودة نسبيًا.
التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران يدعم الذهب كملاذ آمن
على المستوى العالمي، كان تجدد الأعمال العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران أحد أبرز العوامل الداعمة لأسعار الذهب خلال الفترة محل الدراسة.
وأوضحت آي صاغة أن استئناف الضربات المتبادلة بعد فترة من المحاولات الدبلوماسية أدى إلى ارتفاع مستويات المخاوف في الأسواق العالمية، وهو ما عزز الطلب على الذهب باعتباره أداة للتحوط من المخاطر الجيوسياسية.
وانعكس ذلك على سعر الأوقية العالمية، التي ارتفعت من 4388.69 دولار إلى 4428.80 دولار، بزيادة قدرها 40.11 دولار.
توقعات رفع الفائدة الأمريكية تضغط على أسعار الذهب
في المقابل، تمثل توقعات السياسة النقدية الأمريكية أحد أهم عوامل الضغط على أسعار الذهب خلال الفترة الحالية.
وتشير توقعات الأسواق إلى إمكانية رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه في سبتمبر، مع ارتفاع احتمالات الرفع إلى نحو 57%، كما توقع بنك «باركليز» رفع أسعار الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر.
وأوضحت آي صاغة أن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من جاذبية الأصول التي تحقق عائدًا، وفي مقدمتها السندات الأمريكية، في الوقت الذي يقلل فيه من جاذبية الذهب، الذي لا يدر عائدًا دوريًا لحائزيه.
بيانات التضخم الأمريكية تمنح الذهب دعمًا نسبيًا
في المقابل، توفر بيانات التضخم الأمريكية عامل دعم نسبي لأسعار الذهب، إذ تشير البيانات الأخيرة إلى تراجع الضغوط التضخمية.
وبلغ التضخم في الولايات المتحدة 3.8% في أبريل وفقًا لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، بينما أظهرت بيانات أحدث تراجع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 3.4% في يوليو، مقابل 3.5% في يونيو.
وترى آي صاغة أن انخفاض التضخم الفعلي قد يقلل من الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية بصورة قوية، وهو ما يمثل عاملًا إيجابيًا للذهب، إلا أن استمرار التضخم أعلى من المستوى المستهدف يبقي احتمالات رفع أسعار الفائدة قائمة.
الذهب يتحرك فوق 4400 دولار في بداية تعاملات الخميس
ارتفعت أسعار الذهب صباح اليوم الخميس إلى نحو 4425 دولارًا للأوقية عند الساعة 09:32 بتوقيت السعودية، بارتفاع تجاوز 0.80% للعقود الفورية، بينما ارتفعت العقود الآجلة للذهب إلى نحو 4475 دولارًا للأوقية.
وجاء هذا التحرك بعد تصريحات لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن قوة الاقتصاد الأمريكي.
وقال عضو الاحتياطي الفيدرالي ويليامز إن ارتفاع عوائد سندات الخزانة يعكس قوة الاقتصاد الأمريكي وليس بالضرورة ارتفاع التضخم، وهو ما دعم آمال الأسواق في أن يتعامل الاحتياطي الفيدرالي مع أسعار الفائدة بوتيرة أكثر تدرجًا.
وأوضحت آي صاغة أن أسعار الذهب تتحرك عادة في اتجاه عكسي مع أسعار الفائدة، إذ تؤدي الفائدة المرتفعة على الدولار إلى زيادة جاذبية السندات الأمريكية نتيجة ارتفاع عوائدها، في حين يفقد الذهب جزءًا من جاذبيته باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
جولدمان ساكس يتوقع وصول الذهب إلى 4900 دولار بنهاية 2026
وفي إطار النظرة متوسطة وطويلة الأجل، أشارت البيانات التي ترصدها آي صاغة إلى وجود توقعات متفائلة من جانب مؤسسات مالية كبرى، من بينها «جولدمان ساكس»، بوصول سعر الذهب إلى نحو 4900 دولار للأوقية بنهاية عام 2026، مع استمرار التوقعات بحدوث تقلبات سعرية حادة خلال الفترة المقبلة.
وبحسب البيانات الواردة في التقرير، ارتفع متوسط مشتريات البنوك المركزية من الذهب من نحو 17 طنًا شهريًا قبل عام 2022 إلى توقعات عند نحو 50 طنًا شهريًا خلال عام 2026، بينما قُدرت المشتريات السيادية في يونيو بنحو 100 طن، بقيادة الصين.
وترى آي صاغة أن استمرار البنوك المركزية في زيادة حيازاتها من الذهب يعكس توجهًا واضحًا نحو تنويع الاحتياطيات والتحوط من المخاطر الجيوسياسية والمالية.
الذهب يحتفظ بجاذبيته الاستثمارية على المدى المتوسط
رغم احتمالات تعرض أسعار الذهب لتقلبات حادة خلال الفترة المقبلة، تظل النظرة الأساسية للمعدن النفيس على المدى المتوسط إيجابية، في ظل استمرار الطلب من جانب البنوك المركزية، إلى جانب انخفاض حصة الذهب نسبيًا في المحافظ الاستثمارية الخاصة.
كما أن استمرار التوترات الجيوسياسية، خاصة المرتبطة بإيران وغيرها من بؤر التوتر حول العالم، قد يدفع المستثمرين إلى زيادة عمليات التحوط باستخدام الذهب.
وترى آي صاغة أن هذه العوامل يمكن أن تدعم استمرار الاتجاه الصاعد للذهب على المدى المتوسط، رغم احتمالات تعرض الأسعار لموجات تصحيح قوية خلال مسارها الصاعد.
أبرز العوامل الداعمة لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
حددت منصة آي صاغة ثلاثة عوامل رئيسية يمكن أن توفر دعمًا لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
ويأتي في مقدمة هذه العوامل استمرار التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، بما يعزز الطلب على الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة.
ويتمثل العامل الثاني في انخفاض مؤشرات التضخم الأمريكية، بما قد يقلل من احتمالات تشديد السياسة النقدية بصورة أكبر.
أما العامل الثالث فيتمثل في تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري من نحو 51.10 جنيه إلى 50.96 جنيه، وهو ما يؤثر في تكلفة الذهب داخل السوق المصرية ومدى انتقال التحركات العالمية إلى الأسعار المحلية.
أبرز العوامل الضاغطة على أسعار الذهب
في المقابل، تتمثل أهم العوامل التي قد تضغط على أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة في ارتفاع احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية في سبتمبر إلى نحو 57%.
كما يمثل استمرار حالة التحفظ لدى المشترين المحليين عامل ضغط آخر، وهو ما تعكسه الفجوة السعرية السالبة بين سعر الذهب المحلي والسعر العادل.
ويضاف إلى ذلك ضعف الطلب المحلي مقارنة بحجم الارتفاع الذي سجلته الأوقية الذهبية عالميًا، الأمر الذي حد من انتقال المكاسب العالمية بصورة كاملة إلى السوق المصرية.
اجتماع الفيدرالي الأمريكي نقطة الفصل الرئيسية لحركة الذهب
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن سوق الذهب الحالية تتحرك بين قوتين متعارضتين، موضحًا أن العوامل الجيوسياسية تدفع أسعار الذهب نحو الصعود، بينما تعمل السياسة النقدية الأمريكية على الحد من المكاسب.
وأضاف إمبابي أن اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب في سبتمبر سيكون نقطة الفصل الرئيسية في تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
ولفت إلى أن آي صاغة تتابع عن كثب الموازنة بين أسعار الفائدة والدولار وعوائد السندات من جانب، والطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا من جانب آخر.
وأوضح أن استمرار الفجوة السعرية السالبة يعكس تحفظًا نسبيًا في الطلب المحلي، مشيرًا إلى أن المتعاملين ينتظرون مزيدًا من الوضوح بشأن اتجاه الأسواق العالمية قبل زيادة عمليات الشراء.
توقعات أسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة
ترجح منصة آي صاغة أن يتحرك الذهب خلال المدى القصير في اتجاه عرضي مع ميل صعودي محدود، في ظل استمرار التوازن بين العوامل الداعمة والضاغطة على الأسعار.
وترى المنصة أن تحقيق الذهب اختراقًا صعوديًا قويًا سيظل مرتبطًا بتطورات رئيسية، يأتي في مقدمتها اتضاح مسار التصعيد الجيوسياسي، أو ظهور إشارات أكثر وضوحًا من جانب الاحتياطي الفيدرالي بشأن عدم رفع أسعار الفائدة.
وفي المقابل، قد تتعرض أسعار الذهب لمزيد من الضغوط إذا تأكد اتجاه الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع أسعار الفائدة، مع إمكانية تحرك سعر الذهب عيار 21 نحو مستوى 6150 جنيهًا للجرام، بينما يمثل مستوى 6200 جنيه نقطة مراقبة رئيسية للسوق.
وأكدت آي صاغة أن تحسن البيانات الاقتصادية أو تصاعد المخاطر الجيوسياسية يمكن أن يدفع أسعار الذهب إلى التعافي تدريجيًا، في حين ستظل حركة سعر الدولار ومستويات الطلب المحلي من أبرز العوامل التي تحدد مدى انتقال التحركات العالمية إلى سوق الذهب المصرية.
وفي ضوء هذه المعطيات، قد يفضل المستثمر قصير الأجل الانتظار لمدة أسبوع إلى أسبوعين قبل اتخاذ قرار الشراء، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن اتجاه السياسة النقدية الأمريكية، مع أهمية توزيع السيولة على مراحل بدلًا من الدخول بكامل رأس المال في توقيت واحد.