• / 3893

عيار 21 يربح 370 جنيهًا خلال أسبوع.. و24 تحديثًا للأسعار في يوم واحد يعكس ارتفاعًا قويًا في نشاط سوق الذهب.

الأوقية تقفز 187 دولارًا خلال 5 جلسات وتتجاوز مستوى 4600 دولار.

الفجوة السعرية تتقلب بأكثر من 50 جنيهًا.. والسوق يعيد ضبط آلية التسعير.

الذهب أمام اختبار مستوى 4600 دولار.. وتجاوز المقاومة قد يفتح الطريق نحو 4900 دولار.

شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات الأسبوع الممتد من 15 إلى 22 أغسطس 2026، مدفوعة بالصعود اللافت لأسعار الذهب عالميًا، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر انتشارًا وتداولًا في السوق المصرية، بنسبة 5.92% خلال أسبوع، وسط تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وظهور مؤشرات على ضعف بعض البيانات الاقتصادية الأمريكية، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية.

جاء ذلك وفقًا لأحدث تقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، والذي رصد تحركات أسعار الذهب محليًا وعالميًا، إلى جانب تطورات سعر الدولار والفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب.

وافتتح الذهب تعاملات السبت 22 أغسطس عند مستوى 6625 جنيهًا لجرام الذهب عيار 21، بينما سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7571 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5678 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 53 ألف جنيه، بينما سجلت الأوقية عالميًا نحو 4604.61 دولار.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن الأسبوع الماضي شهد تحولًا مهمًا في توجهات المستثمرين العالميين تجاه الذهب، موضحًا أن البيانات الاقتصادية الأمريكية الضعيفة، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، وفرت بيئة داعمة للذهب باعتباره أحد أهم أصول الملاذ الآمن.

وأضاف إمبابي أن السوق المصرية استفادت من موجة الصعود العالمية للذهب، رغم قوة الدولار أمام الجنيه محليًا، مشيرًا إلى أن استمرار الطلب المحلي، إلى جانب التحركات المتباينة في الفجوات السعرية، يعكسان استمرار اهتمام المستثمرين بالذهب وثقتهم في آفاقه المستقبلية.

وأوضح أن متابعة قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والتطورات الجيوسياسية، ولا سيما المرتبطة بالملف الإيراني، ستكون من أبرز العوامل التي ستحدد اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

سعر الذهب عيار 21 يرتفع 370 جنيهًا خلال أسبوع

كشف تقرير آي صاغة أن سعر الذهب عيار 21 في مصر شهد تحركات متباينة خلال الأسبوع، قبل أن يدخل في موجة صعود قوية، حيث سجل نحو 6255 جنيهًا للجرام في 15 أغسطس، ثم تراجع بصورة طفيفة إلى 6250 جنيهًا في 16 أغسطس، قبل أن يعود إلى مستوى 6255 جنيهًا في 17 أغسطس.

وفي 18 أغسطس، تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 إلى نحو 6220 جنيهًا، بالتزامن مع وصول سعر الأوقية عالميًا إلى نحو 4335.09 دولار.

وبعد ذلك، بدأ الذهب المحلي موجة صعود قوية، ليرتفع سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 6425 جنيهًا في 19 أغسطس، ثم إلى 6450 جنيهًا في 20 أغسطس، وصولًا إلى 6625 جنيهًا في 21 أغسطس.

وبذلك حقق سعر الذهب عيار 21 مكاسب بلغت 370 جنيهًا خلال أسبوع، بنسبة ارتفاع وصلت إلى نحو 5.92%، ليتحرك خلال الفترة بين أدنى مستوى عند 6220 جنيهًا وأعلى مستوى عند 6625 جنيهًا.

وعلى المستوى العالمي، ارتفع سعر الأوقية من نحو 4417.25 دولار في 17 أغسطس إلى 4604.61 دولار في 21 أغسطس، بزيادة بلغت 187.36 دولار، تعادل نحو 4.24%.

وأشار تقرير آي صاغة إلى أن الارتفاع في أسعار الذهب عالميًا لم ينعكس بالنسبة نفسها على السوق المصرية، نتيجة تحركات سعر الدولار أمام الجنيه، إلى جانب تأثيرات العرض والطلب المحلية، وهوامش التسعير وعلاوات المخاطر.

البيانات الاقتصادية الأمريكية الضعيفة تدعم أسعار الذهب

وقال سعيد إمبابي إن البيانات الاقتصادية الأمريكية لعبت دورًا مهمًا في دعم أسعار الذهب العالمية خلال الأسبوع، بعدما ساهمت بيانات التضخم والتوظيف في تخفيف الضغوط التي كانت تواجه المعدن النفيس.

وأوضح أن بيانات التضخم الأمريكية لشهر يوليو أظهرت ارتفاعًا بنسبة 0.1% على أساس شهري و3.4% على أساس سنوي، مقابل 3.5% في يونيو، وهو ما يمثل ثاني شهر متتالٍ من تراجع معدل التضخم وفق البيانات الواردة في التقرير.

وأضاف أن هذه التطورات دفعت الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، مع تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة من نحو 50% إلى 31%.

وأشار إمبابي إلى أن ضعف سوق العمل الأمريكي عزز أيضًا هذه التوقعات، حيث تراجع المتوسط المتحرك لإنشاء الوظائف لمدة 12 شهرًا إلى نحو 34 ألف وظيفة، وهو مستوى يعكس تباطؤًا في سوق العمل، ويحد من قدرة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على مواصلة سياسة التشديد النقدي.

وبحسب أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، بلغت احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة الأمريكية دون تغيير خلال اجتماع سبتمبر نحو 64%، مقابل 36% لاحتمال رفع أسعار الفائدة.

قوة الدولار محليًا تحد من مكاسب الذهب في مصر

وأوضح إمبابي أن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري كان من العوامل التي حدت من انعكاس الارتفاع العالمي في أسعار الذهب بصورة كاملة على السوق المحلية.

وتحرك سعر الدولار خلال الأسبوع بين مستويات 49.85 و50.66 جنيه، بمتوسط بلغ نحو 50.26 جنيه وتقلب قدره 0.49%، فيما ارتفع من نحو 50.20 جنيه في 17 أغسطس إلى 50.93 جنيه بحلول 21 أغسطس.

وأشار إلى أن ارتفاع سعر الدولار محليًا أدى إلى تغيير معادلة تسعير الذهب في مصر، لكنه لم يمنع المعدن النفيس من تحقيق مكاسب قوية، في ظل الارتفاع الحاد الذي سجلته الأوقية في الأسواق العالمية.

الفجوة السعرية بين الذهب المحلي والعالمي تكشف حركة العرض والطلب

كشف تقرير آي صاغة عن تحركات ملحوظة في الفجوة السعرية بين سعر الذهب المحلي والسعر العادل، وهو السعر المحسوب وفقًا لسعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار أمام الجنيه.

وسجلت الفجوة السعرية في 17 أغسطس نحو 16.87 جنيهًا، بنسبة بلغت 0.27%، قبل أن ترتفع إلى 51.55 جنيهًا، بما يعادل نحو 0.84%، في 18 أغسطس.

وفي 19 و20 أغسطس، تحولت الفجوة إلى مستويات سالبة بلغت -26.88 و-25.85 جنيهًا على التوالي، وهو ما عكس تغيرًا واضحًا في حركة العرض والطلب داخل السوق المحلية بالتزامن مع صعود أسعار الذهب عالميًا.

وقال إمبابي إن الفجوة السعرية تمثل أحد المؤشرات المهمة التي تكشف طبيعة حركة سوق الذهب، موضحًا أن تراجع السعر المحلي عن السعر العادل العالمي خلال بعض فترات الأسبوع يعكس بصورة أساسية زيادة المعروض من الذهب نتيجة عمليات البيع وجني الأرباح.

جني الأرباح يضغط على أسعار الذهب في السوق المحلية

وأوضح إمبابي أن السوق المحلية تشهد في الوقت الحالي موجة من جني الأرباح، بعدما اعتبر عدد من المستثمرين أن المستويات السعرية الحالية تمثل فرصة مناسبة لتحقيق أرباح أو الخروج من السوق بعد موجة الصعود القوية التي شهدتها أسعار الذهب خلال الفترة الماضية.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الذهب العالمية شجع بعض حائزي الذهب على زيادة المعروض للبيع، وهو ما انعكس على الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل.

وأشار إلى أن السوق المحلية تتحرك وفق التوازن المستمر بين قوى العرض والطلب، وبالتالي فإن ارتفاع سعر الذهب عالميًا لا يعني بالضرورة انعكاسه بنفس النسبة أو بالسرعة نفسها على السعر المحلي.

إجازة الصيف تؤثر على نشاط سوق الذهب والصاغة

ولفت إمبابي إلى عامل آخر يؤثر في حركة السوق المحلية، يتمثل في الإجازة الصيفية لتجار ومحال الصاغة، موضحًا أن السوق المصرية تدخل اعتبارًا من الأحد وحتى الأحد المقبل في فترة إجازة صيفية تشهد عادة تراجعًا في حركة التداول.

وأكد أن هذه الإجازة ليست رسمية أو مفروضة على جميع التجار، وإنما تمثل عادة متعارفًا عليها، يتفق خلالها عدد كبير من تجار ومحال الصاغة على الحصول على إجازة خلال هذه الفترة.

وأضاف أن انخفاض النشاط خلال فترة الإجازة، بالتزامن مع زيادة المعروض الناتج عن عمليات البيع وجني الأرباح، يفسر جانبًا من انخفاض أسعار الذهب المحلية عن مستويات السعر العادل العالمي.

ارتفاع نشاط التداول قبل الإجازة الصيفية

أظهرت بيانات منصة آي صاغة ارتفاع عدد تحديثات أسعار الذهب اليومية من 4 تحديثات في 15 أغسطس إلى 24 تحديثًا في 19 أغسطس، ثم 20 تحديثًا في 20 أغسطس.

وأوضح التقرير أن الزيادة الحادة في عدد تحديثات الأسعار تعكس ارتفاع نشاط السوق واستجابتها السريعة للتحركات العالمية في أسعار الأوقية، إلى جانب زيادة نشاط المستثمرين والمتحوطين الذين يتجهون إلى الذهب باعتباره أداة للتحوط وملاذًا آمنًا في ظل التطورات الجيوسياسية.

التوترات الجيوسياسية تدعم الطلب على الذهب

وأشار إمبابي إلى أن التوترات الجيوسياسية كانت من بين العوامل الرئيسية التي دعمت أسعار الذهب خلال الأسبوع، خصوصًا مع تصاعد المخاطر المرتبطة بالولايات المتحدة وإيران.

وأوضح أن عودة المخاوف الجيوسياسية تعزز الطلب على الذهب باعتباره أحد أبرز أصول الملاذ الآمن، خاصة في ظل حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي وأسواق العملات والسندات.

وأشار التقرير إلى إعادة الولايات المتحدة فرض حصار بحري في أوائل أغسطس، ردًا على هجمات إيرانية متجددة على سفن تجارية ودول عربية، مع ارتفاع حجم الهجمات بحلول منتصف يوليو إلى أعلى مستوياته منذ أبريل 2026، وما ترتب على ذلك من انخفاض حركة المرور عبر المضيق.

كما حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من شن «عملية اقتصادية حاشدة» ضد إيران، وهو ما أضاف إلى حالة عدم اليقين الجيوسياسي، ودعم الطلب على أصول الملاذ الآمن وفي مقدمتها الذهب.

مشتريات البنوك المركزية تواصل دعم أسعار الذهب

أكد التقرير أن مشتريات البنوك المركزية من الذهب تمثل عاملًا هيكليًا داعمًا للسوق، حيث اشترت البنوك المركزية العالمية نحو 288.9 طنًا خلال الربع الثاني، وفق البيانات الواردة في التقرير.

وأشار إلى أن استمرار الطلب الرسمي على الذهب يعكس توجهًا طويل الأجل نحو تنويع الاحتياطيات، وهو ما يوفر دعمًا هيكليًا للسوق حتى مع حدوث تقلبات قصيرة الأجل في أسعار الذهب.

وبحسب بيانات مجلس الذهب العالمي، ظلت مشتريات البنوك المركزية عنصرًا مهمًا في سوق الذهب خلال 2026، مع تسجيل بولندا أكبر مشتريات معلنة خلال النصف الأول من العام، تليها أوزبكستان والصين وكازاخستان، بينما سجلت روسيا مبيعات صافية بلغت 44 طنًا خلال الفترة نفسها.

روسيا تخفض حيازاتها من الذهب

في المقابل، واصل بنك روسيا خفض حيازاته من الذهب، حيث أظهرت أحدث البيانات وصول حيازات الذهب ضمن الاحتياطيات الدولية إلى 73.2 مليون أوقية، بما يعادل نحو 2280 طنًا في الأول من أغسطس، وهو أدنى مستوى منذ يناير 2020.

وتراجعت حيازات الذهب الروسية بنحو 1.6 مليون أوقية، أو ما يقارب 50 طنًا منذ بداية العام، فيما انخفضت قيمة حيازات الذهب بنحو 33.7 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى.

وكان بنك روسيا من أكبر المشترين السياديين للذهب عالميًا قبل تعليق عمليات الشراء في أوائل 2020، بينما بدأ خفض الحيازات خلال العام الجاري، في ظل حاجة وزارة المالية الروسية إلى بيع الذهب والعملات الأجنبية من صندوق الرفاه الوطني للمساعدة في تغطية عجز الموازنة الناتج عن ضعف إيرادات الطاقة.

وفي إطار ما يعرف بـ«آلية المرآة»، ينفذ البنك المركزي عمليات مماثلة في السوق المحلية لمعادلة أثر معاملات وزارة المالية على الروبل والنظام المالي.

الذهب العالمي يسجل أفضل أداء شهري منذ يناير

على الصعيد العالمي، تجاوزت أوقية الذهب مستوى 4600 دولار خلال الأسبوع، في وقت ارتفع فيه الذهب بنحو 10% خلال أغسطس من مستويات اقتربت من 4000 دولار، بحسب البيانات الواردة في التقرير، ليحقق بذلك أفضل أداء شهري منذ يناير.

كما ارتفعت أسعار الذهب عند التسوية يوم الجمعة 21 أغسطس، مسجلة مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، بدعم من تراجع الدولار والجهود التي تبذلها وزارة الخزانة الأمريكية للحد من ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل.

وسجل الذهب الفوري نحو 4602.82 دولار للأوقية، بعدما لامس مستوى 4631.99 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 15 مايو، محققًا مكاسب أسبوعية بلغت نحو 5.2%.

كما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بنسبة 2.4% إلى 4680.60 دولار عند التسوية، بمكاسب أسبوعية بلغت نحو 5.48%.

تدخلات الخزانة الأمريكية تدعم الذهب

وأشار التقرير إلى أن تراجع الدولار والجهود التي تبذلها وزارة الخزانة الأمريكية لاحتواء ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل كانا من أبرز العوامل الداعمة لأسعار الذهب.

ويرى محللون في «جولدمان ساكس» أن صعود الذهب والسلع يعكس تحولًا أوسع في الأسواق، مدفوعًا بعاملين رئيسيين، هما نقص المعروض الفعلي من السلع، وتراجع العوائد الحقيقية نتيجة تدخلات الخزانة الأمريكية في سوق السندات.

وأوضح التحليل أن قرار وزارة الخزانة الأمريكية مضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل قد يحد من قدرة عوائد السندات على الارتفاع لمواجهة التضخم، وهو ما يدفع المستثمرين إلى البحث عن أصول تحوط بديلة، وفي مقدمتها الذهب.

وأشار إلى أن الذهب ارتفع بنسبة 4% إلى 4510 دولارات للأوقية خلال إحدى مراحل الحركة الأخيرة، بينما صعدت الفضة بنحو 5%، بالتزامن مع تسجيل مؤشر السلع «كوانتيكس» مستوى قياسيًا.

نقص المعروض العالمي يدعم السلع والذهب

يرى التحليل أن مشكلة المعروض لا تقتصر على النفط الخام، مع ارتفاع هامش تكرير الديزل إلى أكثر من 100 دولار للبرميل للمرة الأولى، بعدما بلغ نحو 102.20 دولار، نتيجة نقص عالمي في طاقات التكرير يقدر بنحو 5 ملايين برميل يوميًا.

كما حذر من اتساع اختناقات الإمدادات العالمية، بما يشمل مضيق هرمز والبحر الأحمر وقناة بنما، إلى جانب اضطرابات صادرات الحبوب عبر البحر الأسود، وهو ما قد يزيد الضغوط على تكاليف الطاقة والغذاء.

ويعتقد محللو «جولدمان ساكس» أن هذه العوامل قد تجعل السلع والذهب مستفيدين من «علاوة الندرة»، خصوصًا إذا استمرت السياسات التي تحد من ارتفاع عوائد السندات وتضغط على جاذبية الاحتفاظ بالنقد.

البنوك المركزية تنوع أماكن تخزين احتياطيات الذهب

وفي تطور مرتبط بالطلب الرسمي على الذهب، أشار التقرير إلى أن البنوك المركزية لا تزال تفضل بنك إنجلترا وبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك لحفظ احتياطيات الذهب، لكنها تتجه بصورة متزايدة إلى توزيع هذه الاحتياطيات على عدة ولايات قضائية للحد من المخاطر السياسية والقانونية.

وكشف استطلاع لمجلس الذهب العالمي أن 57% من البنوك المركزية المشاركة تحتفظ بجزء من ذهبها لدى بنك إنجلترا، ما يجعله الجهة الخارجية الأكثر استخدامًا لحفظ الذهب، بينما جاء بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك في المرتبة الثانية بنسبة 14%.

مشتريات البنوك المركزية من الذهب تبلغ 57 طنًا في يونيو

وبحسب البيانات الواردة في التقرير، اشترت البنوك المركزية العالمية 57 طنًا من الذهب في يونيو، مقارنة بمتوسط شهري بلغ 17 طنًا قبل عام 2022.

وكانت الصين أكبر المشترين المعروفين، بإجمالي مشتريات بلغ 40 طنًا.

كما رُصد دخول 32 طنًا من الذهب النقدي إلى لندن، وفسرت هذه الحركة باعتبارها عملية نقل لأغراض الحفظ وليس بيعًا مخططًا، في ظل ارتفاع الحيازات الرسمية الأجنبية لدى بنك إنجلترا بنحو 98 طنًا خلال الشهر نفسه.

وتتوقع «جولدمان ساكس» استمرار اتجاه البنوك المركزية نحو تنويع احتياطياتها لسنوات، خاصة بعد تجميد احتياطيات روسيا عام 2022.

وأبقت المؤسسة على توقعاتها لسعر الذهب بنهاية 2026 عند مستوى 4900 دولار للأوقية، بدعم من توقعات مشتريات البنوك المركزية بمتوسط 50 طنًا شهريًا خلال العام الجاري.

إمبابي: اتجاه الذهب قصير الأجل يظل صاعدًا

واختتم المهندس سعيد إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن الاتجاه قصير الأجل لأسعار الذهب يظل صاعدًا، إلا أن السوق لا تزال تواجه حالة من الضبابية المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، إلى جانب التحركات المرتقبة للسياسة النقدية الأمريكية.

وأوضح أن أسعار الذهب الحالية تتداول فوق التقييم العادل المقترح من مجلس الذهب العالمي، وهو ما يعكس إعادة تسعير الأسواق لاحتمالات السياسة النقدية الأمريكية، مشيرًا إلى أن الضغط الناتج عن قوة الدولار محليًا قد يظل محدودًا إذا استقر سعر الصرف بالقرب من مستوياته الحالية.

وأكد إمبابي أن مستوى 6220 جنيهًا يمثل قاع نطاق التداول الأسبوعي لجرام الذهب عيار 21، بينما يمثل 6625 جنيهًا أعلى إغلاق خلال الفترة، في حين وصلت أوقية الذهب عالميًا إلى 4604.61 دولار.

وأشار إلى أن قدرة الذهب على مواصلة الصعود خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بعدة عوامل رئيسية، في مقدمتها مسار أسعار الفائدة الأمريكية، وعوائد السندات، وتحركات الدولار، والتوترات الجيوسياسية، واستمرار مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب الطلب الاستثماري على الذهب.

وبذلك يدخل الذهب السوق المقبلة أمام اختبار مهم لمستوى 4600 دولار للأوقية، حيث قد يؤدي اختراق هذا المستوى والاستقرار أعلى منه إلى تعزيز الزخم الصعودي وفتح الطريق أمام مستويات سعرية أعلى، وصولًا إلى مستهدف 4900 دولار للأوقية وفق التوقعات الواردة في التقرير.