- 19 أغسطس 2026
- / 2704
تستهدف «مصفاة الذهب السعودية» التوسع في سوق الذهب المصرية خلال الفترة المقبلة، من خلال الدخول في أنشطة التنقيب عن الذهب واستخراجه وتصنيعه، باستثمارات محتملة قد تصل إلى نحو 200 مليون دولار، وذلك حال نجاح أعمال الاستكشاف والانتقال إلى مرحلتي الإنتاج والتصنيع.
وتأتي خطط الشركة في إطار توجهها للتوسع خارج السوق السعودية، مع استهداف مصر كإحدى الأسواق الرئيسية ضمن استراتيجية التوسع الإقليمي والدولي، خاصة في ظل الفرص الاستثمارية التي يوفرها قطاع التعدين المصري، وما تمتلكه البلاد من احتياطيات وإمكانات واعدة في مجال استخراج الذهب والمعادن.
«مصفاة الذهب السعودية» تتقدم للتنقيب عن الذهب في 7 مناطق بالصحراء الشرقية
وقال العثيم إن مصر ستكون إحدى الأسواق الرئيسية ضمن خطط التوسع الخارجي لشركة «مصفاة الذهب السعودية»، موضحًا أن الشركة تقدمت للحصول على رخص للتنقيب عن الذهب في 7 مناطق بالصحراء الشرقية.
وأضاف أن الشركة رصدت نحو 10 ملايين دولار كاستثمارات أولية لتنفيذ أعمال الاستكشاف في المناطق التي تستهدف العمل بها، على أن تتحدد الخطوات الاستثمارية التالية وفقًا لنتائج عمليات البحث والاستكشاف ومدى نجاحها في تحديد احتياطيات اقتصادية قابلة للتعدين والإنتاج.
وتعكس هذه الخطوة اهتمام «مصفاة الذهب السعودية» بالاستفادة من الفرص المتاحة في قطاع التعدين المصري، خاصة مع توجه الحكومة المصرية إلى زيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية في أنشطة البحث والتنقيب عن الذهب، ورفع مساهمة قطاع التعدين في الاقتصاد.
الاستثمارات قد تصل إلى 200 مليون دولار لاستخراج وتصنيع الذهب
وأوضح العثيم أن حجم استثمارات الشركة في مصر قد يرتفع إلى نحو 200 مليون دولار مع الانتقال من مرحلة الاستكشاف إلى مراحل الإنتاج والتصنيع.
وأكد أن طموحات «مصفاة الذهب السعودية» في السوق المصرية لا تقتصر على أعمال التنقيب عن الذهب فقط، وإنما تستهدف بناء نشاط متكامل يمتد من الاستكشاف واستخراج الخام إلى تصنيع الذهب، وذلك حال نجاح عمليات الاستكشاف والحصول على التراخيص اللازمة للانتقال إلى مراحل التعدين والإنتاج.
ويعني ذلك أن الشركة تدرس تنفيذ استثمارات طويلة الأجل في السوق المصرية، بما يتيح لها المشاركة في أكثر من مرحلة ضمن سلسلة القيمة الخاصة بصناعة الذهب، بدءًا من اكتشاف الاحتياطيات واستخراج الذهب وصولًا إلى عمليات التصنيع.
الشركة تستهدف الفوز بأكثر من 5 مناطق للتنقيب عن الذهب
وكانت «الشرق بلومبرغ» قد كشفت في وقت سابق عن تقدم «مصفاة الذهب السعودية» بطلبات للحصول على رخص للتنقيب عن الذهب في المناطق التي طرحتها الحكومة المصرية بالصحراء الشرقية.
وأشار مسؤول حكومي مصري، في وقت سابق، إلى أن الشركة تستهدف الفوز بأكثر من 5 مناطق للتنقيب عن الذهب، في خطوة تعكس حجم اهتمام المستثمرين بفرص التعدين التي تطرحها مصر خلال الفترة الحالية.
وتعد الصحراء الشرقية من أبرز المناطق الغنية بالذهب في مصر، وتعمل الحكومة على طرح مناطق جديدة أمام شركات التعدين العالمية والمحلية بهدف زيادة أعمال البحث والاستكشاف، وتحويل الاكتشافات الواعدة إلى مشروعات إنتاجية.
«مصفاة الذهب السعودية» تستهدف إنتاج الذهب قبل 2030
وكشف العثيم أن الشركة تتطلع إلى الحصول على رخصة للتعدين وبدء إنتاج الذهب في مصر قبل عام 2030، مع استهداف تطوير مناجم في السوق المصرية تضاهي منجم السكري من حيث الحجم ومستويات الإنتاج.
ويمثل منجم السكري أحد أبرز مشروعات إنتاج الذهب في مصر، ولذلك فإن استهداف تطوير مناجم تضاهي المنجم من حيث الحجم والإنتاج يعكس الطموحات الكبيرة التي تضعها «مصفاة الذهب السعودية» للسوق المصرية، في حال أثبتت أعمال الاستكشاف وجود احتياطيات اقتصادية تسمح بإقامة مشروعات تعدين كبيرة.
وتربط الشركة الانتقال إلى مرحلة الإنتاج بنتائج أعمال الاستكشاف والحصول على التراخيص اللازمة، بما يعني أن حجم الاستثمارات النهائي وطبيعة المشروعات المستهدفة سيعتمدان على نتائج عمليات البحث والتنقيب خلال الفترة المقبلة.
مصر تطرح مزايدة عالمية للتنقيب عن الذهب والمعادن
وفي يوليو الماضي، طرحت الحكومة المصرية مزايدة عالمية للتنقيب عن الذهب والمعادن المصاحبة في 260 منطقة بالصحراء الشرقية، وفق نظام القطاعات المفتوحة.
ويتيح نظام القطاعات المفتوحة للشركات التقدم بعروضها للتنقيب والاستكشاف دون التقيد بموعد إغلاق موحد للمزايدة، مع تطبيق نظام الإتاوة والضرائب المتعارف عليه عالميًا.
ويأتي طرح هذه المناطق ضمن جهود مصر لزيادة الاستثمارات في قطاع التعدين والتنقيب عن الذهب، وجذب شركات جديدة للعمل في السوق المصرية، إلى جانب الاستفادة من الإمكانات الجيولوجية التي تتمتع بها الصحراء الشرقية.
وتسعى الحكومة المصرية من خلال هذه الطروحات إلى زيادة عدد الشركات العاملة في البحث والاستكشاف، ورفع معدلات اكتشاف وإنتاج الذهب، بما يدعم خطط الدولة لزيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي وتعزيز عائداته الاستثمارية.
مصر تستهدف جذب مليار دولار سنويًا لقطاع التعدين
وتستهدف مصر جذب نحو مليار دولار من الاستثمارات السنوية في قطاع التعدين بحلول عام 2030، إلى جانب رفع إنتاج الذهب في البلاد إلى نحو 800 ألف أونصة سنويًا.
وتأتي هذه المستهدفات في ظل خطة حكومية لتطوير قطاع التعدين وزيادة جاذبيته أمام الاستثمارات الأجنبية، خاصة في مجالات التنقيب عن الذهب واستخراج المعادن وتصنيعها.
وبلغ إنتاج مصر من الذهب نحو 554.9 ألف أونصة خلال العام المالي 2024-2025، بزيادة بلغت 15.5%، وفقًا لوثيقة حكومية نشرتها «الشرق بلومبرغ» في وقت سابق.
ويعكس نمو إنتاج الذهب خلال العام المالي 2024-2025، إلى جانب استهداف رفع الإنتاج إلى نحو 800 ألف أونصة سنويًا بحلول عام 2030، توجه مصر نحو زيادة الاستفادة من ثرواتها المعدنية وتوسيع قاعدة الاستثمارات في قطاع التعدين.
ومع تقدم «مصفاة الذهب السعودية» للحصول على رخص للتنقيب في مناطق بالصحراء الشرقية، ورصد استثمارات أولية تبلغ نحو 10 ملايين دولار لأعمال الاستكشاف، فإن نجاح عمليات البحث قد يمهد لزيادة الاستثمارات إلى نحو 200 مليون دولار في مراحل التعدين والإنتاج والتصنيع، بما يعزز حضور الاستثمارات السعودية في قطاع الذهب والتعدين المصري خلال السنوات المقبلة.