- 28 سبتمبر 2026
- / 3092
الذهب يواصل خسائره الحادة.. الأوقية تهبط 4% إلى 4114 دولارًا مع صعود الدولار وعوائد السندات
واصلت أسعار الذهب العالمي تراجعها الحاد خلال تعاملات اليوم الاثنين، لتسجل الأوقية في المعاملات الفورية نحو 4113.79 دولارًا، بانخفاض يقارب 4%، في ظل استمرار موجة البيع القوية التي تضغط على المعدن النفيس، بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وصعود الدولار، إلى جانب تنامي توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
وجاء الهبوط الحاد في أسعار الذهب مع استمرار الضغوط البيعية منذ بداية جلسة التداول، وسط تحركات قوية في أسواق العملات والدخل الثابت، حيث تجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات مستوى 5.2%، وهو ما يعزز جاذبية الأصول المقومة بالدولار ويزيد من الضغوط على الذهب الذي لا يدر عائدًا.
ارتفاع الدولار يزيد الضغوط على الذهب
وتزامن تراجع الذهب مع ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي إلى 101.39 نقطة، الأمر الذي يزيد تكلفة شراء المعدن النفيس بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، ويحد من الطلب على الذهب في الأسواق العالمية.
ويأتي ارتفاع الدولار وعوائد السندات في وقت تترقب فيه الأسواق مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تزايد المخاوف بشأن التضخم واستمرار تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي التي تعكس تمسكًا بسياسة نقدية أكثر تشددًا.
توقعات رفع الفائدة الأمريكية تضغط على أسعار الذهب
وعززت الأسواق رهاناتها بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع أكتوبر، حيث ارتفعت احتمالات رفع الفائدة، وفق أداة CME FedWatch، إلى نطاق يتراوح بين 68% و70%.
وتعكس هذه التوقعات زيادة الرهانات على استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية، خاصة في ظل التصريحات المتشددة الصادرة عن عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مخاطر التضخم.
وعادة ما تشكل توقعات ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية ضغطًا على الذهب، إذ تؤدي زيادة العوائد على الأصول المقومة بالدولار إلى رفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس، ما قد يدفع بعض المستثمرين إلى إعادة توزيع محافظهم الاستثمارية بعيدًا عن الذهب.
الفضة تتراجع بأكثر من 5%
ولم تقتصر موجة الهبوط على الذهب، إذ امتدت الضغوط البيعية إلى أسعار الفضة، التي تراجعت بأكثر من 5% لتتحرك في نطاق يتراوح بين 61 و62 دولارًا للأوقية.
كما تعرضت أسهم شركات تعدين الذهب والفضة لضغوط بالتزامن مع موجة الهبوط التي شهدتها المعادن النفيسة، في الوقت الذي تراجع فيه أداء الأسهم العالمية.
ويأتي ذلك في ظل عمليات إعادة تموضع للمستثمرين في الأسواق المالية، حيث قد يلجأ بعض المتعاملين إلى تسييل مراكزهم في المعادن النفيسة بهدف توفير السيولة أو تغطية الالتزامات، وهو ما يزيد من حدة الضغوط البيعية على الذهب والفضة خلال جلسات التداول.
الذهب تحت ضغط عدة عوامل في الأسواق العالمية
وتعكس التحركات الحالية في أسعار الذهب تداخل مجموعة من العوامل المؤثرة في اتجاه المعدن النفيس، وفي مقدمتها ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وصعود الدولار، وتزايد توقعات رفع أسعار الفائدة، إلى جانب عمليات جني الأرباح وتصفية المراكز الاستثمارية.
ويظل اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بدرجة كبيرة بتطورات التضخم الأمريكي، وتحركات الدولار وعوائد السندات، فضلًا عن التصريحات والقرارات المرتقبة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة والسياسة النقدية.