• / 1713

الأوقية العالمية تنخفض إلى نحو 65 دولارًا وسط تحركات محدودة في الأسواق.

استقرار الدولار أمام الجنيه المصري يدعم أسعار الفضة محليًا ويحد من تذبذب تكاليف الاستيراد.

اتساع الفجوة السعرية المحلية إلى 2.09 جنيه يعكس زيادة علاوة المخاطر في السوق.

التوترات الجيوسياسية والطلب الصناعي يوفران دعمًا لأسعار الفضة، بينما تضغط البيانات الاقتصادية الأمريكية المعتدلة على الأسعار.

شهدت أسعار الفضة في مصر تراجعًا محدودًا خلال تعاملات اليوم الخميس 13 أغسطس 2026، مع انخفاض سعر جرام الفضة عيار 999، الأكثر استخدامًا وتداولًا في السوق المحلية، بنسبة 0.9%، متأثرًا بتحركات أسعار الفضة عالميًا وتباين العوامل الاقتصادية والجيوسياسية المؤثرة في الأسواق، وفقًا لأحدث تقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن.

وأوضح التقرير أن سعر جرام الفضة عيار 999 في مصر سجل في آخر تحديث نحو 103 جنيهات، بينما بلغ سعر جرام الفضة عيار 925، المعروفة باسم «الفضة الإسترليني»، نحو 95.25 جنيهًا، وسجل جرام الفضة عيار 900 نحو 92.75 جنيهًا، في حين بلغ سعر جرام الفضة عيار 800 نحو 82.50 جنيهًا.

وسجل الجنيه الفضة نحو 762 جنيهًا، بينما بلغت سعر أوقية الفضة عالميًا نحو 65 دولارًا، وسط تحركات محدودة في الأسواق العالمية وترقب المستثمرين لتطورات السياسة النقدية الأمريكية والأوضاع الجيوسياسية.

أسعار الفضة في مصر تتراجع 0.9%

وقال مركز الملاذ الآمن إن سعر جرام الفضة عيار 999 تراجع من 103.96 جنيه في 12 أغسطس إلى 103.02 جنيه في 13 أغسطس، بانخفاض قدره 0.94 جنيه، بما يعادل نحو 0.9%.

وفي الوقت نفسه، انخفض سعر أوقية الفضة عالميًا من 65.343 دولار إلى 65.006 دولار، بتراجع قدره 0.337 دولار، أو ما يعادل نحو 0.52%.

وأضاف المركز أن حركة أسعار الفضة خلال الفترة محل التحليل اتسمت بالتذبذب المحدود، إذ تراوح سعر الفضة في السوق المحلية بين أدنى مستوى عند 103.02 جنيه وأعلى مستوى عند 106.14 جنيه، وهو ما يعكس حالة من الهدوء النسبي في سوق الفضة المصرية.

ورغم التراجع اليومي المحدود، لا تزال الفضة تحقق مكاسب قوية على المدى المتوسط والطويل، مدفوعة بمجموعة من العوامل، من بينها الطلب الصناعي، والتوترات الجيوسياسية، وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية.

استقرار الدولار يدعم أسعار الفضة في مصر

وأشار مركز الملاذ الآمن إلى أن سعر الدولار مقابل الجنيه المصري تحرك في نطاق ضيق خلال الفترة محل التحليل، حيث سجل نحو 50.27 جنيه في 12 أغسطس، مقابل 50.29 جنيه في 13 أغسطس.

وأوضح المركز أن الاستقرار النسبي في سعر صرف الدولار أمام الجنيه يحد من تذبذب تكاليف استيراد الفضة، ويسهم في دعم استقرار أسعار الفضة في السوق المصرية، خاصة في ظل محدودية التغيرات التي طرأت على سعر الأوقية عالميًا.

ولفت إلى أن استقرار العملة المحلية أمام الدولار يمثل أحد العوامل المهمة في تحديد حركة أسعار الفضة محليًا، إذ يؤدي انخفاض تقلبات سعر الصرف إلى الحد من تأثير تغيرات تكاليف الاستيراد على الأسعار المحلية.

الفجوة السعرية للفضة تتسع إلى 2.09 جنيه

وكشف تقرير مركز الملاذ الآمن عن اتساع الفجوة بين السعر المحلي للفضة والسعر العادل المحسوب وفقًا لسعر الأوقية العالمية، حيث بلغت نحو 1.65 جنيه بالسالب، بما يعادل 1.56%، في 12 أغسطس، قبل أن تتسع إلى نحو 2.09 جنيه بالسالب، بنسبة 1.99%، في 13 أغسطس.

وأوضح المركز أن اتساع الفجوة السعرية يعكس زيادة في علاوة المخاطر داخل السوق المحلية، وقد يرتبط بعوامل تتعلق بعمليات الاستيراد أو المخاوف المرتبطة باستقرار العملة.

وأكد أن الفجوة السعرية بين الفضة المحلية والعالمية تظل مؤشرًا مهمًا لقياس العلاقة بين أسعار الفضة في السوق المصرية والقيمة العادلة للمعدن وفقًا لتحركات الأسعار العالمية وسعر الصرف.

تراجع نشاط سوق الفضة المحلية

وأشار مركز الملاذ الآمن إلى انخفاض نشاط تحديثات أسعار الفضة خلال الفترة محل التحليل، حيث تراجع عدد التحديثات من 3 تحديثات في 12 أغسطس إلى تحديث واحد فقط في 13 أغسطس.

وأوضح أن انخفاض وتيرة تحديث الأسعار قد يعكس تباطؤًا نسبيًا في حركة التداول داخل السوق المحلية، خاصة مع اقتراب نهاية الأسبوع، بما يشير إلى انخفاض مستوى النشاط مقارنة بالفترة السابقة.

وأضاف المركز أن حالة الهدوء تأتي في وقت تتحرك فيه أسعار الفضة محليًا ضمن نطاق سعري محدود، بالتزامن مع ترقب المستثمرين اتجاه الأسواق العالمية والتطورات الاقتصادية والجيوسياسية المؤثرة في أسعار المعادن النفيسة.

البيانات الاقتصادية الأمريكية تضغط على أسعار الفضة

وقال مركز الملاذ الآمن إن البيانات الاقتصادية الأمريكية شكلت أحد أبرز العوامل الضاغطة على أسعار الفضة خلال الفترة الأخيرة، بعدما أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يوليو ارتفاع التضخم بنسبة 0.1% على أساس شهري و3.4% على أساس سنوي.

وفي الوقت نفسه، ارتفع التضخم الأساسي بنسبة 0.2% على أساس شهري و2.5% على أساس سنوي.

وأوضح المركز أن هذه البيانات ساهمت في إعادة تقييم توقعات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، مع تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر إلى نحو 40%.

وأشار إلى أن تغير توقعات أسعار الفائدة الأمريكية يظل من العوامل المؤثرة بقوة في حركة المعادن النفيسة، بما فيها الذهب والفضة، من خلال تأثيره على سعر الدولار وعوائد الأصول المالية وتكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعادن.

التوترات مع إيران تدعم الفضة كملاذ آمن

ولفت مركز الملاذ الآمن إلى استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران على أسواق المعادن النفيسة، موضحًا أن هذه التوترات توفر دعمًا للطلب على الأصول التي ينظر إليها المستثمرون باعتبارها ملاذات آمنة خلال فترات عدم اليقين.

وأشار المركز إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إعادة فتح مضيق هرمز «قريبًا» أو شن هجوم جديد على إيران، بالتزامن مع التطورات المتعلقة بالمفاوضات، ساهمت في خلق حالة من الترقب داخل الأسواق العالمية.

وأوضح أن إحراز تقدم محتمل نحو تسوية أو اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز يمكن أن يؤدي إلى انخفاض علاوة المخاطر الجيوسياسية، وهو ما قد يحد من الدعم الذي تحصل عليه المعادن النفيسة من عامل الملاذ الآمن.

الفضة العالمية تتراجع رغم تحقيق مكاسب قوية

وأوضح مركز الملاذ الآمن أن أسعار الفضة العالمية تراجعت إلى نحو 64.78 دولارًا للأوقية في 13 أغسطس، بانخفاض قدره 0.83% مقارنة بالجلسة السابقة، بعدما سجلت أعلى مستوى لها في سبعة أسابيع خلال وقت سابق من الجلسة.

ورغم التراجع الأخير، لا تزال الفضة تحقق مكاسب قوية على المدى المتوسط، إذ ارتفعت بنحو 10.43% خلال الشهر الماضي، بينما بلغت مكاسبها على أساس سنوي نحو 70.42%.

وأشار المركز إلى أن الفضة الفورية ارتفعت بنحو 0.3% إلى 65.47 دولارًا للأوقية خلال إحدى مراحل التداول، بعدما سجلت في الجلسة السابقة أعلى مستوى لها منذ 22 يونيو، قبل أن تتراجع مجددًا دون مستوى 65 دولارًا مع اتجاه المستثمرين إلى مزيد من الحذر.

وتعكس هذه التحركات استمرار حالة التذبذب في سوق الفضة العالمية، في ظل محاولة المستثمرين تقييم تأثير السياسة النقدية الأمريكية والتطورات الجيوسياسية إلى جانب توقعات الطلب الصناعي على المعدن.

الطلب الصناعي يدعم أسعار الفضة على المدى الطويل

وأكد مركز الملاذ الآمن أن الفضة لا تعتمد فقط على الطلب الاستثماري أو الطلب المرتبط بالتحوط والملاذات الآمنة، وإنما تستفيد أيضًا من الطلب الصناعي طويل الأجل.

وأوضح أن الاستخدامات الصناعية للفضة تمثل أحد أهم العوامل الداعمة لأسعارها، خاصة مع استمرار التوسع في قطاعات الطاقة الشمسية والمركبات الكهربائية، والتي تعتمد على الفضة في عدد من التطبيقات الصناعية والتكنولوجية.

وأضاف أن نمو الطلب الصناعي يمكن أن يوفر دعمًا لأسعار الفضة على المدى الطويل، حتى في ظل الضغوط قصيرة الأجل الناتجة عن تحركات الدولار وتغير توقعات أسعار الفائدة الأمريكية.

توازن بين عوامل صعود وهبوط أسعار الفضة

وقال مركز الملاذ الآمن إن حركة أسعار الفضة خلال الفترة محل التحليل تعكس توازنًا حساسًا بين مجموعة من العوامل المتعارضة.

وأوضح أن البيانات الاقتصادية الأمريكية المعتدلة والتطورات الإيجابية المحتملة في المفاوضات المرتبطة بإيران قد تمثل عوامل ضغط على أسعار الفضة، بينما توفر التوترات الجيوسياسية والطلب الصناعي طويل الأجل دعمًا للمعدن.

وأضاف أن استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه يمثل عاملًا داعمًا لاستقرار أسعار الفضة في السوق المصرية، في حين يعكس اتساع الفجوة السعرية استمرار وجود علاوة مخاطر محلية.

وأشار إلى أن اتجاه أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بمدى التغير في هذه العوامل، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية والتطورات الجيوسياسية.

توقعات أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة

واختتم مركز الملاذ الآمن تقريره بالتأكيد على أن الاتجاه المتوقع لأسعار الفضة على المدى القصير يميل إلى الحركة العرضية مع انحياز هابط طفيف، في ظل توازن قوى العرض والطلب والعوامل الاقتصادية والجيوسياسية المؤثرة في السوق.

وأوضح المركز أن سوق الفضة يتجه نحو التحرك في نطاق ضيق نسبيًا، مع استمرار تأثير البيانات الاقتصادية الأمريكية والتطورات المتعلقة بالمفاوضات مع إيران على قرارات المستثمرين واتجاهات التداول.

وأشار إلى أن أي تغيرات جديدة في مسار السياسة النقدية الأمريكية، أو تحولات في أسعار الدولار، أو تطورات جيوسياسية مرتبطة بإيران ومضيق هرمز، إلى جانب مستويات الطلب الصناعي العالمي، ستكون من العوامل الحاسمة في تحديد اتجاه أسعار الفضة عالميًا ومحليًا خلال الأسابيع المقبلة.

وبذلك تظل أسعار الفضة في مصر مدعومة على المدى المتوسط بارتفاعاتها القوية خلال الفترة الماضية، رغم التراجع المحدود المسجل في تعاملات اليوم، بينما تترقب الأسواق المحلية والعالمية التطورات الاقتصادية والجيوسياسية الجديدة لتحديد المسار المقبل للمعدن.