- 12 أغسطس 2026
- / 4265
تراجع الفجوة السعرية مؤشر صحي.. واستقرار سعر الصرف يوفر قاعدة ثابتة للسوق
الأونصة العالمية ترتفع 1.07% وتتجاوز 4400 دولار
الفجوة السعرية تتراجع من 1.97% إلى 1.52% خلال يوم واحد
ترقب بيانات التضخم الأمريكية يفرض حالة من الحذر على الأسواق
واصلت أسعار الذهب في مصر ارتفاعها خلال تعاملات يومي 11 و12 أغسطس 2026، مع صعود سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا وانتشارًا في السوق المحلية، بنحو 40 جنيهًا، بنسبة 0.64%، ليرتفع من مستوى 6295 جنيهًا إلى 6335 جنيهًا للجرام، بالتزامن مع استمرار حالة التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي عززت الطلب العالمي على الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة.
وفي المقابل، جاء انعكاس الارتفاع العالمي في أسعار الذهب على السوق المحلية بوتيرة أكثر تحفظًا، نتيجة استقرار سعر صرف الجنيه أمام الدولار وتراجع الفجوة السعرية بين الأسعار المحلية والعالمية، وفقًا لبيانات منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وسجل سعر الذهب عيار 21 في السوق المصرية نحو 6335 جنيهًا للجرام، بينما بلغ سعر الذهب عيار 24 نحو 7240 جنيهًا، وسجل سعر الذهب عيار 18 نحو 5430 جنيهًا، في حين ارتفع سعر الجنيه الذهب إلى نحو 50680 جنيهًا، بينما سجلت الأوقية عالميًا نحو 4414 دولارًا.
سعيد إمبابي: حركة الذهب المحلية تعكس توازنًا حساسًا في السوق
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات، إن الحركة المحدودة التي شهدها سعر الذهب عيار 21 خلال اليومين الماضيين تعكس حالة من التوازن الحساس داخل السوق المصرية، موضحًا أن الارتفاع المحلي جاء بوتيرة أقل من صعود الأونصة عالميًا، بالتزامن مع تراجع الفجوة السعرية واستقرار سعر الصرف بصورة نسبية.
وأضاف إمبابي أن تراجع الفجوة السعرية المحلية يمثل أحد أبرز المؤشرات الإيجابية التي تشهدها سوق الذهب المصرية خلال الفترة الحالية، موضحًا أن انخفاض الفجوة يعكس تحسنًا في كفاءة آليات التسعير بالسوق.
وقال: «ما يهمنا كتجار أن نلاحظه هو تراجع الفجوة السعرية المحلية، وهو مؤشر صحي على أن السوق المصري يستعيد كفاءته التسعيرية».
وتابع: «إن الاستقرار في سعر الصرف يوفر قاعدة ثابتة لعملياتنا، لكن الانتظار قبل البيانات الأمريكية الحاسمة يبقينا في حالة حذر احترافي، والعامل الجيوسياسي سيبقى محركًا حتى يتم التوصل إلى تفاهمات حقيقية بين الطرفين».
«سهم».. منتج جديد لتوسيع قاعدة المدخرين في الذهب
وفي سياق متصل، قال المهندس سعيد إمبابي إن إطلاق مركز الملاذ الآمن منتج «سهم» يستهدف تغيير مفهوم الادخار في الذهب وتوسيع قاعدة المتعاملين في سوق المعادن النفيسة، موضحًا أن المنتج عبارة عن قطعة ذهب حقيقية من عيار 21، بوزن 8 ملليجرام فقط، تتيح للمستهلك بدء رحلة الاستثمار والادخار في الذهب بمبلغ محدود، دون الحاجة إلى الانتظار حتى تتوافر قيمة شراء الأوزان التقليدية.
وأضاف إمبابي أن فكرة «سهم» تقوم على إتاحة شراء الذهب بصورة تدريجية، بحيث يستطيع العميل شراء سهم واحد أو أكثر وفقًا لإمكانياته، والاستمرار في تجميع الأسهم حتى الوصول إلى 100 سهم، وعندها يحصل على جنيه ذهب عيار 21 بوزن 8 جرامات، دون دفع أي فرق في قيمة الذهب، وفقًا للشروط والضوابط المعلنة من مركز الملاذ الآمن.
وأشار إلى أن إطلاق منتج «سهم» يأتي ضمن رؤية المركز لتطوير سوق الذهب في مصر وابتكار منتجات ادخارية واستثمارية جديدة تتناسب مع احتياجات المستهلكين، خاصة الشباب وصغار المدخرين، بما يجعل امتلاك الذهب أكثر سهولة ومرونة، ويفتح المجال أمام شرائح أوسع من المواطنين لبدء تكوين مدخرات ذهبية بصورة تدريجية.
الفجوة السعرية بين الذهب المحلي والعالمي تتراجع 27 جنيهًا
وكشفت بيانات منصة آي صاغة أن الفجوة السعرية بين السعر العالمي والمحلي للذهب شهدت تحسنًا ملحوظًا خلال فترة التحليل، حيث بلغت الفجوة السعرية في 11 أغسطس نحو 121.79 جنيه، بما يعادل 1.97%، قبل أن تتراجع في 12 أغسطس إلى نحو 94.68 جنيه، بما يعادل 1.52%.
وبذلك تراجعت الفجوة السعرية بين الذهب المحلي والسعر العادل بنحو 27.11 جنيه خلال يوم واحد، وهو ما تعتبره آي صاغة مؤشرًا إيجابيًا على تصحيح السوق المحلية باتجاه السعر العادل.
كما يعكس انخفاض الفجوة السعرية من 1.97% إلى 1.52% تحسنًا في كفاءة التسعير بالسوق المصرية وانخفاض علاوة المخاطر التي يطلبها التجار والمتعاملون في السوق.
وقال إمبابي إن هذه التطورات تعكس تحسنًا في آليات تسعير الذهب بالسوق المصرية، موضحًا أن تراجع الفجوة السعرية بالتزامن مع استقرار سعر الصرف يجعل حركة أسعار الذهب المحلية أكثر ارتباطًا بالعوامل العالمية المباشرة.
استقرار الدولار يدعم توازن أسعار الذهب في مصر
وعلى مستوى سوق الصرف، رصدت بيانات التقرير استقرارًا ملحوظًا في سعر الدولار مقابل الجنيه المصري خلال الفترة محل التحليل.
وتذبذب سعر صرف الدولار بين 50.41 جنيه في 4 أغسطس و49.6198 جنيه في 9 أغسطس، بينما أظهرت بيانات التقرير سعر صرف قريبًا من مستويات 50.23 و50.2375 جنيه للدولار، بما يعكس استقرارًا نسبيًا في سوق العملة.
ويعد استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في تحديد أسعار الذهب في مصر، إذ لم يوفر ارتفاع الدولار خلال هذه الفترة دفعة إضافية قوية للأسعار المحلية، في حين سمح استقرار العملة بظهور تأثير التحركات العالمية للأونصة بصورة أكثر وضوحًا على السوق المصرية.
تراجع تحديثات أسعار الذهب يعكس حالة من الترقب
ورصدت بيانات منصة آي صاغة انخفاض عدد التحديثات السعرية للذهب من 9 تحديثات يوم الإثنين إلى 4 تحديثات يوم الثلاثاء، وهو ما يشير إلى تراجع نسبي في نشاط التداول وحركة السوق.
وقد يعكس انخفاض عدد التحديثات حالة من الترقب لدى المستثمرين والمتعاملين في الذهب، انتظارًا لصدور بيانات التضخم الأمريكية، أو تحفظًا من جانب المشترين والبائعين إلى حين اتضاح الصورة الاقتصادية ومسار أسعار الفائدة الأمريكية.
وتكتسب بيانات التضخم أهمية كبيرة بالنسبة لسوق الذهب، نظرًا لتأثيرها المباشر على توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وبالتالي حركة الدولار وعوائد السندات وأسعار الذهب عالميًا.
البنك المركزي المصري يثبت أسعار الفائدة
وعلى المستوى المحلي، أبقى البنك المركزي المصري على معدلات الفائدة دون تغيير، عند 19% لسعر الإيداع لليلة واحدة، و20% لسعر الإقراض لليلة واحدة، و19.5% لسعر العملية الرئيسية وسعر الخصم.
ويعكس تثبيت أسعار الفائدة حالة من التوازن الحذر بين دعم النشاط الاقتصادي والحد من الضغوط التضخمية، فيما يظل تأثير السياسة النقدية المحلية على أسعار الذهب مرتبطًا كذلك بحركة سعر الصرف ومستويات السيولة وحجم الطلب الاستثماري على المعدن النفيس.
سعر الأونصة العالمية يرتفع 1.07% ويتجاوز 4400 دولار
وعلى المستوى العالمي، أظهرت بيانات التقرير ارتفاع سعر أونصة الذهب من 4368.67 دولار في 11 أغسطس إلى 4415.5 دولار في 12 أغسطس، بزيادة بلغت 46.83 دولار، بنسبة 1.07%.
وتشير هذه الزيادة إلى أن حركة الذهب عالميًا كانت أقوى من الارتفاع المسجل في السوق المصرية، وهو ما يعكس تأثير تراجع الفجوة السعرية المحلية في الحد من انتقال الارتفاع العالمي بصورة كاملة إلى أسعار الذهب في مصر.
كما أظهرت بيانات أخرى ضمن التقرير ارتفاع السعر العالمي من 6173.21 دولار للأونصة في 11 أغسطس إلى 6240.32 دولار في 12 أغسطس، بزيادة تقارب 67 دولارًا، وهو ارتفاع انعكس بصورة إيجابية على السوق المحلية رغم اختلاف نسب التغير الواردة في قراءات الأسعار خلال فترة الرصد.
الذهب يقترب من أعلى مستوياته في 10 أسابيع
وعالميًا، اقترب الذهب من أعلى مستوى له في 10 أسابيع، متجاوزًا مستوى 4400 دولار للأونصة في المعاملات الفورية، مدعومًا بتراجع رهانات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون بيانات تضخم رئيسية يمكن أن تعيد تشكيل توقعات السياسة النقدية الأمريكية.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.9% إلى 4406.34 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:30 بتوقيت جرينتش، بينما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.6% إلى 4466.70 دولار.
وكان الذهب قد صعد إلى أعلى مستوى في 10 أسابيع يوم الثلاثاء، قبل أن يواجه مقاومة فنية عند المتوسط المتحرك لـ100 يوم بالقرب من 4387 دولارًا، قبل أن يسجل انخفاضًا عند التسوية للمرة الثانية خلال أغسطس، وفق البيانات الواردة في التقرير.
وقال كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في أواندا، إن المحرك الرئيسي لتحركات الذهب يتمثل في تراجع توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة.
وكان الذهب قد سجل يوم الجمعة أكبر مكاسب أسبوعية له منذ يناير، بعدما دفعت بيانات الوظائف الأمريكية التي جاءت أضعف من المتوقع المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم بشأن رفع أسعار الفائدة.
وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تراجعت توقعات المتعاملين بشأن رفع أسعار الفائدة في سبتمبر إلى نحو 50%، مقابل 60% قبل صدور تقرير الوظائف.
وعادة ما تدعم أسعار الفائدة المنخفضة أسعار الذهب، الذي لا يدر عائدًا، من خلال خفض تكلفة الفرصة البديلة لحيازته مقارنة بالأصول التي تحقق عوائد.
بيانات التضخم الأمريكية تحسم اتجاه الذهب والأسواق
وتترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، والتي من شأنها إعادة تشكيل توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، وبالتالي التأثير على حركة أسعار الذهب عالميًا.
وكان معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة قد انخفض إلى 3.5% في يونيو 2026، مقابل 4.2% في مايو، في أول انخفاض خلال خمسة أشهر.
وأوضح التقرير أن هذا التراجع يخفف من الضغوط على الذهب من جهة، في حين أن انخفاض تكاليف الطاقة من 23.5% إلى 15.7% جاء نتيجة التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران.
ومع ذلك، فإن ترقب بيانات التضخم لشهر يوليو في 12 أغسطس يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق، ويجعل حركة الذهب أكثر حساسية تجاه أي مفاجآت قد تحملها البيانات الأمريكية.
وتكتسب بيانات التضخم أهمية خاصة في الوقت الراهن، لأنها قد تحدد مسار توقعات أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، وهو ما ينعكس بدوره على أداء الدولار وعوائد السندات والطلب الاستثماري على الذهب.
الفيدرالي الأمريكي يثبت الفائدة.. ورفعها يظل احتمالًا قائمًا
وحافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%.
ويرى التقرير أن تثبيت أسعار الفائدة يوفر دعمًا نسبيًا لأسعار الذهب، إلا أن تحول توقعات السوق من تسعير تخفيضات في أسعار الفائدة إلى تسعير احتمالية رفعها يمثل عامل ضغط محتمل على المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.
وبالتالي، يظل مسار السياسة النقدية الأمريكية أحد أهم العوامل التي ستحدد اتجاه الذهب، خاصة مع اقتراب الأسواق من صدور بيانات اقتصادية حاسمة يمكن أن تغير توقعات المستثمرين بشأن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
التوترات الأمريكية الإيرانية تدعم الذهب كملاذ آمن
وتظل التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران أحد المحركات الرئيسية لأسعار الذهب خلال الفترة الحالية، مع استمرار الخلافات بين الطرفين بشأن مطالبهما المتعارضة.
وأوضح التقرير أن الصراع المستمر يعمل كمحفز رئيسي لارتفاع أسعار الذهب عالميًا، نتيجة اتجاه المستثمرين إلى الأصول التي تعتبر ملاذات آمنة خلال فترات عدم اليقين السياسي والاقتصادي.
وارتفعت أسعار الأونصة بنحو 0.6% يوم الثلاثاء 11 أغسطس، بعدما افتتحت العقود الآجلة عند 4446.90 دولار واستقرت صباحًا عند 4445.30 دولار، بينما وصلت الأونصة في 12 أغسطس إلى 4415.5 دولار وفق بيانات السوق المحلية.
كما واصل النفط مكاسبه بعد إعلان الولايات المتحدة والحوثيين في اليمن، المتحالفين مع إيران، شن هجمات منفصلة على سفينتين يوم الثلاثاء، في حين بدت فرص إنهاء الحرب مع إيران قاتمة، بعدما أعلنت طهران أن مضيق هرمز سيظل مغلقًا ما لم تقبل واشنطن شروطها.
وتدفع مثل هذه التطورات الجيوسياسية المستثمرين إلى زيادة التحوط في الأصول الآمنة، وعلى رأسها الذهب، بما يوفر دعمًا إضافيًا للأسعار العالمية.
الذهب أمام اختبار مستوى 4500 دولار للأونصة
وأشار التقرير إلى أن الذهب يقف حاليًا أمام اختبار مهم بالقرب من مستوى 4500 دولار للأونصة، بالتزامن مع ظهور مؤشرات على إرهاق نسبي بعد موجة الصعود الأخيرة.
وأوضح أن استمرار الارتفاع دون توقف قد يجعل المشترين الجدد أكثر عرضة لما يعرف بـ«فخ الثيران»، حيث تستقطب الاختراقات السعرية المتأخرة سيولة جديدة قبل أن يتحول السعر بصورة مفاجئة إلى الهبوط.
ويأتي ذلك بعدما تمكن الذهب من اختراق نطاق سعري كان يتحرك داخله بين 4240.42 و4300 دولار، قبل الوصول إلى مستوى 4415.67 دولار.
كما أصبح سعر الذهب أعلى من سحابة «إيشيموكو» والمتوسط المتحرك لـ50 يومًا، وهي إشارات فنية تعكس تحسنًا واضحًا في الاتجاه متوسط الأجل.
لكن الصورة لا تبدو محسومة على المدى الطويل، إذ لا يزال الذهب يتداول أسفل المتوسط المتحرك لـ200 يوم، الذي يقع حاليًا عند 4507.32 دولار.
وبالتالي، فإن المنطقة الممتدة بين السعر الحالي ومستوى 4500 دولار تقريبًا تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة المشترين على تحويل موجة التعافي الحالية إلى اتجاه صاعد أكثر استدامة.
وفي الوقت نفسه، يمثل استقرار سعر صرف الجنيه المصري عامل ضغط نسبيًا على أسعار الذهب المحلية، إذ لا يوفر ارتفاع الدولار دفعة إضافية قوية للذهب في السوق المصرية خلال الفترة الحالية.
3 قوى رئيسية تحكم حركة أسعار الذهب في مصر
وخلصت منصة آي صاغة إلى أن سوق الذهب المصرية تتحرك حاليًا تحت تأثير ثلاثة عوامل رئيسية، يتمثل أولها في الدعم العالمي الناتج عن التوترات الجيوسياسية التي ترفع الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.
ويتمثل العامل الثاني في الاستقرار المحلي المشروط باستقرار سعر صرف الجنيه أمام الدولار ومعدلات الفائدة، بينما يتمثل العامل الثالث في التصحيح السعري الإيجابي الناتج عن تراجع الفجوة السعرية بين سعر الذهب المحلي والسعر العالمي العادل.
وقال سعيد إمبابي إن هذه المعطيات تجعل السوق في حالة «حذر احترافي»، خصوصًا مع انتظار بيانات التضخم الأمريكية، مؤكدًا أن العامل الجيوسياسي سيظل محركًا رئيسيًا لأسعار الذهب طالما استمرت حالة عدم اليقين ولم يتم التوصل إلى تفاهمات حقيقية بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف إمبابي أن السوق المصرية تتحرك حاليًا بين ثلاثة قوى رئيسية، تتمثل في الدعم العالمي الناتج عن التوترات الجيوسياسية التي ترفع الطلب على الملاذات الآمنة، والاستقرار المحلي المشروط باستقرار سعر الصرف ومعدلات الفائدة، إلى جانب التصحيح السعري الإيجابي الناتج عن تراجع الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعالمي.
وأوضح أن استقرار سعر صرف الجنيه المصري يمثل عامل ضغط نسبيًا على أسعار الذهب، إذ لا يوفر ارتفاع الدولار دفعة إضافية قوية للذهب المحلي خلال الفترة الحالية.
توقعات أسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة
وبناءً على مجمل المؤشرات المحلية والعالمية، خلص التقرير إلى أن الاتجاه المتوقع لأسعار الذهب خلال المدى القصير هو عرضي مع ميل صاعد معتدل.
وتستند هذه الرؤية إلى استمرار الدعم العالمي القادم من التوترات الجيوسياسية، مقابل حالة التحفظ في السوق المحلية نتيجة استقرار سعر الصرف وتراجع نشاط التداول وترقب البيانات الاقتصادية الأمريكية.
ويرى التقرير أن اتجاه الذهب قد ينحاز إلى الصعود تدريجيًا إذا استمرت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بينما قد يميل إلى الانخفاض إذا أظهرت بيانات التضخم الأمريكية مؤشرات قوية تعزز توقعات أسعار الفائدة وتضغط على شهية المستثمرين تجاه الذهب.
وبذلك، يبقى الذهب في السوق المصرية أمام مرحلة دقيقة، يتداخل فيها تأثير سعر الأونصة العالمية مع حركة الدولار والفجوة السعرية المحلية، فيما تظل بيانات التضخم الأمريكية ومسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي والتطورات الجيوسياسية من أبرز محددات اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
ومع اقتراب سعر الجنيه الذهب في مصر من مستوى 51 ألف جنيه، وتداول الأونصة العالمية بالقرب من 4400 دولار مع استهداف مستوى 4500 دولار، تظل حركة الأسعار المحلية مرتبطة بمدى قدرة السوق العالمية على مواصلة الصعود، وبالتغيرات التي قد تطرأ على سعر الصرف والفجوة السعرية وحجم الطلب على الذهب في مصر.