• / 7132

تحول الفجوة السعرية إلى المنطقة السالبة يعكس وفرة المعروض المحلي وترقب المشترين.

بيانات الوظائف الأمريكية ستكون العامل الحاسم في تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

استقرار الدولار دون مستوى 50 جنيهًا حدّ من ارتفاع الذهب في السوق المصرية رغم القفزة القوية للأوقية عالميًا.

الذهب العالمي يسجل أعلى مستوياته في 7 أسابيع بدعم من ضعف الدولار وتراجع توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

واصلت أسعار الذهب في مصر ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الخميس 6 أغسطس 2026، لتقترب من مستوى 7 آلاف جنيه للجرام، مدعومة بالصعود القوي في أسعار الذهب العالمية وتراجع مؤشر الدولار الأمريكي، وسط ترقب الأسواق لصدور بيانات الوظائف الأمريكية التي قد تحدد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وأوضح التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، ارتفع بنحو 20 جنيهًا خلال يومي التحليل، ليصعد من 5960 جنيهًا إلى 5980 جنيهًا، بنسبة زيادة بلغت 0.34%، في حين سجلت الأوقية العالمية ارتفاعًا قويًا لتصل إلى 4279 دولارًا، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض توقعات رفع أسعار الفائدة.

وسجلت أسعار الذهب في آخر تحديث نحو 5980 جنيهًا لجرام الذهب عيار 21، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6834 جنيهًا، وسجل جرام الذهب عيار 18 مستوى 5126 جنيهًا، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 47840 جنيهًا.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن السوق المصرية للذهب تتحرك حاليًا في ظل توازن دقيق بين العوامل العالمية والمتغيرات المحلية، موضحًا أن الارتفاع المحدود الذي شهدته الأسعار المحلية مقارنة بالقفزة الكبيرة في أسعار الذهب العالمية يعكس استمرار حالة الترقب والحذر لدى المستثمرين والمتعاملين في السوق.

وأضاف أن تراجع الدولار الأمريكي عالميًا وفر دعمًا قويًا لأسعار الذهب، إلا أن السوق المحلية لم تستوعب كامل الارتفاع العالمي حتى الآن، وهو ما يعكس تحفظ المشترين وانتظارهم للبيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، وفي مقدمتها تقرير الوظائف غير الزراعية، الذي قد يعيد تشكيل توقعات الأسواق بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية.

وأكد إمبابي أن تحول الفجوة السعرية من مستوى موجب بلغ 3.67 جنيه في تعاملات 5 أغسطس إلى مستوى سالب عند 20.37 جنيهًا في تعاملات 6 أغسطس يمثل مؤشرًا مهمًا على تغيرات السوق، حيث أصبحت الأسعار المحلية أقل من السعر العادل المحسوب وفقًا للأسعار العالمية وسعر صرف الدولار، وهو ما قد يخلق فرصًا استثمارية جيدة للمشترين في حال استمرار العوامل الداعمة للذهب عالميًا.

استقرار الدولار يعزز ارتباط الذهب المحلي بالأسواق العالمية

وأشار تقرير آي صاغة إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري شهد استقرارًا ملحوظًا خلال فترة التحليل، حيث تراجع بصورة طفيفة من 49.85 جنيهًا إلى 49.82 جنيهًا فقط، بانخفاض بلغ 3 قروش.

وأوضح التقرير أن الدولار تحرك خلال الأسبوع الماضي بين مستوى 50.1377 جنيهًا و51.1562 جنيهًا، بمتوسط بلغ 50.7307 جنيهًا، مع تقلبات محدودة بلغت 0.76%، ما جعل تأثير سعر الصرف على حركة الذهب محدودًا نسبيًا، لتصبح أسعار الذهب المحلية أكثر ارتباطًا بتحركات الأوقية العالمية ومؤشر الدولار الأمريكي.

وأكد إمبابي أن استقرار الدولار دون مستوى 50 جنيهًا ساهم في الحد من انتقال الارتفاعات العالمية بشكل كامل إلى السوق المحلية، رغم المكاسب الكبيرة التي حققتها الأوقية خلال الأيام الأخيرة.

تحول الفجوة السعرية إلى المنطقة السالبة

وأوضح التقرير أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل شهدت تحولًا ملحوظًا خلال تعاملات الخميس، حيث انتقلت من +3.67 جنيه إلى -20.37 جنيهًا.

وقال إمبابي إن هذا التحول يعكس عدم مواكبة السوق المحلية للارتفاع الكامل الذي سجلته أسعار الذهب العالمية، وهو ما يشير إلى وفرة المعروض المحلي أو استمرار حالة الحذر لدى المشترين، مؤكدًا أن الأسعار الحالية أصبحت أقل من القيمة العادلة للذهب وفقًا للمعطيات العالمية.

وأضاف أن تحول الفجوة السعرية إلى المنطقة السالبة يعد مؤشرًا إيجابيًا للمستثمرين الراغبين في الشراء، خاصة إذا استمرت أسعار الذهب العالمية في تحقيق مكاسب جديدة خلال الفترة المقبلة.

الطلب المحلي على الذهب يتحرك بحذر

وأشار التقرير إلى أن الطلب المحلي لا يزال يتحرك بوتيرة حذرة، رغم ارتفاع أسعار الذهب عالميًا، حيث فضّل العديد من المتعاملين الانتظار لحين اتضاح الرؤية بشأن اتجاه الأسواق الدولية والبيانات الاقتصادية الأمريكية المنتظرة.

وأكد إمبابي أن حالة التوازن الحالية بين العرض والطلب، إلى جانب وفرة المعروض داخل السوق المصرية، أسهمت في الحد من وتيرة ارتفاع الأسعار المحلية، رغم الدعم القوي القادم من الأسواق الخارجية.

أسعار الذهب في مصر والأوقية العالمية تسجل مكاسب قوية

وأوضح تقرير منصة آي صاغة أن جرام الذهب عيار 21 ارتفع من 5960 جنيهًا إلى 5980 جنيهًا خلال يومي التحليل، محققًا مكاسب بلغت 20 جنيهًا بنسبة 0.34%.

وفي المقابل، قفزت الأوقية العالمية من 4183.85 دولارًا إلى نحو 4279.93 دولارًا، بزيادة تقارب 96 دولارًا خلال يوم واحد، وهو ما يعكس قوة الاتجاه الصاعد في سوق الذهب العالمي.

كما سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6834 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5126 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 47840 جنيهًا.

وأشار التقرير إلى أن مكاسب الذهب محليًا جاءت أقل بكثير من المكاسب العالمية نتيجة استمرار حالة الحذر في السوق المصرية، رغم الدعم القوي الناتج عن صعود الأوقية.

ضعف الدولار يقود موجة صعود الذهب عالميًا

وأوضح التقرير أن تراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى نحو 99.8 نقطة كان المحرك الرئيسي وراء ارتفاع أسعار الذهب العالمية، وسط توقعات من مؤسسات مالية وبنوك استثمار عالمية باستمرار تراجع العملة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

وقال المهندس سعيد إمبابي إن انخفاض الدولار يجعل الذهب أقل تكلفة بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، وهو ما يرفع الطلب على المعدن النفيس ويعزز فرص استمرار الاتجاه الصاعد.

وأضاف أن تراجع معدل التضخم الأمريكي إلى 3.5% خلال يونيو مقارنة بـ4.2% في مايو، ساهم في تعزيز التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجنب المزيد من التشديد النقدي، ما وفر دعمًا إضافيًا لأسعار الذهب.

الفيدرالي يثبت أسعار الفائدة والانقسام داخل المجلس يدعم الذهب

وأشار التقرير إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرر خلال اجتماعه المنعقد في 29 يوليو 2026 تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%.

وأوضح إمبابي أن القرار لم يكن بالإجماع، حيث طالب ثلاثة أعضاء برفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم، وهو ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية.

وأضاف أن هذا الانقسام يدفع المستثمرين إلى تعزيز استثماراتهم في الذهب باعتباره أحد أهم أدوات التحوط في فترات عدم اليقين الاقتصادي، خاصة مع استمرار المخاوف المتعلقة بمستقبل النمو والتضخم.

الذهب العالمي يسجل أعلى مستوى في 7 أسابيع

وأوضح تقرير آي صاغة أن أسعار الذهب العالمية واصلت ارتفاعها للجلسة الرابعة على التوالي، لتسجل أعلى مستوياتها منذ نحو 7 أسابيع، مدعومة بضعف الدولار الأمريكي وتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة.

وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 0.2% ليصل إلى 4254.98 دولارًا للأوقية، بعدما لامس أعلى مستوى له منذ 18 يونيو، فيما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بنسبة 0.2% إلى 4312.80 دولارًا للأوقية.

وقال إمبابي إن استمرار تداول الذهب أعلى المتوسط المتحرك لـ200 يوم يعزز فرص مواصلة الاتجاه الصاعد خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن العديد من المؤسسات العالمية تتوقع وصول الأوقية إلى مستويات تتراوح بين 5000 و5400 دولار على المدى المتوسط إذا استمرت العوامل الحالية الداعمة للسوق.

وأضاف أن مشتريات البنوك المركزية العالمية، إلى جانب ضعف الدولار وندرة المعروض، تظل من أبرز المحركات الداعمة لأسعار الذهب عالميًا.

تراجع رهانات رفع الفائدة يدعم المعدن النفيس

وأشار التقرير إلى أن الأسواق خفضت توقعاتها بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع سبتمبر المقبل، حيث تراجعت احتمالات الرفع إلى 55% مقابل 67% قبل يومين فقط.

وأضاف إمبابي أن انخفاض التضخم الأمريكي إلى 3.5% وتراجع تكاليف الطاقة إلى 15.7% أسهما في تقليص الضغوط التضخمية، وهو ما دعم الذهب عبر إضعاف الدولار وتقليل توقعات التشديد النقدي.

الأسواق تترقب بيانات الوظائف الأمريكية

وأكد إمبابي أن الأنظار تتجه حاليًا إلى تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية لشهر يوليو، باعتباره أحد أهم المؤشرات القادرة على تحديد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن بيانات الوظائف الضعيفة قد تمنح الذهب دفعة قوية نحو مستويات قياسية جديدة، بينما قد تؤدي البيانات القوية إلى ضغوط مؤقتة على الأسعار نتيجة إعادة تسعير توقعات الفائدة.

توقعات آي صاغة لأسعار الذهب

واختتم المهندس سعيد إمبابي تصريحاته مؤكدًا أن الذهب لا يزال يتحرك في اتجاه صاعد بحذر على المدى القصير، مدعومًا بثلاثة عوامل رئيسية تتمثل في ضعف الدولار الأمريكي، وتراجع معدلات التضخم، واستمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية.

وفي المقابل، أشار إلى أن انحسار التوترات الجيوسياسية، واستمرار الفجوة السعرية السالبة في السوق المحلية، وحالة عدم اليقين بشأن المسار النهائي لأسعار الفائدة الأمريكية، تمثل أبرز العوامل الضاغطة على السوق خلال الفترة الحالية.

وأكد أن المستثمرين يترقبون نتائج بيانات الوظائف الأمريكية ورسائل الاحتياطي الفيدرالي المقبلة، باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب عالميًا ومحليًا خلال الأسابيع المقبلة، مع استمرار النظرة الإيجابية للذهب على المدى المتوسط إذا واصل الدولار الأمريكي تراجعه واستمرت البنوك المركزية في تعزيز مشترياتها من المعدن النفيس.