- 05 أغسطس 2026
- / 2369
واصلت الأسهم الأميركية تحقيق مكاسب قوية خلال تعاملات اليوم الأربعاء 5 أغسطس 2026، لتسجل أفضل أداء لها منذ أبريل 2025، وسط حالة من التفاؤل في الأسواق المالية مدعومة بنتائج أعمال قوية للشركات الأميركية، إلى جانب تزايد الآمال بشأن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قد يسهم في إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما عزز شهية المستثمرين للمخاطرة.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 634 نقطة، بما يعادل 1.2%، ليسجل مستوى قياسيًا جديدًا، فيما صعد مؤشر S&P 500 بنسبة 0.5% ليحقق هو الآخر مستوى قياسيًا جديدًا خلال التداولات، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.2%، مدعومًا باستمرار الزخم في أسهم التكنولوجيا والشركات الكبرى.
نتائج أعمال الشركات تدعم صعود الأسهم الأميركية
جاءت نتائج أعمال الشركات الأميركية كأحد أبرز المحركات الإيجابية لأسواق المال في وول ستريت، بعدما أعلنت مجموعة من الشركات الكبرى أرباحًا وإيرادات تجاوزت توقعات المحللين، الأمر الذي عزز ثقة المستثمرين في قوة أداء الشركات رغم استمرار التحديات الاقتصادية.
وصعد سهم ديزني بأكثر من 2% عقب إعلان نتائج الربع المالي الثالث التي جاءت أفضل من توقعات السوق، فيما قفز سهم شركة الأدوية إيلي ليلي بنحو 7% بعد تسجيل أرباح وإيرادات تجاوزت تقديرات المحللين.
وأظهرت بيانات FactSet أن أكثر من 84% من الشركات المدرجة ضمن مؤشر S&P 500 والتي أعلنت نتائجها المالية حتى الآن، نجحت في تجاوز توقعات الأسواق، وهو ما يعكس استمرار قوة أرباح الشركات الأميركية ويدعم الاتجاه الصاعد للأسهم.
تباين أداء أسهم التكنولوجيا بقيادة Nvidia وتراجع AMD
شهد قطاع التكنولوجيا أداءً متباينًا خلال تعاملات الأربعاء، إذ تراجع سهم AMD بنحو 4%، رغم إعلان الشركة نتائج مالية وأرباح معدلة جاءت أعلى قليلًا من توقعات المحللين.
في المقابل، ارتفع سهم Nvidia بنحو 4%، مدعومًا بتصريحات أكدت الاعتماد المتزايد على معالجات الشركة في تطوير البنية التحتية للحوسبة والذكاء الاصطناعي، وهو ما عزز ثقة المستثمرين في استمرار نمو الشركة.
كما تعرض سهم SpaceX لضغوط قوية، متراجعًا بنحو 12% بعد نشر أول تقرير مالي لها منذ إدراجها في الأسواق خلال يونيو الماضي، حيث كشفت الشركة عن ارتفاع النفقات الرأسمالية إلى 18.4 مليار دولار، بزيادة بلغت ستة أضعاف مقارنة بالفترات السابقة، مع توجيه جانب كبير من هذه الاستثمارات إلى مشاريع البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
أسعار النفط تستقر وسط ترقب تطورات مضيق هرمز
على صعيد أسواق الطاقة، استقرت أسعار النفط بعد التراجعات التي سجلتها في الجلسة السابقة، حيث تحرك سعر خام غرب تكساس الوسيط بالقرب من مستوى 75 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام برنت بنحو 1% ليقترب من مستوى 80 دولارًا للبرميل.
وجاء استقرار أسعار النفط في ظل متابعة المستثمرين للتطورات الجيوسياسية، بعدما أشار وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إلى اقتراب التوصل لاتفاق مع إيران من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما قد ينعكس بصورة مباشرة على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
بيانات التوظيف الأميركية تواصل الإشارة إلى تباطؤ سوق العمل
ورغم الأداء القوي للأسهم، تجاهلت الأسواق إلى حد كبير البيانات الأخيرة التي أظهرت تباطؤًا في سوق العمل الأميركي.
وكشف تقرير ADP أن القطاع الخاص الأميركي أضاف نحو 44 ألف وظيفة فقط خلال يوليو، مقارنة بإضافة 95 ألف وظيفة في يونيو، في حين كانت توقعات الأسواق تشير إلى إضافة نحو 75 ألف وظيفة.
وفي الوقت نفسه، أظهر مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الأميركي (ISM Services PMI) ارتفاعًا طفيفًا إلى 54.1 نقطة خلال يوليو، مقابل 54 نقطة في يونيو، إلا أن القراءة جاءت أقل من توقعات المحللين البالغة 54.5 نقطة.
ورغم استمرار توسع قطاع الخدمات للشهر الخامس والعشرين على التوالي، فإن مؤشر التوظيف تراجع إلى 47.4 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ مارس، بينما ارتفع مؤشر الأسعار إلى 70.3 نقطة، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الأميركي.
قطاع الفضاء والدفاع يواصل الصعود بقيادة «كراتوس»
واصل قطاع الفضاء والدفاع الأميركي تحقيق مكاسب قوية، حيث ارتفع صندوق iShares US Aerospace & Defense ETF بنسبة 0.3% ليسجل مستوى قياسيًا جديدًا، مدعومًا بالأداء القوي لسهم Kratos Defense & Security Solutions الذي صعد بنحو 7% عقب إعلان نتائج فصلية قوية.
كما رفعت شركة كراتوس توقعاتها للإيرادات السنوية لتتراوح بين 1.75 و1.81 مليار دولار، مقارنة بالتوقعات السابقة التي تراوحت بين 1.70 و1.76 مليار دولار، متجاوزة متوسط تقديرات FactSet البالغ 1.74 مليار دولار.
ويعكس الأداء القوي لأسهم شركات الدفاع والفضاء استمرار الطلب على الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا العسكرية المتقدمة، في ظل زيادة الإنفاق العالمي على الأمن، الأمر الذي عزز من مكاسب القطاع ودفعه إلى تسجيل مستويات تاريخية جديدة.