• / 2085

ارتفاع أسعار الفضة في مصر جاء مدعومًا بصعود الأوقية العالمية بنسبة 2.55%.

تقلص الفجوة السعرية من 3.55% إلى 3.11% يعكس تحسن كفاءة التسعير واقتراب السوق المحلية من السعر العادل.

تراجع الدولار الأمريكي وتحسن الجنيه المصري يقدمان دعمًا إضافيًا لأسعار الفضة رغم استمرار ترقب قرارات الاحتياطي الفيدرالي.

شهدت أسعار الفضة في مصر ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء 5 أغسطس 2026، حيث صعد سعر جرام الفضة عيار 999، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، بنسبة 1.25% ليصل إلى 101.15 جنيه، مقارنة بنحو 99.90 جنيه في الجلسة السابقة، بالتزامن مع ارتفاع سعر الأوقية عالميًا من 59.662 دولارًا إلى 61.186 دولارًا بنسبة 2.55%. وجاء هذا الأداء بالتوازي مع تحسن ملحوظ في كفاءة التسعير داخل السوق المصرية، بعد تقلص الفجوة السعرية من 3.55% إلى 3.11%، وفقًا لتقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن.

وأوضح التقرير أن سعر الفضة اليوم في مصر سجل في آخر تحديث نحو 101 جنيه لعيار 999، و93.5 جنيه لعيار 925 (الفضة الإسترليني)، و91 جنيهًا لعيار 900، و81 جنيهًا لعيار 800، فيما بلغ سعر الجنيه الفضة 748 جنيهًا، بينما سجلت الأوقية العالمية مستوى 62 دولارًا.

وأكد تقرير مركز الملاذ الآمن أن أداء السوق المحلية يعكس تحولًا إيجابيًا في آليات التسعير، حيث تزامن تحسن قيمة الجنيه المصري مع صعود أسعار الفضة عالميًا، وهو ما ساهم في تحقيق توازن أكبر داخل السوق المحلية، مدعومًا بالتطورات الإيجابية على صعيد الجهود الدبلوماسية العالمية.

وأضاف التقرير أن انخفاض الفجوة السعرية يعكس تحسن كفاءة السوق المصرية والتزامًا أكبر بالتسعير العادل، كما أن المستثمر المصري يستفيد حاليًا من عاملين إيجابيين في الوقت نفسه، هما تراجع سعر الدولار وارتفاع أسعار الفضة عالميًا، وهي ظروف قد لا تستمر لفترة طويلة، ما يستوجب التعامل مع السوق بحذر.

تحسن الجنيه المصري يدعم أسعار الفضة في السوق المحلية

وأشار تقرير مركز الملاذ الآمن إلى أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري شهد تراجعًا ملحوظًا خلال الفترة محل الدراسة، حيث انخفض من 51.10 جنيهًا للشراء و51.20 جنيهًا للبيع في الأول من أغسطس إلى 50.23 جنيهًا للشراء و50.33 جنيهًا للبيع في الخامس من أغسطس، بانخفاض يقترب من 87 قرشًا.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن في قيمة الجنيه المصري ساهم في خفض تكلفة استيراد المعادن الثمينة، ودعم الطلب المحلي على الفضة باعتبارها إحدى أهم أدوات الادخار والاستثمار، كما وفر للمستثمرين فرصًا أفضل للشراء عند مستويات سعرية أكثر جاذبية.

الفجوة السعرية تنخفض إلى 3.11%

وأكد التقرير أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العالمي تراجعت من 3.55% في 4 أغسطس إلى 3.11% في 5 أغسطس، وهو ما يعكس تحسنًا واضحًا في كفاءة التسعير المحلي واقتراب الأسعار من مستوياتها العادلة عالميًا.

وأضاف أن هذا التطور يعكس تراجع علاوة المخاطر التاريخية داخل السوق المصرية، وتحسن آليات التسعير، بما يعزز ثقة المستثمرين والمتعاملين في سوق الفضة.

الطلب المحلي يواصل دعم أسعار الفضة

وأشار التقرير إلى أن أسعار الفضة تتحرك داخل نطاقات سعرية متغيرة مدعومة باستمرار الطلب الصناعي وتراجع الضغوط الناتجة عن قوة الدولار، لافتًا إلى أن السوق المحلية شهدت نشاطًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، بدعم من تحسن قيمة الجنيه المصري وزيادة إقبال المستثمرين على المعادن الثمينة باعتبارها وسيلة للتحوط وحفظ القيمة.

الأوقية العالمية ترتفع بنسبة 2.55%

وأوضح تقرير مركز الملاذ الآمن أن سعر أوقية الفضة العالمية ارتفع من 59.662 دولارًا إلى 61.186 دولارًا، بزيادة بلغت 1.524 دولار تعادل 2.55%، بما يعكس تعافيًا قويًا في الأسعار العالمية بدعم من تراجع أسعار النفط، إلى جانب تنامي التفاؤل بإمكانية التوصل إلى حلول دبلوماسية للأزمة الأمريكية الإيرانية.

وأضاف التقرير أن سعر جرام الفضة عيار 999 في السوق المصرية ارتفع من 99.90 جنيهًا إلى 101.15 جنيهًا، بزيادة بلغت 1.25 جنيه، إلا أن وتيرة الصعود المحلي جاءت أقل من الارتفاع العالمي نتيجة تحسن سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار.

أسعار العيارات المختلفة تحافظ على توازنها

وأوضح التقرير أن أسعار الفضة عيار 999 السويسري سجلت 101 جنيه للشراء و97 جنيهًا للبيع، بينما سجل عيار 999 المصري 99 جنيهًا للشراء و95 جنيهًا للبيع، مشيرًا إلى أن الفارق السعري بين المنتجين يرجع إلى اختلاف تكاليف الاستيراد والضمان ومستويات الجودة.

الفيدرالي والدولار يحددان اتجاه أسعار الفضة عالميًا

وأشار تقرير مركز الملاذ الآمن إلى أن الأسواق العالمية لا تزال تترقب المسار المقبل للسياسة النقدية الأمريكية، بعدما قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة، مع استمرار توقعات بعض صناع القرار بإمكانية رفعها خلال الفترة المقبلة لمواجهة الضغوط التضخمية.

وأضاف التقرير أن هذا التوجه يفرض ضغوطًا على المعادن الثمينة، إلا أن تراجع مؤشر الدولار إلى 99.8409 نقطة في الخامس من أغسطس وفر دعمًا قويًا لأسعار الفضة، بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط وتصاعد التفاؤل بإمكانية احتواء التوترات بين الولايات المتحدة وإيران عبر المسار الدبلوماسي.

الطلب على المعادن الثمينة يوفر دعمًا إضافيًا

وأوضح التقرير أن مشتريات البنوك المركزية من الذهب ارتفعت إلى 289 طنًا خلال الربع الثاني من عام 2026، بزيادة بلغت 62 طنًا على أساس سنوي، وهو ما يعكس استمرار قوة الطلب العالمي على المعادن الثمينة بصورة عامة.

وأكد أن الفضة مرشحة لتحقيق أداء قوي خلال الفترة المقبلة، مستفيدة من دورها كأصل استثماري للتحوط، إلى جانب استخدامها المتزايد في صناعات الطاقة الشمسية، والبنية التحتية المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعزز توقعات استمرار الطلب عليها عالميًا.

وأضاف التقرير أن أبرز العوامل الداعمة لأسعار الفضة خلال الفترة الحالية تتمثل في تراجع مؤشر الدولار الأمريكي، وتحسن قيمة الجنيه المصري بنحو 87 قرشًا أمام الدولار، بالإضافة إلى استمرار الطلب على المعادن الثمينة بدعم من مشتريات البنوك المركزية.

وفي المقابل، أشار التقرير إلى استمرار عدد من العوامل الضاغطة على السوق، في مقدمتها احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، واستمرار التضخم الأمريكي عند مستويات مرتفعة نسبيًا، إلى جانب بقاء حالة عدم اليقين الجيوسياسي رغم التحسن الدبلوماسي الأخير.

التوقعات قصيرة الأجل لأسعار الفضة

واختتم تقرير مركز الملاذ الآمن بالتأكيد على أن التوقعات قصيرة الأجل تشير إلى استمرار الاتجاه الصاعد لأسعار الفضة، ولكن بوتيرة حذرة، في ظل استمرار الدعم الناتج عن ضعف الدولار الأمريكي وتحسن قيمة الجنيه المصري، مقابل ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والتي ستظل العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد الاتجاه المقبل لأسعار الفضة والمعادن الثمينة عالميًا.