- 23 يوليو 2026
- / 3392
المهندس سعيد إمبابي الرئيس التنفيذى لمنصة آى صاغة
النظام الجديد لبيع المشغولات الذهبية المرصعة يمثل خطوة نحو مزيد من الشفافية وحماية المستهلك.
آلية البيع الحديثة تعتمد على احتساب وزن الذهب الصافي فقط دون إدخال وزن الفصوص.
كلما أصبحت طريقة احتساب السعر أكثر وضوحًا، ازدادت ثقة العملاء في سوق الذهب المصري.
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن سوق الذهب المصري شهد خلال الأيام الماضية حالة من الجدل والنقاش حول تطبيق النظام الجديد لبيع المشغولات الذهبية المرصعة بالفصوص والأحجار الكريمة، في ظل تساؤلات عديدة من المستهلكين والتجار بشأن طبيعة هذا النظام، ومدى تأثيره على أسعار الذهب والمصنعية وآلية إعادة البيع.
وأوضح إمبابي أن النظام الجديد لا يستهدف زيادة أسعار المشغولات الذهبية أو تحميل المستهلك أي أعباء إضافية، وإنما يقوم على تطوير طريقة احتساب وزن الذهب داخل القطع المرصعة، بما يحقق مزيدًا من العدالة والشفافية في التسعير، ويحفظ حقوق جميع أطراف المنظومة، سواء المستهلك أو التاجر أو المصنع.
وأكد أن الهدف الأساسي من هذه الآلية هو جعل عملية شراء وبيع المشغولات الذهبية أكثر وضوحًا، من خلال الفصل بين وزن الذهب الحقيقي ووزن الفصوص أو الأحجار التي تتضمنها القطعة.
النظام التقليدي لبيع المشغولات الذهبية المرصعة
وأشار إمبابي إلى أن النظام التقليدي المتبع منذ سنوات طويلة داخل مصر وفي العديد من الأسواق العالمية، كان يعتمد على بيع المشغولات الذهبية بوزنها الإجمالي، والذي يشمل وزن الذهب إلى جانب وزن الفصوص والأحجار المثبتة داخل القطعة.
وأضاف أن المشكلة كانت تظهر عند إعادة بيع المشغول، حيث يتم خصم وزن الفصوص من الوزن الكلي، باعتبار أن الفصوص ليست ذهبًا ولا تدخل ضمن قيمة المعدن النفيس، وهو ما كان يؤدي في كثير من الأحيان إلى شعور بعض العملاء بالاستياء، نتيجة انخفاض الوزن المحتسب عند إعادة البيع مقارنة بالوزن الذي اشتروا به القطعة.
وأوضح أن هذا النظام ظل معمولًا به لعقود طويلة، إلا أنه كان يثير العديد من التساؤلات لدى المستهلكين بسبب اختلاف الوزن بين الشراء وإعادة البيع.
نظام ضمان الشركات في بيع المشغولات الذهبية
وأضاف المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة أن عام 2005 شهد ظهور نظام آخر تبنته إحدى كبرى شركات صناعة الذهب، يقوم على بيع المشغولات الذهبية بوزنها الكامل، مع التزام الشركة بإعادة شراء منتجاتها مستقبلًا بنفس الوزن دون خصم وزن الفصوص.
وأوضح أن هذا النظام ساهم في تعزيز ثقة العملاء خلال فترة تطبيقه، وانتشر تدريجيًا بين عدد من الشركات العاملة في قطاع الذهب، إلا أن نجاحه كان مرتبطًا باستمرار الشركة المصنعة والتزامها بإعادة شراء منتجاتها وفق الضمان المعلن.
وأشار إلى أن خروج بعض الشركات من السوق أو توقف نشاطها لاحقًا أدى إلى ظهور تحديات أمام بعض العملاء والتجار، بسبب ارتباط عملية إعادة الشراء بضمان الشركة المنتجة، وهو ما كشف عن الحاجة إلى نظام أكثر استدامة واستقلالًا.
النظام الجديد لبيع المشغولات الذهبية.. فلسفة مختلفة وأكثر وضوحًا
وأكد إمبابي أن النظام الجديد يعتمد على فلسفة مختلفة تمامًا، تقوم على احتساب وزن الذهب الصافي فقط داخل المشغول، مع استبعاد وزن الفصوص والأحجار منذ بداية عملية البيع.
وأوضح أن العميل في هذه الحالة يسدد قيمة الذهب الفعلية الموجودة داخل القطعة، دون احتساب وزن الفصوص ضمن وزن الذهب، وهو ما يجعل عملية التسعير أكثر دقة وشفافية.
وأضاف أن هذه الآلية تضمن عدم تعرض العميل لأي مفاجآت عند إعادة بيع المشغول، حيث إن وزن الفصوص لم يكن محسوبًا ضمن وزن الذهب عند الشراء من الأساس، وبالتالي لا توجد خسارة ناتجة عن خصمه لاحقًا.
وأكد أن هذه الفكرة تمثل جوهر النظام الجديد، وتعد تطورًا مهمًا في أسلوب بيع المشغولات الذهبية المرصعة داخل السوق المصري.
لماذا يعد النظام الجديد أكثر عدالة؟
وأوضح إمبابي أن النظام الحديث يوفر مجموعة من المزايا المهمة التي تصب في مصلحة المستهلك وسوق الذهب، من أبرزها:
احتساب قيمة المشغولات الذهبية وفق وزن الذهب الفعلي فقط.
إنهاء مشكلة خصم وزن الفصوص عند إعادة بيع المشغولات.
تحقيق مستوى أعلى من الشفافية والوضوح في تسعير الذهب.
تقليل الخلافات بين العملاء والتجار بشأن الوزن عند إعادة البيع.
عدم الاعتماد على ضمانات مستقبلية من الشركات المصنعة، لأن آلية البيع نفسها تقوم على أسس واضحة منذ البداية.
وأشار إلى أن هذه المزايا تجعل عملية شراء المشغولات الذهبية أكثر وضوحًا وثقة بالنسبة للمستهلك.
هل يؤدي النظام الجديد إلى زيادة المصنعية؟
وتطرق إمبابي إلى ما أثير بشأن احتمالية ارتفاع قيمة المصنعية مع تطبيق النظام الجديد، مؤكدًا أن المصنعية ليست جوهر هذا التغيير.
وأوضح أن الهدف الأساسي من النظام لا يتمثل في رفع المصنعية، وإنما في تعديل طريقة احتساب وزن الذهب داخل المشغول، بما يعكس الوزن الحقيقي للمعدن النفيس.
وأضاف أن تقييم النظام الجديد يجب أن يتم من خلال النظر إلى آلية التسعير بشكل كامل، وليس التركيز فقط على قيمة المصنعية، لأن احتساب الوزن بطريقة أكثر دقة يحقق شفافية أكبر في تحديد السعر النهائي.
النظام الجديد مكسب للمستهلك وسوق الذهب المصري
وأكد إمبابي أن تطبيق النظام الجديد يعكس توجهًا واضحًا نحو تحديث آليات البيع داخل سوق الذهب المصري، بما يتماشى مع أفضل الممارسات التي تعزز الشفافية وتحمي حقوق المستهلك.
وأضاف أن وضوح طريقة احتساب أسعار الذهب والمشغولات الذهبية يسهم في زيادة ثقة العملاء، ويشجع على تنشيط حركة البيع والشراء، وهو ما يعود بالنفع على المستهلكين والتجار والمصنعين على حد سواء.
وأشار إلى أن وجود أكثر من نظام لبيع المشغولات الذهبية يمنح السوق مرونة أكبر، ويتيح للمستهلك حرية اختيار الآلية التي تناسب احتياجاته، بينما تبقى المنافسة الحقيقية قائمة على جودة المنتج، ووضوح التسعير، ومستوى الثقة بين جميع أطراف السوق.
واختتم المهندس سعيد إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح أي نظام جديد داخل سوق الذهب لا يقاس بكونه حديثًا فقط، وإنما بمدى قدرته على تحقيق العدالة والشفافية وحماية حقوق المستهلكين والتجار والمصنعين، وهي المبادئ التي يسعى النظام الجديد لترسيخها في سوق المشغولات الذهبية المرصعة في مصر.