- 18 يوليو 2026
- / 3826
تقلبات أسعار الذهب الحالية طبيعية.. والشراء طويل الأجل يظل الخيار الأنسب مع استقرار السوق.
الفجوات السعرية تعكس اختلاف آليات التسعير بين السوق المحلية والعالمية.. ونعمل باستمرار على توفير أسعار أكثر عدالة وشفافية.
الذهب يتحرك داخل نطاق 5700 إلى 5900 جنيه لعيار 21.. وقرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في 29 يوليو سيكون العامل الحاسم لاتجاه السوق.
شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا خلال تعاملات الأسبوع الممتد من 11 إلى 18 يوليو 2026، حيث فقد سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، نحو 45 جنيهًا بنسبة بلغت 0.77%، ليغلق عند مستوى 5810 جنيهات مقارنة بـ 5855 جنيهًا في بداية الأسبوع، وذلك وفقًا للتقرير الأسبوعي الصادر عن منصة آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وأوضح التقرير أن أسعار الذهب تعرضت خلال الأسبوع لضغوط متوسطة نتيجة تداخل عدد من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية، حيث ساهم تراجع معدلات التضخم في الولايات المتحدة في تعزيز توقعات الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير، بينما أدى التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف من استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما حدّ من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا دوريًا.
وسجل سعر الذهب اليوم في ختام الأسبوع 5810 جنيهات لعيار 21، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6640 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 4980 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 46480 جنيهًا، في حين استقرت الأوقية العالمية عند مستوى 4018 دولارًا.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن تعاملات الأسبوع الماضي عكست مدى تعقيد حركة أسعار الذهب العالمية والمحلية، موضحًا أن الكثير من المستثمرين يتوقعون عادةً ارتفاع الذهب مع تصاعد الأزمات الجيوسياسية، إلا أن المشهد كان أكثر تعقيدًا، إذ أسهمت التوترات العسكرية في دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، الأمر الذي عزز توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة، وهو ما مارس ضغوطًا على أسعار الذهب.
وأضاف إمبابي أن منصة آي صاغة تلتزم بتقديم تسعير يعكس الواقع الحقيقي للسوق، مؤكدًا أن الفجوات السعرية التي ظهرت خلال الأسبوع لا تمثل فرصًا استثمارية استثنائية، وإنما تعكس اختلافًا في آليات التسعير بين السوق المحلية والأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن المنصة تواصل تطوير منظومة التسعير والعمل على تقليص هذه الفجوات بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة والشفافية للمستهلكين والمتعاملين في سوق الذهب.
تحركات أسعار الذهب في السوق المحلية
أوضح تقرير آي صاغة أن سعر الذهب عيار 21 بدأ تعاملات الأسبوع عند مستوى 5855 جنيهًا، ثم ارتفع ليسجل أعلى مستوياته عند 5895 جنيهًا يوم 12 يوليو، قبل أن يدخل في موجة تصحيح تدريجية استمرت حتى نهاية الأسبوع، ليغلق عند 5810 جنيهات، بالتزامن مع انخفاض النشاط داخل السوق المحلية وترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية الأمريكية وقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب.
كما أظهرت بيانات التقرير انخفاض عدد التحديثات السعرية اليومية من 11 تحديثًا خلال تعاملات 13 يوليو إلى 7 تحديثات فقط في 17 يوليو، وهو ما يعكس تراجع وتيرة التداول وانتظار المتعاملين لاتضاح الرؤية بشأن اتجاه أسعار الذهب العالمية خلال الفترة المقبلة.
استقرار سعر الدولار حدّ من تقلبات الذهب
وأشار التقرير إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري سجل نحو 50.53 جنيهًا في 15 يوليو، منخفضًا بنسبة 0.37% مقارنة بالجلسة السابقة، بينما سجل في البنك الأهلي المصري 50.34 جنيهًا للشراء و50.44 جنيهًا للبيع، وهو ما جعل تأثير سعر الصرف على سوق الذهب المحلي محدودًا، فلم يشكل ضغطًا إضافيًا على الأسعار، وفي الوقت نفسه لم يوفر دعمًا كافيًا لتعويض تراجع الأوقية عالميًا.
أداء الأوقية العالمية خلال الأسبوع
وأوضح تقرير آي صاغة أن أسعار الذهب عالميًا شهدت تحركات متباينة طوال الأسبوع، حيث ارتفعت الأوقية من 4001.65 دولار في 13 يوليو إلى 4053.30 دولارًا في 14 يوليو، ثم واصلت الصعود لتصل إلى أعلى مستوياتها عند 4060.90 دولارًا في 15 يوليو، قبل أن تدخل في موجة تصحيح هابطة دفعتها إلى 4004.45 دولارًا في 16 يوليو، ثم أنهت تعاملات الأسبوع بالقرب من 4018 دولارًا.
وأشار التقرير إلى أن هذه التحركات جاءت نتيجة تباين تأثير بيانات التضخم الأمريكية والتطورات الجيوسياسية، في ظل ترقب الأسواق العالمية لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وما قد يسفر عنه من قرارات تؤثر في مستقبل السياسة النقدية.
الفجوة السعرية بين السوق المحلية والعالمية
لفت التقرير إلى أن السوق المحلية شهدت تذبذبًا ملحوظًا في الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل المستند إلى سعر الأوقية العالمية، حيث بلغت 173.66 جنيهًا بنسبة 3.07% في 13 يوليو، قبل أن تتراجع إلى 90.85 جنيهًا بنسبة 1.57% في 14 يوليو، ثم سجلت أدنى مستوياتها عند 86.70 جنيهًا بنسبة 1.50% في 15 يوليو، لتعاود الارتفاع إلى 99.77 جنيهًا بنسبة 1.75% في 16 يوليو.
وأوضح التقرير أن هذا التذبذب يعكس استمرار اختلاف آليات التسعير المحلية، إلى جانب تأثير تحركات الأسواق العالمية واختلاف مستويات العرض والطلب داخل سوق الذهب المصري.
الأسواق العالمية بين التضخم والتوترات الجيوسياسية
وأوضح التقرير أن بيانات التضخم الأمريكية جاءت أقل من توقعات الأسواق، وهو ما دعم أسعار الذهب بصورة مؤقتة بعد تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال شهر يوليو، إلا أن هذا الدعم لم يستمر طويلًا، بعدما ساهمت التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في رفع أسعار النفط وتعزيز التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.
وأضاف التقرير أن الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران أثارت مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، الأمر الذي دفع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها خلال شهر، وهو ما زاد الضغوط التضخمية وأبقى الذهب تحت تأثير عاملين متعارضين، يتمثلان في الطلب على الملاذات الآمنة من جهة، واستمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة من جهة أخرى.
كما حافظ مؤشر الدولار الأمريكي على قوته بالقرب من مستوى 100.78 نقطة، مدعومًا بالإقبال عليه كملاذ آمن، وهو ما حدّ من قدرة الذهب على تحقيق مكاسب قوية رغم استمرار التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة.
وأوضح تقرير آي صاغة أن أسعار الذهب تتحرك حاليًا تحت تأثير مجموعة من العوامل المتباينة، إذ تتلقى دعمًا من استمرار تراجع معدلات التضخم الأمريكية، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى إعادة تقييم سياسته النقدية خلال الأشهر المقبلة، إلى جانب استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية من الذهب، واستمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط التي تعزز الطلب على الأصول الآمنة.
وفي المقابل، لا تزال الأسعار تواجه ضغوطًا نتيجة استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة، وقوة الدولار الأمريكي، إلى جانب تراجع الطلب داخل السوق المحلية، وهو ما انعكس بوضوح على انخفاض وتيرة التداول وعدد التحديثات السعرية خلال الأسبوع الماضي.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
واختتم تقرير آي صاغة بالتأكيد على أن أسعار الذهب في مصر تتحرك حاليًا داخل نطاق عرضي يميل إلى الهبوط على المدى القصير، مع توقع استمرار التداول لعيار 21 بين 5700 و5900 جنيه حتى صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر في 29 يوليو.
وأشار التقرير إلى أن اتجاه السوق خلال المرحلة المقبلة سيظل مرهونًا بمجموعة من العوامل الرئيسية، في مقدمتها قرارات السياسة النقدية الأمريكية، وبيانات التضخم، وتحركات الدولار، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، باعتبارها المحركات الأكثر تأثيرًا على أسعار الذهب عالميًا ومحليًا خلال الفترة المقبلة.