• / 3274

المهندس سعيد إمبابي:

زيادة المعروض من السبائك نتيجة سد العجز الذي شهدته السوق خلال الفترة الماضية

الفجوة السعرية عند 15 جنيهًا تؤكد كفاءة وسيولة السوق المحلية وعدم وجود ضغوط حقيقية على المعروض

استمرار التوترات الجيوسياسية وضعف بيانات الوظائف الأمريكية يدعمان الذهب.. والأسواق تترقب بيانات التضخم لتحديد اتجاه الفائدة

استقرت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم الإثنين 10 أغسطس 2026، مع استمرار حصول المعدن النفيس على دعم من تصاعد التوترات الجيوسياسية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية الأمريكية، بما يعزز الطلب على الذهب باعتباره أحد أبرز أصول الملاذ الآمن، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وأوضح تقرير آي صاغة أن سعر الذهب عيار 21 في مصر، وهو الأكثر انتشارًا وتداولًا في السوق المحلية، حافظ على استقراره خلال تعاملات الإثنين 10 أغسطس 2026 عند مستوى 6125 جنيهًا للجرام، في حين تحركت أسعار الذهب عالميًا بصورة طفيفة، لتسجل الأوقية نحو 4343 دولارًا، بما يعكس حالة من التوازن بين العوامل الداعمة لأسعار الذهب والعوامل التي تحد من تحقيق مزيد من المكاسب.

وسجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7000 جنيه للجرام، بينما بلغ سعر الذهب عيار 18 نحو 5250 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى 49 ألف جنيه، وسجلت الأوقية العالمية نحو 4344 دولارًا.

إمبابي: زيادة المعروض من السبائك في السوق المصرية

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن السوق المصرية للذهب شهدت خلال الفترة الماضية زيادة في المعروض من السبائك، نتيجة سد العجز الذي شهدته السوق خلال الفترة الماضية، بالتزامن مع تحسن مستويات توافر السبائك لدى التجار.

وأضاف إمبابي أن استقرار سعر الذهب عيار 21 عند 6125 جنيهًا خلال الفترة الحالية يعكس حالة من التوازن والثقة داخل السوق المصرية، رغم استمرار التوترات والضغوط الجيوسياسية على المستوى العالمي.

وأوضح أن الفجوة السعرية المحدودة بين السعر المحلي والسعر العادل، والتي بلغت نحو 15 جنيهًا بما يعادل 0.24%، تؤكد كفاءة السوق المصرية وارتفاع مستويات السيولة بها، فضلًا عن عدم وجود ضغوط حقيقية على المعروض من الذهب.

وأشار إمبابي إلى أن هذه النسبة المحدودة للغاية من الفجوة السعرية تعكس كفاءة السوق المحلية وعدم وجود علاوة مخاطر كبيرة أو اختناقات في المعروض، كما تشير إلى تمتع السوق المصرية بمستويات جيدة من السيولة.

وأضاف أن استقرار الفجوة السعرية عند هذه المستويات يؤكد وجود توازن نسبي بين أسعار الذهب المحلية والعالمية، وعدم وجود ضغوط قوية تدفع الأسعار المحلية للابتعاد عن قيمتها العادلة.

وأكد إمبابي أن المستثمرين والمتعاملين في سوق الذهب عليهم متابعة الإغلاقات الأسبوعية للمعدن النفيس، موضحًا أن تجاوز مستوى 6150 جنيهًا لجرام الذهب عيار 21 والإغلاق أعلى منه سيمثل إشارة قوية على استمرار الاتجاه الصاعد، بينما قد يشير انخفاض السعر دون مستوى 6100 جنيه إلى احتمالية حدوث تراجع أو تصحيح مؤقت.

أسعار الذهب عالميًا تستفيد من ضعف بيانات الوظائف الأمريكية

وأوضح تقرير آي صاغة أن أسعار الذهب العالمية ارتفعت بصورة طفيفة خلال تعاملات الإثنين 10 أغسطس، بعدما سجلت أعلى مستوياتها في 7 أسابيع خلال الجلسة السابقة، مستفيدة من ضعف بيانات سوق العمل الأمريكية، والتي أدت إلى تقليص توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأضاف التقرير أن المستثمرين يترقبون خلال الأسبوع الجاري صدور بيانات التضخم الأمريكية، والتي قد تؤدي دورًا حاسمًا في تحديد المسار المقبل للسياسة النقدية الأمريكية واتجاه أسعار الفائدة.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى نحو 4345.09 دولارًا للأوقية، بعدما سجل يوم الجمعة أعلى مستوى له منذ 17 يونيو، عقب صدور بيانات ضعيفة بشأن الوظائف الأمريكية.

كما صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.1% لتسجل نحو 4404.80 دولارًا للأوقية.

وأشار إمبابي إلى أن الذهب لا يزال يستفيد من الزخم الإيجابي الذي بدأ خلال الأسبوع الماضي، بعدما جاءت بيانات الوظائف الأمريكية أقل من التوقعات، وهو ما أدى إلى تراجع احتمالات مواصلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة.

الأسواق تترقب بيانات التضخم الأمريكية لتحديد اتجاه الذهب

وأوضح إمبابي أن المستثمرين يترقبون خلال الأسبوع الجاري صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي يوم الأربعاء، تليها بيانات مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس، بحثًا عن إشارات جديدة بشأن الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأشار إلى أن اقتصاديين استطلعت وكالة رويترز آراءهم يتوقعون ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين في يوليو بنسبة 3.4% على أساس سنوي، مقابل زيادة بلغت 3.5% في يونيو.

وأضاف أن أي مزيد من التراجع في توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية قبل نهاية العام قد يؤدي إلى الضغط على الدولار الأمريكي، ويفتح المجال أمام أسعار الذهب العالمية لمواصلة الصعود وتحقيق مزيد من المكاسب.

استقرار الدولار يحد من تأثير تحركات الذهب العالمي على السوق المحلية

وأوضح تقرير آي صاغة أن سعر الدولار مقابل الجنيه المصري شهد حالة من الاستقرار خلال الفترة محل التحليل، بعدما تراجع سعر الصرف من نحو 50.25 جنيه في 5 أغسطس إلى متوسط تراوح بين 49.72 و49.86 جنيه في 8 أغسطس، قبل أن يتحرك حول مستوى 50 جنيهًا في 10 أغسطس.

وأشار التقرير إلى أن التراجع النسبي في سعر الدولار، والذي يعكس تحسنًا نسبيًا في قيمة الجنيه المصري، حد من تأثير تحركات العملة الأمريكية على أسعار الذهب في مصر، لتصبح حركة الأوقية العالمية والتطورات الجيوسياسية العاملين الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه الأسعار المحلية.

وأوضح التقرير أن الطلب العالمي على الذهب ارتفع بنسبة 2% على أساس سنوي ليصل إلى 1230.9 طن خلال الربع الأول من عام 2026، وهو ما يمثل أحد عوامل الدعم للطلب على المعدن النفيس، رغم استقرار أسعار الذهب في السوق المحلية.

سعر الذهب عيار 21 يستقر عند 6125 جنيهًا

ورصدت منصة آي صاغة استقرارًا تامًا في سعر الذهب عيار 21، حيث سجل 6125 جنيهًا للجرام في 9 أغسطس، واستمر عند المستوى نفسه في 10 أغسطس، مع تحرك محدود للغاية خلال تعاملات اليوم بين 6120 و6125 جنيهًا.

وأوضح التقرير أن استقرار سعر الذهب عيار 21 عند هذه المستويات يعكس غياب الضغوط المحلية الحادة، مشيرًا إلى أن أي تحرك سعري قوي خلال الفترة المقبلة سيكون مرتبطًا بصورة أساسية بتغير العوامل العالمية أو حدوث تطورات جديدة على صعيد التوترات الجيوسياسية.

وبحسب تحليل السعر العادل الوارد في التقرير، فإن سعر الذهب عيار 24 يقدر بنحو 6400 جنيه تقريبًا وفق معايير السوق، بينما يقدر سعر الذهب عيار 18 بنحو 4800 جنيه تقريبًا.

ويحتل الذهب عيار 21 المركز الأوسط بين الأعيرة الأكثر تداولًا، ويظل الأكثر شيوعًا في السوق المصرية، نظرًا للتوازن بين درجة النقاء والسعر، وهو ما يجعله المؤشر الأهم لحركة أسعار الذهب محليًا.

أوقية الذهب العالمية ترتفع إلى 4343.87 دولار

وأظهرت بيانات آي صاغة أن سعر أوقية الذهب عالميًا سجل نحو 4336.02 دولار في 9 أغسطس، بارتفاع عالمي تجاوز 3%، قبل أن يرتفع بصورة طفيفة في 10 أغسطس إلى نحو 4343.87 دولارًا، بزيادة بلغت 7.85 دولار.

وأوضح التقرير أن هذه الحركة تعكس استقرارًا نسبيًا في سوق الذهب العالمية، مع ميل صعودي طفيف، في ظل استمرار تأثير المخاطر الجيوسياسية وتغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية.

البنك المركزي الصيني يواصل تعزيز احتياطياته من الذهب

وأشار تقرير آي صاغة إلى أن البنك المركزي الصيني واصل تعزيز احتياطياته من الذهب خلال يوليو، مسجلًا خامس زيادة شهرية متتالية، في خطوة تعكس استمرار توجه بكين نحو تنويع أصولها الاحتياطية.

وأظهرت البيانات الرسمية أن بنك الشعب الصيني مدد سلسلة مشترياته من الذهب للشهر الـ21 على التوالي، لترتفع احتياطياته إلى 76.08 مليون أوقية تروي بنهاية يوليو، مقابل 75.44 مليون أوقية في نهاية يونيو.

وأضاف البنك المركزي الصيني نحو 640 ألف أوقية من الذهب، بما يعادل قرابة 20 طنًا متريًا، وهي أكبر زيادة شهرية في الاحتياطيات منذ أكتوبر 2023، عندما ارتفعت الحيازات بنحو 740 ألف أوقية.

وأوضح التقرير أن هذه الزيادة جاءت بعد إضافة 480 ألف أوقية خلال يونيو، والتي كانت آنذاك أكبر زيادة شهرية منذ أكتوبر 2023.

كما أظهرت البيانات ارتفاع حجم مشتريات الذهب تدريجيًا منذ مارس، عندما بلغت الإضافة الصافية نحو 160 ألف أوقية فقط، قبل أن تتسارع وتيرة المشتريات بصورة متواصلة خلال الأشهر التالية.

وأكدت آي صاغة أن استمرار هذا الاتجاه يعكس مواصلة الصين تعزيز احتياطياتها من الذهب، ضمن سياسة تستهدف تنويع مكونات الاحتياطي الأجنبي وتقليل الاعتماد على الأصول المقومة بالدولار الأمريكي.

ارتفاع قيمة احتياطيات الصين من الذهب إلى 306.35 مليار دولار

وبفضل المشتريات الجديدة وارتفاع أسعار المعدن النفيس عالميًا، ارتفعت القيمة الإجمالية لاحتياطيات الصين من الذهب إلى نحو 306.35 مليار دولار بنهاية يوليو، مقابل 303.72 مليار دولار بنهاية يونيو.

ويعكس ارتفاع قيمة الاحتياطيات، إلى جانب زيادة حيازات الذهب، استمرار البنوك المركزية في تعزيز دور المعدن النفيس كأحد مكونات الاحتياطيات الدولية، في ظل التغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

التوترات الجيوسياسية تظل أحد أقوى عوامل دعم الذهب

وأكد تقرير آي صاغة أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت بضربات جوية واسعة النطاق في 28 فبراير 2026، تمثل أحد أهم العوامل الداعمة لأسعار الذهب خلال الفترة الحالية.

وأشار التقرير إلى أنه خلال الأيام الأخيرة من فترة الدراسة، كانت الولايات المتحدة تخطط لشن ضربات جديدة على إيران بنهاية الأسبوع الأول من أغسطس، وهو ما عزز حالة عدم اليقين في الأسواق ودعم الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.

ووفقًا للقيادة المركزية، أعادت القوات الأمريكية حتى 9 أغسطس توجيه 55 سفينة تجارية لتنفيذ الحصار على إيران.

وقال إمبابي إن استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط يمثل عامل دعم رئيسيًا لأسعار الذهب، خاصة في ظل المخاوف المرتبطة بأسواق الطاقة والتجارة العالمية.

وأضاف أن السوق المحلية تستوعب هذه التطورات حاليًا بصورة أكثر توازنًا، نتيجة استقرار سعر الصرف وارتفاع المعروض من السبائك، وهو ما يحد من حدوث تحركات سعرية حادة في السوق المصرية رغم قوة العوامل الداعمة للذهب عالميًا.

إمبابي: سوق الذهب المصرية تترقب محفزًا جديدًا

وأكد إمبابي أن سوق الذهب المصرية تتحرك حاليًا في حالة من التوازن، مع وجود زيادة في المعروض وهدوء نسبي في الطلب، بالتزامن مع استمرار قوة العوامل الداعمة لأسعار الذهب عالميًا.

وقال إن تحرك الذهب فوق مستوى 6150 جنيهًا لجرام عيار 21 والإغلاق الأسبوعي أعلى هذا المستوى سيمثل إشارة فنية إيجابية قوية، بينما سيكون كسر مستوى 6100 جنيه إشارة إلى احتمال حدوث تصحيح مؤقت في الأسعار.

وأضاف أن استقرار سعر الدولار أمام الجنيه المصري يحد من انتقال الارتفاعات العالمية إلى السوق المحلية بصورة كاملة، في حين تظل التطورات الجيوسياسية وبيانات الاقتصاد الأمريكي من أهم العوامل الحاسمة في تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

توقعات أسعار الذهب في مصر على المدى القصير

كشف تقرير آي صاغة أن الاتجاه المتوقع لأسعار الذهب على المدى القصير يميل إلى الحركة العرضية مع ميل صعودي، مع بقاء الأسعار قريبة من مستوى 6125 جنيهًا لجرام الذهب عيار 21.

وأوضح التقرير أن استمرار التصعيد الجيوسياسي أو ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة قد يدفع أسعار الذهب إلى تجاوز مستوياتها الحالية، في حين أن صدور بيانات اقتصادية أمريكية قوية بصورة غير متوقعة قد يقلل الطلب على أصول الملاذ الآمن ويمثل ضغطًا على أسعار المعدن النفيس.

وتتمثل أبرز عوامل الدعم لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة في استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والحرب الأمريكية الإيرانية، واستمرار التضخم العالمي، وعدم رفع الفائدة الأمريكية، إلى جانب نمو الطلب العالمي على الذهب بنسبة 2% سنويًا.

في المقابل، تتمثل أبرز العوامل الضاغطة على أسعار الذهب محليًا في التحسن النسبي للجنيه المصري أمام الدولار، ومحدودية الفجوة السعرية عند 0.24%، بما يعكس عدم وجود رغبة قوية في الشراء بأسعار أعلى، فضلًا عن غياب أخبار اقتصادية محلية قوية من شأنها دعم الطلب.

وأكد إمبابي في ختام تحليله أن سوق الذهب المصرية تترقب نتائج بيانات التضخم الأمريكية والتطورات الجيوسياسية خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن استمرار استقرار سعر الدولار سيبقي تأثير العوامل العالمية هو المحرك الرئيسي لاتجاه الذهب في السوق المحلية.

وشدد على أهمية مراقبة مستويات 6100 و6150 جنيهًا لجرام الذهب عيار 21، باعتبارهما من أبرز المستويات الفنية التي يمكن أن تحدد اتجاه أسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل استمرار حالة التوازن بين زيادة المعروض محليًا وقوة العوامل الداعمة للمعدن النفيس عالميًا.