- 09 أغسطس 2026
- / 2756
استقرت أسعار الفضة في السوق المحلية خلال تعاملات الأحد 9 أغسطس 2026، بالتزامن مع استقرار سعر الأوقية عالميًا قرب مستوى 63 دولارًا، وسط حالة من الترقب للتطورات الجيوسياسية، خاصة تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية، إلى جانب متابعة تحركات الدولار وأسعار الفائدة الأمريكية.
أسعار الفضة اليوم في مصر
شهدت أسعار الفضة في مصر اليوم الأحد 9 أغسطس 2026 حالة من الاستقرار الملحوظ، حيث حافظ سعر جرام الفضة عيار 999 على مستواه دون تغيير، ليسجل نحو 101.15 جنيه عند الإغلاق، وفقًا لأحدث تقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن.
وأوضح التقرير أن سعر جرام الفضة عيار 999 سجل نحو 101 جنيه، بينما بلغ سعر جرام الفضة عيار 925، المعروفة باسم «الفضة الإسترليني»، نحو 93.5 جنيه، في حين سجل جرام الفضة عيار 900 نحو 91 جنيهًا.
كما بلغ سعر جرام الفضة عيار 800 نحو 81 جنيهًا، بينما سجل سعر الجنيه الفضة نحو 748 جنيهًا، في الوقت الذي بلغت فيه الأوقية العالمية نحو 63 دولارًا.
وشهدت أسعار الأوقية العالمية تحركات محدودة خلال الفترة الأخيرة، بينما يقدر السعر المحلي للأوقية بنحو 2903 جنيهات مصرية، استنادًا إلى آخر تحديثات نهاية الأسبوع السابق.
وأشار مركز الملاذ الآمن إلى أن استقرار أسعار الفضة محليًا يعكس حالة من التوازن بين عدد من العوامل المتباينة، على رأسها الضغوط الجيوسياسية من جهة، والاستقرار النسبي لسعر الدولار أمام الجنيه المصري من جهة أخرى.
مركز الملاذ الآمن: سوق الفضة في حالة انتظار لمحفز جديد
كشف تقرير مركز الملاذ الآمن أن الاستقرار الكامل في سعر الفضة عيار 999 يعكس حالة من الانتظار والترقب داخل السوق المحلية والعالمية، مع متابعة المستثمرين والتجار للتطورات المتعلقة بمسار الحرب الأمريكية الإيرانية وانعكاساتها المحتملة على أسعار الطاقة والنفط والاقتصاد العالمي.
وأشار التقرير إلى أن الفضة تتمتع بطبيعة مزدوجة، فهي من ناحية معدن استثماري، ومن ناحية أخرى تعد من المعادن الصناعية المهمة، وهو ما يجعل حركة أسعارها مرتبطة بمجموعة واسعة من العوامل الاقتصادية والاستثمارية.
وأوضح أن تسجيل ارتفاعات ملحوظة في أسعار الفضة يحتاج إلى أحد محفزين رئيسيين، يتمثل الأول في ارتفاع الطلب الصناعي، خاصة من قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات، بينما يتمثل الثاني في تصعيد أكبر للتوترات الجيوسياسية، بما يجعل الفضة أكثر جاذبية باعتبارها أحد أصول الملاذ الآمن.
وأكد التقرير أن سوق الفضة تتحرك حاليًا في نطاق متوازن، وتحتاج إلى «حدث محفز» حتى تتمكن الأسعار من الخروج من نطاقها الحالي والتحرك في اتجاه واضح، سواء نحو الصعود أو الهبوط.
استقرار سعر الدولار يحد من تقلبات أسعار الفضة في مصر
وأوضح مركز الملاذ الآمن أن سعر الدولار مقابل الجنيه المصري شهد استقرارًا نسبيًا خلال تعاملات السبت 8 أغسطس 2026، ليسجل متوسط سعر الصرف لدى البنك المركزي المصري نحو 49.72 جنيه للشراء و49.86 جنيه للبيع.
وأشار التقرير إلى أن هذا الاستقرار يعكس تحسنًا طفيفًا في قيمة الجنيه أمام الدولار مقارنة بالفترات السابقة، خاصة بعدما سجلت العملة الأمريكية مستويات دون حاجز 50 جنيهًا في معظم البنوك الحكومية والخاصة خلال تعاملات الخميس 6 أغسطس.
وأوضح مركز الملاذ الآمن أن استقرار سعر صرف الدولار ساهم في الحد من حدوث تقلبات حادة في أسعار الفضة المحلية، إذ كان من المفترض أن يوفر الضعف النسبي للدولار دعمًا لأسعار الفضة في السوق المصرية.
إلا أن غياب النشاط الشرائي القوي حال دون انعكاس هذا العامل بصورة واضحة على الأسعار المحلية، لتظل الفضة تتحرك في نطاق محدود خلال التعاملات الأخيرة.
خمول نسبي في الطلب على الفضة بالسوق المحلية
ورصد تقرير مركز الملاذ الآمن حالة من الخمول النسبي في سوق الفضة المصرية، خاصة مع استمرار توجه شريحة كبيرة من المستثمرين نحو الذهب باعتباره الأداة الاستثمارية التقليدية والأكثر انتشارًا في السوق.
وأشار التقرير إلى أن أسعار الفضة حافظت على استقرارها خلال تعاملات الثلاثاء 4 أغسطس 2026، بالتزامن مع استمرار اهتمام المستثمرين بالمعدن باعتباره أحد الأصول التي تجمع بين القيمة الاستثمارية والاستخدامات الصناعية.
ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الاهتمام بصورة قوية على حركة الأسعار الفعلية، في ظل محدودية النشاط الشرائي داخل السوق المحلية.
وأوضح التقرير أن ضعف الطلب ساهم في الحفاظ على أسعار الفضة ضمن نطاقات مستقرة، رغم استمرار وجود عوامل جيوسياسية يمكنها تقديم دعم للمعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.
الفجوة السعرية لأسعار الفضة تعكس استقرار السوق
وأوضح مركز الملاذ الآمن أن وصول سعر جرام الفضة عيار 999 إلى نحو 101.15 جنيه يعكس فجوة محدودة مقارنة بالسعر العادل المحسوب وفقًا لسعر الأوقية العالمية وسعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري.
وأشار التقرير إلى أن عدم وجود تحديثات كبيرة على مستوى الفجوة السعرية يعكس استقرار هامش الربح المطلوب من التجار، وعدم وجود ضغوط قوية على هذا الهامش، رغم استمرار التطورات الجيوسياسية على الساحة العالمية.
وأكد أن استقرار الفجوة السعرية يعد مؤشرًا على وجود حالة من التوازن النسبي بين مستويات الأسعار المحلية والعالمية للفضة.
ثبات أسعار الفضة يعكس توازن القوى المؤثرة في السوق
أكد تقرير مركز الملاذ الآمن أن التغير الصفري في سعر الفضة عيار 999 لا يعني بالضرورة دخول السوق في حالة من الركود الكامل، وإنما يعكس توازنًا حساسًا بين مجموعة من القوى المتعارضة المؤثرة في حركة الأسعار.
وأوضح التقرير أن أسعار الفضة تتحرك حاليًا تحت تأثير ترقب المستثمرين للإشارات الجديدة الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في الوقت الذي ساهم فيه استقرار سعر صرف الدولار محليًا في إزالة أحد أهم مصادر التقلب في السوق المصرية.
وحدد التقرير أبرز عوامل التوازن الحالية في عاملين رئيسيين؛ يتمثل الأول في عامل ضاغط على أسعار الفضة، وهو ثبات أسعار الفائدة الأمريكية، بما يحافظ على جاذبية الدولار كأداة استثمارية.
بينما يتمثل العامل الثاني في الضغوط الجيوسياسية الناتجة عن الحرب الأمريكية الإيرانية واستمرار حالة عدم اليقين العالمي، وهو ما يعزز الطلب على المعادن النفيسة باعتبارها أصولًا دفاعية وملاذات آمنة.
الحرب الأمريكية الإيرانية تدعم الطلب على المعادن النفيسة
وأشار مركز الملاذ الآمن إلى أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت بضربات جوية واسعة النطاق صباح السبت 28 فبراير 2026، تمثل أحد أبرز العوامل الجيوسياسية المؤثرة على أسواق المعادن النفيسة خلال الفترة الحالية.
وأوضح التقرير أن المواجهة العسكرية شهدت تصعيدًا متواصلًا، مشيرًا إلى أنه خلال الشهر الأول من المواجهة أطلقت الولايات المتحدة أكثر من 850 صاروخ توماهوك، وأكثر من ألف صاروخ اعتراضي من طرازي «باتريوت» و«ثاد».
وأضاف أن هذا الاستنزاف للموارد العسكرية، إلى جانب تركيز الولايات المتحدة على ضمان حرية مرور النفط والغاز عبر مضيق هرمز، يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
وأوضح التقرير أن المعادن النفيسة، وعلى رأسها الفضة، تستفيد عادة من تصاعد المخاطر الجيوسياسية باعتبارها أصولًا دفاعية، إلا أن تأثير هذه التطورات على الفضة ظل محدودًا مقارنة بالذهب، خاصة مع تراجع الطلب الصناعي على المعدن.
الفيدرالي الأمريكي يثبت أسعار الفائدة ويحد من مكاسب الفضة
وأوضح مركز الملاذ الآمن أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أبقى سعر الفائدة القياسي دون تغيير عند نطاق 3.5% إلى 3.75% للاجتماع الخامس على التوالي.
وأشار التقرير إلى أن مؤشر أسعار المستهلكين سجل 332.568 نقطة في يونيو 2026، مقابل 333.979 نقطة في مايو، بما يعكس تباطؤًا طفيفًا ومستمرًا في مستويات الأسعار.
وأكد التقرير أن استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة نسبيًا، بالتزامن مع بقاء التضخم فوق المستهدف، يحافظ على جاذبية الدولار للاستثمارات الأجنبية، وهو ما يمثل ضغطًا على أسعار المعادن النفيسة المقومة بالدولار.
وفي المقابل، ساهم استقرار السياسة النقدية الأمريكية نسبيًا في الحد من حدوث تحركات حادة في أسعار الفضة خلال الفترة الحالية، مع استمرار الأسواق في ترقب أي إشارات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
عوامل تدعم ارتفاع أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة
حدد تقرير مركز الملاذ الآمن مجموعة من العوامل التي يمكن أن تقدم دعمًا لأسعار الفضة خلال الفترة المقبلة، يأتي في مقدمتها استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية وحالة عدم اليقين الجيوسياسي المرتبطة بمضيق هرمز.
كما يمثل الضعف النسبي للدولار أمام الجنيه المصري عاملًا داعمًا لأسعار الفضة في السوق المحلية، إلى جانب ما وصفه التقرير بـالعجز المزمن في المعروض العالمي من الفضة، والذي يستمر للعام السادس على التوالي.
ومن شأن استمرار الطلب على الفضة من القطاعات الصناعية، خاصة قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات، أن يمثل عامل دعم إضافيًا للأسعار في حال شهدت مستويات الطلب ارتفاعًا خلال الفترة المقبلة.
عوامل تضغط على أسعار الفضة
في المقابل، رصد التقرير عددًا من العوامل التي قد تحد من فرص ارتفاع أسعار الفضة عالميًا ومحليًا، يأتي في مقدمتها استمرار ثبات أسعار الفائدة الأمريكية، بما يحافظ على قوة الدولار كأداة استثمارية.
كما يمثل تراجع الطلب الصناعي على الفضة، بالتزامن مع استقرار الاقتصاد العالمي، أحد العوامل التي تحد من فرص ارتفاع الأسعار، إلى جانب انخفاض النشاط الشرائي في السوق المصرية.
ويظل مسار الدولار والسياسة النقدية الأمريكية من أبرز العوامل التي يمكن أن تحدد اتجاه الفضة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل حساسية المعادن النفيسة تجاه تحركات العملة الأمريكية وتوقعات أسعار الفائدة.
توقعات أسعار الفضة في مصر خلال الأيام المقبلة
رجح مركز الملاذ الآمن أن تتحرك أسعار الفضة في السوق المصرية ضمن نطاق عرضي محدود خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار استقرار سعر صرف الدولار وثبات أسعار الفائدة الأمريكية.
وتوقع التقرير أن تتحرك أسعار الفضة محليًا بين 100.50 و101.75 جنيه للجرام، طالما استقرت أسعار الصرف وبقيت السياسة النقدية الأمريكية دون تغييرات جوهرية.
وأكد مركز الملاذ الآمن أن أي تطور جديد في الحرب الأمريكية الإيرانية، أو حدوث تغير في مسار السياسة النقدية الأمريكية وأسعار الفائدة، سيكون بمثابة المحفز الرئيسي لخروج الفضة من نطاق الحركة العرضية الحالي، والتحرك نحو اتجاه صاعد أو هابط بصورة أكثر وضوحًا.
مستقبل أسعار الفضة.. السوق تنتظر محفزًا جديدًا
خلص تقرير مركز الملاذ الآمن إلى أن استقرار سعر الفضة عيار 999 عند نحو 101.15 جنيه يعكس حالة من التوازن بين عوامل داعمة وأخرى ضاغطة، في مقدمتها المخاطر الجيوسياسية من جهة، واستقرار الدولار وثبات أسعار الفائدة الأمريكية وضعف الطلب المحلي من جهة أخرى.
وأشار التقرير إلى أن الطبيعة المزدوجة للفضة باعتبارها معدنًا استثماريًا وصناعيًا تجعل اتجاهها المستقبلي مرتبطًا بدرجة كبيرة بتطورات الطلب الصناعي، خاصة في قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات، إلى جانب مسار التوترات الجيوسياسية والسياسة النقدية الأمريكية.
وأكد المركز أن السوق تحتاج إلى محفز واضح حتى تتخلى عن حالة الاستقرار الحالية، سواء من خلال تصعيد جيوسياسي جديد، أو زيادة ملموسة في الطلب الصناعي والاستثماري، أو حدوث تغيرات مؤثرة في أسعار الفائدة والدولار.
وبناءً على المعطيات الحالية، يظل نطاق 100.50 إلى 101.75 جنيه للجرام هو النطاق المرجح لتحركات الفضة محليًا خلال الأيام المقبلة، مع بقاء احتمالات الخروج منه قائمة في حال ظهور مستجدات قوية على صعيد الأسواق العالمية أو المحلية.