- 14 يوليو 2026
- / 4098
أسعار الذهب في مصر ترتفع 20 جنيهًا وعيار 21 يسجل 5855 جنيهًا.. والأوقية العالمية تتماسك فوق مستوى 4020 دولارًا.
لا تنخدعوا بالتقلبات اليومية.. مشتريات البنك المركزي الصيني تواصل دعم الذهب وتحافظ على قوته على المدى الطويل.
تراجع الفجوة السعرية من 173 إلى 114 جنيهًا يعكس تحسن كفاءة التسعير في السوق المحلية.. وبيانات التضخم الأمريكية واجتماع الاحتياطي الفيدرالي سيحددان الاتجاه المقبل لأسعار الذهب.
شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026، مدعومة بصعود محدود في أسعار الذهب بالبورصة العالمية، وسط حالة من الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية انتظارًا لصدور بيانات التضخم الأمريكية، والتي تُعد من أهم المؤشرات المؤثرة في قرارات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال المرحلة المقبلة، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وأوضح التقرير أن سعر الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية، ارتفع بقيمة 20 جنيهًا، بنسبة 0.34%، ليسجل 5855 جنيهًا بنهاية تعاملات اليوم، فيما سجل عيار 24 نحو 6691 جنيهًا، وبلغ سعر عيار 18 نحو 5018 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 46840 جنيهًا، في حين استقرت الأوقية العالمية عند مستوى 4021 دولارًا.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن سوق الذهب في مصر يواصل الحفاظ على حالة من التوازن بين المؤثرات المحلية والعالمية، مشيرًا إلى أن تراجع الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل من 173.66 جنيهًا إلى 114.63 جنيهًا يعكس تحسنًا واضحًا في كفاءة التسعير، وانخفاضًا في تكاليف التداول والوساطة، وهو ما يعزز من استقرار السوق المحلية ويزيد من دقة تسعير الذهب في مصر.
وأضاف إمبابي أن استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط لا يزال يوفر دعمًا لأسعار الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة، إلا أن حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بصورة أكبر بالبيانات الاقتصادية الأمريكية، وفي مقدمتها بيانات التضخم المنتظر إعلانها هذا الأسبوع، إضافة إلى تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وأكد أن بيانات التضخم الأمريكية ستكون العامل الحاسم في تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال الأسبوعين المقبلين، داعيًا المستثمرين إلى عدم التسرع في تنفيذ عمليات شراء كبيرة قبل اتضاح مسار السياسة النقدية الأمريكية، خاصة مع اقتراب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر عقده في 29 يوليو.
ارتفاع محدود في أسعار الذهب محليًا رغم الضغوط العالمية
وأشار تقرير آي صاغة إلى أن سعر الذهب عيار 21 ارتفع من مستوى 5835 جنيهًا في ختام تعاملات 13 يوليو إلى 5855 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، محققًا زيادة قدرها 20 جنيهًا بما يعادل 0.34%، بينما ارتفعت أسعار الذهب عالميًا، حيث صعدت الأوقية من 4001.65 دولار إلى 4019.15 دولار، بزيادة بلغت 17.5 دولارًا، بنسبة 0.44%.
وأوضح التقرير أن الأسواق تتحرك حاليًا وسط توازن بين عوامل إيجابية وأخرى سلبية، إذ تواصل التوترات الجيوسياسية تقديم دعم محدود لأسعار الذهب، في الوقت الذي تحد فيه توقعات استمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة من قدرة المعدن النفيس على تحقيق مكاسب قوية.
تراجع الفجوة السعرية يعكس تحسن كفاءة التسعير في سوق الذهب
وأكد التقرير أن أبرز التطورات التي شهدها سوق الذهب في مصر تمثلت في الانخفاض الملحوظ للفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العالمي المعادل، حيث تراجعت من 173.66 جنيهًا في تعاملات 13 يوليو إلى 114.63 جنيهًا في تعاملات 14 يوليو، بانخفاض بلغ 59.03 جنيهًا.
كما انخفضت نسبة الفجوة السعرية من 3.07% إلى 2%، وهو ما يعكس تقاربًا أكبر بين السعر المحلي والسعر العادل، وتراجع علاوة المخاطر التي يضيفها بعض التجار، فضلًا عن التحسن الواضح في كفاءة التسعير داخل السوق المصرية، الأمر الذي يعزز من استقرار سوق الذهب ويزيد من ثقة المتعاملين.
ارتفاع الدولار يدعم أسعار الذهب محليًا
وأوضح التقرير أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري ارتفع إلى نحو 50.69 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، مقارنة بنحو 50.29 جنيهًا في الجلسة السابقة، بنسبة ارتفاع بلغت نحو 0.90%.
وأشار إلى أن ارتفاع الدولار كان من المفترض أن يدفع أسعار الذهب المحلية إلى مستويات أعلى، إلا أن تحسن كفاءة التسعير وتراجع الفجوة السعرية حدّا من تأثير هذا الارتفاع، لتتحرك أسعار الذهب بصورة أكثر توازنًا داخل السوق المصرية.
هدوء نسبي في حركة تداول الذهب بالسوق المحلية
ورصد التقرير انخفاض عدد تحديثات أسعار الذهب اليومية من 11 تحديثًا خلال تعاملات 13 يوليو إلى 5 تحديثات فقط في تعاملات اليوم، وهو ما يعكس حالة من الهدوء النسبي في نشاط السوق، مع استمرار التوازن بين العرض والطلب.
وأضاف أن جميع الأعيرة تحركت في الاتجاه نفسه، حيث سجلت أسعار الذهب عيار 24 وعيار 18 ارتفاعات متقاربة مع عيار 21، بما يؤكد وحدة الاتجاه داخل السوق المحلية.
التوترات الأمريكية الإيرانية تعيد تشكيل حركة الأسواق العالمية
وعلى الصعيد العالمي، أوضح التقرير أن أسعار الذهب استعادت جزءًا من خسائرها التي سجلتها خلال الجلسة السابقة، مدعومة بتصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط وأثارت مخاوف متزايدة بشأن عودة الضغوط التضخمية عالميًا.
وأشار التقرير إلى أن استمرار الضربات العسكرية المتبادلة، واستهداف ناقلات النفط في مضيق هرمز، دفع أسعار النفط إلى الارتفاع بأكثر من 9% خلال خمسة أيام، الأمر الذي عزز توقعات استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة.
ورغم ذلك، أوضح التقرير أن تأثير هذه التطورات على أسعار الذهب ظل محدودًا، لأن ارتفاع أسعار النفط يدفع المستثمرين إلى ترجيح استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا.
بيانات التضخم الأمريكية واجتماع الفيدرالي في صدارة اهتمام الأسواق
وأشار التقرير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 3.50% و3.75% للاجتماع الرابع على التوالي، بينما تترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، ومؤشر أسعار المنتجين، إلى جانب الشهادة نصف السنوية لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أمام الكونجرس.
كما لفت التقرير إلى أن عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر وولر أشار إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة إذا أظهرت البيانات استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، وهو ما دفع المستثمرين إلى تعزيز رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية خلال اجتماع سبتمبر المقبل.
ووفقًا لأداة FedWatch التابعة لبورصة CME، ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر إلى نحو 78% مقارنة بـ57% قبل أسبوع، بما يعكس تنامي توقعات الأسواق باستمرار السياسة النقدية المتشددة.
مشتريات البنوك المركزية تواصل دعم أسعار الذهب
وأكد التقرير أن استمرار مشتريات البنوك المركزية من الذهب، وفي مقدمتها البنك المركزي الصيني، الذي سجل أكبر زيادة شهرية في احتياطيات الذهب منذ أكثر من عامين ونصف، لا يزال يمثل أحد أهم العوامل الداعمة لأسعار الذهب على المدى الطويل، حتى وإن كان تأثير هذه المشتريات على التحركات اليومية للأسعار لا يزال محدودًا.
السوق يترقب إشارة الحسم
واختتم المهندس سعيد إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن سوق الذهب يعيش حاليًا مرحلة من التوازن بين العوامل الداعمة والضاغطة، حيث تستمر التوترات الجيوسياسية في دعم الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، بينما تظل السياسة النقدية الأمريكية العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن تراجع الفجوة السعرية وتحسن كفاءة التسعير يعكسان استقرارًا واضحًا في سوق الذهب المصرية، إلا أن الاتجاه النهائي للأسعار سيظل مرهونًا بنتائج بيانات التضخم الأمريكية، وما ستسفر عنه قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه المرتقب في نهاية يوليو، والتي ستحدد المسار الحقيقي لأسعار الذهب محليًا وعالميًا.