- 14 يوليو 2026
- / 2054
المهندس سعيد إمبابي الرئيس التنفيذي لمنصة آى صاغة: الفئة العمرية من 20 إلى 40 عامًا تستحوذ على أكثر من 70% من المستثمرين في صناديق الذهب والفضة.
الشراء الإلكتروني غيّر خريطة الادخار والاستثمار في المعادن النفيسة.
صناديق الفضة الجديدة جذبت أكثر من 22 ألف مستثمر خلال أشهر قليلة.
أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية بشأن أداء صناديق الاستثمار في الذهب والفضة تعكس تحولًا جوهريًا في سلوك المدخرين والمستثمرين في مصر، مشيرًا إلى أن السوق يشهد توسعًا متسارعًا في الاستثمار الإلكتروني بالمعادن النفيسة، مدعومًا بارتفاع الوعي المالي والاستثماري، إلى جانب التطور الكبير في التكنولوجيا المالية وسهولة الوصول إلى أدوات الاستثمار الرقمية.
وأوضح إمبابي أن وصول عدد المستثمرين في صناديق الذهب والفضة إلى نحو 329 ألف مستثمر بنهاية يونيو 2026، مقارنة بنحو 289 ألف مستثمر بنهاية مارس الماضي، بنسبة نمو بلغت 14% خلال الربع الثاني من العام، يعكس تنامي الاعتماد على المنصات الإلكترونية في شراء الذهب والفضة والاستثمار فيهما، مؤكدًا أن التكنولوجيا المالية أصبحت عنصرًا رئيسيًا في اتخاذ القرارات الاستثمارية، وساهمت في جذب شرائح جديدة من المستثمرين إلى سوق المعادن النفيسة.
وأضاف أن ارتفاع صافي أصول صناديق الاستثمار في الذهب والفضة إلى 9.35 مليار جنيه بنهاية يونيو الماضي، مقابل 9.28 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، يؤكد استمرار تدفق الاستثمارات إلى هذه الصناديق، رغم التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين في الذهب والفضة باعتبارهما من أهم أدوات التحوط والحفاظ على قيمة المدخرات في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.
وأشار المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» إلى أن التقرير الصادر عن الهيئة العامة للرقابة المالية أظهر تغيرًا واضحًا في التركيبة العمرية للمستثمرين، حيث استحوذت الفئة العمرية من 20 إلى 30 عامًا على نحو 39.4% من إجمالي المستثمرين، بينما جاءت الفئة العمرية من 30 إلى 40 عامًا في المرتبة الثانية بنسبة 32%، وهو ما يعني أن أكثر من 70% من المستثمرين في صناديق الذهب والفضة ينتمون إلى فئة الشباب.
وأكد إمبابي أن هذه المؤشرات تعكس تغيرًا كبيرًا في الثقافة الاستثمارية داخل السوق المصرية، حيث أصبحت الأجيال الجديدة أكثر اعتمادًا على التطبيقات والمنصات الرقمية لإدارة مدخراتها واستثماراتها، بدلًا من الوسائل التقليدية، وهو ما ساهم في توسيع قاعدة المستثمرين بصورة غير مسبوقة، وسرّع من وتيرة التحول نحو الاستثمار الإلكتروني.
وأضاف أن التقرير كشف أيضًا عن استحواذ المستثمرين الأفراد على نحو 71% من إجمالي المستثمرين في صناديق الذهب والفضة، مقابل 29% للمؤسسات، وهو ما يعكس تنامي ثقة المستثمر الفرد في هذه الصناديق باعتبارها إحدى الأدوات الاستثمارية الآمنة. كما أوضح أن الذكور يمثلون 83% من المستثمرين الأفراد، مقابل 17% للإناث.
ولفت إمبابي إلى أن صناديق الذهب ما زالت تستحوذ على النصيب الأكبر من حجم الاستثمارات، حيث بلغ عدد المستثمرين بها نحو 306.5 ألف مستثمر موزعين على سبعة صناديق استثمار، فيما سجلت إجمالي الأصول نحو 9.2 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، بما يعكس استمرار الإقبال على الاستثمار في الذهب باعتباره الملاذ الآمن الأكثر جذبًا للمستثمرين.
وأشار إلى أن إطلاق أول صناديق للاستثمار في الفضة خلال الربع الثاني من العام يمثل خطوة مهمة نحو تنويع الأدوات الاستثمارية داخل سوق المعادن النفيسة، موضحًا أن الصندوقين الجديدين نجحا في استقطاب نحو 22.3 ألف مستثمر خلال فترة قصيرة، بإجمالي أصول بلغت 146.1 مليون جنيه، وهو ما يعكس وجود طلب متزايد على المنتجات الاستثمارية الجديدة التي تلبي احتياجات المستثمرين وتواكب تطورات الأسواق.
وأكد المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» أن تجربة المنصة خلال الفترة الماضية أظهرت أن الشراء الإلكتروني للذهب والفضة أصبح من أسرع القطاعات نموًا داخل السوق المصرية، خاصة مع توافر حلول رقمية متطورة تتيح متابعة الأسعار بشكل لحظي، وإتمام عمليات الشراء والاستثمار بسهولة وأمان، وهو ما ساهم بصورة مباشرة في زيادة أعداد المستثمرين في صناديق المعادن النفيسة.
وأوضح إمبابي أن التوسع في تطبيقات التكنولوجيا المالية لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة لمواكبة التغيرات التي يشهدها القطاع المالي والاستثماري، متوقعًا استمرار النمو القوي للاستثمار الإلكتروني في الذهب والفضة خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع ارتفاع مستويات الوعي المالي، وزيادة توجه المؤسسات نحو إطلاق منتجات استثمارية رقمية أكثر تنوعًا ومرونة.
واختتم سعيد إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن الأرقام الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية تعكس مرحلة جديدة يشهدها سوق الذهب والفضة في مصر، عنوانها التحول الرقمي، واتساع قاعدة المستثمرين، وزيادة اعتماد الشباب على أدوات الاستثمار الحديثة، بما يعزز مكانة الذهب والفضة كأحد أهم أوعية الادخار والاستثمار في السوق المصرية، ويدعم مستقبل الاستثمار الإلكتروني في المعادن النفيسة خلال السنوات المقبلة.