- 11 يوليو 2026
- / 2985
تراجع الذهب 55 جنيهًا خلال أسبوع يعد حركة طبيعية.. ونتوقع تداول عيار 21 بين 5850 و5950 جنيهًا خلال الفترة المقبلة.
انخفاض الفجوة السعرية من 2.76% إلى 0.94% يؤكد تحسن كفاءة تسعير الذهب في السوق المصرية.
ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات الجيوسياسية يقدمان دعمًا للذهب عالميًا، بينما تستمر أسعار الفائدة المرتفعة في ممارسة ضغوط على المعدن النفيس.
الأوقية العالمية فقدت نحو 45 دولارًا خلال أسبوع، إلا أن قوة الطلب المحلي حالت دون تراجع الذهب في مصر إلى أقل من 5800 جنيه للجرام.
شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع الممتد من 4 إلى 11 يوليو 2026، حيث انخفضت بنسبة 0.93%، في ظل استمرار التقلبات التي تسيطر على الأسواق العالمية نتيجة تداخل عوامل اقتصادية وجيوسياسية متعددة، أبرزها تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع أسعار النفط، إلى جانب ضعف بيانات سوق العمل الأمريكية، التي ساهمت في تقليص توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وذلك وفقًا للتقرير الأسبوعي الصادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وأوضح التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية، تراجع بقيمة 55 جنيهًا خلال الأسبوع، بعدما انخفض من 5920 جنيهًا إلى 5865 جنيهًا، بنسبة بلغت 0.93%.
وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6703 جنيهات، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 5865 جنيهًا، وسجل جرام الذهب عيار 18 نحو 5027 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب 46920 جنيهًا، بينما استقرت الأوقية عالميًا عند مستوى 4120 دولارًا بنهاية تعاملات الأسبوع.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن سوق الذهب في مصر أظهر قدرًا كبيرًا من التماسك خلال الأسبوع الماضي، رغم الضغوط التي تعرضت لها الأسواق العالمية، موضحًا أن حركة الأسعار جاءت نتيجة توازن واضح بين عوامل تدعم الذهب وأخرى تضغط على أسعاره.
وأضاف إمبابي أن ارتفاع أسعار النفط الناتج عن تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية عالميًا، وهو ما دعم توجهات الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، بينما ساهمت بيانات التوظيف الأمريكية الضعيفة في الحد من هذه الضغوط، ومنعت الذهب من تسجيل تراجعات أكبر على المستوى العالمي.
وأكد أن أبرز التطورات الإيجابية في السوق المحلية تمثلت في تقلص الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل من 2.76% إلى 0.94%، وهو ما يعكس تحسنًا واضحًا في كفاءة تسعير الذهب داخل السوق المصرية، وعودة الأسعار المحلية للتوافق بصورة أكبر مع حركة أسعار الذهب في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن المستثمرين يترقبون خلال الأسبوع المقبل صدور بيانات التضخم الأمريكية، بالإضافة إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر عقده يومي 28 و29 يوليو، باعتبارهما الحدثين الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة، متوقعًا استمرار تداول الذهب عيار 21 داخل نطاق يتراوح بين 5850 و5950 جنيهًا حتى ظهور مؤشرات اقتصادية جديدة.
تحسن ملحوظ في كفاءة تسعير الذهب بالسوق المصرية
وأوضح تقرير منصة آي صاغة أن استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري لعب دورًا مهمًا في الحد من تقلبات أسعار الذهب محليًا، إذ تحرك الدولار داخل نطاق محدود خلال الأسبوع، حيث سجل نحو 49.18 جنيه في بداية الفترة، ثم تراجع إلى 48.86 جنيه، قبل أن يعاود الارتفاع تدريجيًا ليصل إلى 49.75 جنيه بنهاية الأسبوع.
وأشار التقرير إلى أن هذا التحرك المحدود في سعر الصرف ساعد على استقرار تكلفة تسعير الذهب داخل السوق المحلية، بينما تمثل التطور الأبرز في استمرار تراجع الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العالمي.
وأوضح التقرير أن الفجوة السعرية بلغت نحو 155.9 جنيهًا، بما يعادل 2.76%، في 7 يوليو، قبل أن تنخفض تدريجيًا إلى 53.9 جنيهًا فقط، بما يعادل 0.94% بنهاية الأسبوع، وهو ما يعكس انخفاض علاوة المخاطر وتحسن كفاءة التسعير بالسوق المحلية.
نشاط التداول يتراجع مع نهاية الأسبوع
وأشار التقرير إلى أن سوق الذهب المحلية شهدت نشاطًا ملحوظًا خلال الفترة من 6 إلى 9 يوليو، مع ارتفاع وتيرة تحديثات الأسعار بالتزامن مع تصاعد التوترات العالمية، قبل أن تتراجع حركة التداول تدريجيًا مع نهاية الأسبوع، في ظل ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة.
وأظهرت بيانات التقرير أن الذهب عيار 21 افتتح تعاملات الأسبوع عند مستوى 5920 جنيهًا للجرام، ثم تراجع تدريجيًا ليغلق عند 5865 جنيهًا، فاقدًا 55 جنيهًا بنسبة 0.93%.
كما تحرك الذهب خلال الأسبوع داخل نطاق سعري بلغ 125 جنيهًا، بعدما سجل أعلى مستوى عند 5925 جنيهًا للجرام، بينما لامس أدنى مستوى عند 5800 جنيه، في إشارة إلى ارتفاع مستويات التذبذب في السوق.
وفي المقابل، أنهت الأوقية العالمية تعاملات الأسبوع عند نحو 4120 دولارًا، مقارنة مع 4165 دولارًا في بداية الفترة، مسجلة خسائر تقارب 45 دولارًا، بما يعادل نحو 1.1%، متأثرة بارتفاع أسعار النفط، واستمرار التوترات الجيوسياسية، وترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية واجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
الذهب العالمي يتراجع رغم استمرار التوترات الجيوسياسية
وعلى الصعيد العالمي، أوضح التقرير أن أسعار الذهب أنهت تعاملات الأسبوع على انخفاض يقارب 1.5%، بعدما تراجعت الأوقية من نحو 4165 دولارًا إلى قرابة 4120 دولارًا، رغم استمرار التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشار التقرير إلى أن الأسواق ركزت بصورة أكبر على التأثير الاقتصادي لارتفاع أسعار النفط وما يسببه من زيادة في الضغوط التضخمية، وهو ما عزز التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، الأمر الذي حد من قدرة الذهب على تحقيق مكاسب قوية رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
بيانات الوظائف الأمريكية تقلص توقعات التشديد النقدي
وأوضح التقرير أن الاقتصاد الأمريكي أضاف نحو 57 ألف وظيفة فقط خلال شهر يونيو، مقابل توقعات بلغت 115 ألف وظيفة، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم بشأن استمرار رفع أسعار الفائدة خلال الفترة القريبة.
ورغم ذلك، ما تزال الأسواق تسعر احتمالًا يقارب 63% لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل، في ظل استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة.
التضخم وقرارات الفيدرالي يحددان اتجاه الذهب
وأضاف التقرير أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، إلا أن تصريحات رئيس المجلس، كيفن وورش، أظهرت استمرار القلق من الضغوط التضخمية، لا سيما بعد رفع توقعات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، الأمر الذي يدعم استمرار سياسة "الفائدة المرتفعة لفترة أطول".
وأشار التقرير إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الأزمة الإيرانية يمثل تحديًا إضافيًا أمام جهود خفض التضخم، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على قرارات السياسة النقدية الأمريكية، وبالتالي على حركة أسعار الذهب عالميًا.
مشتريات البنوك المركزية تواصل دعم الذهب على المدى الطويل
ورغم الضغوط التي يتعرض لها الذهب على المدى القصير، أكد التقرير أن استمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها من الذهب لا يزال يمثل أحد أهم عوامل الدعم طويلة الأجل، خاصة مع مواصلة البنك المركزي الصيني زيادة مشترياته، مسجلًا أكبر زيادة شهرية في احتياطيات الذهب منذ أكثر من عامين، وذلك رغم تراجع صافي مشتريات البنوك المركزية عالميًا خلال الربع الأول من العام.
التوقعات المستقبلية لأسعار الذهب
واختتم المهندس سعيد إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن سوق الذهب يمر حاليًا بمرحلة توازن بين عاملين رئيسيين؛ الأول يتمثل في الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار النفط، اللذين يدعمان المعدن النفيس، والثاني يتمثل في تباطؤ سوق العمل الأمريكي وتراجع توقعات التشديد النقدي، وهو ما يحد من الضغوط على الذهب.
وأضاف أن أسعار الذهب مرشحة للتحرك في نطاق عرضي يميل إلى الهبوط المحدود خلال المدى القصير، لحين اتضاح مسار التضخم الأمريكي ونتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مؤكدًا أن أي تغيير في توقعات أسعار الفائدة سيظل العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد الاتجاه المقبل لأسعار الذهب عالميًا ومحليًا.