- 02 يونيو 2026
- / 2642
أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن الزيادات التي تشهدها أسعار المصنعية في سوق الذهب المصري خلال الفترة الحالية تُعد من الإجراءات الطبيعية والمعتادة التي تتكرر بشكل دوري داخل القطاع، موضحًا أن العديد من الشركات المصنعة للمشغولات الذهبية تعتمد سياسات تسعير تتضمن زيادات سنوية أو نصف سنوية في قيمة المصنعية وفقًا لخططها التشغيلية والتسويقية.
وأوضح إمبابي أن رفع أسعار المصنعية ليس أمرًا استثنائيًا أو مرتبطًا بظروف طارئة، وإنما يأتي ضمن آليات التسعير التي تتبعها الشركات المنتجة للمشغولات الذهبية لمواكبة التغيرات في تكاليف التشغيل والإنتاج، لافتًا إلى أن هذه الزيادات تختلف من شركة إلى أخرى بحسب طبيعة المنتجات ومستوى التصنيع والعلامة التجارية.
وأشار إلى أن سوق الذهب في مصر تشهد خلال الفترة الراهنة حالة من الهدوء النسبي في حركة البيع والشراء مقارنة بالفترات السابقة، موضحًا أن أي زيادة تطرأ على قيمة المصنعية تنعكس بشكل مباشر على السعر النهائي الذي يتحمله المستهلك عند شراء المشغولات الذهبية، وهو ما قد يدفع بعض العملاء إلى تأجيل قرارات الشراء أو إعادة تقييمها، خاصة في ظل استمرار التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين مصلحة الضرائب المصرية وكل من شعبتي تجار وصناع المشغولات الذهبية والفضية بشأن تعديل متوسطات قيمة «المصنعية» المستخدمة لأغراض المحاسبة الضريبية، حيث تم الاتفاق على زيادة هذه المتوسطات بنسبة 10% اعتبارًا من الأول من يوليو 2026 وحتى الثلاثين من يونيو 2027.
وبحسب الاتفاق الجديد، ارتفع متوسط قيمة المصنعية المعتمد ضريبيًا لجرام الذهب عيار 21 ليصل إلى 64.41 جنيهًا للجرام، وذلك بخلاف ضريبة القيمة المضافة البالغة 14%، كما ارتفع متوسط قيمة المصنعية المعتمد لجرام الذهب عيار 23.5 إلى 96.64 جنيهًا للجرام بخلاف ضريبة القيمة المضافة.
وشملت التعديلات الجديدة جميع أنواع المشغولات المصنعة من المعادن النفيسة، بما في ذلك المشغولات الذهبية والفضية والبلاتينية، بالإضافة إلى المشغولات المرصعة بالأحجار الكريمة، وذلك في إطار تطبيق البروتوكول المنظم لآليات المحاسبة الضريبية داخل قطاع الذهب والمجوهرات في مصر.
وأوضح إمبابي أن متوسطات المصنعية التي يتم الاتفاق عليها بين الجهات المعنية تُستخدم فقط كأساس للمحاسبة الضريبية ولا تعكس بالضرورة قيمة المصنعية الفعلية التي يدفعها المستهلك النهائي عند شراء المشغولات الذهبية، مؤكدًا أن قيمة المصنعية تختلف من منتج إلى آخر وفقًا لعوامل متعددة، من بينها طبيعة التصميم، ومستوى الحرفية والتشغيل، ودرجة تعقيد التصنيع، بالإضافة إلى اسم الشركة أو العلامة التجارية المنتجة.
وأضاف أن نظام المحاسبة الضريبية المعمول به حاليًا يعتمد على فصل قيمة المعدن الخام عن قيمة التشغيل أو المصنعية داخل الفاتورة، حيث يتم احتساب ضريبة القيمة المضافة على هامش الربح الناتج عن المصنعية فقط، بينما يتم تحصيل الضريبة الخاصة بالمصنعية عند مرحلة دمغ المشغولات الذهبية وفقًا للمتوسطات المتفق عليها بين الأطراف المعنية.
وأكد المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» أن تحقيق التوازن بين مصالح الشركات المصنعة والمستهلكين يمثل أحد أهم التحديات التي تواجه سوق الذهب المصري خلال الفترة الحالية، مشددًا على ضرورة مراعاة أوضاع السوق الفعلية ومستويات الطلب عند اتخاذ قرارات تتعلق برفع أسعار المصنعية، بما يضمن الحفاظ على تنافسية السوق واستمرار حركة المبيعات، وفي الوقت نفسه تمكين الشركات من مواجهة التكاليف التشغيلية المتزايدة.
وأشار إلى أن قطاع الذهب والمجوهرات يمر بمرحلة تتطلب قدرًا كبيرًا من المرونة في التسعير والتعامل مع المتغيرات الاقتصادية، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار السوق ودعم حركة التداول يتطلبان مراعاة مصالح جميع الأطراف، سواء المنتجين أو التجار أو المستهلكين، بما يضمن استمرار نمو القطاع وتحقيق التوازن المطلوب بين العرض والطلب.