• / 1849

كشفت آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت عن تسجيل أسعار الفضة تراجعًا حادًا خلال تعاملات اليوم في السوقين المحلي والعالمي، في ظل ضغوط قوية ناتجة عن قوة الدولار الأمريكي واستمرار التوترات الجيوسياسية.

وأوضحت المنصة أن السعر المحلي للفضة عيار 999 تراجع من مستوى 138.92 جنيه إلى 132.99 جنيه، بخسارة بلغت 5.93 جنيه، ما يعادل نسبة انخفاض 4.27%، في حين هبطت الأونصة عالميًا من 75.217 دولار إلى 71.727 دولار، لتسجل انخفاضًا ملحوظًا خلال جلسة واحدة.

وأكدت “آي صاغة” أن هذا التراجع الحاد يأتي نتيجة تداخل مجموعة من العوامل الدولية والمحلية، في مقدمتها استمرار التوترات السياسية عالميًا، إلى جانب السياسة النقدية المتشددة التي ينتهجها مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يفرض ضغوطًا مباشرة على أسعار المعادن الثمينة، وعلى رأسها الفضة.

العوامل الدولية المؤثرة على أسعار الفضة

التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الأسواق

أشارت “آي صاغة” إلى أن تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط كان له تأثير واضح على حركة أسعار الفضة، حيث ساهمت حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية في إعادة تشكيل توجهات المستثمرين.

وفي هذا السياق، صرّح دونالد ترامب بأن الحرب قد تستمر لأكثر من أسبوعين، مؤكدًا أنها حققت إلى حد كبير أهدافها العسكرية، وهو ما انعكس سلبًا على شهية المستثمرين تجاه الفضة كملاذ آمن.

وأوضحت المنصة أن هذه التصريحات أدت إلى تراجع جاذبية الفضة مقارنة بأصول أخرى، مما ساهم في تسارع وتيرة الانخفاض خلال تعاملات اليوم.

السياسة النقدية الأمريكية وتأثير الفائدة

أوضحت “آي صاغة” أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قرر تثبيت أسعار الفائدة للاجتماع الثاني على التوالي خلال عام 2026، عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، في ظل استمرار الضغوط التضخمية العالمية.

وأشارت إلى أن التوقعات الحالية ترجح تأجيل أي خفض محتمل لأسعار الفائدة إلى سبتمبر 2027، وهو ما يرفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعادن غير المدرة للعائد مثل الفضة، ويؤدي إلى تراجع جاذبيتها الاستثمارية.

بيانات التضخم الأمريكية

لفتت المنصة إلى أن معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة سجل نحو 2.4% خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في يناير 2026، مقارنة بـ 2.7% في ديسمبر 2025، مع توقعات بارتفاعه مجددًا إلى 2.7% بنهاية العام الجاري.

وأرجعت هذه التوقعات إلى ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية، مؤكدة أن استمرار التضخم فوق المستويات المستهدفة يدعم توجه الفيدرالي نحو الاستمرار في السياسة النقدية المتشددة.

تراجع الطلب على الملاذات الآمنة

أضافت “آي صاغة” أن أحد العوامل الرئيسية وراء تراجع أسعار الفضة يتمثل في انخفاض الطلب على الملاذات الآمنة، في ظل توجه المستثمرين نحو تقليل المخاطر.

وأوضحت أن تصاعد المخاوف من اتساع نطاق الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط، ساهم في تعزيز قوة الدولار الأمريكي، وهو ما أدى بدوره إلى ممارسة ضغوط إضافية على أسعار المعادن الثمينة عالميًا.

العوامل المحلية المؤثرة في السوق المصري

سعر صرف الدولار وتأثيره على الفضة

أوضحت “آي صاغة” أن سعر صرف الدولار في البنوك المصرية ارتفع من 53.57 جنيه في 1 أبريل إلى 54.36 جنيه في 2 أبريل، بنسبة زيادة بلغت 1.47% خلال يوم واحد.

وأكدت المنصة أن هذا الارتفاع في سعر الدولار ساهم في تقليل حدة التراجع في أسعار الفضة محليًا، حيث لعب ضعف الجنيه دورًا نسبيًا في دعم الأسعار، مشيرة إلى أنه في حال ثبات سعر الصرف، كانت الخسائر في السوق المحلي ستكون أكبر.

تقلص الفجوة بين السعر المحلي والعالمي

أشارت “آي صاغة” إلى تراجع الفجوة السعرية بين السوق المحلي والعالمي، حيث انخفضت من 9.37 جنيه (7.23%) في 1 أبريل إلى 7.63 جنيه (6.09%) في 2 أبريل.

ويعكس هذا التراجع تحرك الأسعار المحلية نحو مستويات أكثر توازنًا، خاصة بعد موجة المضاربات التي شهدها سوق الفضة خلال يناير 2026.

ضعف الطلب المحلي وحالة الترقب

وأوضحت المنصة أن حالة التقلبات الحادة في الأسعار دفعت المستثمرين في السوق المصري إلى التريث وتأجيل قرارات الشراء، انتظارًا لاتضاح الاتجاهات المستقبلية للأسعار.

كما أشارت بيانات سوقية صادرة عن تجار ومصنّعي المعادن، من بينهم مركز الملاذ الآمن، إلى تراجع ملحوظ في الطلب على الفضة الخام، مع اتجاه المستثمرين إلى تبني استراتيجية الانتظار والترقب.

تحليل حركة أسعار الفضة

الأونصة عالميًا

سجلت الأونصة العالمية تراجعًا من 75.217 دولار إلى 71.727 دولار، بانخفاض نسبته 4.64% خلال يوم واحد، في انعكاس واضح لحالة التصحيح التي تشهدها الأسواق العالمية.

كما تراجعت الفضة إلى نحو 74 دولارًا للأونصة في بداية جلسات أبريل، بعد تسجيل انخفاض شهري حاد تجاوز 20% خلال مارس، وهو ما يعكس حجم الضغوط التي يتعرض لها المعدن الأبيض.

السعر المحلي لعيار 999

على المستوى المحلي، انخفض سعر الفضة عيار 999 بنسبة 4.27% خلال يومين، حيث سجل 138.92 جنيه بنهاية تعاملات 1 أبريل، قبل أن يتراجع إلى 132.99 جنيه في 2 أبريل.

تحليل العوامل الرئيسية المؤثرة في السوق

أوضحت “آي صاغة” أن تحركات أسعار الفضة الحالية تتأثر بثلاثة عوامل رئيسية:

التطورات الجيوسياسية، والتي أدت إلى تراجع الطلب العالمي على الفضة

السياسة النقدية الأمريكية، التي رفعت تكلفة الاحتفاظ بالمعادن غير المدرة للعائد

سعر الصرف المحلي، الذي ساهم في تقديم دعم محدود للأسعار

وأكدت المنصة أن العامل الأكثر تأثيرًا في الوقت الحالي هو التراجع الحاد في الأسعار العالمية، حيث فاق تأثير انخفاض الأونصة بنسبة 4.64% تأثير ارتفاع الدولار المحلي بنسبة 1.47%.

التوقعات المستقبلية لأسعار الفضة

ترى “آي صاغة” أن سوق الفضة يمر حاليًا بمرحلة تصحيح طبيعية، عقب موجة صعود قوية شهدها المعدن خلال بداية عام 2026، مشيرة إلى أن الاتجاه العام قد يميل إلى الهبوط أو التحرك العرضي على المدى القصير.

العوامل الداعمة المحتملة:

تراجع حدة التوترات الجيوسياسية

احتمالات خفض أسعار الفائدة مستقبلًا

استقرار الطلب في السوق المحلي

العوامل الضاغطة:

استمرار قوة الدولار الأمريكي

السياسة النقدية المتشددة

تراجع الطلب على الملاذات الآمنة

وفي ختام تقريرها، أوصت آي صاغة بضرورة متابعة تحركات الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار بشكل مستمر، إلى جانب مراقبة التطورات الجيوسياسية، باعتبارها العامل الرئيسي المحدد لاتجاه أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة.