• / 4950

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا جديدًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026، متأثرة باستمرار الضغوط العالمية على المعدن النفيس نتيجة قوة الدولار الأمريكي وارتفاع توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، فيما ارتفعت الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل، ما يعكس استمرار حالة الترقب بين المستثمرين، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن أسعار الذهب في مصر تراجعت بنحو 30 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، إلى مستوى 6425 جنيهًا، مقارنة بنحو 6455 جنيهًا في ختام تعاملات أمس، بتراجع بلغت نسبته 0.46%.

وأضاف إمبابي أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7343 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 مستوى 5508 جنيهات، وسجل سعر الجنيه الذهب نحو 51,400 جنيه، بينما استقرت الأوقية العالمية عند مستوى 4329 دولارًا.

أسعار الذهب اليوم في مصر

سعر الذهب عيار 24: 7343 جنيهًا

سعر الذهب عيار 21: 6425 جنيهًا

سعر الذهب عيار 18: 5508 جنيهات

سعر الجنيه الذهب: 51,400 جنيه

سعر أوقية الذهب عالميًا: 4329 دولارًا

وأوضح إمبابي أن السوق المحلية تعكس حالة من «الصبر الاستراتيجي» لدى المتعاملين رغم الضغوط الحالية التي يتعرض لها الذهب عالميًا، مؤكدًا أن ارتفاع الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل من 107.88 جنيه إلى 113.92 جنيه للجرام يشير إلى وجود شريحة من المستثمرين لا تزال تراهن على عودة أسعار الذهب للارتفاع خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن المتعاملين في سوق الذهب يرفعون هامش التسعير بشكل احترازي تحسبًا لعودة الزخم إلى الأسواق العالمية، لافتًا إلى أن المستثمر المصري يتذكر جيدًا تعافي الذهب خلال الأزمات الجيوسياسية السابقة، وهو ما يدفع البعض إلى الاحتفاظ بمراكزهم الاستثمارية بدلًا من التخارج في الوقت الحالي.

وأكد المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» أن الاستثمار في الذهب خلال المرحلة الحالية لا يعتمد على المضاربة قصيرة الأجل، بل يرتبط برؤية استثمارية طويلة المدى واستعداد لاقتناص الفرص المستقبلية حال تغير اتجاهات السوق العالمية.

3 عوامل رئيسية تتحكم في أسعار الذهب عالميًا

وكشف إمبابي أن أسعار الذهب عالميًا تواجه حاليًا معادلة معقدة تحكمها ثلاثة عوامل رئيسية، تشمل أسعار الفائدة الأمريكية، ومستويات التضخم، والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، موضحًا أن العامل الأكثر تأثيرًا خلال الفترة الحالية يتمثل في السياسة النقدية الأمريكية.

وأضاف أن بيانات سوق العمل الأمريكية الأخيرة عززت توقعات استمرار التشدد النقدي، وهو ما دفع الأسواق إلى تسعير احتمالات تتجاوز 70% لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي باتخاذ خطوة جديدة نحو رفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر المقبل.

وأوضح أن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، الأمر الذي يفسر استمرار الضغوط البيعية على الأوقية العالمية خلال الفترة الأخيرة.

الفجوة السعرية في الذهب ترتفع إلى 113.92 جنيه للجرام

وعلى المستوى المحلي، ارتفعت الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل إلى 113.92 جنيهًا للجرام، بما يعادل نحو 1.81%، مقارنة بمستوى 107.88 جنيهًا خلال الجلسة السابقة.

وأوضح إمبابي أن هذه الزيادة لا تعكس اضطرابات في سوق الذهب بقدر ما تعبر عن حالة من الحذر والترقب بين المتعاملين، في ظل متابعة مستمرة للتطورات الاقتصادية العالمية وقرارات السياسة النقدية الأمريكية.

وأشار تقرير «آي صاغة» إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري شهد تحركات محدودة، حيث تراجع متوسط سعر الدولار من 52.10 جنيهًا إلى 51.82 جنيهًا، إلا أن هذا الانخفاض لم يكن كافيًا لتعويض الضغوط الناتجة عن تراجع الذهب عالميًا.

لماذا تراجعت أسعار الذهب عالميًا؟

وعلى الصعيد العالمي، تعرض الذهب لضغوط قوية بفعل ارتفاع الدولار الأمريكي المدعوم ببيانات التوظيف الإيجابية، في الوقت نفسه حدّت مؤشرات التهدئة النسبية في الأزمة الإيرانية من زيادة الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.

وأكد إمبابي أن استقرار الأوضاع نسبيًا في منطقة الشرق الأوسط حال دون تعرض الذهب لموجة هبوط أكثر حدة، مشيرًا إلى أن أي تصعيد جيوسياسي جديد قد يعيد المعدن الأصفر سريعًا إلى مسار الصعود.

وأضاف أن الأسواق العالمية تترقب خلال الفترة المقبلة بيانات التضخم الأمريكية، إلى جانب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال النصف الثاني من عام 2026.

واختتم إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن الذهب يقف حاليًا أمام معادلة معقدة تجمع بين ضغوط أسعار الفائدة الأمريكية ومخاطر التضخم والتوترات الجيوسياسية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب قرارات استثمارية هادئة ومتابعة دقيقة للتطورات الاقتصادية العالمية، خاصة مع اقتراب قرارات الفيدرالي التي ستكون صاحبة التأثير الأكبر على حركة أسعار الذهب.