- 01 أبريل 2026
- / 4025
شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية حالة من التصحيح السعري الملحوظ خلال تعاملات شهر مارس 2026، متأثرة بتراجع أسعار الأوقية في البورصة العالمية، وذلك على الرغم من استمرار عوامل الدعم الرئيسية، وعلى رأسها ارتفاع سعر الدولار محليًا وزيادة علاوة المخاطر، في ظل التقلبات الحادة الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، إلى جانب تصاعد المخاوف من التضخم واستمرار تشدد السياسة النقدية الأمريكية. وسجل سعر جرام الذهب عيار 21 في مصر، وهو الأكثر تداولًا في السوق المحلية، تراجعًا بنسبة 2.8% خلال شهر مارس، بما يعادل 210 جنيهات، حيث انخفض من مستوى 7500 جنيه في بداية الشهر إلى نحو 7290 جنيهًا بنهايته. وخلال نفس الفترة، لامس الذهب أدنى مستوياته عند 6725 جنيهًا في 23 مارس، في ظل نطاق تداول واسع بلغ نحو 725 جنيهًا، ما يعكس حجم التقلبات التي شهدها السوق. وجاء هذا الأداء في سياق سوق مضطرب، حيث افتتح الذهب تعاملات مارس بموجة هبوط حادة خلال الأسبوع الأول، فقد خلالها نحو 350 جنيهًا، بنسبة تراجع بلغت 4.7%، وذلك رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة. إلا أن الأسعار عاودت الارتفاع سريعًا في 8 مارس لتصل إلى مستوى 7500 جنيه، مدعومة بعودة الطلب على الذهب كملاذ آمن. وخلال الفترة من 8 إلى 17 مارس، تحركت أسعار الذهب في مصر داخل نطاق عرضي يتراوح بين 7500 و7315 جنيهًا لعيار 21، وسط حالة من الترقب في الأسواق لقرارات السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب متابعة تطورات الحرب وتأثيراتها على الأسواق العالمية. ومثّل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في 18 مارس نقطة تحول رئيسية في مسار الأسعار، بعدما قرر تثبيت أسعار الفائدة، وهو ما انعكس سلبًا على الذهب من خلال دعم قوة الدولار ورفع تكلفة الاحتفاظ بالمعدن النفيس، الأمر الذي دفع الأسعار للدخول في موجة تصحيح قوية، هبطت خلالها إلى مستوى 6725 جنيهًا، بالتزامن مع تراجع أسعار الذهب عالميًا. وعلى الرغم من استمرار التوترات الجيوسياسية، فإن ارتفاع أسعار النفط وتزايد الضغوط التضخمية أضافا مزيدًا من التعقيد إلى المشهد، حيث دعمت الحرب أسعار الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا من ناحية، بينما مارست ضغوطًا عليه من ناحية أخرى عبر تعزيز التوقعات باستمرار تشدد السياسة النقدية الأمريكية. وفي المقابل، لعب سعر الدولار في مصر دورًا محوريًا في الحد من تراجع أسعار الذهب محليًا، حيث ارتفع من مستوى 48.8 جنيهًا إلى نحو 54.58 جنيهًا بنهاية مارس، بنسبة زيادة تقارب 12%، وهو ما ساهم في إبقاء أسعار الذهب أعلى من مستوياتها العادلة نظريًا، والتي كانت قد تقترب من 6700 جنيه لعيار 21. ومع تجدد تصاعد التوترات الجيوسياسية في نهاية الشهر، خاصة بعد الهجمات في منطقة الخليج، عادت أسعار الذهب للارتفاع مرة أخرى، ليسجل عيار 21 مستوى 7290 جنيهًا، محققًا مكاسب سريعة بلغت نحو 315 جنيهًا خلال آخر جلستين من التداول، مدعومًا بزيادة الطلب الدفاعي على المعدن النفيس. من جانبه، أوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن سوق الذهب في مصر أصبح يسعّر في الوقت الحالي ثلاثة عوامل رئيسية بالتزامن، تشمل تطورات الحرب وتأثيرها على الطلب العالمي، وسياسات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وانعكاساتها على أسعار الذهب عالميًا، بالإضافة إلى تحركات سعر الدولار، والذي يظل العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد أسعار الذهب داخل السوق المحلية. وأضاف إمبابي أن التراجع الذي شهده الذهب خلال شهر مارس لا يعكس تغيرًا في الاتجاه العام للأسعار، بقدر ما يمثل عملية إعادة تسعير داخل سوق شديد الحساسية للتغيرات الاقتصادية والسياسية، مؤكدًا أن الذهب سيظل مدعومًا على المدى القصير، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيراتها على أسعار النفط والدولار، حتى مع بقاء الأسعار العالمية في نطاق متذبذب. أسعار الذهب في مصر بنهاية مارس 2026: عيار 24: نحو 8330 جنيهًا عيار 21: 7290 جنيهًا عيار 18: نحو 6250 جنيهًا الجنيه الذهب: نحو 58320 جنيهًا