- 25 يناير 2026
- / 3626
كشف المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، عن تفاصيل خطيرة تتعلق بانتشار الذهب المغشوش في السوق المحلية، محذرًا من أساليب النصب الحديثة التي تهدد مدخرات ملايين المصريين، وذلك خلال حلقة استثنائية من برنامج «أنا وهو وهي» المذاع عبر فضائية «صدى البلد».
وتناول إمبابي، خلال اللقاء، تطورات سوق الذهب والفضة، وآليات حماية المستهلك، إلى جانب تقديم مجموعة من النصائح الاستثمارية المهمة للباحثين عن الملاذ الآمن في ظل التقلبات الاقتصادية.
اليقظة الرقابية.. خط الدفاع الأول لحماية المستهلك
استهل إمبابي حديثه بالتأكيد على أن الأنباء المتداولة بشأن ضبط كميات من الذهب المغشوش تعكس يقظة الأجهزة الرقابية، وعلى رأسها مصلحة الدمغة والموازين، مشددًا على أن هذه التحركات تمثل حائط صد قوي لحماية السوق والمستهلكين.
وأوضح أن أساليب الغش في الذهب تطورت بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، حيث لم تعد تقتصر على طرق بدائية، بل أصبحت تعتمد على تقنيات حديثة مثل الحفر بالليزر لتزوير الدمغات، وهو ما يجعل اكتشاف الذهب المغشوش أمرًا بالغ الصعوبة بالنسبة للمواطن العادي دون فحص متخصص.
الذهب لا يزال مخزن القيمة الآمن للمصريين
وأكد المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» أن الذهب يظل هو مخزن القيمة التقليدي للمصريين عبر الأجيال، ويُعد أحد أهم أدوات التحوط ضد التضخم وتراجع قيمة العملة.
وأشار إمبابي إلى أن الاتجاه العام لأسعار الذهب على المدى الطويل يظل صعوديًا، موضحًا أن القاعدة الاستثمارية الأهم هي الشراء عند توافر السيولة، وعدم الانشغال بمحاولات توقع القمم أو انتظار انخفاض الأسعار، لأن الذهب بطبيعته استثمار طويل الأجل.
تحذير شديد من إعلانات «توفير المصنعية»
ووجّه إمبابي تحذيرًا صارمًا من الانسياق وراء إعلانات بيع الذهب المستعمل أو «كسر الزيرو» المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي، والتي تُروّج لتوفير قيمة المصنعية.
ووصف هذا السلوك بأنه «مقامرة بشقاء العمر»، مؤكدًا أن الذهب المغشوش غالبًا ما يصل إلى المستهلك عبر هذه القنوات غير الرسمية، التي تفتقر للرقابة والفواتير القانونية، مما يعرض المشترين لخسائر فادحة عند إعادة البيع.
الفاتورة الرسمية.. صك الأمان الوحيد
وشدد إمبابي على أن الفاتورة القانونية المعتمدة تمثل الضمان الحقيقي والوحيد للمستهلك، مطالبًا بضرورة التأكد من احتوائها على جميع البيانات الأساسية، وفي مقدمتها وزن المشغولات، وعيار الذهب، وسعر الجرام وقت الشراء، إلى جانب ختم المحل التجاري بشكل واضح.
وأكد أن شراء الذهب دون فاتورة يفقده قيمته القانونية، قائلاً: «من دون فاتورة، أنت لا تملك ذهبًا، بل تملك معدنًا لا يتمتع بأي حماية قانونية عند إعادة البيع».
الفضة تتفوق على الذهب وتحقق أرباحًا قياسية
وفي مفاجأة لافتة، كشف إمبابي عن تفوق الفضة على الذهب من حيث نسب الأرباح خلال العام الماضي، مؤكدًا أنها كانت «الحصان الأسود» في سوق المعادن الثمينة.
وأوضح أن أسعار الفضة سجلت قفزات قوية وصلت إلى نحو 200%، مضيفًا: «من استثمر 100 ألف جنيه في الفضة العام الماضي، أصبح يمتلك اليوم قرابة 300 ألف جنيه»، وهو ما يعكس الفرص الاستثمارية الكبيرة التي لا تزال متاحة في هذا المعدن.
دعوة لدعم الصناعة الوطنية
ودعا إمبابي المواطنين إلى إعادة إحياء ثقافة شراء المشغولات الذهبية، وعدم التركيز فقط على السبائك والعملات، مؤكدًا أن المشغولات الذهبية المصرية تتمتع بجودة تضاهي المنتجات العالمية.
وأشار إلى أن الإقبال على المشغولات يدعم آلاف العاملين في المصانع والورش المحلية، ويسهم في تنشيط الصناعة الوطنية وتعزيز الاقتصاد القومي.
القاعدة الذهبية: الذهب لا يموت
واختتم إمبابي اللقاء برسالة واضحة للمدخرين والمستثمرين، مؤكدًا أن الذهب استثمار لا يفقد قيمته بمرور الوقت، وأن أفضل توقيت للشراء هو دائمًا «الآن» طالما توفرت السيولة الفائضة.
وشدد على ضرورة التفكير طويل الأجل، وعدم الانسياق وراء التذبذبات قصيرة الأمد في الأسعار.
نصيحة أخيرة لكل مستثمر
واختتم إمبابي حديثه بالتأكيد على أن اختيار الملاذ الآمن يعتمد على حجم السيولة والأهداف الاستثمارية لكل فرد، موضحًا:
الذهب: يظل الخيار الأفضل للادخار طويل الأجل والسيولة الكبيرة، بشرط الشراء من مصادر موثوقة والحصول على فاتورة رسمية لتجنب مخاطر الذهب المغشوش.
الفضة: تمثل فرصة استثمارية قوية لأصحاب السيولة الصغيرة أو الباحثين عن نمو سريع، خاصة في ظل استمرار الاتجاه الصعودي لأسعارها.