- 01 سبتمبر 2026
- / 2624
ارتفاع الدولار يوفر دعمًا لأسعار الفضة في السوق المحلية.. والفجوة السعرية عند 0.28% فقط تعكس كفاءة التسعير.
تصحيح عالمي للفضة بعد مكاسب سنوية بلغت 71%.. وتوقعات ضعف الطلب الصناعي وتشديد السياسة النقدية تضغط على الأسعار.
الفضة حققت مكاسب شهرية بلغت 15.48% قبل بدء موجة التصحيح.
ارتفاع الدولار إلى 50.98 جنيه يدعم أسعار الفضة في مصر رغم تراجع الأوقية عالميًا إلى 64.76 دولار.
الفجوة السعرية المحدودة بين السوق المحلية والعالمية تعكس توازنًا واضحًا في آليات التسعير.
شهدت أسعار الفضة في مصر حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، وذلك رغم تعرض أسعار الفضة عالميًا لضغوط هبوطية مع بداية شهر سبتمبر، في ظل تراجع توقعات الطلب الصناعي وتصاعد المخاوف المرتبطة بمسار السياسة النقدية الأمريكية.
وساهم ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري في الحد من تأثير التراجع العالمي على أسعار الفضة في السوق المحلية، حيث يعوض ارتفاع سعر صرف الدولار جزءًا من الخسائر الناتجة عن انخفاض سعر الأوقية عالميًا، وفقًا لتقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن.
أسعار الفضة اليوم في مصر
وأوضح مركز الملاذ الآمن أن سعر الفضة عيار 999، وهو من أكثر أعيرة الفضة انتشارًا واستخدامًا في السوق المصرية، سجل نحو 106 جنيهات للجرام.
وبلغ سعر الفضة عيار 925، والمعروف باسم الفضة الإسترليني، نحو 98.25 جنيهًا للجرام، بينما سجل سعر الفضة عيار 900 نحو 95.5 جنيهًا، في حين بلغ سعر الفضة عيار 800 نحو 85 جنيهًا للجرام.
كما سجل سعر الجنيه الفضة نحو 786 جنيهًا، بينما تحركت أسعار الأوقية عالميًا قرب مستوى 65 دولارًا.
وأكد مركز الملاذ الآمن أن السوق المحلية ما زالت تحافظ على قدر كبير من الكفاءة في تسعير الفضة، موضحًا أن ضيق الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل المحسوب بناءً على أسعار الفضة العالمية وسعر صرف الدولار يعكس حالة من التوازن والثقة في آليات التسعير داخل السوق المصرية.
وأضاف المركز أن تطورات سعر الدولار أمام الجنيه تمثل أحد أهم العوامل الداعمة لأسعار الفضة محليًا، إلا أن اتجاه المعدن خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا أيضًا بتطورات التضخم في الولايات المتحدة وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب حركة الطلب الصناعي والتطورات الجيوسياسية.
الدولار يدعم أسعار الفضة في السوق المحلية
وأشار التقرير إلى أن سعر الدولار أمام الجنيه المصري تجاوز مستوى 51 جنيهًا في عدد من البنوك، وسجل مصرف أبوظبي الإسلامي أعلى سعر عند 51.04 جنيه للشراء و51.14 جنيه للبيع.
وبحسب بيانات المتابعة المستخدمة في التقرير، بلغ سعر الدولار المرجعي نحو 50.98 جنيه، وهو مستوى يوفر دعمًا نسبيًا لأسعار الفضة المقومة بالجنيه المصري، ويساعد في تعويض جزء من تأثير الانخفاض الذي سجلته أسعار الفضة عالميًا.
وأوضح مركز الملاذ الآمن أن ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه يمثل عاملًا داعمًا لسعر الفضة محليًا، إذ إن تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار يؤدي إلى زيادة تكلفة شراء الفضة العالمية بالنسبة للمستثمر المصري، حتى في حال تراجع السعر العالمي للمعدن.
وبالتالي، فإن حركة سعر الصرف يمكن أن تحد من انتقال الانخفاضات العالمية إلى السوق المصرية بصورة كاملة.
استقرار أسعار الفضة في مصر رغم الضغوط العالمية
ورصد التقرير حالة من الاستقرار النسبي في أسعار الفضة بالسوق المصرية خلال تعاملات الثلاثاء، رغم التراجع الملحوظ الذي سجلته الأوقية عالميًا.
وسجل جرام الفضة عيار 999، وفق بيانات المتابعة، نحو 103 جنيهات للشراء و108 جنيهات للبيع، بما يعكس استمرار حالة التوازن النسبي بين قوى العرض والطلب في السوق المحلية.
ويأتي هذا الاستقرار في الوقت الذي تعرضت فيه أسعار الفضة العالمية لضغوط بيعية، وهو ما يعكس الدور الذي لعبه ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه في الحد من التأثير المباشر للتراجع العالمي على الأسعار المحلية.
الفجوة السعرية بين الفضة المحلية والعالمية تقترب من الصفر
وكشف مركز الملاذ الآمن عن استمرار ضيق الفجوة السعرية بين سعر الفضة في السوق المحلية والسعر العادل المستخرج من السعر العالمي للأوقية وسعر صرف الدولار.
وسجلت الأوقية العالمية نحو 64.938 دولار، وهو ما يعادل قرابة 106.44 جنيه وفقًا لبيانات التحويل المستخدمة في التقرير.
في المقابل، بلغ السعر المحلي في آي صاغة نحو 106.14 جنيه للشراء، لتسجل الفجوة السعرية نحو -0.30 جنيه، بما يعادل نحو 0.28% فقط.
وأوضح مركز الملاذ الآمن أن هذه الفجوة السالبة والمحدودة للغاية تعني أن سعر الفضة في السوق المصرية يتداول بخصم طفيف عن السعر العادل المحسوب وفقًا للسعر العالمي للأوقية وسعر الصرف.
ويعكس هذا المستوى الضيق من الفجوة السعرية ارتفاع كفاءة التسعير في السوق المحلية، وعدم وجود اختلافات كبيرة بين الأسعار المحلية والمستويات العالمية للفضة.
وبحسب بيانات التقرير، سجل سعر الفضة عيار 925 نحو 95.25 جنيه للشراء و100 جنيه للبيع، بينما بلغ سعر الفضة عيار 900 نحو 92.75 جنيه للشراء و97.25 جنيه للبيع.
وأكد مركز الملاذ الآمن أن اقتراب الفجوة السعرية من مستوى الصفر يشير إلى أن المحرك الرئيسي لسعر الفضة في السوق المصرية خلال الفترة الحالية يتمثل في حركة الأسعار العالمية، مع تأثير محدود نسبيًا للعوامل المحلية المرتبطة بالتسعير.
ارتفاع الدولار يحد من تأثير هبوط الفضة عالميًا
وأوضح التقرير أن أسعار الفضة العالمية تعرضت لتراجع بوتيرة منتظمة، إلا أن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري حد من انتقال هذا الانخفاض بصورة كاملة إلى السوق المحلية.
وتحرك سعر الدولار من نحو 50.80 جنيه في اليوم السابق إلى 50.98 جنيه حاليًا، وهو ما يوفر دعمًا نسبيًا لأسعار الفضة في مصر.
ويرجع ذلك إلى أن الفضة يتم تسعيرها عالميًا بالدولار، وبالتالي فإن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه يعني أن المستثمر المصري يحتاج إلى عدد أكبر من الجنيهات لشراء الكمية نفسها من الفضة، حتى إذا تراجع سعر المعدن عالميًا.
أسعار الفضة عالميًا تدخل موجة تصحيح
وعلى المستوى العالمي، تراجعت أسعار الفضة اليوم إلى نحو 64.76 دولار للأوقية خلال تعاملات الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، بانخفاض نسبته 2.69% مقارنة بنحو 66.55 دولار في اليوم السابق.
وأشار مركز الملاذ الآمن إلى أن هذا التراجع يأتي بعد موجة صعود قوية حققتها الفضة خلال الفترة الماضية، إذ ارتفع سعر المعدن بنحو 15.48% خلال شهر واحد.
كما بلغت مكاسب الفضة منذ بداية العام نحو 71.04%، وهو ما يجعل التراجع الحالي أقرب إلى حركة تصحيح وجني أرباح بعد الارتفاعات القوية التي سجلها المعدن خلال الأشهر الماضية.
ويرى المركز أن انخفاض أسعار الفضة خلال بداية سبتمبر لا يعني بالضرورة تغيرًا جوهريًا في النظرة طويلة الأجل للمعدن، وإنما يأتي في إطار إعادة تقييم للأسعار بعد المكاسب الكبيرة التي تحققت خلال الفترة الماضية.
ضعف الطلب الصناعي يضغط على أسعار الفضة
ورصد التقرير عددًا من التحديات التي تواجه أسعار الفضة عالميًا، وفي مقدمتها التوقعات المتعلقة بتراجع الطلب الصناعي، خاصة مع وجود إشارات إلى احتمال انخفاض الطلب من الصين والهند، وهما من أكبر الأسواق المستهلكة للفضة عالميًا.
وأوضح مركز الملاذ الآمن أن ضعف الطلب الصناعي يمثل ضغطًا أكثر عمقًا على أسعار الفضة، ولا يقتصر تأثيره على حركة قصيرة الأجل، خاصة أن الفضة تتميز بوجود مكون صناعي كبير في الطلب العالمي عليها.
وقد يؤدي انخفاض الطلب من الأسواق الصناعية الكبرى إلى الحد من قدرة الفضة على مواصلة الصعود بنفس الوتيرة التي شهدتها خلال الفترة الماضية.
وكانت الفضة تتداول قرب مستوى 59 دولارًا للأوقية في 27 يوليو، قبل أن تتحسن خلال شهر أغسطس وتتحرك في نطاق تراوح بين 62 و69 دولارًا.
وبلغ متوسط سعر الأوقية نحو 65.6 دولار في منتصف الشهر، قبل أن ترتفع تدريجيًا باتجاه مستوى 69 دولارًا، وهو ما مهّد لاحقًا لبدء موجة تصحيح مع بداية سبتمبر.
السياسة النقدية الأمريكية تضغط على الفضة
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية الأمريكية، أوضح مركز الملاذ الآمن أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الرابعة على التوالي، عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%.
وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد المخاوف المتعلقة بالتضخم واحتمالات تشديد السياسة النقدية خلال عام 2026.
وأشار التقرير إلى أن تصريحات وارش أعادت مخاوف تشديد السياسة النقدية إلى صدارة اهتمامات الأسواق، وهو ما يمثل عامل ضغط على أسعار الفضة، باعتبارها من الأصول التي لا تدر عائدًا.
وعادة ما تصبح الأصول ذات العائد أكثر جاذبية للمستثمرين عندما ترتفع أسعار الفائدة، وهو ما قد يؤدي إلى تقليص جاذبية المعادن النفيسة، ومنها الفضة، على المدى القصير.
التضخم الأمريكي عند 3.4%
وأظهرت البيانات المشار إليها في التقرير ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي بنسبة 0.1% على أساس شهري بعد التعديل الموسمي خلال يوليو، بينما بلغ معدل التضخم السنوي نحو 3.4%.
كما ارتفع مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، بنسبة 0.2% على أساس شهري و2.5% على أساس سنوي.
وأوضح مركز الملاذ الآمن أن مستويات التضخم الحالية تمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للاستمرار في اتباع سياسة نقدية أكثر تشددًا، رغم أنها لا تزال تعكس قدرًا من الاستقرار النسبي في مسار التضخم.
وتعد بيانات التضخم الأمريكية من أهم المؤشرات التي تراقبها الأسواق لتحديد اتجاه أسعار الفائدة، وبالتالي تحديد مسار أسعار المعادن النفيسة، وعلى رأسها الذهب والفضة.
التوترات الجيوسياسية تقدم دعمًا محدودًا للفضة
وعلى الصعيد الجيوسياسي، أشار التقرير إلى استمرار تأثير الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي بدأت بضربات جوية واسعة في 28 فبراير 2026، مع استمرار الصراع لفترة أطول من التوقعات الأولية.
وأوضح مركز الملاذ الآمن أن استمرار التوترات الجيوسياسية يوفر دعمًا نسبيًا للطلب على الأصول التي ينظر إليها المستثمرون باعتبارها ملاذات آمنة.
إلا أن المركز أشار في الوقت نفسه إلى أن تراجع حدة الصدمة الجيوسياسية تدريجيًا، إلى جانب حالة التطبيع النسبي التي بدأت تظهر في الأسواق، يقللان من قوة هذا العامل في دعم أسعار الفضة خلال الفترة الحالية.
وبالتالي، فإن تأثير التوترات الجيوسياسية لا يزال قائمًا، لكنه لم يعد بالقوة نفسها التي كانت عليها خلال ذروة المخاوف في بداية الصراع.
أبرز العوامل الداعمة لأسعار الفضة في مصر
حدد مركز الملاذ الآمن عددًا من العوامل التي تدعم استقرار أسعار الفضة في السوق المصرية خلال الفترة الحالية.
ويأتي في مقدمة هذه العوامل ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري، والذي يعوض جزءًا من التراجع الذي تسجله أسعار الفضة عالميًا.
كما يدعم استقرار العرض والطلب في السوق المحلية قدرة الأسعار على الحفاظ على مستوياتها الحالية، بما يساهم في استمرار التسعير بالقرب من القيمة العادلة.
ويأتي استمرار التوترات الجيوسياسية كعامل ثالث، إذ يوفر قدرًا من الدعم للطلب على المعادن التي ينظر إليها باعتبارها ملاذات آمنة.
أبرز العوامل الضاغطة على أسعار الفضة
في المقابل، تتمثل أبرز الضغوط التي تواجه أسعار الفضة في موجة التصحيح العالمية التي بدأت بعد مكاسب قوية تجاوزت 71% منذ بداية العام.
كما يمثل احتمال تراجع الطلب الصناعي من الصين والهند عامل ضغط إضافيًا على المعدن، خاصة مع أهمية القطاع الصناعي في هيكل الطلب العالمي على الفضة.
وتأتي احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية ضمن أبرز العوامل السلبية، إذ يمكن أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة جاذبية الأصول التي تحقق عوائد، على حساب المعادن النفيسة التي لا توفر عائدًا دوريًا.
توقعات أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة
ورجح مركز الملاذ الآمن أن تتحرك أسعار الفضة خلال الفترة القصيرة المقبلة في نطاق عرضي مع ميل هابط طفيف، في ظل استمرار الضغوط التي تواجه المعدن عالميًا، خاصة بعد موجة الصعود القوية التي شهدتها الأسعار خلال الفترة الماضية.
وأوضح المركز أن قدرة السوق المحلية على الحفاظ على استقرار أسعار الفضة ستظل مرتبطة بصورة أساسية بحركة الدولار أمام الجنيه المصري، إلى جانب اتجاه سعر الأوقية عالميًا.
كما ستظل بيانات التضخم الأمريكية، وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وتطورات الطلب الصناعي، وحركة الدولار، والتطورات الجيوسياسية من أهم العوامل المحددة لاتجاه أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة.
وبناءً على المعطيات الحالية، فإن استقرار سعر الفضة في مصر رغم التراجع العالمي يعكس الدور الذي يلعبه سعر الصرف في آليات التسعير المحلية، بينما تشير الفجوة السعرية التي لا تتجاوز 0.28% إلى استمرار التقارب بين السعر المحلي والقيمة العادلة للمعدن، في الوقت الذي تدخل فيه الفضة عالميًا مرحلة تصحيح بعد مكاسب قوية خلال الأشهر الماضية.