• / 2487

زيادة المعروض وهدوء الطلب يدفعان السوق إلى مرحلة تصحيح بعد موجة من التقلبات الحادة.

سعر الذهب عيار 21 يتراجع من 6325 إلى 6255 جنيهًا للجرام مع بداية تعاملات سبتمبر.

الفجوة السعرية تتحسن من خصم قدره 42.7 جنيهًا إلى 30.7 جنيهًا.

تراجع نشاط سوق الذهب مع انخفاض عدد تحديثات الأسعار من 9 إلى 4 تحديثات خلال يوم واحد.

سعر الذهب الفوري يتراجع بنسبة 1.67% إلى نحو 4374.71 دولارًا للأوقية خلال تعاملات الثلاثاء.

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا مع بداية تعاملات اليوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، متأثرة بالانخفاض القوي في أسعار الذهب عالميًا، بالتزامن مع ارتفاع محدود في سعر الدولار أمام الجنيه المصري، وفقًا لبيانات وتحليل منصة آي صاغة المتخصصة في متابعة وتسعير الذهب والمجوهرات.

وانخفض سعر الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا وانتشارًا في السوق المصرية، من مستوى 6325 جنيهًا للجرام في ختام تعاملات أمس إلى نحو 6255 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، ليفقد نحو 70 جنيهًا للجرام، بنسبة تراجع بلغت 1.11%.

وسجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7148 جنيهًا للجرام، في حين بلغ سعر الذهب عيار 18 نحو 5361 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 50040 جنيهًا.

وبحسب بيانات منصة آي صاغة، تراجع سعر الأوقية عالميًا من مستوى 4449.61 دولارًا إلى نحو 4377.68 دولارًا، في الوقت الذي سجلت فيه الأوقية خلال التعاملات مستويات قرب 4383 دولارًا.

سعيد إمبابي: زيادة المعروض وهدوء الطلب يضغطان على أسعار الذهب في مصر

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن سوق الذهب في مصر تشهد حالة من الاستقرار النسبي مع زيادة المعروض، بالتزامن مع عودة سوق الصاغة للعمل بعد الإجازة السنوية، إلى جانب هدوء الطلب على الذهب واستمرار انخفاض مستويات السيولة.

وأضاف إمبابي أن التراجع الحالي في أسعار الذهب يعكس «تصحيحًا طبيعيًا» بعد فترة شهدت تقلبات حادة في حركة الأسعار، موضحًا أن السوق تعيد تقييم مستويات الذهب في ضوء التطورات الجيوسياسية ومسار السياسة النقدية الأمريكية.

وأشار إلى أن التجار في السوق المحلية لا يزالون يتعاملون بحذر مع التطورات الحالية، ويتجنبون الدخول في صفقات شراء كبيرة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن اتجاهات أسعار الذهب عالميًا ومحليًا.

سعر الدولار يرتفع إلى 51.04 جنيهًا.. هل يدعم الذهب محليًا؟

أوضحت منصة آي صاغة أن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري كان أحد العوامل المحلية المؤثرة في حركة أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم، إذ تجاوزت العملة الأمريكية مستوى 51 جنيهًا في عدد من البنوك.

وسجل الدولار في بنك مصر نحو 50.87 جنيه للشراء و50.97 جنيه للبيع، بينما سجل بنك QNB الأهلي المستويات نفسها.

في المقابل، سجل مصرف أبوظبي الإسلامي أعلى سعر للدولار، عند نحو 51.04 جنيه للشراء و51.14 جنيه للبيع.

وبحسب بيانات التسعير المستخدمة في التحليل، ارتفع سعر الدولار من 50.87 جنيه في 31 أغسطس إلى 51.04 جنيه في الأول من سبتمبر، بزيادة بلغت 0.17 جنيه، أو ما يعادل نحو 0.33%.

ولفتت آي صاغة إلى أن الارتفاع المحدود في سعر الدولار لم يكن كافيًا لتعويض التراجع القوي في أسعار الذهب عالميًا، إذ انخفض سعر الذهب محليًا بنسبة 1.11%، مقابل ارتفاع الدولار بنحو 0.33%.

ويشير ذلك إلى أن العامل الرئيسي وراء انخفاض أسعار الذهب في السوق المصرية مع بداية سبتمبر كان التراجع العالمي في سعر الأوقية، بينما جاء ارتفاع الدولار كعامل محلي محدود التأثير.

الفجوة السعرية بين الذهب المحلي والعالمي تتحسن

رصدت منصة آي صاغة تحسنًا نسبيًا في الفجوة السعرية بين سعر الذهب في السوق المحلية والسعر العادل، الذي يتم احتسابه وفقًا لسعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار أمام الجنيه.

وفي 31 أغسطس، سجل سعر الأوقية عالميًا نحو 4449.61 دولارًا، بينما بلغ سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية نحو 6325 جنيهًا للجرام، لتصل الفجوة السعرية إلى نحو 42.7 جنيهًا بالسالب، بما يعادل 0.67%.

ويعكس ذلك تداول الذهب في السوق المحلية بأقل قليلًا من السعر العادل المحسوب وفقًا للمعادلة السعرية.

ومع بداية تعاملات الأول من سبتمبر، تراجعت الأوقية عالميًا إلى نحو 4377.68 دولارًا، بينما انخفض سعر الذهب عيار 21 محليًا إلى 6255 جنيهًا للجرام.

وبذلك تراجعت الفجوة السعرية السالبة إلى نحو 30.7 جنيهًا، بما يعادل 0.49%.

وترى آي صاغة أن تقلص الفجوة السعرية يشير إلى استجابة السوق المحلية للتحركات العالمية في أسعار الذهب، مع وجود تأخر نسبي في تعديل الأسعار، في الوقت الذي يحاول فيه التجار الحفاظ على هوامش أرباحهم في ظل ضعف الطلب.

تراجع نشاط سوق الذهب.. تحديثات الأسعار تنخفض من 9 إلى 4

أظهرت بيانات آي صاغة تراجعًا واضحًا في نشاط سوق الذهب مع بداية شهر سبتمبر، إذ انخفض عدد تحديثات الأسعار من 9 تحديثات في 31 أغسطس إلى 4 تحديثات فقط في الأول من سبتمبر.

ويعكس هذا التراجع انخفاضًا ملحوظًا في حركة السوق ونشاط التداول.

ويمكن تفسير انخفاض وتيرة تحديثات أسعار الذهب بتراجع الطلب من جانب المستهلكين، إلى جانب حذر التجار من الدخول في صفقات شراء كبيرة في ظل الاتجاه الهابط للأسعار.

كما يأتي ذلك بالتزامن مع انتظار المتعاملين مزيدًا من الوضوح بشأن حركة الذهب عالميًا واتجاه سعر الدولار في السوق المحلية.

الذهب عالميًا تحت ضغط بيعي مع بداية سبتمبر

على المستوى العالمي، بدأ الذهب تعاملات الثلاثاء تحت ضغط بيعي واضح، حيث تراجع سعر الذهب الفوري مقابل الدولار بنسبة 1.67%، ليسجل نحو 4374.71 دولارًا للأوقية، بعدما بدأت الجلسة عند مستويات تجاوزت 4440 دولارًا.

وتراجع الذهب خلال الجلسة إلى مستويات منخفضة، فيما تشير بيانات الرصد إلى تسجيل أدنى سعر قرب 4388 دولارًا.

وعلى مدار عام كامل، تراوح نطاق حركة الذهب بين مستويات 3948 و5625 دولارًا للأوقية، بينما امتدت موجة الخسائر العالمية على مدار أسبوع كامل لتصل إلى نحو 5.77%.

ورغم قوة التراجع على المدى القصير، فإن المؤشرات الفنية لا تشير بالضرورة إلى تحول كامل في الاتجاه طويل الأجل للذهب.

ولا تزال المؤشرات الفنية على الإطارين الأسبوعي والشهري عند مستويات شراء قوية، في حين تحولت الإشارات على الأطر الزمنية الأقصر إلى «بيع قوي».

وترى آي صاغة أن هذا التباين يضع المستثمرين أمام سوق شديدة الحساسية، إذ يواجه الذهب ضغوطًا واضحة على المدى القصير، بينما لا يزال الاتجاه الأكبر محتفظًا بجزء من قوته.

وتزداد أهمية هذه المعادلة مع بداية شهر سبتمبر، الذي يتضمن مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر في منتصف الشهر، وهو ما قد يمثل نقطة تحول رئيسية في مسار أسعار الذهب.

الحرب الأمريكية الإيرانية وتأثير التطورات الجيوسياسية على الذهب

أوضحت آي صاغة أن استمرار التطورات الجيوسياسية، وعلى رأسها الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، لا يزال أحد العوامل المؤثرة في حركة أسعار الذهب عالميًا.

وبدأت الحرب بضربات جوية واسعة النطاق في 28 فبراير 2026، ومع استمرار الصراع لعدة أشهر، تحولت التطورات تدريجيًا من التركيز على التصعيد العسكري إلى استخدام أدوات الضغط الاقتصادي.

وتشير المعطيات إلى أن الولايات المتحدة تستبعد خيارات التصعيد العسكري قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر المقبل، مع الاعتماد بدرجة أكبر على أدوات الضغط الاقتصادي.

وترى آي صاغة أن تراجع احتمالات التصعيد العسكري المباشر يمكن أن يؤدي إلى انخفاض الطلب على الذهب باعتباره أحد أبرز أصول الملاذ الآمن، وهو ما انعكس على الأسعار العالمية مع بداية سبتمبر.

وفي الوقت نفسه، فإن استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب يظل قادرًا على إعادة دعم الذهب إذا عادت التوترات الجيوسياسية إلى التصاعد.

الهند تضغط على مشتريات الذهب مع ارتفاع الواردات

في تطور آخر مؤثر على الطلب العالمي، دعا رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي المواطنين إلى تجنب شراء الذهب إلا للضرورة، في محاولة للحد من الطلب المحلي والضغوط على الاقتصاد الهندي، بالتزامن مع اتساع العجز التجاري وتراجع قيمة الروبية.

وجاءت هذه الدعوة بالتزامن مع ارتفاع واردات الذهب، وسط تقارير تفيد بدراسة الحكومة الهندية خفض الرسوم الجمركية المفروضة على واردات الذهب والفضة، بعدما لم تنجح الرسوم المرتفعة في الحد من التدفقات.

وارتفعت واردات الذهب بأكثر من 32% خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة المالية التي بدأت في أبريل، ليصبح الذهب ثاني أكبر سلعة مستوردة في الهند بعد النفط.

ويؤدي ارتفاع واردات الذهب إلى زيادة الضغوط على العملة الهندية واحتياطيات النقد الأجنبي، في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة السيطرة على الطلب على المعدن النفيس.

الفيدرالي الأمريكي يثبت أسعار الفائدة

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية الأمريكية، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة ثابتة للمرة الثانية على التوالي خلال عام 2026، عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، في إطار نهج حذر في التعامل مع التضخم والنمو الاقتصادي.

وأشارت آي صاغة إلى أن الفيدرالي الأمريكي يواصل تقييم البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ قرارات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

ورغم أن تثبيت أسعار الفائدة لا يمثل بالضرورة عاملًا سلبيًا دائمًا بالنسبة للذهب، فإن عدم إجراء خفض فوري للفائدة يقلل من الحافز أمام المستثمرين للتحول بقوة إلى الأصول التي لا تدر عائدًا.

ويأتي ذلك في ظل استمرار جاذبية أدوات الدخل الثابت.

وتشير توقعات الأسواق إلى احتمالية خفض أسعار الفائدة خلال سبتمبر بنحو 60%، وهو ما قد يمثل عامل دعم قوي لأسعار الذهب إذا تحول إلى قرار فعلي من جانب الاحتياطي الفيدرالي.

هل انتهى الاتجاه الصاعد للذهب؟

رغم التراجع الحاد في أسعار الذهب مع بداية سبتمبر، ترى آي صاغة أن الحركة الحالية لا تعني بالضرورة انتهاء الاتجاه الصاعد طويل الأجل للمعدن النفيس.

فالمؤشرات الفنية طويلة الأجل لا تزال تحتفظ بإشارات إيجابية، في حين تعكس المؤشرات قصيرة الأجل حالة واضحة من الضعف.

وتضع هذه الصورة الذهب أمام اختبار مهم خلال شهر سبتمبر، خاصة مع صدور بيانات اقتصادية أمريكية جديدة واقتراب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وعلى المدى القصير جدًا، تشير المعطيات إلى اتجاه عرضي يميل إلى الضعف، مع محاولة السوق البحث عن قاع جديد في ظل تراجع الطلب على أصول الملاذات الآمنة.

لكن أي خفض فعلي لأسعار الفائدة الأمريكية، أو حدوث تصعيد جديد في الحرب الأمريكية الإيرانية، يمكن أن يؤدي إلى انعكاس الاتجاه سريعًا وعودة الطلب على الذهب.

وحددت آي صاغة أبرز العوامل الضاغطة على أسعار الذهب حاليًا، والتي يأتي في مقدمتها تراجع الأوقية العالمية بنحو 1.64%، وضعف الطلب على الملاذات الآمنة مع انخفاض احتمالات التصعيد العسكري، إلى جانب استمرار ثبات السياسة النقدية الأمريكية.

في المقابل، يظل ارتفاع الدولار أمام الجنيه المصري عاملًا محليًا ثانويًا في حركة الذهب، بعدما لم يكن ارتفاع العملة الأمريكية كافيًا لتعويض الخسائر الناتجة عن انخفاض سعر الأوقية عالميًا.

وقد تدعم الأسعار مستقبلًا توقعات خفض أسعار الفائدة خلال سبتمبر أو أكتوبر، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية وعودة الطلب المحلي على الذهب عند مستويات سعرية أقل.

وترجح آي صاغة استمرار الاتجاه العرضي المائل للضعف على المدى القصير، مع إمكانية تغير مسار السوق سريعًا في حال ظهور محفزات جديدة.

توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة

تتجه توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة إلى استمرار حالة التذبذب، مع ميل إلى الضعف على المدى القصير، في ظل الضغوط الناتجة عن تراجع سعر الأوقية عالميًا واستمرار ثبات السياسة النقدية الأمريكية.

وفي المقابل، يمكن أن تحد توقعات خفض أسعار الفائدة خلال سبتمبر أو أكتوبر من خسائر الذهب، كما قد توفر التوترات الجيوسياسية دعمًا جديدًا للمعدن النفيس.

وقال سعيد إمبابي إن حركة أسعار الذهب ستظل مرتبطة بدرجة كبيرة بمسار الأوقية العالمية، وسعر الدولار، وقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مع استمرار ترقب بيانات الاقتصاد الأمريكي وقرار الفائدة خلال سبتمبر.

وأوضح أن أي خفض فعلي لأسعار الفائدة الأمريكية، أو حدوث تصعيد جديد على المستوى الجيوسياسي، قد يعيد الذهب سريعًا إلى المسار الصاعد، في حين أن استمرار قوة الدولار وثبات السياسة النقدية وتراجع المخاوف الجيوسياسية قد يواصل الضغط على الأسعار خلال المدى القصير.