• / 3194

مركز الملاذ الآمن:

2.19 جنيه مكاسب للفضة محليًا خلال أسبوع.. و3.84 دولار زيادة في سعر الأونصة عالميًا

أسعار الفضة مرشحة لمزيد من الارتفاع.. ومسار الفائدة والدولار يحسم اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة

ارتفاع الفضة يعكس تغيرًا في سلوك المدخرين.. والشراء التدريجي قد يدعم الطلب مستقبلًا

كشف تقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن أن أسعار الفضة عيار 999 في مصر سجلت أداءً إيجابيًا خلال الفترة من 1 إلى 8 أغسطس 2026، بعدما ارتفع سعر جرام الفضة من 98.96 جنيه إلى 101.15 جنيه، محققًا زيادة قدرها 2.19 جنيه، وبنسبة ارتفاع بلغت 2.21% خلال أسبوع، في ظل تباين العوامل المؤثرة في حركة أسعار الفضة على المستويين المحلي والعالمي.

وأوضح التقرير أن سعر الفضة في مصر تحرك خلال الأسبوع في اتجاه صاعد معتدل، مع استقرار نسبي وفقًا لآخر تحديث للأسعار، متأثرًا بمجموعة من العوامل العالمية والمحلية المتباينة، وفي مقدمتها التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالصراع الأمريكي الإيراني، إلى جانب حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق بشأن اتجاه السياسة النقدية الأمريكية وأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وأشار مركز الملاذ الآمن إلى أن أحدث أسعار الفضة في السوق المصرية سجلت نحو 101 جنيه لجرام الفضة عيار 999، بينما بلغ سعر جرام الفضة عيار 925، المعروف باسم «الفضة الإسترليني»، نحو 93.5 جنيه، وسجل عيار 900 نحو 91 جنيهًا، في حين بلغ سعر جرام الفضة عيار 800 نحو 81 جنيهًا.

وأضاف التقرير أن سعر الجنيه الفضة سجل نحو 748 جنيهًا، بينما بلغت أوقية الفضة عالميًا نحو 64 دولارًا، بما يعكس استمرار الاتجاه الصاعد للمعدن خلال الفترة الأخيرة.

وأكد التقرير أن الفضة تتحرك بثقة في ظل استمرار البيئة الجيوسياسية المتوترة، موضحًا أن تطورات الأسعار تشير إلى وجود رغبة حقيقية من جانب المستثمرين والمدخرين المصريين في التحوط وتنويع أدوات الادخار.

ولفت إلى أن التقارب الكبير بين السعر المحلي للفضة والسعر العادل المحسوب وفقًا للأسعار العالمية يعكس تحسنًا نسبيًا في كفاءة آليات التسعير داخل السوق المصرية، مع استمرار أهمية متابعة تحركات سعر الدولار أمام الجنيه، خاصة أن أي تراجع جديد في قيمة الجنيه قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الفضة المحلية بوتيرة أسرع.

الدولار يواصل التأثير في أسعار الفضة بالسوق المصرية

وأوضح تقرير مركز الملاذ الآمن أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري كان أحد أبرز العوامل المؤثرة في حركة أسعار الفضة محليًا خلال الفترة محل التحليل، إذ تحرك سعر الصرف من مستوى 50.23 جنيه إلى 49.84 جنيه، بما يعكس تراجعًا نسبيًا في سعر الدولار مقابل الجنيه خلال نهاية الأسبوع.

وفي المقابل، بلغ سعر الدولار في السوق الموازية نحو 52.70 جنيه للشراء و53.20 جنيه للبيع، وهو ما يعكس استمرار حالة التذبذب في سوق الصرف بالتزامن مع التطورات الجيوسياسية والاقتصادية.

وأشار التقرير إلى أن ارتفاع سعر الدولار أو استقراره عند مستويات مرتفعة عادةً ما يدعم أسعار الفضة المقومة بالجنيه المصري، نظرًا لارتباط المعدن بالأسعار العالمية وسعر الصرف، إلا أن البيانات الأخيرة أظهرت تحسنًا نسبيًا في قيمة الجنيه خلال نهاية الأسبوع، وهو ما حد من انتقال كامل المكاسب العالمية إلى الأسعار المحلية.

الفجوة السعرية للفضة تنكمش إلى 0.33%

ورصد مركز الملاذ الآمن تحركات ملحوظة في الفجوة السعرية بين سعر الفضة المحلي والسعر العادل المحسوب وفقًا للأسعار العالمية، معتبرًا أن هذه التحركات تعكس ديناميكية صحية نسبيًا في آليات التسعير داخل السوق المصرية.

وبلغت الفجوة السعرية في 4 أغسطس نحو 3.55 جنيه، بما يعادل 3.68%، وهو مستوى مرتفع يعكس وجود علاوة مخاطر قوية، أو ارتفاعًا في تكاليف الاستيراد، أو زيادة في مستويات الطلب المحلي على الفضة.

وفي 5 أغسطس، تراجعت الفجوة إلى 1.54 جنيه، بما يعادل 1.55%، في تصحيح حاد يشير إلى تراجع الضغوط السعرية أو تحسن مستويات المعروض في السوق المحلية.

ثم ارتفعت الفجوة بشكل طفيف في 6 أغسطس إلى 2.72 جنيه، بنسبة 2.76%، قبل أن تتراجع مجددًا في 7 أغسطس إلى أدنى مستوياتها عند 0.34 جنيه فقط، بما يعادل 0.33%، وهو مستوى يعكس تقاربًا شبه تام بين السعر المحلي للفضة والسعر العادل المحسوب وفقًا لسعر الأونصة العالمية.

وأوضح التقرير أن هذا الانكماش التدريجي في الفجوة السعرية يعكس تحسنًا في كفاءة تسعير الفضة بالسوق المصرية وتقليص الهوامش السعرية، وقد يشير كذلك إلى دخول عارضين جدد إلى السوق أو ارتفاع حجم التداول وتوافر المعروض.

الطلب المحلي على الفضة يتحرك بدعم من المدخرين

وأشار مركز الملاذ الآمن إلى أن السوق المصرية تشهد حراكًا متزايدًا في الطلب على الفضة، خصوصًا من جانب المدخرين الذين يبحثون عن بدائل منخفضة التكلفة مقارنة بالذهب، إلى جانب شريحة من المستثمرين الذين يتجهون إلى شراء سبائك الفضة باعتبارها إحدى أدوات التحوط وتنويع المدخرات.

وأكد التقرير أن هذه التطورات تعكس وجود طلب صحي ومستدام على الفضة، خاصة في ظل اتجاه المستثمرين المصريين إلى البحث عن خيارات استثمارية وادخارية بديلة في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي وتقلبات الأسواق العالمية.

وأضاف أن الاتجاه إلى الشراء التدريجي للفضة قد يدعم الطلب خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع انخفاض تكلفة الدخول إلى سوق الفضة مقارنة بالذهب، ما يجعل المعدن خيارًا متاحًا أمام شريحة أوسع من المدخرين.

تحركات سعر الفضة عيار 999 خلال أسبوع

وبحسب بيانات التقرير، افتتح سعر الفضة عيار 999 تعاملات يوم 1 أغسطس عند مستوى 98.96 جنيه، وسط حالة من الاستقرار النسبي في بداية الأسبوع.

وفي 4 أغسطس، سجل سعر الفضة أول ارتفاع له ليصل إلى 99.90 جنيه، بزيادة قدرها 0.94 جنيه، وبنسبة ارتفاع بلغت 0.96%، بالتزامن مع ارتفاع الفجوة السعرية إلى 3.68%، وهو ما عكس قوة الطلب المحلي والمخاوف المرتبطة بمستويات المعروض.

وفي 5 أغسطس، قفز سعر جرام الفضة عيار 999 إلى 101.15 جنيه، بزيادة قدرها 1.25 جنيه، وبنسبة ارتفاع بلغت 1.25%، بالتزامن مع تراجع الفجوة السعرية بصورة ملحوظة إلى 1.55%، بما يعكس تصحيح السعر المحلي باتجاه المستويات العادلة المحسوبة وفقًا للأسعار العالمية.

وشهد 6 أغسطس تذبذبًا في سعر الفضة بين مستويات 98.96 و101.15 جنيه، مع استقرار سعر الإغلاق عند 101.15 جنيه، في إشارة إلى محاولة السوق الوصول إلى مستوى توازن سعري جديد.

وفي 7 أغسطس، ارتفع سعر الفضة إلى أعلى مستوى خلال الفترة محل التحليل عند 102.09 جنيه، بالتزامن مع تسجيل أدنى فجوة سعرية عند 0.33%، بما يعكس تقاربًا شبه كامل بين سعر الفضة في السوق المحلية والسعر العادل العالمي.

واختتمت الفضة تعاملات 8 أغسطس عند مستوى 101.15 جنيه، في حالة من الاستقرار النسبي، وهو ما يشير إلى اكتساب المستوى السعري المرتفع قدرًا من الثقة لدى المتعاملين في السوق.

أونصة الفضة تقفز 6.5% عالميًا خلال 3 أيام

وعلى المستوى العالمي، أوضح التقرير أن سعر أونصة الفضة سجل 59.66 دولار في 4 أغسطس، قبل أن يرتفع إلى 62.15 دولار في 5 أغسطس، ثم يتراجع إلى 61.55 دولار في 6 أغسطس، قبل أن يعاود الصعود إلى 63.50 دولار في 7 أغسطس.

وبذلك ارتفعت أونصة الفضة بنحو 6.5% خلال ثلاثة أيام، في تحرك قوي يعكس زيادة الطلب على المعادن النفيسة والملاذات الآمنة، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.

ويأتي ارتفاع أسعار الفضة عالميًا بالتزامن مع زيادة اهتمام المستثمرين بالمعادن النفيسة، خاصة في ظل التحركات المتباينة للدولار الأمريكي وتوقعات أسعار الفائدة، وهي عوامل تؤثر بصورة مباشرة في تكلفة حيازة المعادن التي لا تدر عائدًا.

التوترات الأمريكية الإيرانية تدعم الطلب على الملاذات الآمنة

وأكد مركز الملاذ الآمن أن التوترات الجيوسياسية لا تزال من أبرز العوامل المؤثرة في حركة أسعار الفضة عالميًا، مشيرًا إلى أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران بدأت بضربات جوية في 28 فبراير 2026، واستمرت تداعياتها في التأثير على الأسواق خلال الفترة محل الدراسة.

وأضاف التقرير أن تسارع التضخم خلال الفترة الأخيرة على خلفية الحرب التي يخوضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران يمثل عاملًا داعمًا للفضة، باعتبارها أحد المعادن التي يمكن أن تستفيد من ارتفاع الطلب على أدوات التحوط خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.

وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن زيادة الترقب بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاقات أو حدوث انفراجات سياسية ساهمت في الحد من بعض الضغوط الصعودية على أسعار الفضة، مع استمرار الأسواق في إعادة تقييم احتمالات تطورات المشهد الجيوسياسي.

الفيدرالي الأمريكي يثبت الفائدة عند 3.5% إلى 3.75%

وأوضح التقرير أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أبقى، خلال اجتماعه المنعقد في 29 يوليو 2026، أسعار الفائدة دون تغيير، عند النطاق المستهدف بين 3.5% و3.75%.

وأشار مركز الملاذ الآمن إلى أن تثبيت أسعار الفائدة يمثل موقفًا حذرًا ومحايدًا بالنسبة للفضة، إذ إن عدم رفع الفائدة يقلل من تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار في المعادن التي لا تدر عائدًا، وهو ما قد يدعم الطلب على الفضة والذهب.

وفي المقابل، لفت التقرير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي رفع توقعاته لمستوى أسعار الفائدة بنهاية العام، في إشارة إلى احتمالية إجراء زيادة واحدة على أسعار الفائدة قبل نهاية 2026، وهو ما يضيف حالة من عدم اليقين بشأن الاتجاه المستقبلي لأسعار الفضة.

وتظل تحركات السياسة النقدية الأمريكية من أبرز العوامل التي تحدد اتجاه المعادن النفيسة، إذ إن أي تحول نحو خفض الفائدة قد يمنح الفضة دعمًا إضافيًا، بينما قد يؤدي تشديد السياسة النقدية وارتفاع العوائد إلى الحد من مكاسبها.

التضخم الأمريكي يسجل 2.4%

وأشار مركز الملاذ الآمن إلى أن معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة بلغ 2.4% في فبراير 2026، وهو مستوى يعكس استمرار وجود ضغوط تضخمية ولكن بصورة معتدلة.

وأوضح التقرير أن استمرار التضخم يمكن أن يدعم الطلب على الفضة باعتبارها إحدى أدوات التحوط من تراجع القوة الشرائية، إلا أن البيانات الأخيرة لم تُظهر تسارعًا حادًا في التضخم من شأنه دفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على الملاذات الآمنة بصورة قوية.

وأضاف أن تطورات التضخم الأمريكي تظل من المؤشرات المهمة التي تتابعها الأسواق، نظرًا لتأثيرها المباشر في قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، وبالتالي في حركة الدولار وأسعار المعادن النفيسة.

3 عوامل تدعم ارتفاع أسعار الفضة و3 ضغوط تحد من المكاسب

حدد تقرير مركز الملاذ الآمن 3 عوامل رئيسية تدعم ارتفاع أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة.

ويأتي في مقدمة هذه العوامل استمرار التوترات الجيوسياسية والحرب الأمريكية الإيرانية، بما يعزز الطلب على المعادن والملاذات الآمنة، إلى جانب ارتفاع الطلب المحلي على الفضة باعتبارها أداة للتحوط والادخار، خاصة مع انخفاض تكلفة شراء الفضة مقارنة بالذهب.

ويتمثل العامل الثالث في استقرار أسعار الفائدة الأمريكية، إذ إن عدم رفع الفائدة يقلل من تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار في المعادن النفيسة التي لا تحقق عائدًا دوريًا.

وفي المقابل، رصد التقرير 3 عوامل ضاغطة على أسعار الفضة، يأتي في مقدمتها توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية مرة واحدة قبل نهاية عام 2026، وهو ما قد يضغط على الطلب على المعادن النفيسة.

ويتمثل العامل الثاني في استقرار سعر الصرف مع تراجع الدولار نسبيًا أمام الجنيه المصري، بما قد يحد من انتقال المكاسب العالمية إلى أسعار الفضة المحلية.

أما العامل الثالث، فيتمثل في تضييق الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل إلى 0.33% في 7 أغسطس، وهو ما قد يعكس وصول السوق إلى مستويات أكثر توازنًا وربما تشبعًا نسبيًا في الطلب المحلي، الأمر الذي قد يحد من وتيرة الارتفاعات القوية على المدى القصير.

أسعار الفضة.. اتجاه صاعد مع استمرار الحذر

وخلص مركز الملاذ الآمن إلى أن الاتجاه قصير الأجل لأسعار الفضة في السوق المصرية يبدو صاعدًا بحذر، موضحًا أن سعر الفضة يتحرك منذ منتصف يونيو في الغالب داخل نطاق سعري محدد، مع تأثره بالتطورات العالمية وسعر صرف الدولار ومستويات الطلب المحلي.

وأشار التقرير إلى أن ارتفاع سعر جرام الفضة عيار 999 بنسبة 2.21% خلال الفترة من 1 إلى 8 أغسطس يعكس اتجاهًا صاعدًا معتدلًا تقوده مجموعة من العوامل، في مقدمتها التوترات الجيوسياسية والطلب المحلي المتزايد، إلى جانب التحركات العالمية في أسعار أونصة الفضة.

ومع ذلك، أوضح التقرير أن وصول الفجوة السعرية إلى مستوى منخفض للغاية عند 0.33% في 7 أغسطس قد يشير إلى اقتراب السوق من مستوى مقاومة محلي، وهو ما قد يحد من استمرار الارتفاعات القوية على المدى الآني، ويجعل اتجاه أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة أكثر ارتباطًا بحركة الأونصة عالميًا، وسعر الدولار أمام الجنيه، وتطورات أسعار الفائدة الأمريكية.

وأكد مركز الملاذ الآمن أن استمرار الشراء التدريجي من جانب المدخرين، إلى جانب بقاء التوترات الجيوسياسية، قد يوفران دعمًا لأسعار الفضة، إلا أن المستثمرين سيظلون بحاجة إلى مراقبة المتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية لتحديد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.