- 20 يوليو 2026
- / 3805
الذهب لا يزال يتحرك داخل اتجاه هابط على المدى المتوسط.
3 عوامل رئيسية تتحكم في أسعار الذهب عالميًا ومحليًا.. الدولار الأمريكي، وقرار الاحتياطي الفيدرالي، والتوترات الجيوسياسية.
الذهب يواصل تحقيق مكاسب محدودة في السوق المحلية وسط ترقب عالمي لقرار أسعار الفائدة الأمريكية.
شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الإثنين 20 يوليو 2026، حيث صعد سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، بقيمة 10 جنيهات ليسجل 5860 جنيهًا للجرام، مقارنة بنحو 5850 جنيهًا في ختام تعاملات أمس، وذلك بالتزامن مع استمرار حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر انعقاده يومي 28 و29 يوليو الجاري، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وأوضح التقرير أن سعر الذهب عيار 24 سجل 6698 جنيهًا للجرام، فيما بلغ سعر الذهب عيار 18 نحو 5023 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 46880 جنيهًا، بينما استقرت الأوقية العالمية عند مستوى 4022 دولارًا.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن سوق الذهب لا يزال يتحرك داخل نطاق ضيق تسيطر عليه حالة من الحذر، في ظل تباين العوامل المؤثرة على الأسواق العالمية، موضحًا أن المستثمرين يوازنون بين تحسن بيانات التضخم الأمريكية، التي تقلل من احتمالات تشديد السياسة النقدية، وبين استمرار التوترات الجيوسياسية التي تعزز الإقبال على الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة.
وأضاف إمبابي أن ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري يواصل دعم أسعار الذهب في السوق المحلية ويحد من تأثير أي تراجع في الأسعار العالمية، مؤكدًا أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب سيكون العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة، سواء باستمرار التحركات العرضية أو بدء موجة صعود جديدة.
ارتفاع محدود في أسعار الذهب بالسوق المحلية
وأشار تقرير منصة آي صاغة إلى أن الارتفاع الذي سجلته أسعار الذهب في مصر جاء مدعومًا بصعود سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، في الوقت الذي تحركت فيه أسعار الذهب عالميًا داخل نطاق محدود، الأمر الذي انعكس على السوق المحلية بارتفاعات طفيفة دون تسجيل قفزات سعرية كبيرة، مع استمرار حالة الترقب بين المتعاملين.
الفجوة السعرية تتراجع إلى 76 جنيهًا
وأوضح التقرير أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب سجلت نحو 76.19 جنيهًا، بما يعادل 1.32%، وهي من أقل مستوياتها خلال الأيام الأخيرة، وهو ما يعكس استقرارًا نسبيًا في آليات تسعير الذهب داخل السوق المحلية، مع استمرار تغطية تكاليف التداول والاستيراد دون وجود مبالغة في التسعير.
ارتفاع الدولار يدعم أسعار الذهب في مصر
وأضاف التقرير أن ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه خلال الأيام الماضية أدى إلى زيادة تكلفة استيراد الذهب، وهو ما وفر دعمًا مباشرًا للأسعار المحلية، في الوقت الذي ظل فيه الطلب المحلي عند مستويات متوسطة، مع انخفاض وتيرة التداول خلال موسم الصيف.
أسعار الذهب عالميًا تتحرك تحت تأثير عوامل متباينة
وعلى الصعيد العالمي، أوضح التقرير أن سعر أوقية الذهب لا يزال يتحرك قرب مستوى 4022 دولارًا، وسط ضغوط ناتجة عن توقعات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة، في مقابل دعم يتلقاه الذهب من التوترات الجيوسياسية وتراجع الدولار الأمريكي، وهو ما أبقى حركة المعدن الأصفر داخل نطاق عرضي محدود.
بيانات التضخم الأمريكية تقلص الضغوط على الذهب
وأشار التقرير إلى أن بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة جاءت أقل من توقعات الأسواق، مع تراجع مؤشر أسعار المستهلكين وانخفاض أسعار الطاقة، وهو ما عزز توقعات تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو، إلا أن استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم دفع المستثمرين إلى تبني سياسة أكثر حذرًا تجاه الاستثمار في الذهب.
التحليل الفني لأسعار الذهب
وأوضح تقرير آي صاغة أن الذهب لا يزال يتحرك داخل اتجاه هابط على المدى المتوسط، حيث تتمركز أبرز مستويات الدعم قرب 3944 دولارًا للأوقية، بينما تمثل المنطقة الواقعة بين 4088 و4141 دولارًا للأوقية أهم مستويات المقاومة.
وأضاف التقرير أنه رغم استمرار الاتجاه الهابط، بدأت بعض مؤشرات الزخم في إظهار إشارات أولية على تراجع الضغوط البيعية، وهو ما قد يفتح المجال أمام ارتداد تصحيحي محدود خلال الفترة المقبلة إذا استمرت العوامل الداعمة للأسعار.
التوترات الجيوسياسية تدعم الطلب على الذهب
وأكد التقرير أن استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط، لا يزالان يدعمان الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، إلا أن هذا الدعم يظل محدودًا بفعل توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، وهو ما يقلل من فرص تحقيق المعدن الأصفر لمكاسب قوية خلال الفترة الحالية.
أبرز العوامل المؤثرة في أسعار الذهب
ويرى تقرير آي صاغة أن أسعار الذهب تستمد دعمها من عدة عوامل، في مقدمتها استمرار ضعف الجنيه أمام الدولار، والتوترات الجيوسياسية، وزيادة الطلب على أدوات التحوط، بينما تتمثل أبرز العوامل الضاغطة على الأسعار في احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة، إلى جانب تباطؤ الطلب المحلي وتحسن بيانات التضخم الأمريكية.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
واختتم تقرير آي صاغة بالتأكيد على أن أسعار الذهب في مصر تتحرك حاليًا داخل نطاق عرضي يميل إلى الصعود الطفيف، مع توقع استمرار تداول سعر الذهب عيار 21 بين 5850 و5870 جنيهًا حتى صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في نهاية يوليو، والذي سيكون العامل الرئيسي في تحديد الاتجاه المقبل للأسعار، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على حركة الأسواق العالمية.